Ibrahim 14:34
Abraham · Juz 13 · Page 260
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤
And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 14:28–34
.
قَوْلُهُ: ألَمْ تَرَ هَذا خِطابٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ أوْ لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لَهُ، وهو تَعْجِيبٌ مِن حالِ الكُفّارِ حَيْثُ جَعَلُوا بَدَلَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمُ الكُفْرَ، أيْ: بَدَلَ شُكْرِها الكُفْرَ بِها، وذَلِكَ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنهم وأنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِهِ.
وقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ إلى أنَّهم كُفّارُ مَكَّةَ وأنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ وقِيلَ: نَزَلَتْ في الَّذِينَ قاتَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في بَطْنَيْنِ مِن بُطُونِ قُرَيْشٍ بَنِي مَخْزُومٍ وبَنِي أُمَيَّةَ، وقِيلَ: نَزَلَتْ في مُتَنَصِّرَةِ العَرَبِ، وهم جَبَلَةُ بْنُ الأيْهَمِ وأصْحابُهُ، وفِيهِ نَظَرٌ، فَإنَّ جَبَلَةَ وأصْحابَهُ لَمْ يُسْلِمُوا إلّا في خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقِيلَ: إنَّها عامَّةٌ في جَمِيعِ المُشْرِكِينَ، وقِيلَ: المُرادُ بِتَبْدِيلِ نِعْمَةِ اللَّهِ (p-٧٤٨)كُفْرًا أنَّهم لَمّا كَفَرُوها سَلَبَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ فَصارُوا مُتَبَدِّلِينَ بِها الكُفْرَ ﴿وأحَلُّوا قَوْمَهم دارَ البَوارِ﴾ أيْ أنْزَلُوا قَوْمَهم بِسَبَبِ ما زَيَّنُوهُ لَهم مِنَ الكُفْرِ، ﴿دارَ البَوارِ﴾ وهي جَهَنَّمُ، والبَوارُ الهَلاكُ، وقِيلَ: هم قادَةُ قُرَيْشٍ أحَلُّوا قَوْمَهم يَوْمَ بَدْرٍ دارَ البَوارِ: أيِ الهَلاكِ، وهو القَتْلُ الَّذِي أُصِيبُوا بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎فَلَمْ أرَ مِثْلَهم أبْطالَ حَرْبٍ غَداةَ الحَرْبِ إذْ خِيفَ البَوارُ
والأوَّلُ أوْلى لِقَوْلِهِ: جَهَنَّمَ فَإنَّهُ عَطْفُ بَيانٍ لِدارِ البَوارِ، و( يَصْلَوْنَها ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ هو مُسْتَأْنَفٌ لِبَيانِ كَيْفِيَّةِ حُلُولِهِمْ فِيها ﴿وبِئْسَ القَرارُ﴾ أيْ بِئْسَ القَرارُ قَرارُهم فِيها، أوْ بِئْسَ المَقَرُّ جَهَنَّمُ، فالمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ.
﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ أنْدادًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى: وأحَلُّوا: أيْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ في الرُّبُوبِيَّةِ، أوْ في التَّسْمِيَةِ وهي الأصْنامُ.
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو " لِيَضِلُّوا " بِفَتْحِ الياءِ، أيْ: لِيَضِلُّوا أنْفُسَهم عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وتَكُونُ اللّامُ لِلْعاقِبَةِ، أيْ: لِيَتَعَقَّبَ جَعْلَهم لِلَّهِ أنْدادًا ضَلالُهم، لِأنَّ العاقِلَ لا يُرِيدُ ضَلالَ نَفْسِهِ، وحَسُنَ اسْتِعْمالُ لامِ العاقِبَةِ هُنا لِأنَّها تُشْبِهُ الغَرَضَ والغايَةَ مِن جِهَةِ حُصُولِها في آخِرِ المَراتِبِ، والمُشابَهَةُ أحَدُ الأُمُورِ المُصَحِّحَةِ لِلْمَجازِ.
وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ لِيُوقِعُوا قَوْمَهم في الضَّلالِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، فَهَذا هو الغَرَضُ مِن جَعْلِهِمْ لِلَّهِ أنْدادًا.
ثُمَّ هَدَّدَهم سُبْحانَهُ، فَقالَ لِنَبِيِّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: قُلْ تَمَتَّعُوا بِما أنْتُمْ فِيهِ مِنَ الشَّهَواتِ، وما زَيَّنَتْهُ لَكم أنْفُسُكم مِن كُفْرانِ النِّعَمِ وإضْلالِ النّاسِ ﴿فَإنَّ مَصِيرَكم إلى النّارِ﴾ أيْ مَرَدُّكم ومَرْجِعُكم إلَيْها لَيْسَ إلّا، ولَمّا كانَ هَذا حالَهم، وقَدْ صارُوا لِفَرْطِ تَهالُكِهِمْ عَلَيْهِ وانْهِماكِهِمْ فِيهِ لا يُقْلِعُونَ عَنْهُ، ولا يَقْبَلُونَ فِيهِ نُصْحَ النّاصِحِينَ جُعِلَ الأمْرُ بِمُباشَرَتِهِ مَكانَ نَهْيِ قُرْبانِهِ؛ إيضاحًا لِما تَكُونُ عَلَيْهِ عاقِبَتُهم، وأنَّهم لا مَحالَةَ صائِرُونَ إلى النّارِ، فَلا بُدَّ لَهم مِن تَعاطِي الأسْبابِ المُقْتَضِيَةِ ذَلِكَ، فَجُمْلَةُ ﴿فَإنَّ مَصِيرَكم إلى النّارِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالتَّمَتُّعِ، وفِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ ما لا يُقادَرُ قَدَرُهٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ جَوابًا لِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ سِياقُ الكَلامِ، كَأنَّهُ قِيلَ: فَإنْ دُمْتُمْ عَلى ذَلِكَ فَإنَّ مَصِيرَكم إلى النّارِ، والأوَّلُ أوْلى والنَّظْمُ القُرْآنِيِّ عَلَيْهِ أدَلُّ، وذَلِكَ كَما يُقالُ لِمَن يَسْعى في مُخالَفَةِ السُّلْطانِ: اصْنَعْ ما شِئْتَ مِنَ المُخالَفَةِ، فَإنَّ مَصِيرَكَ إلى السَّيْفِ.
﴿قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناهم سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ لَمّا أمَرَهُ بِأنْ يَقُولَ لِلْمُبَدِّلِينَ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا الجاعِلِينَ لِلَّهِ أنْدادًا ما قالَهُ لَهم؛ أمَرَهُ سُبْحانَهُ أنْ يَقُولَ لِلطّائِفَةِ المُقابِلَةِ لَهم، وهي طائِفَةُ المُؤْمِنِينَ - هَذا القَوْلَ، والمَقُولُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ المَذْكُورُ: أيْ قُلْ لِعِبادِي أقِيمُوا، وأنْفِقُوا، ويُقِيمُوا، ويُنْفِقُوا، فَجَزَمَ " يُقِيمُوا " عَلى أنَّهُ جَوابُ الأمْرِ المَحْذُوفِ، وكَذَلِكَ " يُنْفِقُوا "، ذَكَرَ مَعْنى هَذا الفَرّاءُ.
وقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ " يُقِيمُوا " مَجْزُومٌ بِمَعْنى اللّامِ، أيْ: لِيُقِيمُوا فَأُسْقِطَتِ اللّامُ: ثُمَّ ذَكَرَ وجْهًا آخَرَ لِلْجَزْمِ مِثْلَ ما ذَكَرَهُ الفَرّاءُ: وانْتِصابُ " سِرًّا وعَلانِيَةً "، إمّا عَلى الحالِ، أيْ: مُسِرِّينَ ومُعْلِنِينَ، أوْ عَلى المَصْدَرِ، أيْ: إنْفاقَ سِرٍّ وإنْفاقَ عَلانِيَةٍ، أوْ عَلى الظَّرْفِ، أيْ: وقْتَ سِرٍّ ووَقْتَ عَلانِيَةٍ.
قالَ الجُمْهُورُ: السِّرُّ ما خَفِيَ، والعَلانِيَةُ ما ظَهَرَ.
وقِيلَ: السِّرُّ التَّطَوُّعُ، والعَلانِيَةُ الفَرْضُ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ هَذا عِنْدَ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ [البقرة: ٣٧١] ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: البَيْعُ هاهُنا الفِداءُ والخِلالُ المُخالَّةُ، وهو مَصْدَرٌ.
قالَ الواحِدِيُّ: هَذا قَوْلُ جَمِيعِ أهْلِ اللُّغَةِ.
وقالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ خُلَّةٍ مِثْلَ بُرْمَةِ وبِرامٍ وعُلْبَةِ وعِلابٍ، والمَعْنى: أنَّ يَوْمَ القِيامَةِ لا بَيْعَ فِيهِ حَتّى يَفْتَدِيَ المُقَصِّرُ في العَمَلِ نَفْسَهُ مِن عَذابِ اللَّهِ بِدَفْعِ عِوَضٍ عَنْ ذَلِكَ، ولَيْسَ هُناكَ مُخالَلَةٌ حَتّى يَشْفَعَ الخَلِيلُ لِخَلِيلِهِ ويُنْقِذَهُ مِنَ العَذابِ، فَأمَرَهم سُبْحانَهُ بِالإنْفاقِ في وُجُوهِ الخَيْرِ مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ما دامُوا في الحَياةِ الدُّنْيا قادِرِينَ عَلى إنْفاقِ أمْوالِهِمْ مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمُ القِيامَةِ، فَإنَّهم لا يَقْدِرُونَ عَلى ذَلِكَ بَلْ لا مالَ لَهم إذْ ذاكَ، فالجُمْلَةُ أعْنِي ﴿مِن قَبْلِ أنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خِلالٌ﴾ لِتَأْكِيدِ مَضْمُونِ الأمْرِ بِالإنْفاقِ مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ.
ويُمْكِنُ أنْ يَكُونَ فِيها أيْضًا تَأْكِيدٌ لِمَضْمُونِ الأمْرِ بِإقامَةِ الصَّلاةِ، وذَلِكَ لِأنَّ تَرْكَها كَثِيرًا ما يَكُونُ بِسَبَبِ الِاشْتِغالِ بِالبَيْعِ ورِعايَةِ حُقُوقِ الأخِلّاءِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ تَفْسِيرُ البَيْعِ والخِلالِ.
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ أيْ أبْدَعَهُما واخْتَرَعَهُما عَلى غَيْرِ مِثالٍ وخَلَقَ ما فِيهِما مِنَ الأجْرامِ العُلْوِيَّةِ والسُّفْلِيَّةِ، والِاسْمُ الشَّرِيفُ مُبْتَدَأٌ وما بَعْدَهُ خَبَرُهُ ( ﴿وأنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ ) المُرادُ بِالسَّماءِ هُنا جِهَةُ العُلُوِّ، فَإنَّهُ يَدْخُلُ في ذَلِكَ الفَلَكُ عِنْدَ مَن قالَ إنَّ ابْتِداءَ المَطَرِ مِنهُ، ويَدْخُلُ فِيهِ السَّحابُ عِنْدَ مَن قالَ إنَّ ابْتِداءَ المَطَرِ مِنها، وتَدْخُلُ فِيهِ الأسْبابُ الَّتِي تُثِيرُ السَّحابَ كالرِّياحِ، وتَنْكِيرُ الماءِ هُنا لِلنَّوْعِيَّةِ، أيْ: نَوْعًا مِن أنْواعِ الماءِ، وهو ماءُ المَطَرِ ﴿فَأخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقًا لَكُمْ﴾ أيْ أخْرَجَ بِذَلِكَ الماءِ مِنَ الثَّمَراتِ المُتَنَوِّعَةِ رِزْقًا لِبَنِي آدَمَ يَعِيشُونَ بِهِ، وِ ( مِن ) في مِنَ الثَّمَراتِ لِلْبَيانِ كَقَوْلِكَ: أنْفَقْتُ مِنَ الدَّراهِمِ، وقِيلَ: لِلتَّبْعِيضِ لِأنَّ الثَّمَراتِ مِنها ما هو رِزْقٌ لِبَنِي آدَمَ، ومِنها ما لَيْسَ بِرِزْقٍ لَهم، وهو ما لا يَأْكُلُونَهُ ولا يَنْتَفِعُونَ بِهِ وسَخَّرَ لَكُمُ الفُلْكَ فَجَرَتْ عَلى إرادَتِكم واسْتَعْمَلْتُمُوها في مَصالِحِكم، ولِذا قالَ: لِتَجْرِيَ في البَحْرِ كَما تُرِيدُونَ وعَلى ما تَطْلُبُونَ بِأمْرِهِ أيْ بِأمْرِ اللَّهِ ومَشِيئَتِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذا في البَقَرَةِ وسَخَّرَ لَكُمُ الأنْهارَ أيْ ذَلَّلَها لَكم بِالرُّكُوبِ عَلَيْها والإجْراءِ لَها إلى حَيْثُ تُرِيدُونَ.
وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والقَمَرَ لِتَنْتَفِعُوا بِهِما وتَسْتَضِيئُوا بِضَوْئِهِما، وانْتِصابُ دائِبَيْنِ عَلى الحالِ، والدُّءُوبُ مُرُورُ الشَّيْءِ في العَمَلِ عَلى عادَةٍ جارِيَةٍ، أيْ: دائِبَيْنِ في إصْلاحِ ما يُصْلِحانِهِ مِنَ النَّباتِ وغَيْرِهِ، وقِيلَ: دائِبَيْنِ في السَّيْرِ امْتِثالًا لِأمْرِ اللَّهِ، والمَعْنى: يَجْرِيانِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لا يَفْتُرانِ ولا يَنْقَطِعُ سَيْرُهُما ﴿وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ﴾ يَتَعاقَبانِ، فالنَّهارُ لِسَعْيِكم في أُمُورِ مَعاشِكم وما تَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِن أُمُورِ دُنْياكم، واللَّيْلُ لِتَسْكُنُوا كَما قالَ سُبْحانَهُ: (p-٧٤٩)﴿ومِن رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣] .
﴿وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ﴾ قالَ الأخْفَشُ، أيْ: أعْطاكم مِن كُلِّ مَسْئُولٍ سَألْتُمُوهُ شَيْئًا فَحُذِفَ شَيْئًا، وقِيلَ: المَعْنى: وآتاكم مِن كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ ومِن كُلِّ ما لَمْ تَسْألُوهُ فَحُذِفَتِ الجُمْلَةَ الأُخْرى، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
وقِيلَ: " مِن " زائِدَةٌ، أيْ: آتاكم كُلَّ ما سَألْتُمُوهُ، وقِيلَ: لِلتَّبْعِيضِ، أيْ: آتاكم بَعْضَ كُلِّ ما سَألْتُمُوهُ.
Page 260
14:34
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤
And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2
14:35
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.
14:36
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦
My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., of my religion. ↩
14:37
رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧
Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.
14:38
رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨
Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.
14:39
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.
14:40
رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠
My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.
14:41
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١
Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."
14:42
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢
And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].