IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:35

Abraham · Juz 13 · Page 260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:35

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك بعض الدعوات التى تضرع بها إبراهيم - عليه السلام - إلى ربه ، وهى دعوات تدل على شكره لخالقه ، وحسن صلته به ، ورجائه فى فضله . . فقال - تعالى - :( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجعل . . . ) .هذه بعض الدعوات التى ابتهل بها إبراهيم - عليه السلام - إلى ربه ، وقد تقبلها الله - تعالى - منه قبولا حسنا .وفى هذه الدعوات تنبيه لمشركى مكة الذين بدلوا نعمة الله كفرا ، والذين جحدوا نعم الله عليهم ، بأن من الواجب عليهم أن يثوبوا إلى رشدهم ، وأن يستجيبوا لدعوة الحق ، وأن يقتدوا بإبراهيم - عليه السلام - فى إيمانه وشكره لخالقه - سبحانه - .و " إذ " ظرف لما مضى من الزمان ، وهو منصوب على المفعولية لفعل محذوف .و " رب " منادى بحرف نداء محذوف أى : يا رب .والمراد بالبلد : مكة المكرمة شرفها الله - تعالى - .والمعنى : إبراهيم - عليه السلام - فى دعائه نعمة الأمن على غيرها - لأنها أعظم أنواع النعم ، ولأنها إذا فقدها الإِنسان ، اضطرب فكره ، وصعب عليه أن يتفرغ لأمور الدين أو الدنيا بنفس مطمئنة ، وبقلب خال من المنغصات المزعجات .قال الإِمام الرازى : " سئل بعض العلماء : الأمن أفضل أم الصحة؟ فقال الأمن أفضل ، والدليل عليه أن شاة لو انكسرت رجلها فإنها تصح بعد زمان ، ولا يمنعها هذا الكسر من الإِقبال على الرعى والأكل والشرب .ولو أنها ربطت - وهى سليمة - فى موضع ، وربط بالقرب منها ذئب ، فإنها تمسك عن الأكل والشرب ، وقد تستمر على ذلك إلى أن تموت .وذلك يدل على أن الضرر الحاصل من الخوف ، أشد من الضرر الحاصل من ألم الجسد .وقال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : " يذكر الله - تعالى - فى هذا المقام - محتجا على مشركى مكة الذين كانوا يزعمون أنهم على ملة إبراهيم قد تبرأ ممن عبد غير الله ، وأنه دعا لمكة بالأمن وقد استجاب الله له فقال - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ . . ) وقال - تعالى - : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ . فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً . . ) وقال صاحب الكشاف : " فإن قلت : أى فرق بين قوله - تعالى - فى سورة البقرة ( رَبِّ اجعل هذا بَلَداً آمِناً . . ) وبين قوله هنا ( رَبِّ اجعل هذا البلد آمِناً . . . ) .قلت : قد سأل فى الأول أن يجعله من جملة البلاد التى يأمن أهلها ولا يخافون ، وسأل فى الثانى أن يخرجه من صفة كان عليها من الخوف إلى ضدها من الأمن ، كأنه قال : هو بلد مخوف فاجعله آمنا . . "وقوله - سبحانه - ( واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام ) حكاية لدعوة أخرى من الدعوات التى تضرع بها إبراهيم - عليه السلام - إلى خالقه - سبحانه - .وقوله ( واجنبنى ) بمعنى وأبعدنى مأخوذ من قولك جنبت فلانا عن كذا ، إذا أبعدته عنه ، وجعلته فى جانب آخر ، وفعله جنب من باب نصر .والمراد ببنيه : أولاده من صلبه ، أوهم من تناسل معهم .والأصنام جمع صنم ، وهو التمثال الذى كان مشركوا العرب يصنعونه من الحجر الحجر ونحوه لكى يعبدوه من دون الله .والمعنى : أسألك يا ربى أن تجعل مكة بلدا آمنا ، كما أسألك أن تعصمنى وتعصم ذريتى من بعدى من عبادة الأصنام ، وأن تجعل عبادتنا خالصة لوجهك الكريم .وقد بين - سبحانه - فى آيات أخرى ، أنه قد أجابه فى بعض ذريته دون بعض .ومن ذلك قوله - تعالى - ( سَلاَمٌ على إِبْرَاهِيمَ . كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين . إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين . وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِّنَ الصالحين . وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وعلى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ ) .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

At-Tafsir al-WasitTafsir · 14:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском