IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:37

Abraham · Juz 13 · Page 260

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:37

﴿رَّبَّنَاۤ إِنِّیۤ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّیَّتِی بِوَادٍ غَیۡرِ ذِی زَرۡعٍ﴾ الآيات - قصة الآيات

٣٩٨٧٩- عن عامر بن سعد [بن أبي وقاص]، عن أبيه، قال: كانت سارةُ تحت إبراهيم ﵇، فمَكَثَتْ معه دهرًا لا تُرزقُ منه ولدًا، فلمّا رأت ذلك وهَبَتْ له هاجر؛ أمَةً قِبْطِيَّةً، فوَلَدَتْ له إسماعيل، فغارَتْ مِن ذلك سارةُ، ووجدت في نفسها، وعتبت على هاجر، فحلفت أن تقطع منها ثلاثة أشرافٍ[[أشراف الإنسان: أذناه وأنفه وفَرْجه، وتُطلق أيضًا على أعلاه وأسفله. اللسان (شرف).]]، فقال لها إبراهيمُ: هل لك أن تَبَرِّي يمينِك؟ فقالت: كيف أصنعُ؟ قال: اثْقُبِي أُذُنَيْها، واخفضيها -والخفض: هو الخِتانُ-. ففَعَلَتْ ذلك بها، فوضعت هاجر في أذنيها قرطين، فازدادت بهما حسنًا. قالت سارةُ: أُراني إنّما زدتَها جمالًا. فلم تُقارَّه[[قارَّه: قَرَّ معه وسكن. اللسان (قرر).]] على كونه معها، ووجد بها إبراهيم وجدًا شديدًا، فنقلها إلى مكة، فكان يزورها في كلِّ يومٍ مِن الشام على البُراق مِن شَغَفِه بها، وقِلَّة صبرِه عنها[[أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦٩/١٨٧ من طريق الواقدي. وعزاه السيوطي إلى الواقدي.]]. (٨/٥٥٧)

٣٩٨٨٠- عن سعيد بن جبير أنّه كان مع أُناسٍ ليلًا، فقال: سَلُوني قبل ألّا تسألوني. فسأله القوم، فأكثروا، وكان فيما سُئِل عنه أن قيل له: أحقٌّ ما سمعنا في المقام؟ فقال سعيد: ماذا سمعتم؟ قالوا: سمعنا أنّ إبراهيم رسول الله حين جاء مِن الشام كان حلف لامرأته أن لا ينزل مكَّةَ حتى يرجع، فقُرِّب له المقام، فنزل عليه، فقال سعيد: ليس كذاك حدَّثنا ابن عباس، ولكنه حدَّثنا حين كان بين أمِّ إسماعيل وسارة ما كان أقبل بإسماعيل، ثم ذكر [القصة]...، ثُمَّ حدَّث وقال: قال أبو القاسم ﷺ: «طلبوا النزول معها وقد أحبت أم إسماعيل الأُنْس، فنزلوا وبعثوا إلى أهلهم فقدموا، وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم، ويخرج إسماعيل معهم يتصيد، فلما بلغ أنكحوه، وقد توفيت أمه قبل ذلك». قال: وقال رسول الله ﷺ: «لَمّا دعا لهما أن يُبارك لهم في اللحم والماء، قال لها: هل مِن حَبٍّ أو غيره مِن الطعام؟ قالت: لا. ولو وُجِد يومئذ لها حبًّا لدعا لها بالبركة فيه». قال ابن عباس: ثم لبِث ما شاء الله أن يلبَث، ثُمَّ جاء فوجد إسماعيل قاعدًا تحت دوحة إلى ناحية البئر يَبْرِي نبلًا له، فسلَّم عليه، ونزل إليه، فقعد معه، وقال: يا إسماعيل، إنّ الله قد أمرني بأَمْر. قال إسماعيل: فأطِع ربَّك فيما أمَرَك. قال إبراهيم: أمَرَني أن أبني له بيتًا. قال إسماعيل: أين؟ قال ابنُ عباس: فأشار له إبراهيم إلى أكَمَةٍ بين يديه مرتفعة على ما حولها يأتيها السَّيْل مِن نواحيها، ولا يركبها. قال: فقاما يحفران عن القواعد يرفعانها، ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة:١٢٧]، ربَّنا، تَقَبَّل منا، إنّك سميع الدعاء. وإسماعيل يحمل الحجارة على رقبته، والشيخ إبراهيم يبني، فلمّا ارتفع البنيان، وشَقَّ على الشيخ تناولُه؛ قَرُب إليه إسماعيل هذا الحجر، فجعل يقوم عليه، ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى. يقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم، وقيامه عليه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٦٩٤-٦٩٦، من طريق القاسم، قال: ثنا الحسين، عن حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني كثير بن كثير، قال: كنت أنا وعثمان بن أبي سليمان في أناس مع سعيد بن جبير. فذكره.

إسناده صحيح.]]. (ز)

٣٩٨٨١- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّ أوَّلَ مَن سعى بين الصفا والمروة لَأُمُّ إسماعيل، وإنّ أول ما أحدث نساءُ العرب جَرَّ الذيول لَمِن أُمِّ إسماعيل. قال: لَمّا فَرَّت مِن سارة أرْخَتْ مِن ذيلها لِتُعْفِي أثرَها، فجاء بها إبراهيم ومعها إسماعيل حتى انتهى بهما إلى موضع البيت، فوضعهما، ثم رجع، فاتبعته، فقالت: إلى أيِّ شيء تَكِلُنا؟ إلى طعام تَكِلُنا؟ إلى شراب تَكِلُنا؟ فجعل لا يَرُدُّ عليها شيئًا، فقالت: اللهُ أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يُضَيِّعَنا. قال: فرَجَعَتْ، ومضى حتى إذا استوى على ثنية كَداء أقبل على الوادي، فدعا، فقال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾. قال: ومع الإنسانة شَنَّةٌ[[الشَّنَّة: القديم من كل آنية صُنعت من جِلد. اللسان (شنن).]] فيها ماء، فنَفِد الماء، فعَطِشَتْ، وانقطع لبنها، فعَطِش الصبيُّ، فنظرت أيّ الجبال أدنى مِن الأرض، فصعِدت بالصَّفا، فتَسَمَّعَتْ هل تسمع صوتًا أو ترى أنِيسًا، فلم تسمع، فانحدرت، فلمّا أتت على الوادي سَعَتْ وما تريد السعي، كالإنسان المجهود الذي يسعى وما يريد السعي، فنَظَرَتْ أيَّ الجبال أدنى مِن الأرض، فصعدت المروةُ، فتَسَمَّعَتْ هل تسمع صوتًا، أو ترى أنيسًا، فسمعت صوتًا، فقالت كالإنسان الذي يُكَذِّب سمعَه: صَه. حتى استيقنت، فقالت: قد أسمعتني صوتَك، فأغِثْنِي، فقد هلكتُ وهلك مَن معي. فجاء الملَك، فجاء بها حتى انتهى بها إلى موضع زمزم، فضرب بقدمه، ففارَتْ عينًا، فعَجِلَت الإنسانةُ، فجعلت في شَنّتها، فقال رسول الله ﷺ: «رَحِم اللهُ أمَّ إسماعيل، لولا أنّها عجِلت لكانت زمزمُ عينًا مَعِينًا». وقال لها الملَك: لا تخافي الظَّمَأَ على أهل هذا البلد، فإنّما هي عين لِشُرب ضيفان الله. وقال: إنّ أبا هذا الغلام سيجيء، فيبنيان لله بيتًا هذا موضعه. قال: ومرَّتْ رِفقةٌ مِن جُرْهُم تريد الشام، فرأوا الطيرَ على الجبل، فقالوا: إنّ هذا الطيرَ لَعائِفٌ على ماء، فهل علمتم بهذا الوادي مِن ماء؟ فقالوا: لا. فأَشْرَفُوا، فإذا هم بالإنسانة، فأَتَوْها، فطلبوا إليها أن ينزلوا معها، فأَذِنَت لهم. قال: وأتى عليها ما يأتي على هؤلاء الناس مِن الموت، فماتت، وتزوَّج إسماعيلُ امرأةَ منهم، فجاء إبراهيمُ، فسأل عن منزل إسماعيل حتى دَلَّ عليه، فلم يجِدْه، ووجد امرأةً له فظَّةً غليظة، فقال لها: إذا جاء زوجُكِ فقولي له: جاء ههنا شيخٌ مِن صفته كذا وكذا، وإنّه يقول لك: إنِّي لا أرضى لك عَتَبَةَ بابك، فحوِّلها. وانطَلَق، فلمّا جاء إسماعيل أخبرته، فقال: ذاك أبي، وأنتِ عَتَبَة بابي. فطلَّقها، وتزَوَّج امرأة أخرى منهم، وجاء إبراهيم حتى انتهى إلى منزل إسماعيل، فلم يجده، ووجد امرأةً له سهلة طَلِيقَةً، فقال لها: أين انطلَق زوجُك؟ فقالت: انطَلَق إلى الصيد. قال: فما طعامكم؟ قالت: اللحم، والماء. قال: اللَّهُمَّ، بارِك لهم في لحمهم ومائهم، اللَّهُمَّ، بارك لهم في لحمهم ومائهم. ثلاثًا، وقال لها: إذا جاء زوجُكِ فأخبريه، قولي: جاء ههنا شيخ مِن صفته كذا وكذا، وإنّه يقول لك: قد رضيتُ لكَ عَتَبَةَ بابك، فأَثْبِتْها، فلمّا جاء إسماعيلُ أخبرته، قال: ثم جاء الثالثة، فرفعا القواعد مِن البيت[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٢٤٩ (٣٥٧٦٢) مختصرًا، وابن جرير في تاريخه ١/٢٥٥-٢٥٧، وفي تفسيره ١٣/٦٩٠-٦٩١، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، قال: نُبِّئت عن سعيد بن جبير أنّه حدث عن ابن عباس به.

إسناده صحيح.

قال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال ٢/٣٦٦: «قال إسماعيل عن أيوب: نُبِّئت عن سعيد، ومعمر يرويه عن أيوب عن سعيد لم يقل: نبئت، وأبو عوانة يرويه عن أبي بشر عن سعيد بن جبير.. فأظن أنّ أيوب حمله عن أبي بشر عن سعيد؛ لأن ابن علية قال: عن أيوب نُبِّئت عن سعيد».

وأبوبشر هو جعفر بن إياس، المعروف بابن أبي وحشية.]]. (ز)

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 14:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском