Ibrahim 14:39
Abraham · Juz 13 · Page 260
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Adil
Detailed
Change
Commentary on 14:35–41
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجعل هذا البلد آمِناً﴾ الآية لما استدل على أنَّه لا معبود إلا الله تعالى وأنَّه لا يجوز عبادة غير الله تعالى ألبتَّة، وحكة عن إبراهيم عليه السلام أنَّه طلب من الله تعالى أشياء: أحدها: قوله: ﴿رَبِّ اجعل هذا البلد آمِناً﴾ ، وتقدَّم تحريه في البقرة «وهذا البلد آمناً» ، ومسوِّل الجعل التَّصيير.
قال الزمخشري: «فإن قلت: فرق بين قوله: ﴿اجعل هذا البلد آمِناً﴾ وبين قوله ﴿هذا بَلَداً آمِناً﴾ [البقرة: 126] .
قلت: قد سأل في الأول أن يجعله من جملة البلاد التي يأمن أهلها، ولا يخافون، في الثاني أن يخرجه من صفة كان عليها من الخوف إلى ضدها من الأمن كأنه قال: هو بلد مخوف فاجعله آمناً» .
قوله «واجْنُبْنِي» ، يقال: جنَّبهُ شرًّا، وأجْنَبهُ إيَّاه ثلاثياً، ورباعياً، وهي لغة نجد وجنَّبهُ إيَّاهُ مشدَّداً، وهي لغة الحجاز وهو المنعُ، وأصله من الجانب.
وقال الراغب: «قوله تعالى: ﴿واجنبني وَبَنِيَّ﴾ من جَنَبْتهُ عن كذا، أي: أبْعدتهُ منه، وقيل: من جَنَبْتُ الفرس، [كأنَّما] سألهُ أن يقُودَهُ عن جانبِ الشِّرك بألطافِ منهُ وأسبابٍ خفيَّة» .
و «أنْ نعبد» على حذف الحرف، أي: عن أن نَعْبُد.
وقرأ الجحدري وعيسى الثقفي رحمهما الله «وأجْنِبْنِي» بطقع الهمزة من «أجَنَبَ» .
قال بعضهم: يقال: جَنَبْتهُ الشَّيء، وأجْنَبْتُه تَجَنُّباً، وأجْنبتهُ إجْنَاباً، بمعنى واحد.
فإن قيل: ههنا إشكالٌ من وجوه:
أحدهما: أن إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه دعا ربَّه أن يجعل مكَّة بلداً آمناً وقد خرب جماعة الكعبة، وأغاروا على مكَّة.
وثانيها: أن الأنبياء عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ معصومون من عبادة الأصنام، فما فائدة هذا الدعاء.
وثالثها: أنَّ كثيراً من أبنائه عبدوا الأصنام؛ لأنَّ كفَّار قريش كانوا من أولاده وكانوا يعبدون الأصنام فأين الإجابة؟ .
فالجواب عن الأوَّل من وجهين:
الأول: أنه نقل عن إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ أنه لما فرغ من بناء الكعبة دعا بأن يجعل الله الكعبة، وتلك البلدة آمنة من الخراب.
والثاني: أنَّ المراد جعل أهلها آمنين، كقوله تعالى: ﴿واسأل القرية﴾ [يوسف: 82] والمراد أهلها، وعلى هذا أكثر المفسرين، وعلى هذا التقدير، فالمراد بالأمن ما اختصت به مكة من زيادة الأمن، وهو أنَّ من التجأ إلى مكَّة أمن، وكان النَّاس مع شدة عداوتهم إذا التقوا بمكَّة لا يخاف بعضهم بعضاً، ولذلك أمن الوحش، فإنهم يقربون إذا كانوا بمكة ويستوحشون من النَّاس إذا كاناو خارج مكَّة.
وعن الثاني قال الزجاج: معناه: ثَبِّتْنِي على اجتناب عبادتها، كما قال:
﴿واجعلنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: 128] أي: ثبتنا على الإسلام.
ولقائل أن يقول: السؤال باقٍ، لأنه من المعلوم أنَّ الله تبارك وتعالى ثبت الأنبياء على الإسلام، واجتناب عبادة الأصنام، فما الفائدةٌ من هذا السؤال؟ .
قال ابن الخطيب: والصحيح عندي في الجواب وجهان:
الأول: أنه صلوات الله وسلامه عليه وإن كان يعلم أنَّ الله تعالى يصعمه من عبادة الأصنام، إلاّ أنه ذكر ذلك للنفس وإظهاراً للحاجة والفاقة إلى فضل الله تعالى في كل المطالب.
والثاني: أنَّ الصوفية يقولون: إنَّ الشرك نوعان: شركٌ ظاهرٌ، وهو الذي يقوله المشركون، وشرك خفي، وهو تعلق القلب بالأسباب الظاهرة. والتوحيد هو أن يقطع نظره عن الوسائط، وأن لا يرى متوسطاً سوى الحق سبحانه وتعالى فيحتمل أن يكون قوله ﴿واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام﴾ المراد أن يعصمه عن هذا الشرط الخفي، والله تعالى أعمل.
والجواب عن الثالث من وجوه:
أحدها: قال الزمخشري: «قوله» وبَنِيَّ: أراد بنيه [من صلبه]» .
والفائدة في هذا الدعاء غير الفائدة التي ذكرناها في قوله: «واجْنُبْنِي وبَنِيََّ» .
وثانيها: قال بعضهم: أراد من أولاده، وأولاد أولاده كل من كان موجوداً حال الدُّعاء، ولا شك أنَّ دعوته مجابة فيهم.
وثالثها: قال مجاهد: لم يعبد أحد من ولد إبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ صنماً، والصنم هو التمثال المصور، وما ليس بصنم هو من الوثن، وكفَّار قريش ما عبدوا التمثال، وإنما كانوا بعبدون أحجاراً مخصوصة.
وهذا الجواب ليس بقوي؛ لأنَّه صلوات الله وسلامه معليه لا يجوز أن يريد بهذا الدعاء إلا عبادة غير الله، والحجر كالصَّنم في ذلك.
واربعها: أنًَّ هذا الدعاء مختص بالمؤمنين من أولاده، بدليل قوله في آخر الآية ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ ، وذلك يفيد أنَّ من لم يتبعه على دينه فإنه ليس منه، وقوله تبارك وتعالى لنوح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود: 46] .
وخامسها: لعلَّه، وإن كان عمّ في الدعاء إلاَّ أنَّه تعالى أجاب دعاءه في حق البعض دون البعض، وذلك لا يوجب تحقير الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ونظيره قوله تعالى في حق إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظالمين﴾ [البقرة: 124] .
قوله: ﴿واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام﴾ دليل على أن الكفر، والإيمان من الله تعالى لأنًَّ إبراهيم صلوات الله وسلامه عليه طلب من الله تعالى أن يجنبه، ويجنب أولاده من الكفر.
والمعتزلة يحملون ذلك على الإلطاف، وهو عدول عن الظَّاهر، وتقدم فسادهذا التأويل.
قوله: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً﴾ الضمير في: «إنَّهُنَّ» و» أضْلَلْنَ «عائد على الأصنام، لأنها جمع تكسير غير عاقل.
وقوله: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ أي: من أشياعي، وأهل ديني.
وقوله ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ شرط، ومحل» مَنْ» الرفع بالابتداء، الجواب: ﴿فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ والعائد محذوف، أي: لهخ.
فصل
قال السديُّ: ومن عصاني ثمَّ تاب. وقال مقاتلٌ: ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ فيما دون الشرط.
وقيل: قال ذلك قبل أن يعلمه الله أنَّهُ لا يغفر الشرك، وهذه الآية تدلُّ على إثبات الشَّفاعة في أهل الكبائر؛ لأنَّه طلب المغفرة، والرَّحمة لأولئك العصاة، ولا تخلو هذه الشفاعة من أن تكون للكفار [أو للعصاة، ولا يجوز أن تكون للكفار] ؛ لأنه تبرَّأ منهم بقوله: ﴿واجنبني وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأصنام﴾ .
وقوله: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ فإنه يدلُّ بمفهومه على أنَّ من لم يتعبه على دينه، فليس منه، والأمة مجتمعة على أنَّ الشفاعة في حق الكفَّار غير جائزة؛ فثبت أن قوله: م ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ شفاعة في العصاة غير الكفَّار.
ووتلك المعصية: إمَّا أن تكون من الصغائر، أو من الكبائر بعد التَّوبة [أو من الكبائر قبل التوبة، والأول والثاني بطلان؛ لأن وقوله: ﴿وَمَنْ عَصَانِي﴾ اللفظ فيه مطلق، فتخصيصه بالصغيرة عدول عن الظاهر، وأيضاً فالصغائر والكبائر بعد التوبة] وجبة الغفران عند الخصوم، فلا يمكن حمل اللفظ عليه، فثبت أنَّ هذه الشفاعة في إسقاط العقاب عن أهل الكبائر قبل التَّوبة.
وإذا ثبت حصول الشفاعة لإبراهيثم صلوات الله وسلامه عليه ثبت حصولها لمحمَّد عليه أفضل الصلاة والسلام لأنه لا قائل بالفرق، ولأنََّ الشفاعة أعلى المناصب، فلو حصلت لإبراهيم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ مع أنَّها لم تحصل لمحمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان ذلك نقصاً في حقِّ محمدٍ صلوات الله وسلامه عليه.
قوله: ﴿رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ يجوز أن يكون هذا الجار صفة لمفعول محذوف، أي: أسكنت ذرية من ذريتي، ويجوز أن تكون «مِنْ» مزيدة عند الأخفش.
«بوَادٍ» أي: في وادٍ، وهو مكّة؛ لأن مكَّة وادٍ بين جبلين.
وقوله: ﴿بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ كقوله ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: 28] .
قوله: ﴿عِندَ بَيْتِكَ المحرم﴾ يجوز أن تكون صفة ل «وَادٍ» .
وقال أبو البقاء: يجوز أن يكون بدلاً منه، يعني أنَّه يكون بدل بعضه من كل؛ لأنَّ الوادي أعم من حضرة البيت.
وفيه نظرٌ، من حيث أن «عِنْدَ» لا يتصرف.
فصل
سماه محرّماً؛ لأنه يحرم عنده ما لا يحرم عند غيره.
وقيل: لأنَّ الله حرم التعرض له، والتهاون به. قيل: لأنه لم يزل ممتنعاً عزيزاً يهابه كل جبَّار كالشيء المُحرَّم الذي يجب أن يجتنب.
وقيل: لأنه حُرِّمَ من الطوفان، أي: منع منه، كما يسمى عتيقاً؛ لأنه أعْتِقَ من الطوفان وقيل: لأن موضع البيت حرم يوم خلق الله السموات، والأرض وحفَّ بسبعة من الملائكةِ وجعل مثل البيت المعمور الذي نباه آدم صلوات الله وسلامه عليه فرفع إلى السَّماءِ.
وقيل: إنَّ الله حرَّم على عباده أن يقربوه الدماء، والأقذار وغيرها.
قوله: «لِيُقِيمُوا» : يجوز أن تكون هذه اللام لام الأمر، وأن تكون لام علة، وفي متعلقها حينئذ [وجهان] :
أحدهما: أنها متعلقة ب «أسْكَنْتُ» وهو ظاهنر، ويكون النداء معترضاً.
الثاني: أنَّها متعلقة ب «ألأجْنُبْنِي» أي: أجنبهم الأصنام. ليقيموا. وفيه بعد.
قوله: ﴿اجعل أَفْئِدَةً مِّنَ الناس﴾ العامة على: «أفْئِدةً» جمع فؤاد، ك «غُرَاب وأغْرِبَة» وقرأ هشام عن بان عامر بياء بعد الهمزة، فقيل: إشباع؛ كقوله: [الطويل]
3227 - ... ... ... ... ... ... ... ... ... يُحِبَّكَ عَظْمٌ فِي التُّرابِ تَرِيبُ
أي: ترب؛ وكقوله: [الرجز]
3228 - أعُوذُ باللهِ مِنَ العَقْرَابِ ... الشَّائلاتِ عُقدَ الأذْنَابِ
وقد طعن جماعة على هذه القراءة، وقالوا: الإشباعُ من ضرائر الشعر، فكيف يجعل في أفصح الكلام؟ .
وزعم بعضهم: أنَّ هشاماً إنَّما قرأ بتسهيل الهمزة بين بين فظنها الراوي [أنها زائدة] ياء بعد الهمزة، قال: كما توهم عن أبي عمرو اختلاسه في: «بَارِئكُمْ» ، و «يَأمُرُكمْ» أنه سكن.
وهذا ليس بشيءٍ، فإنَّ الرُّواة أجلُّ من هذا.
وقرأ زيد بنُ عليِّ: «إفادة» بزنة «رِفادة» ، وفيها وجهان:
أحدهما: أن يكون مصدراً ل «أفَادَ» ك «أقَامَ إقَامَة» أي: ذوي إفادَةِ، وهم النَّاس الذين ينتفع بهم.
والثاني: أن يكون أصلها: «وفَادة» فأبدلت الواو همزة، نحو إشاح وإعَاء.
وقرأت أم الهيثم: «أفْوِدَة» بكسر الواو وفيها وجهان:
أحدهما: أن يكون جمع: «فُؤاد» المُسَهَّل وذلك أنَّ الهمزة المفتوحة المضموم ما قبلها يطرد قبلها واواً، نحو «جُون» ففعل في: «فُؤاد» المفرد ذلك فأقرت في الجمع على حالها.
والثاني: قال صاحب اللَّوامح رَحِمَهُ اللَّهُ: هي جمع «وَفْد» .
قال شهاب الدين: «فكان ينبغكمي أن يكون اللفظ» أوْفِدَة «يتقدم الواو؛ إلا أن يقال: إنه جمع» وَفْداً «على» أوْفِدَة «، ثم قبله فوزنه» أعْفِلَة «كقولهم: آرام» في «أرْآم» وبابه، إلاَّ أنَّه جمع «فَعْل» على «أفْعِلَة» نحو: «نَجْد وأنْجِدَة» و «وَهْي وأوْهِيَة» وأم الهيثم امرأة نقل عنها شيء من اللغةِ.
وقرىء «آفِدة» بزنة ضاربة وهو يحتمل وجهين:
أحدهما: أن تكون مقلوبة من «أَفْئِدَة» بتقديم الهمزة على الفاء، فقلبت الهمزة ألفاً فوزنه: «أعْفِلَة» ك «آرام» في «أرآم» .
والثَّاني: أنها اسم فاعل: من «أَفَدَ يَافَدُ» ، أي: «قَرُبَ ودَنَا» . المعنى: جماعمةٌ آفدة أو جماعات آفدة.
وقرِىء: أَفِدَة «بالقصر، وفيها وجهان أيضاً:
Page 260
14:34
وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤
And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2
14:35
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥
And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.
14:36
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦
My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- i.e., of my religion. ↩
14:37
رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧
Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.
14:38
رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨
Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.
14:39
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩
Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.
14:40
رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠
My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.
14:41
رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١
Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."
14:42
وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢
And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].