IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:39

Abraham · Juz 13 · Page 260

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 14:35–41

شرح الكلمات:

هذا البلد آمنا: أي اجعل مكة بلداً آمناً يأمن كل من دخله.

واجنبني: بَعِّدْني.

أن نعبد الأصنام: عن أن نعبد الأصنام.

أضللن كثيراً من الناس: أي بعبادتهم لها.

من تبعني فإنه مني: أي من اتبعني على التوحيد فهو من أهل ملتي وديني.

من ذريتي: أي من بعض ذريتي وهو إسماعيل عليه السلام وأمه هاجر.

بواد غير ذي زرع: أي مكة إذ لا مزارع فيها ولا حولها يومئذ.

تهوي إليهم: تَحِنُّ إليهم وتميل رغبة في الحج والعمرة.

على الكبر إسماعيل وإسحاق: أي مع الكبر إذ كانت سنه يومئذ تسعاً وتسعين سنة وولد له إسحاق وسنه مائة واثنتا عشرة سنة.

ولوالدي: هذا قبل أن يعرف موت والده على الشرك.

يوم يقوم الحساب: أي يوم يقوم الناس للحساب.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنبوة والبعث والجزاء وقد تضمنت هذه الآيات ذلك، فقوله تعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ﴾ أي اذكر إذ قال إبراهيم فكيف يذكر ما لم يوح الله تعالى إليه بذلك ففسر هذا نبوة رسول الله ونزول الوحي إليه، وقوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذا ٱلْبَلَدَ ءامِناً﴾ أي ذا أمن فيأمن من دخله على نفسه وماله والمراد من البلد مكة.

وقوله: ﴿وٱجْنُبْنِي وبَنِيَّ أن نَّعْبُدَ ٱلأَصْنامَ﴾ فيه تقرير للتوحيد الذي هو عبادة الله وحده ومعنى اجنبني أبعدني أنا وأولادي وأحفادي وقد استجاب الله تعالى له فلم يكن في أولاده وأولاد أولاده مشرك، وقوله: ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيراً مِّنَ ٱلنّاسِ﴾ تعليل لسؤاله ربه أن يجنبه وبنيه عبادتها، واضلال الناس كان بعبادتهم لها فضلوا في أودية الشرك، وقوله: ﴿فَمَن تَبِعَنِي﴾ أي من أولادي ﴿فَإنَّهُ مِنِّي﴾ أي على ملتي وديني، ﴿ومَن عَصانِي﴾ فلم يتبعني على ملة الإسلام إن تعذبه فذاك وإن تغفر له ولم تعذبه ﴿فَإنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، وقوله: ﴿رَّبَّنَآ إنَّيۤ أسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أي من بعض ذريتي وهو إسماعيل مع أمه هاجر ﴿بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ هو مكة إذ ليس فيها ولا حولها زراعة يومئذ وإلى آماد بعيدة وأزمنة عديدة ﴿عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ﴾ قال هذا بإعلام من الله تعالى له أنه سيكون له بيت في هذ الوادي ومعنى المحرم أي الحرام وقد حرمه تعالى فمكة حرام إلى يوم القيامة لا يُصاد صيدها ولا يُختلي خلاها ولا تُسفك فيها دماء ولا يحل فيها قتال، وقوله: ﴿رَبَّنا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلاةَ فَٱجْعَلْ أفْئِدَةً مِّنَ ٱلنّاسِ تَهْوِىۤ إلَيْهِمْ﴾ هذا دعاء بأن ييسر الله تعالى عيش سكان مكة ليعبدوا الله تعالى فيها بإقام الصلاة، فإن قلوب بعض الناس عندما تهفوا إلى مكة وتميل إلى الحج والعمرة تكون سبباً في نقل الأرزاق والخيرات إلى مكة، وقوله: ﴿وٱرْزُقْهُمْ مِّنَ ٱلثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ دعاء آخر بأن يرزق الله بنيه من الثمرات ليشكروا الله تعالى على ذلك فوجود الأرزاق والثمرات موجبة للشكر، إذ النعم تقتضي شكراً، وقوله: ﴿رَبَّنَآ إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ وما يَخْفىٰ عَلى ٱللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي ٱلأَرْضِ ولا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ أراد به أن ما سأل ربه فيه من كل ما سأل إنما هو من باب إظهار العبودية لله والتخشع لعظمته والتذلل لعزته والافتقار إلى ما عنده، وإلا فالله أعلم بحاله وما يصلحه هو وبنيه، وما هم في حاجة إليه لأنه تعالى يعلم كل شيء ولا يخفى عنه شيء في الأرض ولا في السماء.

. وقوله: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وهَبَ لِي عَلى ٱلْكِبَرِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ أراد به حمد الله وشكره على ما أنعم به عليه حيث رزقه إسماعيل وإسحاق على كبر سنه، والإعلام بأن الله تعالى سميع دعاء من يدعوه وينيب إليه، وقوله: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِي مُقِيمَ ٱلصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَتِي﴾ أيضاً من يقيم الصَّلاة، لأن الصلاة هي علة الحياة كلها إذ هي الذكر والشكر فمتى أقام العبد الصلاة فأداها بشروطها وأركانها كان من الذاكرين الشاكرين، ومتى تركها العبد كان من الناسين الغافلين وكان من الكافرين، وأخيراً ألحَّ على ربه في قبول دعائه وسأل المغفرة له ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الناس للحساب وذلك يوم القيامة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- فضل مكة وشرفها وأنها حرم آمن أي ذو أمن.

٢- الخوف من الشرك لخطره وسؤال الله تعالى الحفظ من ذلك.

٣- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب.

٤- أهمية إقام الصلاة وأن من لم يرد أن يصلي لا حق له في الغذاء ولذا يُعدم إن أصر على ترك الصلاة.

٥- بيان استجابة دعاء إبراهيم عليه السلام فيما سأل ربه تعالى فيه.

٦- وجوب حمد الله وشكره على ما ينعم به على عبده.

٧- مشروعية الاستغفار للنفس وللمؤمنين والمؤمنات.

٨- تقرير عقيدة البعث والحساب والجزاء.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Al-Jaza'iriTafsir · 14:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском