IbrahimJuz 13 · Page 255

Ibrahim 14:4

Abraham · Juz 13 · Page 255

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., those who refuse His guidance. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:4

ولَمّا قَدَّمَ [ما أفْهَمُ] أنَّهُ أرْسَلَهُ ﷺ بِلِسانِ قَوْمِهِ إلى النّاسِ كافَّةٍ لِأنَّ اللِّسانَ العَرَبِيَّ أسْهَلُ الألْسِنَةِ وأجْمَعُها وأفْصَحُها وأبْيَنُها، فَكانَ في غايَةِ العَدالَةِ، وخَتَمَ بِأنَّ السَّبِيلَ إلَيْهِ في غايَةِ الِاسْتِقامَةِ والِاعْتِدالِ، دَلَّ عَلى شَرَفِ هَذا اللِّسانِ لِصَلاحِيَتِهِ لِجَمِيعِ الأُمَمِ وخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ بِخُصُوصِ لِسانِ كُلُّ مِنَ الرُّسُلِ بِقَوْمِهِ، فَلِذَلِكَ أتْبَعُهُ قَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْنا﴾ أيْ بِما لَنا في العَظَمَةِ، وأعْرَقَ في النَّفْيِ فَقالَ: ﴿مِن رَسُولٍ﴾ أيْ في زَمَنٍ مِنَ الأزْمانِ ﴿إلا بِلِسانِ﴾ أيْ لُغَةِ ”قَوْمِهِ“ أيِ الَّذِينَ فِيهِمْ قُوَّةُ المُحاوَلَةِ لِما يُرِيدُونَ ”لِيُبَيِّنَ“ أيْ بَيانًا شافِيًا ﴿لَهُمْ﴾ كَما تَقَدَّمَ أنّا أرْسَلْناكَ بِكِتابٍ عَرَبِيٍّ بِلِسانِ قَوْمِكَ لِتُبَيِّنَ لَهم (p-٣٧٥)ولِجَمِيعِ الخُلُقِ، فَإنَّ لِسانَكَ أسْهَلُ الألْسِنَةِ وأعْذَبُها، فَهو مَعْطُوفٌ عَلى ﴿أنْـزَلْناهُ﴾ [إبراهيم: ١] بِالتَّقْدِيرِ الَّذِي تَقَدَّمَ، فَإذا تَقَرَّرَ ذَلِكَ عَلِمَ أنَّهُ لا مانِعَ حِينَئِذٍ لِأُمَّةٍ مِنَ الأُمَمِ عَنِ الِاسْتِقامَةِ عَلى هَذا الصِّراطِ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ ومَشِيئَتِهِ ﴿فَيُضِلُّ﴾ أيْ فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ أنَّهُ يَضِلُّ ”اللَّهَ“ أيِ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ ﴿مَن يَشاءُ﴾ إضْلالَهُ، وقَدَّمَ سُبْحانَهُ هَذا اهْتِمامًا بِالدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ خالِقُ الشَّرِّ كَما أنَّهُ خالِقُ الخَيْرِ مَعَ أنَّ السِّياقَ لِذَمِّ الكافِرِينَ الَّذِينَ هم رُؤُوسُ أهْلِ الضَّلالِ ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ هِدايَتَهُ فَإنَّهُ سُبْحانَهُ هو المُضِلُّ الهادِي، وأمّا الرُّسُلُ فَمُبَيِّنُونَ مُلْزِمُونَ لِلْحُجَّةِ تَمْيِيزًا لِلضّالِّ مِنَ المُهْتَدِي ﴿”وهُوَ“﴾ أيْ وحْدُهُ ﴿”العَزِيزُ“﴾ الَّذِي لا يُرامُ ما عِنْدَهُ إلّا بِهِ، ولا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شَيْءٌ أرادَهُ ﴿الحَكِيمُ﴾ الَّذِي لا يَنْقَضُّ ما دَبَّرَهُ، فَلِذَلِكَ دَبَّرَ بِحِكْمَتِهِ إرْسالُهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ إلى الخَلْقِ كافَّةً بِاللِّسانِ العَرَبِيِّ، لِأنَّ المَقْصُودَ جَمْعُ الخَلْقِ عَلى الحَقِّ، فَجَمَعَهم عَلى لِسانٍ واحِدٍ أنْسَبَ ما يَكُونُ لِذَلِكَ، ولَوْ أُنْزِلَ بِألْسِنَةِ كُلِّها لَكانَ مُنافِيًا لِهَذا المَقْصُودِ، وإنْ كانَ مَعَ الإعْجازِ بِكُلِّ لِسانٍ كانَ قَرِيبًا مِنَ الإلْجاءِ فَيَفُوتُ الإيمانُ بِالغَيْبِ، ويُؤَدِّي أيْضًا إلى ادِّعاءِ أهْلِ كُلِّ لِسانٍ (p-٣٧٦)أنَّ التَّعْبِيرَ [عَنْهُ] بِلِسانِهِمْ أعْظَمُ، فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلى المُفاخَرَةِ والعَصَبِيَّةِ المُؤَدِّي إلى أشَدِّ الفُرْقَةِ، وأنْسَبُ الألْسِنَةِ لِسانُ قَوْمِ الرَّسُولِ لِأنَّهُمْ، أقْرَبُ إلَيْهِ، فَيَكُونُ فَهْمُهم لِأسْرارِ شَرِيعَتِهِ [و]وُقُوفُهم عَلى حَقائِقِها أسْهَلَ، ويَكُونُونَ عَنِ الغَلَطِ والخَطَأِ أبْعَدَ، فَإذا فَهِمُوا عَنْهُ دَعَوْا مَن يَلِيهِمْ بِالتَّراجِمَةِ وهَلُمَّ جَرا، فانْتَشَرَ الأمْرُ وعَمَّ وسَهُلَ، وكانَ مَعَ ذَلِكَ أبْعَدَ مِنَ التَّحْرِيفِ وأسْلَمَ مِنَ التَّنازُعِ.

وقالَ الإمامُ أبُو جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ: لَمّا كانَتْ [سُورَةُ الرَّعْدِ] عَلى ما تُمَهِّدُ بِأنْ كانَتْ تِلْكَ الآياتُ والبَراهِينُ الَّتِي سَلَفَتْ فِيها لا يُبْقى مَعَها شَكٌّ لِمَنِ اعْتَبَرَ بِها لِتَعْظِيمِ شَأْنِها وإيضاحِ أمْرِها، قالَ تَعالى: ﴿كِتابٌ أنْـزَلْناهُ إلَيْكَ لِتُخْرِجَ النّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ [إبراهيم: ١] أيْ إذا [هُمْ] تَذَكَّرُوا بِهِ واسْتَبْصَرُوا بِبَراهِينِهِ وتَدَبَّرُوا آياتِهِ ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ﴾ [الرعد: ٣١] ولَمّا كانَ هَذا الهُدى والضَّلالُ كُلُّ ذَلِكَ مَوْقُوفٌ عَلى مَشِيئَتِهِ سُبْحانَهُ وسابِقُ إرادَتِهِ وقَدْ قالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إنَّما أنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾ [الرعد: ٧] قالَ تَعالى هُنا ﴿بِإذْنِ رَبِّهِمْ﴾ [إبراهيم: ١] إنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ. ولَمّا قالَ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن آيَةٍ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [يوسف: ١٠٥] تَمَّ (p-٣٧٧)بَسْطُها في [سُورَةِ الرَّعْدِ]، أعْلَمَ هُنا أنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَهُ ومُلْكِهِ فَقالَ: ﴿الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [إبراهيم: ٢] فالسَّماواتُ والأرْضُ بِجُمْلَتِهِما وما فِيهِما مِن عَظِيمِ ما أوْضَحَ لَكُمُ الِاعْتِبارُ بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ لَهُ مُلْكًا وخَلْقًا واخْتِراعًا،

﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ [آل عمران: ٨٣] ﴿ووَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِن عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [إبراهيم: ٢] لِعِنادِهِمْ مَعَ وُضُوحِ الأمْرِ وبَيانِهِ ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٣] مَعَ وُضُوحِ السَّبِيلِ وانْتِهاجِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ، ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلا بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ وكَأنَّ هَذا مِن تَمامِ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨] وذَلِكَ أنَّ الكُفّارَ لَمّا حَمَلَهُمُ الحَسَدُ والعِنادُ وبَعُدَ الفَهْمُ بِما جُبِلَ عَلى قُلُوبِهِمْ وطُبِعَ عَلَيْها عَلى أنْ أنْكَرُوا كَوْنَ الرُّسُلِ مِنَ البَشَرِ حَتّى قالُوا: ﴿أبَشَرٌ يَهْدُونَنا﴾ [التغابن: ٦] ﴿ما أنْتُمْ إلا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ [يس: ١٥] وحَتّى قالَتْ قُرَيْشٌ: ﴿لَوْلا أُنْـزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ﴾ [الأنعام: ٨] ﴿مالِ هَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ﴾ [الفرقان: ٧] ﴿وقالُوا لَوْلا نُـزِّلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف: ٣١] فَما كَثُرَ هَذا مِنهم وتَبَعَ خَلْفُهم في هَذا سَلَفَهُمْ، رَدَّ تَعالى أزْعامَهم وأبْطَلَ تَوَهُّمَهم في آياتٍ ورَدَتْ عَلى التَّدْرِيجِ (p-٣٧٨)فِي هَذا الغَرَضِ شَيْئًا فَشَيْئًا، فَأوَّلُ الوارِدِ مِن ذَلِكَ في مَعْرِضِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ وعَلى تَرْتِيبِ سُوَرِ الكِتابِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أنْ أوْحَيْنا إلى رَجُلٍ مِنهُمْ﴾ [يونس: ٢] الآيَةُ ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِانْفِرادِهِ تَعالى بِالخَلْقِ والِاخْتِراعِ والتَّدْبِيرِ والرُّبُوبِيَّةِ، وفي طَيٍّ ذَلِكَ أنَّهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ لِأنَّ الكُلَّ خَلْقُهُ ومُلْكُهُ، وأنَّهُ العَلِيمُ بِوَجْهِ الحِكْمَةِ في إرْسالِ الرُّسُلِ وكَوْنِهِمْ مِنَ البَشَرِ، فَأرْغَمَ اللَّهُ تَعالى بِمَضْمُونِ هَذِهِ الآيِ كُلَّ جاحِدٍ مُعانِدٍ؛ ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى في [سُورَةِ هُودٍ] قَوْلَ قَوْمِ نُوحٍ ﴿ما نَراكَ إلا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود: ٢٧] الآيَةُ وجَوابَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ [هود: ٢٨] أيْ أنِّي وإنْ كُنْتُ في البَشَرِيَّةِ مِثْلُكم فَقَدْ خَصَّنِي اللَّهُ بِفَضْلِهِ وآتانِي رَحْمَةً مِن عِنْدِهِ وبُرْهانًا عَلى ما جِئْتُكم بِهِ عَنْهُ، وفي هَذِهِ [القِصَّةِ] أعْظَمُ عِظَةٍ، ثُمَّ جَرى هَذا لِصالِحٍ وشُعَيْبٍ عَلَيْهِما السَّلامُ، ودَيْدَنَ الأُمَمُ أبَدًا مَعَ أنْبِيائِهِمُ ارْتِكابَ هَذِهِ المَقالاتِ، وفِيها مِنَ الحَيْدِ والعَجْزِ عَنْ مُقاوَمَتِهِمْ ما لا يَخْفى وما هو شاهِدٌ عَلى تَعَنُّتِهِمْ، ثُمَّ زادَ سُبْحانَهُ [تَعالى] (p-٣٧٩)نَبِيَّهُ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ تَعْرِيفًا بِأحْوالِ مَن تَقَدَّمَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِيَسْمَعَ ذَلِكَ مَن جَرى لَهُ مِثْلَ ما جَرى لَهم فَقالَ مِثْلَ مَقالَتِهِمْ، فَقالَ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلا مِن قَبْلِكَ وجَعَلْنا لَهم أزْواجًا وذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨] وأعْلَمَ سُبْحانَهُ أنَّ هَذا لا يَحُطُّ شَيْئًا مِن مَناصِبِهِمْ، بَلْ هو واقِعٌ في قِيامِ الحُجَّةِ عَلى العِبادِ. ثُمَّ تَلا ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن رَسُولٍ إلا بِلِسانِ قَوْمِهِ﴾ أيْ لِيَكُونَ أبْلَغَ في الحُجَّةِ وأقْطَعَ لِلْعُذْرِ، فَرُبَّما كانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ اخْتِلافِ الألْسِنَةِ: لا نَفْهَمُ عَنْهُمْ، إذْ قالُوا ذَلِكَ مَعَ اتِّفاقِ اللُّغاتِ، فَقَدْ قالَ قَوْمُ شُعَيْبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿ما نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمّا تَقُولُ﴾ [هود: ٩١] هَذا وهو عَلَيْهِ السَّلامُ يُخاطِبُهم بِلِسانِهِمْ فَكَيْفَ لَوْ كانَ عَلى خِلافِ ذَلِكَ بَلْ لَوْ خالَفَتِ الرُّسُلُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الأُمَمَ في التَّبَتُّلِ وعَدَمِ اتِّخاذِ الزَّوْجاتِ والأوْلادِ واسْتِعْمالِ الأغْذِيَةِ وغَيْرِها مِن مَأْلُوفاتِ البَشَرِ لَكانَ مُنْفِرًا، فَقَدْ بانَ وجْهُ الحِكْمَةِ في كَوْنِهِمْ مِنَ البَشَرِ [ولَوْ كانُوا مِنَ المَلائِكَةِ لَوَقَعَ النِّفارُ والشُّرُودُ لِافْتِراقِ الجِنْسِيَّةِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ [الأنعام: ٩] أيْ لِيَكُونَ أقْرَبَ إلَيْهِمْ لِئَلّا يَقَعَ تَنافُرٌ فَكَوْنُهم مِنَ البَشَرِ] أقْرَبُ وأقْوَمُ لِلْحُجَّةِ. ولَمّا كانَتْ رِسالَةُ مُحَمَّدٍ ﷺ عامَّةً، كانَ (p-٣٨٠)عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يُخاطِبُ كُلَّ طائِفَةٍ مِن طَوائِفِ العَرَبِ بِلِسانِها ويُكَلِّمُها بِما تَفْهَمُ، وتَأمَّلْ كَمْ بَيْنَ كِتابِهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعَلى آلِهِ وسَلَّمَ لِأنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ في الصَّدَقَةِ وكِتابِهِ إلى وائِلِ بْنِ حَجَرٍ مَعَ اتِّحادِ الغَرَضِ، ولِلْكِتابَيْنِ نَظائِرٌ يُوقِفُ عَلَيْها في مَظانِّها، وكُلُّ ذَلِكَ لِتَقُومَ الحُجَّةُ عَلى الجَمِيعِ، واسْتَمَرَّ باقِي [سُورَةِ إبْراهِيمَ ] عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى التَّعْرِيفِ بِحالِ مُكَذِّبِي الرُّسُلِ ووَعِيدِ مَن خالَفَهم وبَيانِ بَعْضِ أهْوالِ الآخِرَةِ وعَذابِها انْتَهى.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 255

IbrahimJuz 13 · Page 255

13:43

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَسۡتَ مُرۡسَلٗاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ ٤٣

And those who have disbelieved say, "You are not a messenger." Say, [O Muḥammad], "Sufficient is Allāh as Witness between me and you, and [the witness of] whoever has knowledge of the Scripture."1

1 translator’s note
  1. i.e., those who recognize the truth through their knowledge of previous scriptures. ↩

سورة ابراهيم

Ibrahim

Abraham · Meccan · 52 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

14:1

الٓرۚ كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ إِلَيۡكَ لِتُخۡرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَمِيدِ ١

Alif, Lām, Rā.1 [This is] a Book which We have revealed to you, [O Muḥammad], that you might bring mankind out of darknesses into the light by permission of their Lord - to the path of the Exalted in Might, the Praiseworthy -

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

14:2

ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَوَيۡلٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٖ شَدِيدٍ ٢

Allāh, to whom belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And woe [i.e., destruction] to the disbelievers from a severe punishment -

14:3

ٱلَّذِينَ يَسۡتَحِبُّونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٖ ٣

The ones who prefer the worldly life over the Hereafter and avert [people] from the way of Allāh, seeking to make it [seem] deviant. Those are in extreme error.

14:4

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٤

And We did not send any messenger except [speaking] in the language of his people to state clearly for them, and Allāh sends astray [thereby] whom He wills1 and guides whom He wills. And He is the Exalted in Might, the Wise.

1 translator’s note
  1. i.e., those who refuse His guidance. ↩

14:5

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَآ أَنۡ أَخۡرِجۡ قَوۡمَكَ مِنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وَذَكِّرۡهُم بِأَيَّىٰمِ ٱللَّهِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٥

And We certainly sent Moses with Our signs, [saying], "Bring out your people from darknesses into the light and remind them of the days1 of Allāh." Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.

1 translator’s note
  1. Days of blessings bestowed upon the Children of Israel. Also interpreted as days of punishment and destruction of the former nations. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 14:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском