IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:41

Abraham · Juz 13 · Page 260

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:37–41

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ﴾ ﴿رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ وما يَخْفى عَلى اللَّهِ مِن شَيْءٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلى الكِبَرِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ﴾ ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ ومِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وتَقَبَّلْ دُعاءِ﴾ ﴿رَبَّنا اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى حَكى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ في هَذا المَوْضِعِ أنَّهُ طَلَبَ في دُعائِهِ أُمُورًا سَبْعَةً:

المَطْلُوبُ الأوَّلُ: طَلَبَ مِنَ اللَّهِ نِعْمَةَ الأمانِ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ والِابْتِداءُ بِطَلَبِ نِعْمَةِ الأمْنِ في هَذا الدُّعاءِ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ أعْظَمُ أنْواعِ النِّعَمِ والخَيْراتِ، وأنَّهُ لا يَتِمُّ شَيْءٌ مِن مَصالِحِ الدِّينِ والدُّنْيا إلّا بِهِ، وسُئِلَ بَعْضُ العُلَماءِ: الأمْنُ أفْضَلُ أمِ الصِّحَّةُ ؟ فَقالَ: الأمْنُ أفْضَلُ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّ شاةً لَوِ انْكَسَرَتْ رِجْلُها فَإنَّها تَصِحُّ بَعْدَ زَمانٍ، ثُمَّ إنَّها تُقْبِلُ عَلى الرَّعْيِ والأكْلِ، ولَوْ أنَّها رُبِطَتْ في مَوْضِعٍ ورُبِطَ بِالقُرْبِ مِنها ذِئْبٌ فَإنَّها تُمْسِكُ عَنِ العَلَفِ ولا تَتَناوَلُهُ إلى أنْ تَمُوتَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ الضَّرَرَ الحاصِلَ مِنَ الخَوْفِ أشَدُّ مِنَ الضَّرَرِ الحاصِلِ مِن ألَمِ الجَسَدِ.

والمَطْلُوبُ الثّانِي: أنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ التَّوْحِيدَ، ويَصُونَهُ عَنِ الشِّرْكِ، وهو قَوْلُهُ: ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ .

والمَطْلُوبُ الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ فَقَوْلُهُ: ﴿مِن ذُرِّيَّتِي﴾ أيْ بَعْضَ ذُرِّيَّتِي وهو إسْماعِيلُ ومَن وُلِدَ مِنهُ. ﴿بِوادٍ﴾ هو وادِي مَكَّةَ ﴿غَيْرِ ذِي زَرْعٍ﴾ أيْ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِن زَرْعٍ، كَقَوْلِهِ: ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ [الزمر: ٢٨] بِمَعْنى لا يَحْصُلُ فِيهِ اعْوِجاجٌ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ، وذَكَرُوا في تَسْمِيَتِهِ المُحَرَّمَ وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ التَّعَرُّضَ لَهُ والتَّهاوُنَ بِهِ، وجَعَلَ ما حَوْلَهُ حَرَمًا لِمَكانِهِ.

الثّانِي: أنَّهُ كانَ لَمْ يَزَلْ مُمْتَنِعًا عَزِيزًا يَهابُهُ كُلُّ جَبّارٍ كالشَّيْءِ المُحَرَّمِ الَّذِي حَقُّهُ أنْ يُجْتَنَبَ.

الثّالِثُ: سُمِّيَ مُحَرَّمًا لِأنَّهُ مُحْتَرَمٌ عَظِيمُ الحُرْمَةِ لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ.

الرّابِعُ: أنَّهُ حَرُمَ عَلى الطُّوفانِ أيِ امْتَنَعَ مِنهُ، كَما سُمِّيَ عَتِيقًا لِأنَّهُ أُعْتِقَ مِنهُ فَلَمْ يُسْتَعْلَ عَلَيْهِ.

الخامِسُ: أمَرَ الصّائِرِينَ إلَيْهِ أنْ يُحَرِّمُوا عَلى أنْفُسِهِمْ أشْياءَ كانَتْ تَحِلُّ لَهم مِن قَبْلُ.

السّادِسُ: حَرَّمَ مَوْضِعَ البَيْتِ حِينَ خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ وحَفَّهُ بِسَبْعَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ، وهو مِثْلُ البَيْتِ المَعْمُورِ الَّذِي بَناهُ آدَمُ، فَرُفِعَ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ.

السّابِعُ: حَرَّمَ عَلى عِبادِهِ أنْ يَقْرَبُوهُ بِالدِّماءِ والأقْذارِ وغَيْرِها. رُوِي أنَّ هاجَرَ كانَتْ أمَةً لِسارَّةَ فَوَهَبَتْها لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَوَلَدَتْ لَهُ

صفحة ١٠٨

إسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقالَتْ سارَّةُ: كُنْتُ أرْجُو أنْ يَهَبَ اللَّهُ لِي ولَدًا مِن خَلِيلِهِ فَمَنَعْنِيهِ ورَزَقَهُ خادِمَتِي، وقالَتْ لِإبْراهِيمَ: أبْعِدْهُما مِنِّي فَنَقَلَهُما إلى مَكَّةَ وإسْماعِيلُ رَضِيعٌ ثُمَّ رَجَعَ، فَقالَتْ هاجَرُ: إلى مَن تَكِلُنا ؟ فَقالَ: إلى اللَّهِ. ثُمَّ دَعا اللَّهَ تَعالى بِقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ إنَّها عَطِشَتْ وعَطِشَ الصَّبِيُّ فانْتَهَتْ بِالصَّبِيِّ إلى مَوْضِعِ زَمْزَمَ فَضَرَبَ بِقَدَمِهِ فَفارَتْ عَيْنًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”رَحِمَ اللَّهُ أُمَّ إسْماعِيلَ لَوْلا أنَّها عَجِلَتْ لَكانَتْ زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا“»، ثُمَّ إنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عادَ بَعْدَ كِبَرِ إسْماعِيلَ واشْتَغَلَ هو مَعَ إسْماعِيلَ بِرَفْعِ قَواعِدِ البَيْتِ. قالَ القاضِي: أكْثَرُ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الحِكايَةِ بَعِيدَةٌ؛ لِأنَّهُ لا يَجُوزُ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَنْقُلَ ولَدَهُ إلى حَيْثُ لا طَعامَ ولا ماءَ مَعَ أنَّهُ كانَ يُمْكِنُهُ أنْ يَنْقُلَهُما إلى بَلْدَةٍ أُخْرى مِن بِلادِ الشّامِ لِأجْلِ قَوْلِ سارَّةَ، إلّا إذا قُلْنا: إنَّ اللَّهَ أعْلَمَهُ أنَّهُ يَحْصُلُ هُناكَ ماءٌ وطَعامٌ. وأقُولُ: أمّا ظُهُورُ ماءِ زَمْزَمَ فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ إرْهاصًا لِإسْماعِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ؛ لِأنَّ ذَلِكَ عِنْدَنا جائِزٌ خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وعِنْدَ المُعْتَزِلَةِ أنَّهُ مُعْجِزَةٌ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

ثم قال: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ﴾ واللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأسْكَنْتُ أيْ أسْكَنْتُ قَوْمًا مِن ذُرِّيَّتِي وهم إسْماعِيلُ وأوْلادُهُ بِهَذا الوادِي الَّذِي لا زَرْعَ فِيهِ لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ.

ثم قال: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

البحث الأوَّلُ: قالَ الأصْمَعِيُّ: هَوِيَ يَهْوِي هَوِيًّا بِالفَتْحِ إذا سَقَطَ مِن عُلْوٍ إلى سُفْلٍ. وقِيلَ: ﴿تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾ تُرِيدُهم، وقِيلَ: تُسْرِعُ إلَيْهِمْ. وقِيلَ: تَنْحَطُّ إلَيْهِمْ وتَنْحَدِرُ إلَيْهِمْ وتَنْزِلُ، يُقالُ: هَوِيَ الحَجَرُ مِن رَأسِ الجَبَلِ يَهْوِي إذا انْحَدَرَ وانْصَبَّ، وهَوِيَ الرَّجُلُ إذا انْحَدَرَ مِن رَأسِ الجَبَلِ.

البحث الثّانِي: أنَّ هَذا الدُّعاءَ جامِعٌ لِلدِّينِ والدُّنْيا. أمّا الدِّينُ فَلِأنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَيْلُ النّاسِ إلى الذَّهابِ إلى تِلْكَ البَلْدَةِ بِسَبَبِ النُّسُكِ والطّاعَةِ لِلَّهِ تَعالى. وأمّا الدُّنْيا فَلِأنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَيْلُ النّاسِ إلى نَقْلِ المَعاشاتِ إلَيْهِمْ بِسَبَبِ التِّجاراتِ، فَلِأجْلِ هَذا المَيْلِ يَتَّسِعُ عَيْشُهم، ويَكْثُرُ طَعامُهم ولِباسُهم.

البحث الثّالِثُ: كَلِمَةُ ﴿مِن﴾ في قَوْلِهِ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾ تُفِيدُ التَّبْعِيضَ، والمَعْنى: فاجْعَلْ أفْئِدَةَ بَعْضِ النّاسِ مائِلَةً إلَيْهِمْ. قالَ مُجاهِدٌ: لَوْ قالَ: أفْئِدَةَ النّاسِ لازْدَحَمَتْ عَلَيْهِ فارِسُ والرُّومُ والتُّرْكُ والهِنْدُ. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَوْ قالَ: أفْئِدَةَ النّاسِ لَحَجَّتِ اليَهُودُ والنَّصارى والمَجُوسُ، ولَكِنَّهُ قالَ: ﴿أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ﴾ فَهُمُ المُسْلِمُونَ.

ثم قال: ﴿وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:

البحث الأوَّلُ: أنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وارْزُقْهُمُ الثَّمَراتِ، بَلْ قالَ: ﴿وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَطْلُوبَ بِالدُّعاءِ إيصالُ بَعْضِ الثَّمَراتِ إلَيْهِمْ.

البحث الثّانِي: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِإيصالِ الثَّمَراتِ إلَيْهِمْ إيصالَها إلَيْهِمْ عَلى سَبِيلِ التِّجاراتِ، وإنَّما يَكُونُ المُرادُ عِمارَةَ القُرى بِالقُرْبِ مِنها لِتَحْصِيلِ الثِّمارِ مِنها.

ثم قال: ﴿لَعَلَّهم يَشْكُرُونَ﴾ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَقْصُودَ لِلْعاقِلِ مِن مَنافِعِ الدُّنْيا أنْ يَتَفَرَّغَ لِأداءِ العِباداتِ وإقامَةِ الطّاعاتِ، فَإنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَيَّنَ أنَّهُ إنَّما طَلَبَ تَيْسِيرَ المَنافِعِ عَلى أوْلادِهِ لِأجْلِ أنْ

صفحة ١٠٩

يَتَفَرَّغُوا لِإقامَةِ الصَّلَواتِ وأداءِ الواجِباتِ.

* * *

المَطْلُوبُ الرّابِعُ: قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا طَلَبَ مِنَ اللَّهِ تَيْسِيرَ المَنافِعِ لِأوْلادِهِ وتَسْهِيلَها عَلَيْهِمْ، ذَكَرَ أنَّهُ لا يَعْلَمُ عَواقِبَ الأحْوالِ ونِهاياتِ الأُمُورِ في المُسْتَقْبَلِ، وأنَّهُ تَعالى هو العالِمُ بِها المُحِيطُ بِأسْرارِها، فَقالَ: ﴿رَبَّنا إنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وما نُعْلِنُ﴾ والمَعْنى: أنَّكَ أعْلَمُ بِأحْوالِنا ومَصالِحِنا ومَفاسِدِنا مِنّا، قِيلَ: ما نُخْفِي مِنَ الوَجْدِ بِسَبَبِ حُصُولِ الفُرْقَةِ بَيْنِي وبَيْنَ إسْماعِيلَ، وما نُعْلِنُ مِنَ البُكاءِ، وقِيلَ: ما نُخْفِي مِنَ الحُزْنِ المُتَمَكِّنِ في القَلْبِ، وما نُعْلِنُ: يُرِيدُ ما جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ هاجَرَ حَيْثُ قالَتْ لَهُ عِنْدَ الوَداعِ: إلى مَن تَكِلُنا ؟ فَقالَ: إلى اللَّهِ أكِلُكم، قالَتْ: آللَّهُ أمَرَكَ بِهَذا ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَتْ: إذَنْ لا نَخْشى.

ثم قال: ﴿وما يَخْفى عَلى اللَّهِ مِن شَيْءٍ في الأرْضِ ولا في السَّماءِ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ تَصْدِيقًا لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كَقَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ [النمل: ٣٤] .

والثّانِي: أنَّهُ مِن كَلامِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَعْنِي: وما يَخْفى عَلى الَّذِي هو عالِمُ الغَيْبِ مِن شَيْءٍ في كُلِّ مَكانٍ، ولَفْظُ ”مِن“ يُفِيدُ الِاسْتِغْراقَ كَأنَّهُ قِيلَ: وما يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ ما.

ثم قال: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وهَبَ لِي عَلى الكِبَرِ إسْماعِيلَ وإسْحاقَ﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Ar-RaziTafsir · 14:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском