IbrahimJuz 13 · Page 260

Ibrahim 14:42

Abraham · Juz 13 · Page 260

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 14:42–52

﴿ولاَ تَحْسَبَنَّ اللهَ﴾ إذ أجل المشركين وأنظرهم، ﴿غافِلًا عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ﴾ والآية تسلية لمحمد - عليه الصلاة والسلام - وتهديد للمشركين، ﴿إنَّما يُؤَخرُهُمْ﴾ يؤخر عذابهم، ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ لا تقر في أماكنها لهول ذلك اليوم، ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مسرعين، أي: إلى المحشر، كما قال - تعالى: ﴿مهطعين إلى الداع﴾ [القمر: ٨] ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ رافعيها لا ينظر أحد أحدًا، ﴿لاَ يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ فعيونهم شاخصة يديمون النظر ولا يطرفون لمحة، ﴿وأفْئِدَتُهُمْ﴾ في ذلك اليوم، ﴿هَواءٌ﴾ خالية عن الفهم خلاء، قال بعضهم: أمكنة أفئدتهم خالية لأن القلوب لدى الحناجر قد خرجت عن أماكنها، ﴿وأنذِرِ النّاسَ﴾ يا محمد، ﴿يَوْمَ﴾ مفعول ثان لأنذر، ﴿يَأتِيهِمُ العَذابُ﴾ يوم القيامة، ﴿فيقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أشركوا، ﴿رَبَّنا أخِّرْنا﴾ أمهلنا، ﴿إلى أجَلٍ﴾ حد من الزمان، ﴿قَرِيبٍ﴾ سألوا الرد إلى الدنيا، ﴿نجِبْ﴾ جواب للأمر، ﴿دعْوَتَكَ ونَتَّبِع الرُّسُلَ﴾ فيجابون بقوله: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ﴾ حلفتم في الدنيا، ﴿ما لَكم مِّن زَوالٍ﴾ جواب القسم، أي: أقسمتم أنكم لا تنتقلون إلى الآخرة، ولا معاد لكم، فذوقوا وباله، ﴿وسَكَنتُمْ في مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنفُسَهُمْ﴾ بالكفر والعصيان، ﴿وتَبَيَّنَ لَكم كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ من أحوالهم فما اعتبرتم، ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ العظيم الذي استفرغوا فيه جهدهم، ﴿وعِندَ اللهِ﴾ مكتوب، ﴿مَكْرُهُمْ﴾ فهو مجازيهم، ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ في العظم، ﴿لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ مهيأ لإزالة الجبال، وعن بعضهم معناه: وما كان مكرهم لتزول إلخ والجبال مَثَلٌ لأمر محمد ﷺ فإن نافية واللام مؤكدة لها، ومن قرأ بفتح لام لتزول فإنْ مخففة، واللام هي الفاصلة، وعن بعضهم معناه: وإن كان شركهم لتزول كقوله تعالى: ”تكاد السَّماوات يتفطرن منه“ الآية. وعن على - رضي الله عنه: إن الآية في نمرود حيث اتخذ تابوتًا وربط قوائمه الأربع بنسور ومكر حتى طرن إلى جانب السماء ثلاثة أيام، وغابت الدنيا عن نظره يريد محاربة إله السماء، فلما هبط إلى الأرض سمعت الجبال خفيق التابوت ففزعت ظنًّا من حدوث القيامة، فكادت تزول عن أماكنها.

﴿فَلا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وعْدِهِ رُسُلَهُ﴾ من نصرهم في الدارين، أضاف إلى المفعول الثاني إيذانًا بأنه لا يخلف الوعد أصلًا، ﴿إنَّ اللهَ عَزِيزٌ﴾ أي غالِب ولا يغالَب، ﴿ذُو انْتِقامٍ﴾ لأوليائه، ﴿يوْمَ﴾ بدل من يوم يأتيهم العذاب أو ظرف للانتقام، ﴿تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتُ﴾ أي: والسماوات غير السماوات فتكون الأرض من فضة والسماء من ذهب أو الأرض خبزة بيضاء يأكلها المؤمن من تحت قدميه، أو تكون السماوات جنانًا والأرض نيرانًا، أو المراد تغيير هيئتها تبسط وتمد مد الأديم العكاظي وتكور شمسها وتنشر نجومها وتخسف قمرها، ﴿وبَرَزُوا﴾ من قبورهم، ﴿لله الواحِدِ القَهّارِ﴾ لمجازاة الله الواحد الغلاب فلا مستجار لأحد إلى غيره، ﴿وتَرى المُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مقَرَّنِينَ﴾ كل كافر مع شيطان في غل أو بعض الكفار مع بعض أو قرنت أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم، ﴿في الأصْفادِ﴾ في الأغلال متعلق بـ ﴿مقَرَّنِينَ﴾ أو حال من ضميره، ﴿سَرابِيلُهُم﴾ قمصانهم، ﴿مِّن قَطِرانٍ﴾ ما يطلى به الإبل الجربى، فيحرق الجرب بحرِّه وحدته والجلد فيصير كيًّا ومن شأنه أن يسرع فيه اشتعال النار، وهو أسود منتن، وعن بعض السلف هو النحاس المذاب، وهذا التفسير لمن قرأ قطرٍ وهو النحاس، وانٍ وهو المتناهي حره، ﴿وتَغْشى وُجُوهَهُمُ النّارُ﴾ تعلوها، ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ﴾ أي: فعل بهم ذلك ليجزي الله، ﴿كُل نَفْسٍ﴾ من الكفار، ﴿ما كَسَبَتْ﴾ أو معناه برزوا ليجزي الله كل نفس من المؤمن والكافر ما كسبت من خير وشر، ﴿إنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ لأنه لا يخفى عليه شيء ولا يشغله شيء عن شيء، ﴿هَذا﴾ أي: القرآن، ﴿بَلاغٌ﴾ كفاية في الموعظة، ﴿للنّاسِ ولِيُنذَرُوا بِهِ﴾ تقديره بلاغ لينصحوا ولينذروا به، أو تقديره ولينذروا به أنزل ﴿ولِيَعْلَمُوا أنّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ يستدلوا بالآيات على وحدانيته، ﴿ولِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ ذووا العقول الخالصة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 260

IbrahimJuz 13 · Page 260

14:34

وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ ٣٤

And He gave you from all you asked of Him.1 And if you should count the favor [i.e., blessings] of Allāh, you could not enumerate them. Indeed, mankind is [generally] most unjust and ungrateful.2

2 translator’s notes
  1. Something of what you asked and all of what you continually require, according to His wisdom.

    [661] i.e., disbelieving and denying of Allāh's favor.

    ↩
  2. ↩

14:35

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ ٣٥

And [mention, O Muḥammad], when Abraham said, "My Lord, make this city [i.e., Makkah] secure and keep me and my sons away from worshipping idols.

14:36

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٣٦

My Lord, indeed they have led astray many among the people. So whoever follows me - then he is of me;1 and whoever disobeys me - indeed, You are [yet] Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., of my religion. ↩

14:37

رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ ٣٧

Our Lord, I have settled some of my descendants in an uncultivated valley near Your sacred House, our Lord, that they may establish prayer. So make hearts among the people incline toward them and provide for them from the fruits that they might be grateful.

14:38

رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٣٨

Our Lord, indeed You know what we conceal and what we declare, and nothing is hidden from Allāh on the earth or in the heaven.

14:39

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ ٣٩

Praise to Allāh, who has granted to me in old age Ishmael and Isaac. Indeed, my Lord is the Hearer of supplication.

14:40

رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ٤٠

My Lord, make me an establisher of prayer, and [many] from my descendants. Our Lord, and accept my supplication.

14:41

رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ٤١

Our Lord, forgive me and my parents and the believers the Day the account is established."

14:42

وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٤٢

And never think that Allāh is unaware of what the wrongdoers do. He only delays them [i.e., their account] for a Day when eyes will stare [in horror].

Al-IjiTafsir · 14:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском