IbrahimJuz 13 · Page 261

Ibrahim 14:43

Abraham · Juz 13 · Page 261

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

1 translator’s note
  1. This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:43

﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ إلى الدّاعِي قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ وقَتادَةُ وقَيَّدَهُ في البَحْرِ بِقَوْلِهِ: بِذِلَّةٍ واسْتِكانَةٍ كَإسْراعِ الأسِيرِ والخائِفِ وقالَ الأخْفَشُ: مُقْبِلِينَ لِلْإصْغاءِ وأنْشَدَ: .

بِدِجْلَةَ دارُهم ولَقَدْ أراهم بِدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إلى السَّماعِ

وقالَ مُجاهِدٌ: مُدِيمِينَ النَّظَرَ لا يَطْرَفُونَ وقالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى: المُهْطِعُ الَّذِي يَنْظُرُ في ذُلٍّ وخُشُوعٍ لا يُقْلِعُ بَصَرَهُ ورَوى ابْنُ الأنْبارِيِّ أنَّ الإهْطاعَ التَّجْمِيحُ وهو قَبْضُ الرَّجُلِ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ وقِيلَ: إنَّ الإهْطاعَ مَدُّ العُنُقِ والهَطْعُ طُولُ العُنُقِ وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ أهْطَعَ وهَطَعَ بِمَعْنًى وإنَّ كُلَّ المَعانِي تَدُورُ عَلى الإقْبالِ ﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ رافِعِيها مَعَ الإقْبالِ بِأبْصارِهِمْ إلى ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ مِن غَيْرِ التِفاتٍ إلى شَيْءٍ قالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ والقُتَيْبِيُّ.

وأنْشَدَ الزَّجّاجُ قَوْلَ الشَّمّاخِ يَصِفُ إبِلًا تَرْعى أعَلى الشَّجَرِ: .

يُباكِرُنَّ العَضاةَ بِمُقْنِعاتٍ ∗∗∗ نَواجِذَهُنَّ كالحَدِّ الوَقِيعِ

وأنْشَدَهُ الجَوْهَرِيُّ لِكَوْنِ الإقْناعِ انْعِطافَ الإنْسانِ إلى داخِلِ الفَمِ يُقالُ: فَمٌ مُقْنِعٌ أيْ مَعْطُوفَةٌ أسْنانُهُ إلى داخِلِهِ وهو الظّاهِرُ وفَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما المُقْنِعُ بِالرّافِعِ رَأسَهُ أيْضًا وأنْشَدَ لَهُ قَوْلَ زُهَيْرٍ: .

هِجانٌ وحُمْرٌ مُقْنِعاتٌ رُؤُوسَها ∗∗∗ وأصْفَرُ مَشْمُولٌ مِنَ الزَّهْرِ فاقِعُ

صفحة 246

ويُقالُ: أقْنَعَ رَأْسَهُ نَكَّسَهُ وطَأْطَأهُ فَهو مِنَ الأضْدادِ قالَ المُبَرِّدُ وكَوْنُهُ بِمَعْنى رَفَعَ أعْرَفَ في اللُّغَةِ. اهَـ. وقِيلَ: ومِنَ المَعْنى الأوَّلِ قَنِعَ الرَّجُلُ إذا رَضِيَ بِما هو فِيهِ كَأنَّهُ رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السُّؤالِ: وقَدْ يُقالُ: إنَّهُ مِنَ الثّانِي كَأنَّهُ طَأْطَأ رَأْسَهُ ولَمْ يَرْفَعْهُ لِلسُّؤالِ ولَمْ يَسْتَشْرِفْ إلى غَيْرِ ما عِنْدَهُ ونَصَبَ الوَصْفَيْنِ عَلى أنَّهُما حالانِ مِن مُضافٍ مَحْذُوفٍ أيْ أصْحابُ الأبْصارِ بِناءً عَلى أنَّهُ يُقالُ: شَخَصَ زَيْدٌ بِبَصَرِهِ أوِ الأبْصارُ تَدُلُّ عَلى أصْحابِها فَجاءَتِ الحال مِنَ المَدْلُولِ عَلَيْهِ ذَكَرَ ذَلِكَ أبُو البَقاءِ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ﴿مُهْطِعِينَ﴾ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ أيْ تُبْصِرُهم مُهْطِعِينَ و﴿مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ﴾ عَلى هَذا قِيلَ: حالٌ مِنَ المُسْتَتِرِ في ﴿مُهْطِعِينَ﴾ فَهي حالٌ مُتَداخِلَةٌ وإضافَتُهُ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ فَلِذا وقَعَ حالًا وقالَ بَعْضُ الأفاضِلِ: إنَّ في اعْتِبارِ الحالِيَّةِ مِن أصْحابٍ حَسْبَما ذُكِرَ أوَّلًا ما لا يَخْفى مِنَ البُعْدِ والتَّكَلُّفِ والأوْلى واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ جَعَلَ ذَلِكَ حالًا مُقَدَّرَةً مِن مَفْعُولِ ﴿يُؤَخِّرُهُمْ﴾ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ بَيانُ حالِ عُمُومِ الخَلائِقِ ولِذَلِكَ أُوثِرَ فِيهِ الجُمْلَةُ الفِعْلِيَّةُ فَإنَّ المُؤْمِنِينَ المُخْلِصِينَ لا يَسْتَمِرُّونَ عَلى تِلْكَ الحالِ بِخِلافِ الكُفّارِ حَيْثُ يَسْتَمِرُّونَ عَلَيْها ولِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْ حالِهِمْ بِما يَدُلُّ عَلى الدَّوامِ والثَّباتِ فَلا يَرِدُ عَلى هَذا تَوَهُّمُ التَّكْرارِ بَيْنَ ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و﴿تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ عَلى بَعْضِ التَّفاسِيرِ وبِنَحْوِ ذَلِكَ رُفِعَ التَّكْرارُ بَيْنَ الأوَّلِ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ بِمَعْنى لا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ تَحْرِيكُ أجْفانِهِمْ حَسْبَما كانَ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ كُلَّ لَحْظَةٍ فالطَّرْفُ باقٍ عَلى أصْلِ مَعْناهُ وهو تَحْرِيكُ الجَفْنِ والكَلامُ كِنايَةٌ عَنْ بَقاءِ العَيْنِ مَفْتُوحَةً عَلى حالِها وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالطَّرَفِ نَفْسُ الجَفْنِ مَجازًا لِأنَّهُ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ أيْ لا تَرْجِعُ إلَيْهِمْ أجْفانُهُمُ الَّتِي يَكُونُ فِيها الطَّرْفُ وقالَ الجَوْهَرِيُّ: الطَّرْفُ العَيْنُ ولا يُجْمَعُ لِأنَّهُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ فَيَكُونُ واحِدًا ويَكُونُ جَمْعًا وذَكَرَ الآيَةَ وفَسَّرَهُ بِذَلِكَ أبُو حَيّانَ أيْضًا وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ: .

وأغُضُّ طَرْفِي ما بَدَتْ لِي جارَتِي ∗∗∗ حَتّى يُوارِيَ جارَتِي مَأْواها

ولَيْسَ ما ذَكَرَ مُتَعَيَّنًا فِيهِ وهو مَعْنًى مَجازِيٌّ لَهُ وكَذا النَّظَرُ وجُوِّزَ إرادَتُهُ عَلى مَعْنى لا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ نَظَرُهم لِيَنْظُرُوا إلى أنْفُسِهِمْ فَضْلًا عَنْ شَيْءٍ آخَرَ بَلْ يَبْقَوْنَ مَبْهُوتِينَ ولا يَنْبَغِي كَما في الكَشْفِ أنْ يَتَخَيَّلَ تَعَلُّقَ إلَيْهِمْ بِما بَعْدَهُ عَلى مَعْنى لا يَرْجِعُ نَظَرُهم إلى أنْفُسِهِمْ أيْ لا يَكُونُ مِنهم نَظَرٌ كَذَلِكَ لِأنَّ صِلَةَ المَصْدَرِ لا تَتَقَدَّمُ والمَسْألَةُ في مِثْلِ ما نَحْنُ فِيهِ خِلافِيَّةٌ ودَعْوى عَدَمِ الجَمْعِ ادَّعاها جَمْعٌ وادَّعى أبُو البَقاءِ أنَّهُ قَدْ جاءَ مَجْمُوعًا هَذا وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ لُزُومَ التَّكْرارِ بَيْنَ ﴿مُهْطِعِينَ﴾ و﴿لا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾ عَلى بَعْضِ التَّفاسِيرِ مُتَحَقِّقٌ ولا يَدْفَعُهُ اعْتِبارُ الحالِيَّةِ مِن مَفْعُولِ ﴿يُؤَخِّرُهُمْ﴾ عَلى أنَّ بِذَلِكَ لا يَنْدَفِعُ عَرَقُ التَّكْرارِ رَأْسًا بَيْنَ ﴿تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصارُ﴾ وكُلٌّ مِنَ الأمْرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ كَما لا يَخْفى عَلى مَن صَحَّتْ عَيْنُ بَصِيرَتِهِ وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ جُمْلَةَ ﴿لا يَرْتَدُّ﴾ .. إلَخْ حالٌ أوْ بَدَلٌ مِن ﴿مُقْنِعِي﴾ .. إلَخْ أوِ اسْتِئْنافٌ والمَعْنى لا يَزُولُ ما اعْتَراهم مِن شُخُوصِ الأبْصارِ وتَأْخِيرِهِ عَمّا هو مِن تَتِمَّتِهِ مِنَ الإهْطاعِ والإقْناعِ مَعَ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ الشُّخُوصِ المَذْكُورِ مِنَ المُناسَبَةِ لِتَرْبِيَةِ هَذا المَعْنى وكَأنَّهُ أرادَ بِذَلِكَ دَفْعَ التَّكْرارِ وفي انْفِهامِ لا يَزُولُ إلَخْ مِن ظاهِرِ التَّرْكِيبِ خَفاءٌ واعْتَبَرَ بَعْضُهم عَدَمَ الِاسْتِقْرارِ في الشُّخُوصِ وعَدَمِ الطَّرْفِ هُنا فاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِلُزُومِ المُنافاةِ وأُجِيبَ بِأنَّ الثّانِيَ بَيانُ حالٍ آخَرَ وإنَّ أُولَئِكَ الظّالِمِينَ تارَةً لا تَقَرُّ أعْيُنُهم وتارَةً لا يُبْهَتُونَ فَلا تَطْرَفُ أبْصارُهم وقَدْ جَعَلَ الحالَتانِ المُتَنافِيَتانِ لِعَدَمِ الفاصِلِ كَأنَّهُما في حالٍ واحِدٍ كَقَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ:

صفحة 247

مُكِرٍّ مُفِرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعًا ∗∗∗ كَجُلْمُودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِن عَلٍ

وهَذا يَحْتاجُ إلَيْهِ عَلى تَقْدِيرِ اعْتِبارِ ما ذُكِرَ سَواءً اعْتُبِرَ كَوْنُ الشَّخْصِ وما بَعْدَهُ مِن أحْوالِ الظّالِمِينَ بِخُصُوصِهِمْ أمْ لا والأوْلى أنْ لا يُعْتَبَرَ في الآيَةِ ما يُحْوِجُ لِهَذا الجَوابِ وأنْ يَخْتارَ مِنَ التَّفاسِيرِ ما لا يَلْزَمُهُ صَرِيحُ التَّكْرارِ وأنْ يَجْعَلَ شُخُوصَ الأبْصارِ حالَ عُمُومِ الخَلائِقِ وما بَعْدَهُ حالَ الظّالِمِينَ المُؤَخَّرِينَ فَتَأمَّلْ.

﴿وأفْئِدَتُهم هَواءٌ﴾ . (43) أيْ خالِيَةٌ مِنَ العَقْلِ والفَهْمِ لِفَرْطِ الحَيْرَةِ والدَّهْشَةِ ومِنهُ قِيلَ لِلْجَبانِ والأحْمَقِ: قَلْبُهُ هَواءٌ أيْ لا قُوَّةَ ولا رَأْيَ فِيهِ ومِن ذَلِكَ قَوْلُ زُهَيْرٍ: .

كَأنَّ الرَّحْلَ مِنها فَوْقَ صَعْلٍ ∗∗∗ مِنَ الظُّلْمانِ جُؤْجُؤُهُ هَواءُ

وقَوْلُ حَسّانَ: .

ألا بَلِّغْ أبا سُفْيانَ عَنِّي ∗∗∗ فَأنْتَ مُجَوَّفُ نَخْبٍ هَواءُ

ورُوِيَ مَعْنى ذَلِكَ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ وسُفْيانَ وقالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: صِفْرٌ مِنَ الخَيْرِ خالِيَةٌ مِنهُ وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يُناسِبُ المَقامَ وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: أيْ تَمُورُ في أجْوافِهِمْ إلى حُلُوقِهِمْ لَيْسَ لَها مَكانٌ تَسْتَقِرُّ فِيهِ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ أيْضًا والعامِلُ فِيها إمّا يَرْتَدُّ أوْ ما قَبْلَهُ مِنَ العَوامِلِ الصّالِحَةِ لِلْعَمَلِ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ جُمْلَةً مُسْتَقِلَّةً وإلى الأوَّلِ ذَهَبَ أبُو البَقاءِ وفَسَّرَ ﴿هَواءٌ﴾ بِفارِغَةٍ وذَكَرَ أنَّهُ إنَّما أُفْرِدَ مَعَ كَوْنِهِ خَبَرًا لِجَمْعٍ لِأنَّهُ بِمَعْنى فارِغَةٍ وهو يَكُونُ خَبَرًا عَنْ جَمْعٍ كَما يُقالُ: أفْئِدَةٌ فارِغَةٌ لِأنَّ تاءَ التَّأْنِيثِ فِيهِ يَدُلُّ عَلى تَأْنِيثِ الجَمْعِ الَّذِي في أفْئِدَتِهِمْ ومِثْلُ ذَلِكَ أحْوالٌ صَعْبَةٌ وأفْعالٌ فاسِدَةٌ وقالَ مَوْلانا الشِّهابُ: الهَواءُ مَصْدَرٌ ولِذا أُفْرِدَ وتَفْسِيرُهُ بِاسْمِ الفاعِلِ كالخالِي بَيانٌ لِلْمَعْنى المُرادِ مِنهُ المُصَحِّحِ لِلْحَمْلِ فَلا يُنافِي المُبالَغَةَ في جَعْلِ ذَلِكَ عَيْنَ الخَلاءِ والمُتَبادَرُ مِن كَلامِ غَيْرِ واحِدٍ أنَّ الهَواءَ لَيْسَ بِمَعْنى الخَلاءِ بَلْ بِالمَعْنى الَّذِي يَهُبُّ عَلى الذِّهْنِ مِن غَيْرِ إعْمالِ مِرْوَحَةِ الفِكْرِ فَفي البَحْرِ بَعْدَ سَرْدِ أقْوالٍ لا يَقْضِي ظاهِرُها بِالمَصْدَرِيَّةِ أنَّ الكَلامَ تَشْبِيهٌ مَحْضٌ لِأنَّ الأفْئِدَةَ لَيْسَتْ بِهَواءٍ حَقِيقَةً ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّشْبِيهُ في فَراغِها مِنَ الرَّجاءِ والطَّمَعِ في الرَّحْمَةِ وأنْ يَكُونَ في اضْطِرابِ أفْئِدَتِهِمْ وجَيَشانِها في الصُّدُورِ وأنَّها تَجِيءُ وتَذْهَبُ وتَبْلُغُ الحَناجِرَ وهَذا في مَعْنى ما رُوِيَ آنِفًا عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ وذَكَرَ في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ ما هو ظاهِرٌ في أنَّ الكَلامَ عَلى التَّشْبِيهِ أيْضًا حَيْثُ قالَ بَعْدَ تَفْسِيرِ ذَلِكَ بِما ذَكَرْنا أوَّلًا: كَأنَّها نَفْسُ الهَواءِ الخالِي عَنْ كُلِّ شاغِلٍ هَذا ثُمَّ إنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في وقْتِ حُدُوثِ تِلْكَ الأحْوالِ فَقِيلَ عِنْدَ المُحاسَبَةِ بِدَلِيلِ ذِكْرِها عَقِيبَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ يَقُومُ الحِسابُ﴾ وقِيلَ: عِنْدَ إجابَةِ الدّاعِي والقِيامِ مِنَ القُبُورِ وقِيلَ عِنْدَ ذَهابِ السُّعَداءِ إلى الجَنَّةِ والأشْقِياءِ إلى النّارِ فَتَذَكَّرْ ولا تَغْفُلْ

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 261

IbrahimJuz 13 · Page 261

14:43

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

1 translator’s note
  1. This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩

14:44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

1 translator’s note
  1. Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩

14:45

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

14:46

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩

14:47

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote for 3:5. ↩

14:48

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

14:49

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

And you will see the criminals that Day bound together in irons,

14:50

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire

14:51

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.

14:52

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

Al-AlusiTafsir · 14:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском