IbrahimJuz 13 · Page 261

Ibrahim 14:44

Abraham · Juz 13 · Page 261

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

1 translator’s note
  1. Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 14:43–52

الوقفات التدبرية

١- ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

﴿مهطعين﴾: ...لا يلتفتون يميناً ولا شمالاً، ولا يعرفون مواطن أقدامهم ... ﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾: لا ترجع إليهم أبصارهم من شدة النظر، وهي شاخصة؛ قد شغلهم ما بين أيديهم،﴿وأفئدتهم هواء﴾: ... خرجت قلوبهم عن صدورهم، فصارت في حناجرهم؛ لا تخرج من أفواههم، ولا تعود إلى أماكنها. [البغوي:٢/٥٦٨]

السؤال: هل رأيت الظلمة، وبأسهم، وصلابة قلوبهم على المؤمنين في الدنيا؟ بين كيف يكون حالهم في القيامة.

٢- ﴿لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾

مديمو النظر، لا يطرفون لحظة؛ لكثرة ما هم فيه من الهول، والفكر، والمخافة؛ لما يحل بهم. [ابن كثير:٢/٥٢٢]

السؤال: لماذا لا يرتد للظالمين طرفهم، ولا يستطيعون إغلاق أعينهم يوم القيامة؟

٣- ﴿وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

أي: خالية من العقل والفهم؛ لفرط الحيرة والدهشة, ومنه قيل للجبان والأحمق: قلبه هواء؛ أي: لا قوة، ولا رأي فيه. [الألوسي:١٤/٣١٠]

السؤال: كيف يكون القلب هواءً؟

٤- ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ ٱلْأَمْثَالَ﴾

أي: في بلاد ثمود، ونحوها، فهلا اعتبرتم بمساكنهم بعد ما تبين لكم ما فعلنا بهم. [القرطبي:١٢/١٦٣]

السؤال: ما تقول لمن مر على ديار الهالكين ولم يعتبر بحالهم؟

٥- ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

﴿فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله﴾ يعني: وعد النصر على الكفار؛ فإن قيل: هلا قال: مخلف رسله وعده، ولم قدم المفعول الثاني على الأول؟ فالجواب أنه قدم الوعد ليعلم أنه لا يخلف الوعد أصلاً على الإطلاق، ثم قال: ﴿رسله﴾ ليعلم أنه إذا لم يخلف وعد أحد من الناس فكيف يخلف وعد رسله، وخيرة خلقه، فقدم الوعد أولاً بقصد الإطلاق، ثم ذكر الرسل لقصد التخصيص. [ابن جزي:١/٤٤٨]

السؤال: ما سبب تقديم المفعول الثاني على الأول في قوله: ﴿مخلف وعده رسله﴾؟

٦- ﴿وَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ فِى ٱلْأَصْفَادِ﴾

يقرن كل كافر مع شيطانه في سلسلة، وقيل: مقرنة أيديهم وأرجلهم إلى رقابهم بالأصفاد والقيود. [البغوي:٢/٥٧١]

السؤال: بين كيف يكون حشر المجرمين يوم القيامة؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

لأنه يعلم كل شيء، ولا يخفى عليه خافية، وإن جميع الخلق بالنسبة إلى قدرته كالواحد منهم. [ابن كثير:٢/٥٢٥]

السؤال: لمَ وصف حساب الله- سبحانه وتعالى- بالسريع؟

التوجيهات

١- بينما يكون الظالم الطاغي صلبا في عدوانه في الدنيا إذا به يبعث يوم القيامة خائفًًا فزعًا قد تقطع قلبه من الهلع، ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْـِٔدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾

٢- الآثار القديمة للأمم المعذبة إنما هي لتذكير الناس بما حَلَّ بالأقوام من قبلنا من عذاب الاستئصال، ﴿﴾ وَسَكَنتُمْ فِى مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾

٣- لن يخلف الله وعده عن رسله وأوليائه، بل حتما سيأتيهم النصر والتمكين، ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِۦ رُسُلَهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تنذر فيها من عذاب الله، وشدة غضبه سبحانه، ﴿وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ ٱلْعَذَابُ﴾

٢- استعذ بالله من مكر الظالمين، وقل: «اللهم إنا ندرأ بك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم»، وقل: «اللهم امكر لنا، ولا تمكر علينا», ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

٣- تأمل قصة أي ظالم ذكرت في القرآن، وكيف خطط لحرب دين الله، ثم تأمل كيف كانت نهايته، ﴿وَقَدْ مَكَرُوا۟ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ﴾

معاني الكلمات

﴿مُهْطِعِينَ﴾ مُسْرِعِينَ.

﴿مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ﴾ رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.

﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ﴾ قُلُوبُهُمْ خَالِيَةٌ مِنْ شِدَّةِ الهَوْلِ.

﴿وَبَرَزُوا﴾ خَرَجُوا ظَاهِرِينَ.

﴿مُقَرَّنِينَ فِي الأَصْفَادِ﴾ مُقَيَّدِينَ بِالقُيُودِ، قَدْ قُرِنَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِالسَّلاسِلِ.

﴿سَرَابِيلُهُمْ﴾ ثِيَابُهُمْ.

﴿قَطِرَانٍ﴾ مَادَّةٍ شَدِيدَةِ الاِشْتِعَالِ، تُشْبِهُ الزِّفْتَ، سَوْدَاءِ اللَّوْنِ مُنْتِنَةِ الرِّيحِ.

﴿وَتَغْشَى﴾ تَعْلُو، وَتَلْفَحُ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 261

IbrahimJuz 13 · Page 261

14:43

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

1 translator’s note
  1. This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩

14:44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

1 translator’s note
  1. Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩

14:45

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

14:46

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩

14:47

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote for 3:5. ↩

14:48

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

14:49

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

And you will see the criminals that Day bound together in irons,

14:50

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire

14:51

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.

14:52

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 14:44

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском