Ibrahim 14:46
Abraham · Juz 13 · Page 261
وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦
And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 14:46
وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ الأوَّلِ في ﴿فَعَلْنا بِهِمْ﴾ أوْ مِنَ الثّانِي أوْ مِنهُما جَمِيعًا وقَدَّمَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وضَرَبْنا لَكُمُ الأمْثالَ﴾ لِشِدَّةِ ارْتِباطِهِ عَلى ما قِيلَ بِما قَبْلَهُ أيْ فَعَلْنا بِهِمْ ما فَعَلْنا والحالُ أنَّهم قَدْ مَكَرُوا في إبْطالِ الحَقِّ وتَقْرِيرِ الباطِلِ مَكْرَهُمُ العَظِيمَ الَّذِي اسْتَفْرَغُوا في عَمَلِهِ المَجْهُودَ وجاوَزُوا فِيهِ كُلَّ حَدٍّ مَعْهُودٍ بِحَيْثُ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهم والمُرادُ بَيانُ تَناهِيهِمْ في اسْتِحْقاقِ ما فُعِلَ بِهِمْ أوْ وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمُ المَذْكُورَ في تَرْتِيبِ مَبادِي البَقاءِ ومُدافِعَةِ أسْبابِ الزَّوالِ فالمَقْصُودُ إظْهارُ عَجْزِهِمْ واضْمِحْلالِ قُدْرَتِهِمْ وحَقارَتِها عِنْدَ قُدْرَةِ اللَّهِ سُبْحانَهُ قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ وهو ظاهِرٌ في أنَّ هَذا مِن تَتِمَّةِ ما يُقالُ لِأُولَئِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وهو المَرْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ فَقَدْ أخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ جَرِيرٍ أنَّهُ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ أهْلَ النّارِ يُنادُونَ ﴿رَبَّنا أخِّرْنا إلى أجَلٍ قَرِيبٍ﴾ .. إلَخْ فَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أوَلَمْ تَكُونُوا أقْسَمْتُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ وذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ احْتِمالًا وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا سَتَعْلَمُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا وظاهِرُ كَلامِ غَيْرِ واحِدٍ أنَّ اسْتِفادَةَ المُبالَغَةِ في ﴿مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ مِنَ الإضافَةِ وفي الحَواشِي الشِّهابِيَّةِ أنَّ ﴿مَكْرَهُمْ﴾ مَنصُوبٌ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأنَّهُ لازِمٌ فَدَلالَتُهُ عَلى المُبالَغَةِ لِقَوْلِهِ تَعالى الآتِي: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ﴾ .. إلَخْ لا لِأنَّ إضافَةَ المَصْدَرِ تُفِيدُ العُمُومَ أيْ أظْهَرُوا كُلَّ مَكْرٍ لَهم أوْ لِأنَّ إضافَتَهُ وأصْلَهُ التَّنْكِيرُ لِإفادَةِ أنَّهم مَعْرُوفُونَ بِذَلِكَ ولِلْبَحْثِ فِيهِ مَجالٌ ﴿وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أيْ جَزاءُ مَكْرِهِمْ عَلى أنَّ الكَلامَ عَلى حَذْفِ مُضافٍ وجُوِّزَ أنْ لا يَكُونَ هُناكَ مُضافٌ مَحْذُوفٌ والمَعْنى مَكْتُوبٌ عِنْدَهُ تَعالى مَكْرُهم ومَعْلُومٌ لَهُ سُبْحانَهُ وذَلِكَ كِنايَةً عَنْ مَجازاتِهِ تَعالى لَهم عَلَيْهِ وأيًّا ما كانَ فَإضافَةُ ( مَكْرٍ ) إلى الفاعِلِ وهو الظّاهِرُ المُتَبادَرُ وقِيلَ: إنَّهُ مُضافٌ إلى مَفْعُولِهِ عَلى مَعْنى عِنْدَهُ تَعالى مَكْرُهُمُ الَّذِي يَمْكُرُهم بِهِ وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّ المَحْفُوظَ أنَّ ( مَكْرَ ) لازِمٌ ولَمْ يُسْمَعْ مُتَعَدِّيًا وأُجِيبَ بِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَكْرُ مُتَجَوَّزًا بِهِ أوْ مُضَمَّنًا مَعْنى الكَيْدِ أوِ الجَزاءِ والكَلامُ في نِسْبَةِ المَكْرِ إلَيْهِ تَعالى وأنَّهُ إمّا بِاعْتِبارِ المُشاكَلَةِ أوِ الِاسْتِعارَةِ مَشْهُورٌ وذَكَرَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ أنَّ المُرادَ بِهَذا المَكْرِ ما أفادَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ﴾ لا أنَّهُ وعِيدٌ مُسْتَأْنَفٌ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿مَكَرُوا﴾ أيْ مَكَرُوا مَكْرَهم وعِنْدَ اللَّهِ تَعالى جَزاؤُهُ أوْ هو ما أعْظَمَ مِنهُ والمَقْصُودُ بَيانُ فَسادِ رَأْيِهِمْ حَيْثُ باشَرُوا فِعْلًا مَعَ تَحَقُّقِ ما يُوجِبُ تَرْكَهُ ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهم لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ . (46) أيْ وإنْ كانَ مَكْرُهم في غايَةِ الشِّدَّةِ والمَتانَةِ وعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ مُعَدّى لِإزالَةِ الجِبالِ عَنْ مَقارِّها لِكَوْنِهِ مَثَلًا في ذَلِكَ ( وإنْ ) شَرْطِيَّةٌ وصْلِيَّةٌ عِنْدَ جَمْعٍ والمُرادُ أنَّهُ سُبْحانَهُ مَجازِيهِمْ عَلى مَكْرِهِمْ ومُبْطِلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ في هَذِهِ الشِّدَّةِ وإنْ كانَ فِيها ولا بُدَّ عَلى هَذا الوَجْهِ مِن مُلاحَظَةِ الإبْطالِ وإلّا فالجَزاءُ المُجَرَّدُ عَنْ ذَلِكَ لا يَكادُ يَتَأتّى مَعَهُ النُّكْتَةُ الَّتِي يَدُورُ عَلَيْها ما في إنَّ الوَصْلِيَّةِ
صفحة 251
مِنَ التَّأْكِيدِ المَعْنَوِيِّ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ المَعْنى أنَّهُ تَعالى يُقابِلُهم بِمَكْرِهِمْ ولا يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ كَوْنُ مَكْرِهِمْ في غايَةِ الشِّدَّةِ فَهو سُبْحانَهُ وتَعالى أشَدُّ مَكْرًا ولا حاجَةَ حِينَئِذٍ إلى مُلاحَظَةِ الإبْطالِ فَتَدَبَّرْ وعَنِ الحَسَنِ وجَماعَةٍ أنَّ ( إنْ ) نافِيَةٌ واللّامُ لامُ الجَحُودِ وكانَ تامَّةٌ والمُرادُ بِالجِبالِ آياتُ اللَّهِ تَعالى وشَرائِعُهُ ومُعْجِزاتُهُ الظّاهِرَةُ عَلى أيْدِي الرُّسُلِ السّالِفَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ الَّتِي هي كالجِبالِ في الرُّسُوخِ والثَّباتِ والقَصْدُ إلى تَحْقِيرِ مَكْرِهِمْ وأنَّهُ ما كانَ لِتَزُولَ مِنهُ الآياتُ والنُّبُوّاتُ وجُوِّزَ أنْ تَكُونَ كانَ ناقِصَةً وخَبَرُها إمّا مَحْذُوفٌ أوِ الفِعْلُ الَّذِي دَخَلَتْ عَلَيْهِ اللّامُ عَلى الخِلافِ الَّذِي بَيْنَ البَصْرِيِّينَ والكُوفِيِّينَ وأُيِّدَ هَذا الوَجْهُ بِما رُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِن أنَّهُ قَرَأ ( وما كانَ ) بِما النّافِيَةِ وتُعُقِّبَ بِأنَّ فِيهِ مُعارَضَةً لِلْقِراءَةِ الدّالَّةِ عَلى عِظَمِ مَكْرِهِمْ كَقِراءَةِ الجُمْهُورِ وأُجِيبَ بِأنَّ الجِبالَ في تِلْكَ القِراءَةِ يُشارُ بِها إلى ما رامُوا إبْطالَهُ مِنَ الحَقِّ كَما أشَرْنا إلَيْهِ وفي هَذِهِ عَلى حَقِيقَتِها فَلا تَعارُضَ إذْ لَمْ يَتَوارَدا عَلى مَحَلٍّ واحِدٍ نَفْيًا وإثْباتًا ورُدَّ بِأنَّهُ إذا جَعَلَ الحَقَّ شَبِيهًا بِالجِبالِ في الثَّباتِ كانَ مِثْلَها بَلْ أدْوَنَ مِنها في هَذا المَعْنى فَإذا نَفى إزالَتَهُ جِبالَ الدُّنْيا وحِينَئِذٍ يَجِيءُ الإشْكالُ.
وتَعَقَّبَهُ الشِّهابُ بِأنَّ هَذا غَيْرُ وارِدٍ لِأنَّ المُشَبَّهَ لا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ أدْوَنَ مِنَ المُشَبَّهِ بِهِ في وجْهِ الشَّبَهِ بَلْ قَدْ يَكُونُ بِخِلافِهِ ولَوْ سُلِّمَ فَقَدْ يُقَدَّرُ عَلى إزالَةِ الأقْوى دُونَ الآخَرِ لِمانِعٍ كالشُّجاعِ يَقْدِرُ عَلى قَتْلِ أسَدٍ ولا يَقْدِرُ عَلى قَتْلِ رَجُلٍ مُشَبَّهٍ بِهِ لِامْتِناعِهِ بِعُدَّةٍ أوْ حِصْنٍ ولا حِصْنَ أحْصَنَ وأحْمى مِن تَأْيِيدِ اللَّهِ تَعالى شَأْنُهُ لِلْحَقِّ بِحَيْثُ تَزُولُ الجِبالُ يَوْمَ تُنْسَفُ نَسْفًا ولا يَزُولُ انْتَهى وإلى تَفْسِيرِ ﴿الجِبالُ﴾ عَلى هَذِهِ القِراءَةِ بِما ذَكَرْنا ذَهَبَ شَيْخُ الإسْلامِ ثُمَّ قالَ: وأمّا كَوْنُها عِبارَةً عَنْ أمْرِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأمَرَ القُرْآنِ العَظِيمِ كَما قِيلَ فَلا مَجالَ لَهُ إذِ الماكِرُونَ هُمُ المُهْلَكُونَ لا السّاكِنُونَ في مَساكِنِهِمْ مِنَ المُخاطَبِينَ وإنْ خُصَّ الخِطابُ بِالمُنْذَرِينَ وسَيَظْهَرُ لَكَ قَرِيبًا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى جَوازُ ذَلِكَ عَلى بَعْضِ الأقْوالِ في الآيَةِ والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿مَكَرُوا﴾ لا مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ وغَيْرُهُ أنْ تَكُونَ مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ والمَعْنى إنْ كانَ مَكْرُهم لِيَزُولَ مِنهُ ما هو كالجِبالِ في الثَّباتِ مِنَ الآياتِ والشَّرائِعِ والمُعْجِزاتِ والجُمْلَةُ أيْضًا حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَذْكُورِ أيْ ﴿مَكَرُوا مَكْرَهُمْ﴾ المَعْهُودَ وأنَّ الشَّأْنَ كانَ مَكْرُهم لِإزالَةِ الحَقِّ مِنَ الآياتِ والشَّرائِعِ عَلى مَعْنى أنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصِحُّ أنْ يَكُونَ مِنهم مَكْرٌ كَذَلِكَ وكانَ شَأْنُ الحَقِّ مانِعًا مِن مُباشَرَةِ المَكْرِ لِإزالَتِهِ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ وابْنُ وثّابٍ والكِسائِيُّ ﴿لِتَزُولَ﴾ بِفَتْحِ اللّامِ الأُولى ورَفْعِ الفِعْلِ فَإنْ عَلى ذَلِكَ عِنْدَ البَصْرِيِّينَ مُخَفَّفَةٌ واللّامُ هي الفارِقَةُ وعِنْدَ الكُوفِيِّينَ نافِيَةٌ واللّامُ بِمَعْنى إلّا والقَصْدُ إلى تَعْظِيمِ مَكْرِهِمْ فالجُمْلَةُ حالٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ أيْ عِنْدَهُ تَعالى جَزاءُ مَكْرِهِمْ أوِ المَكْرُ بِهِمْ والحالُ أنَّ مَكْرَهم بِحَيْثُ تَزُولُ مِنهُ الجِبالُ أيْ في غايَةِ الشِّدَّةِ وقُرِئَ ﴿لِتَزُولَ﴾ بِالفَتْحِ والنَّصْبِ وخُرِّجَ ذَلِكَ عَلى لُغَةٍ جاءَتْ في فَتْحِ لامِ كَيْ وقَرَأ عُمَرُ وعَلِيٌّ وأُبَيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ وأبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وأبُو إسْحاقَ السَّبِيعِيُّ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم ورَحِمَهم ( وإنْ كادَ ) بِدالٍ مَكانَ النُّونِ و﴿لِتَزُولَ﴾ بِالفَتْحِ والرَّفْعِ وهي رِوايَةٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما ونَقَلَ أبُو حاتِمٍ عَنْ أُبَيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ ( ولَوْلا كَلِمَةُ اللَّهِ لَزالَ مِن مَكْرِهِمُ الجِبالُ ) وحَمَلَ ذَلِكَ بَعْضُهم عَلى التَّفْسِيرِ لِمُخالَفَتِهِ لِسَوادِ المُصْحَفِ مُخالَفَةً ظاهِرَةً هَذا ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ الضَّمِيرَ في ﴿مَكَرُوا﴾ لِلْمُنْذَرِينَ والمُرادُ بِمَكْرِهِمْ ما أفادَهُ قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أوْ يَقْتُلُوكَ أوْ يُخْرِجُوكَ﴾ وغَيْرُهُ مِن أنْواعِ مَكْرِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ
صفحة 252
Page 261
14:43
مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣
Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.
1 translator’s note
- This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩
14:44
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤
And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1
1 translator’s note
- Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩
14:45
وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥
And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."
14:46
وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦
And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩
14:47
فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧
So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- Refer to footnote for 3:5. ↩
14:48
يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨
[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,
14:49
وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩
And you will see the criminals that Day bound together in irons,
14:50
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠
Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire
14:51
لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١
So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.
14:52
هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢
This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.