Ibrahim 14:48
Abraham · Juz 13 · Page 261
يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨
[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 14:46–48
* الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (قد) حرف تحقيق (مكروا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ ... و (الواو) فاعل (مكرهم) مفعول مطلق منصوب [[قال أبو حيّان: «المحفوظ أن مكر لا يتعدّى إلى مفعول به بنفسه، قال تعالى: وإذ يمكر بك الذين كفروا، ولا يحفظ زيد ممكور وإنّما يقال ممكور به» اه.]] . (هم) مضاف إليه (الواو) عاطفة (عند) ظرف منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور (مكرهم) مبتدأ مؤخّر مرفوع، وهو على حذف مضاف أي جزاء مكرهم أو علم مكرهم.. و (هم) مثل الأوّل (الواو) استئنافيّة (إن) نافية [[أو مخفّفة من (إنّ) ، أي إنّهم مكروا لإزالة ما يوازي الجبال ثبوتا ولكنّهم عجزوا عن ذلك. وهي شرطيّة على رأي ابن هشام.]] ، (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ [[أو هي تامّ أي: ما وجد مكرهم لتزول منه الشرائع والنبوّات التي هي كالجبال في رسوخها.]] - (مكرهم) اسم كان مرفوع، و (هم) مثل الأول (اللام) لام التعليل [[رفض ابن هشام أن تكون اللام للجحود وقال مختصرا: «في هذا القول نظر لأنّ حرف النفي هو غير (ما) أو (لم) كما أنّ فاعلي (كان) و (تزول) مختلفان.. والظاهر أنّها لام كي و (إن) شرطيّة أي: وعند الله جزاء مكرهم وهو مكر أعظم منه، وإن كان مكرهم لشدّته معدّا لأجل زوال الأمور العظيمة المشبّهة في عظمتها بالجبال» اه، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي فعند الله جزاء مكرهم.]] ، (تزول) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تزول) ومن سببيّة (الجبال) فاعل مرفوع.
والمصدر المؤوّل (أن تزول) في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر كان [[أو متعلّق ب (كان) التامّ.]] .
جملة: «قد مكروا ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «عند الله مكرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «كان مكرهم..» لا محلّ لها استئنافيّة. [[وتقرير المعنى: ما كان مكرهم معدّا لإزالة الجبال، وهو تمثيل لأمر الرسول ﷺ.]]
وجملة: «تزول منه الجبال ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
(الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب [[أو رابطة لجواب شرط مقدّر.]] ، (لا تحسبنّ الله مخلف) مثل ولا تحسبنّ الله غافلا [[في الآية (42) من هذه السورة.]] ، (وعده) مضاف إليه مجرور.. و (الهاء) مضاف إليه (رسله) مفعول به أول لاسم الفاعل مخلف المضاف إلى مفعوله الثاني وعد [[إذا تعدّى (مخلف) إلى واحد فإنّ (رسل) يكون مفعولا للمصدر وعد.]] و (الهاء) مثل الأخير (إنّ) حرف توكيد ونصب (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ (عزيز) خبر إنّ مرفوع (ذو) خبر ثان مرفوع، وعلامة الرفع الواو (انتقام) مضاف إليه مجرور.
وجملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على مقدّر أي تنبّه فلا تحسبنّ.. أو معطوفة على الاستئناف المتقدّم قد مكروا ... [[أو هي جواب شرط مقدّر أي: إن كان حال الظالمين كذلك من المكر فلا تحسبنّ الله ...]] .
وجملة: «إنّ الله عزيز ... » لا محلّ لها تعليليّة.
(يوم) ظرف زمان منصوب متعلّق بانتقام [[أو متعلّق بمخلف وعده رسله.. وإنّ وما بعدها اعتراض. أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (تبدّل) مضارع مبنيّ للمجهول مرفوع (الأرض) نائب الفاعل مرفوع (غير) مفعول به منصوب [[وهو في الأصل نعت لمحذوف أي أرضا غير الأرض.]] ، (الأرض) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (السموات) معطوف على نائب الفاعل مرفوع (الواو) استئنافيّة (برزوا) مثل مكروا (لله) جارّ ومجرور ومتعلّق ب (برزوا) على حذف مضاف أي لجزاء الله (الواحد) نعت للفظ الجلالة مجرور (القهّار) نعت ثان مجرور.
وجملة: «تبدّل الأرض ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «برزوا ... » لا محلّ لها استئنافيّة [[والجمل يجيز عطفها على جملة تبدّل، ويجعل الماضي في حكم المضارع أي ويوم يبرزون لله ...]] ، أو حال بتقدير قد.
* الصرف:
(مخلف) ، اسم فاعل من أخلف الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وكسر العين.
* البلاغة:
- الاستعارة التصريحية: في قوله تعالى وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فقد شبه بقوله لتزول منه الجبال مكرهم لتفاقمه وشدته، وافتتانهم فيه وبلوغهم الغاية منه، وشبه شريعته وآياته وما أنزله على نبيه من تعاليم سامية، وحجج بينة، شبهها بالجبال في رسوخها وتمكنها من نفوس المؤمنين.
* الفوائد:
1- مُخْلِفَ وَعْدِهِ:
مخلف مفعول به ثان للفعل «تحسبنّ» وهو مضاف. ولو قرئ منقطعا عن الإضافة منونا «مخلفا وعده» لكان عمل عمل اسم الفاعل، وأصبح وعده مفعولا به لاسم الفاعل. ولهذا البحث تتمة سنوفيه حقه فيما سيأتي.
(2) يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ.
ذهب المفسرون والمفكرون مذاهب في التبديل أهمها مذهبان:
الأول أن التبديل من حال إلى حال مع بقاء الأصل كما هو.
والثاني أن التبديل هو الذهاب بالشيء واستبداله بآخر.
Page 261
14:43
مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣
Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.
1 translator’s note
- This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩
14:44
وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤
And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1
1 translator’s note
- Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩
14:45
وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥
And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."
14:46
وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦
And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1
1 translator’s note
- An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩
14:47
فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧
So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- Refer to footnote for 3:5. ↩
14:48
يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨
[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,
14:49
وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩
And you will see the criminals that Day bound together in irons,
14:50
سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠
Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire
14:51
لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١
So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.
14:52
هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢
This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.