IbrahimJuz 13 · Page 261

Ibrahim 14:52

Abraham · Juz 13 · Page 261

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:52

﴿هَذا بَلاغٌ﴾ أيْ ما ذُكِرَ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلا﴾ إلى هُنا وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ الإشارَةُ إلى القُرْآنِ وهو المَرْوِيُّ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أوْ إلى السُّورَةِ والتَّذْكِيرِ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ وهو ﴿بَلاغٌ﴾ والكَلامُ عَلى الأوَّلِ أبْلَغُ فَكَأنَّهُ قِيلَ: هَذا المَذْكُورُ آنِفًا كِفايَةٌ في العِظَةِ والتَّذْكِيرِ مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى ما انْطَوى عَلَيْهِ السُّورَةُ الكَرِيمَةُ أوْ كُلُّ القُرْآنِ المَجِيدِ مِن فُنُونِ العِظاتِ والقَوارِعِ وأصْلُ البَلاغِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى التَّبْلِيغِ وبِهَذا فَسَّرَهُ الرّاغِبُ في الآيَةِ وذَكَرَ مَجِيئَهُ بِمَعْنى الكِفايَةِ في آيَةٍ أُخْرى لِلنّاسِ لِلْكُفّارِ خاصَّةً عَلى تَقْدِيرِ اخْتِصاصِ الإنْذارِ بِهِمْ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وأنْذِرِ النّاسَ﴾ أوْ لَهم ولِلْمُؤْمِنِينَ كافَّةً عَلى تَقْدِيرِ شُمُولِهِمْ أيْضًا وإنْ كانَ ما شَرَحَ مُخْتَصًّا بِالظّالِمِينَ عَلى ما قِيلَ: ﴿ولِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ عَطْفٌ عَلى مَحْذُوفٍ أيْ لِيُنْصَحُوا أوْ لِيَنْذَرُوا بِهِ أوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَتَكُونُ اللّامُ مُتَعَلِّقَةً بِالبَلاغِ ويَجُوزُ أنْ تَتَعَلَّقَ بِمَحْذُوفٍ وتَقْدِيرُهُ ولِيُنْذَرُوا بِهِ أُنْزِلَ أوْ تُلِيَ وقالَ الماوَرْدِيُّ: الواوُ زائِدَةٌ وعَنِ المُبَرِّدِ هو عَطْفُ مُفْرَدٍ عَلى مُفْرَدٍ أيْ هَذا بَلاغٌ وإنْذارٌ ولَعَلَّهُ تَفْسِيرُ مَعْنًى لا إعْرابٍ وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أيْ هَذا بَلاغٌ لِلنّاسِ وهو لِيُنْذَرُوا بِهِ فَجُعِلَ ذَلِكَ خَبَرًا لِهو مَحْذُوفًا وقِيلَ اللّامُ لامُ الأمْرِ قالَ بَعْضُهم: وهو حَسَنٌ لَوْلا قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولِيَذَّكَّرَ﴾ فَإنَّهُ مَنصُوبٌ لا غَيْرَ وارْتَضى ذَلِكَ أبُو حَيّانَ وقالَ: إنَّ ما ذُكِرَ لا يَخْدُشُهُ إذْ لا يَتَعَيَّنُ عَطْفُ ( لِيَذَّكَّرَ ) عَلى الأمْرِ بَلْ يَجُوزُ أنْ يُضْمَرَ لَهُ فِعْلٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ ولا يَخْفى أنَّهُ تَكَلُّفٌ وقَرَأ يَحْيى بْنُ عِمارَةَ الذَّرّاعُ عَنْ أبِيهِ وأحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ السُّلَمِيُّ ( ولِيَنْذَرُوا ) بِفَتْحِ الياءِ والذّالِ مُضارِعَ نَذَرَ بِالشَّيْءِ إذا عَلِمَ بِهِ فاسْتَعَدَّ لَهُ قالُوا: ولَمْ يُعْرَفْ لِنَذَرَ بِمَعْنى عَلِمَ مَصْدَرٌ فَهو كَعَسى وغَيْرِها مِنَ الأفْعالِ الَّتِي لا مَصادِرَ لَها وقِيلَ: إنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا بِأنْ والفِعْلِ عَنْ صَرِيحِ المَصْدَرِ وفي القامُوسِ نَذِرَ بِالشَّيْءِ كَفَرِحَ عَلِمَهُ فَحَذِرَهُ وأنْذَرَهُ بِالأمْرِ إنْذارًا ونَذَرًا ونَذِيرًا أعْلَمَهُ وحَذَّرَهُ.

وقَرَأ مُجاهِدٌ وحُمَيْدٌ بِتاءٍ مَضْمُومَةٍ وكَسْرِ الذّالِ ( ولِيَعْلَمُوا ) بِالنَّظَرِ والتَّأمُّلِ بِما فِيهِ مِنَ الدَّلائِلِ الواضِحَةِ الَّتِي هي إهْلاكُ الأُمَمِ وإسْكانُ آخَرِينَ مَساكِنَهم وغَيْرُهُما مِمّا تَضَمَّنَهُ ما أشارَ إلَيْهِ ﴿أنَّما هو إلَهٌ واحِدٌ﴾ لا شَرِيكَ لَهُ أصْلًا وتَقْدِيمُ الإنْذارِ لِأنَّهُ داعٍ إلى التَّأمُّلِ المُسْتَتْبَعِ لِلْعِلْمِ المَذْكُورِ ﴿ولِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ . (52) أيْ لِيَتَذَكَّرُوا شُؤُونَ اللَّهِ تَعالى ومُعامَلَتَهُ مَعَ عِبادِهِ ونَحْوَ ذَلِكَ فَيَرْتَدِعُوا عَمّا يُرْدِيهِمْ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي يَتَّصِفُ بِها الكُفّارُ ويَتَدَّرَعُوا بِما يُحْظِيهِمْ لَدَيْهِ عَزَّ وجَلَّ مِنَ العَقائِدِ الحَقَّةِ والأعْمالِ الصّالِحَةِ وفي تَخْصِيصِ التَّذَكُّرِ بِأُولِي الألْبابِ إعْلاءٌ لِشَأْنِهِمْ.

وفِي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّ في ذَلِكَ تَلْوِيحًا بِاخْتِصاصِ العِلْمِ بِالكُفّارِ ودَلالَةً عَلى أنَّ المُشارَ إلَيْهِ بِهَذا القَوارِعُ المَسُوقَةُ لِشَأْنِهِمْ لا كُلُّ السُّورَةِ المُشْتَمِلَةِ عَلَيْها وعَلى ما سِيقَ لِلْمُؤْمِنِينَ أيْضًا فَإنَّ فِيهِ ما يُفِيدُهم فائِدَةً جَدِيدَةً ولِلْبَحْثِ فِيهِ مَجالٌ وفِيهِ أيْضًا أنَّهُ حَيْثُ كانَ ما يُفِيدُهُ البَلاغُ مِنَ التَّوْحِيدِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الأحْكامِ بِالنِّسْبَةِ إلى الكَفَرَةِ أمْرًا حادِثًا وبِالنِّسْبَةِ إلى أُولِي الألْبابِ الثَّباتُ عَلى ذَلِكَ عَبَّرَ عَنِ الأوَّلِ بِالعِلْمِ وعَنِ الثّانِي بِالتَّذَكُّرِ ورُوعِيَ تَرْتِيبُ الوُجُودِ مَعَ ما

صفحة 259

فِيهِ مِنَ الخَتْمِ بِالحُسْنى.

وذَكَرَ القاضِي بَيَّضَ اللَّهُ تَعالى غُرَّةَ أحْوالِهِ أنَّهُ سُبْحانَهُ ذَكَرَ لِهَذا البَلاغِ ثَلاثَ فَوائِدَ هي الغايَةُ والحِكْمَةُ في إنْزالِ الكُتُبِ: تَكْمِيلُ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِلنّاسِ المُشارِ إلَيْهِ بِالإنْذارِ واسْتِكْمالُهُمُ القُوَّةَ النَّظَرِيَّةَ الَّتِي مُنْتَهى كَمالِها ما يَتَعَلَّقُ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعالى المُشارِ إلَيْهِ بِالعِلْمِ واسْتِصْلاحُ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ الَّتِي هي التَّدَرُّعُ بِلِباسِ التَّقْوى المُشارِ إلَيْهِ بِالتَّذَكُّرِ والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِأُولِي الألْبابِ أصْحابُ العُقُولِ الخالِصَةِ مِن شَوائِبِ الوَهْمِ مُطْلَقًا ولا يَقْدَحُ في ذَلِكَ ما قِيلَ: إنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ وقَدْ ناسَبَ مُخْتَتَمُ هَذِهِ السُّورَةِ مُفْتَتِحَها وكَثِيرًا ما جاءَ ذَلِكَ في سُوَرِ القُرْآنِ حَتّى زَعَمَ بَعْضُهم أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لِتُخْرِجَ النّاسَ﴾ وهو مِنَ البُعْدِ بِمَكانٍ نَسْألُهُ سُبْحانَهُ عَزَّ وجَلَّ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنا بِشَآبِيبِ العَفْوِ والغُفْرانِ.

* * *

هَذا ( ومِن بابِ الإشارَةِ في الآياتِ ) .

﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذا البَلَدَ آمِنًا﴾ قالَ ابْنُ عَطاءٍ: أرادَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَجْعَلَ سُبْحانَهُ قَلْبَهُ آمِنًا مِنَ الفِراقِ والحِجابِ وقِيلَ: اجْعَلْ بَلَدَ قَلْبِي ذا أمْنٍ بِكَ عَنْكَ ﴿واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أنْ نَعْبُدَ الأصْنامَ﴾ مِنَ المَرْغُوباتِ الدَّنِيَّةِ والمُشْتَهَياتِ الحِسِّيَّةِ.

وقالَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: أرادَ عَلَيْهِ السَّلامُ لا تَرُدَّنِي إلى مُشاهَدَةِ الخَلَّةِ ولا تَرُدَّ أوْلادِي إلى مُشاهَدَةِ النُّبُوَّةِ وعَنْهُ أنَّهُ قالَ: أصْنامُ الخَلَّةِ خَطَراتُ الغَفْلَةِ ولَحَظاتُ المَحَبَّةِ وفي رِوايَةٍ أُخْرى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ آمِنًا مِن عِبادَةِ الأصْنامِ في كِبَرِهِ وقَدْ كَسَرَها في صِغَرِهِ لَكِنَّهُ عَلِمَ أنَّ هَوى كُلِّ إنْسانٍ صَنَمُهُ فاسْتَعاذَ مِن ذَلِكَ.

وقالَ الجُنَيْدُ قُدِّسَ سِرُّهُ: أيِ امْنَعْنِي وبَنِيَّ أنْ نَرى لِأنْفُسِنا وسِيلَةً إلَيْكَ غَيْرَ الِافْتِقارِ وقِيلَ: كَلَّ ما وقَفَ العارِفُ عَلَيْهِ غَيْرَ الحَقِّ سُبْحانَهُ فَهو صَنَمُهُ وجاءَ النَّفْسُ هو الصَّنَمُ الأكْبَرُ ﴿رَبِّ إنَّهُنَّ أضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ﴾ بِالتَّعَلُّقِ بِها والِانْجِذابِ إلَيْها والِاحْتِجابِ بِها عَنْكَ سُبْحانَكَ ﴿فَمَن تَبِعَنِي﴾ في طَرِيقِ المُجاهَدَةِ والخَلَّةِ بِبَذْلِ الرُّوحِ بَيْنَ يَدَيْكَ ﴿فَإنَّهُ مِنِّي﴾ طِينَتُهُ مِن طِينَتِي وقَلْبُهُ مِن قَلْبِي ورُوحُهُ مِن رُوحِي وسِرُّهُ مِن سِرِّي ومَشْرَبُهُ في الخَلَّةِ مِن مَشْرَبِي ﴿ومَن عَصانِي﴾ وفَعَلَ ما يَقْتَضِي الحِجابَ عَنْكَ ﴿فَإنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَلا أدْعُو عَلَيْهِ وأُفَوِّضُ أمْرَهُ إلَيْكَ قِيلَ: إنَّ هَذا مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ دُعاءٌ لِلْعاصِي بِسَتْرِ ظُلْمَتِهِ بِنُورِهِ تَعالى ورَحْمَتِهِ جَلَّ شَأْنُهُ إيّاهُ بِإفاضَةِ الكَمالِ عَلَيْهِ بَعْدَ المَغْفِرَةِ ومِن كَلامِ نَبِيِّنا صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ.

وفِي أسْرارِ التَّأْوِيلِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أشارَ بِقَوْلِهِ: ﴿ومَن عَصانِي﴾ إلى مَقامِ الجَمْعِ ولِذا لَمْ يَقُلْ: ومَن عَصاكَ ويَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّما أضافَ عِصْيانَهم إلى نَفْسِهِ لِأنَّ عِصْيانَ الخَلْقِ لِلْخالِقِ غَيْرُ مُمْكِنٍ وما مِن دابَّةٍ إلّا ورَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها فَهم في كُلِّ أحْوالِهِمْ مُجِيبُونَ لِداعِي ألْسِنَةِ مَشِيئَتِهِ سُبْحانَهُ وإرادَتِهِ القَدِيمَةِ وسُئِلَ عَبْدُ العَزِيزِ المَكِّيُّ لِمَ لَمْ يَقُلِ الخَلِيلُ ومَن عَصاكَ فَقالَ لِأنَّهُ عَظَّمَ رَبَّهُ عَزَّ وجَلَّ وأجَلَّهُ مِن أنْ يُثْبِتَ أنَّ أحَدًا يَجْتَرِئُ عَلى مَعْصِيَتِهِ سُبْحانَهُ وكَذا أجَلَّهُ سُبْحانَهُ مِن أنْ يَبْلُغَ أحَدٌ مَبْلَغَ ما يَلِيقُ بِشَأْنِهِ عَزَّ شَأْنُهُ مِن طاعَتِهِ حَيْثُ قالَ ﴿فَمَن تَبِعَنِي﴾ .

﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ قِيلَ: إنَّ مِن عادَةِ اللَّهِ تَعالى أنْ يَبْتَلِيَ خَلِيلَهُ بِالعَظائِمِ لِيَنْزِعَهُ عَنْ نَفْسِهِ وعَنْ جَمِيعِ الخَلِيقَةِ لِئَلّا يَبْقى بَيْنَهُ وبَيْنَهُ حِجابٌ مِنَ الحِدْثانِ فَلِذا أمَرَ جَلَّ شَأْنُهُ هَذا الخَلِيلَ أنْ يُسْكِنَ مِن ذُرِّيَّتِهِ في وادِي الحَرَمِ بِلا ماءٍ ولا زادٍ لِيَنْقَطِعَ إلَيْهِ ولا يَعْتَمِدُ إلّا عَلَيْهِ عَزَّ وجَلَّ وناداهُ بِاسْمِ الرَّبِّ طَمَعًا في تَرْبِيَةِ عِيالِهِ وأهْلِهِ بِألْطافِهِ وإيوائِهِمْ إلى جِوارِ كَرامَتِهِ ﴿رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ الَّتِي يَصِلُ العَبْدُ بِها إلَيْكَ ويَكُونُ مِرْآةَ تَجَلِّيكَ ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ﴾ تَمِيلُ بِوَصْفِ الإرادَةِ والمَحَبَّةِ لِيَسْلُكُوهم إلَيْكَ ويَدُلُّوهم عَلَيْكَ قالَ ابْنُ عَطاءٍ مَنِ انْقَطَعَ عَنِ الخَلْقِ بِالكُلِّيَّةِ صَرَفَ اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ وُجُوهَ الخَلْقِ وجَعَلَ مَوَدَّتَهُ في صُدُورِهِمْ ومَحَبَّتَهُ في

صفحة 260

قُلُوبِهِمْ وذَلِكَ مِن دُعاءِ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قَطَعَ أهْلَهُ عَنِ الخَلْقِ والأسْبابِ قالَ: ﴿فاجْعَلْ أفْئِدَةً مِنَ النّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ وارْزُقْهم مِنَ الثَّمَراتِ﴾ قِيلَ: أيْ ثَمَراتُ طاعَتِكَ وهي المَقاماتُ الرَّفِيعَةُ والدَّرَجاتُ الشَّرِيفَةُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 261

IbrahimJuz 13 · Page 261

14:43

مُهۡطِعِينَ مُقۡنِعِي رُءُوسِهِمۡ لَا يَرۡتَدُّ إِلَيۡهِمۡ طَرۡفُهُمۡۖ وَأَفۡـِٔدَتُهُمۡ هَوَآءٞ ٤٣

Racing ahead, their heads raised up, their glance does not come back to them,1 and their hearts are void.

1 translator’s note
  1. This is their state at the time of resurrection from the graves. Their heads are upraised in fixed stares of terror, unable even to glance back. ↩

14:44

وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ ٤٤

And, [O Muḥammad], warn the people of a Day when the punishment will come to them and those who did wrong will say, "Our Lord, delay us for a short term; we will answer Your call and follow the messengers." [But it will be said], "Had you not sworn, before, that for you there would be no cessation?1

1 translator’s note
  1. Of the blessings which Allāh had bestowed upon you during life on earth. ↩

14:45

وَسَكَنتُمۡ فِي مَسَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَتَبَيَّنَ لَكُمۡ كَيۡفَ فَعَلۡنَا بِهِمۡ وَضَرَبۡنَا لَكُمُ ٱلۡأَمۡثَالَ ٤٥

And you lived among the dwellings of those who wronged themselves, and it had become clear to you how We dealt with them. And We presented for you [many] examples."

14:46

وَقَدۡ مَكَرُواْ مَكۡرَهُمۡ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكۡرُهُمۡ وَإِن كَانَ مَكۡرُهُمۡ لِتَزُولَ مِنۡهُ ٱلۡجِبَالُ ٤٦

And they had planned their plan, but with Allāh is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.1

1 translator’s note
  1. An alternative meaning is "...and their plan was not [sufficient] to do away with the mountains," i.e., it had no effect against Allāh's will. ↩

14:47

فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ ٤٧

So never think that Allāh will fail in His promise to His messengers. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Owner of Retribution.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote for 3:5. ↩

14:48

يَوۡمَ تُبَدَّلُ ٱلۡأَرۡضُ غَيۡرَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُۖ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ ٤٨

[It will be] on the Day the earth will be replaced by another earth, and the heavens [as well], and they [i.e., all creatures] will come out before Allāh, the One, the Prevailing,

14:49

وَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ مُّقَرَّنِينَ فِي ٱلۡأَصۡفَادِ ٤٩

And you will see the criminals that Day bound together in irons,

14:50

سَرَابِيلُهُم مِّن قَطِرَانٖ وَتَغۡشَىٰ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ ٥٠

Their garments of liquid pitch and their faces covered by the Fire

14:51

لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ٥١

So that Allāh will recompense every soul for what it earned. Indeed, Allāh is swift in account.

14:52

هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٥٢

This [Qur’ān] is notification for the people that they may be warned thereby and that they may know that He is but one God and that those of understanding will be reminded.

Al-AlusiTafsir · 14:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском