IbrahimJuz 13 · Page 256

Ibrahim 14:7

Abraham · Juz 13 · Page 256

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 14:7

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) قالَ: أخْبَرَهم مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ أنَّهم إنْ شَكَرُوا النِّعْمَةَ زادَهم مِن فَضْلِهِ وأوْسَعَ لَهم في الرِّزْقِ وأظْهَرَهم عَلى العالَمِينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإذْ تَأذَّنَ رَبُّكم لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) قالَ: حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُعْطِيَ مَن سَألَهُ ويَزِيدَ مَن شَكَرَهُ واللَّهُ مُنْعِمٌ يُحِبُّ الشّاكِرِينَ فاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعَمَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) .(p-٤٩٢)

قالَ: مِن طاعَتِي.

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عَلِيِّ بْنِ صالِحٍ مِثْلِهَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) قالَ: لا تَذْهَبُ أنْفُسُكم إلى الدُّنْيا فَإنَّها أهْوَنُ عَلى اللَّهِ مِن ذَلِكَ، ولَكِنْ يَقُولُ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ﴾ ) هَذِهِ النِّعْمَةَ أنَّها مِنِّي ( ﴿لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) مِن طاعَتِي.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ أبِي زُهَيْرٍ يَحْيى بْنِ عُطارِدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أبِيهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أُعْطِيَ أحَدٌ أرْبَعَةً فَمُنِعَ أرْبَعَةً ما أُعْطِي أحَدٌ الشُّكْرَ فَمُنِعَ الزِّيادَةَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) وما أُعْطِي أحَدٌ الدُّعاءَ فَمُنِعَ الإجابَةَ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ( ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ) وما أُعْطِي أحَدٌ الِاسْتِغْفارَ فَمُنِعَ المَغْفِرَةَ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ) وما أُعْطِيَ أحَدٌ التَّوْبَةَ فَمُنِعَ التَّقَبُّلَ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ( ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ [الشورى»: ٢٥] ) . (p-٤٩٣)

وأخْرَجَ أحْمَدُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ قالَ: «أتى النَّبِيَّ ﷺ سائِلٌ فَأمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَلَمْ يَأْخُذْها وأتاهُ آخَرُ فَأمَرَ لَهُ بِتَمْرَةٍ فَقَبِلَها وقالَ: تَمْرَةٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ لِلْجارِيَةِ: اذْهَبِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ فَأعْطِيهِ الأرْبَعِينَ دِرْهَمًا الَّتِي عِنْدَها» .

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ عَنْ أنَسٍ: «أنَّ سائِلًا أتى النَّبِيَّ ﷺ فَأعْطاهُ تَمْرَةً فَقالَ الرَّجُلُ سُبْحانَ اللَّهِ، نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ يَتَصَدَّقُ بِتَمْرَةٍ فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أمّا عَلِمْتَ أنَّ فِيها مَثاقِيلَ ذَرٍّ كَثِيرٍ فَأتاهُ آخَرُ فَسَألَهُ فَأعْطاهُ تَمْرَةً فَقالَ تَمْرَةٌ مِن نَبِيٍّ لا تُفارِقُنِي هَذِهِ التَّمْرَةُ ما بَقِيتُ ولا أزالُ أرْجُو بَرَكَتَها أبَدًا، فَأمَرَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِمَعْرُوفٍ وما لَبِثَ الرَّجُلُ أنِ اسْتَغْنى» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» مِن طَرِيقِ مالِكِ بْنِ أنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ قالَ لَمّا قالَ لَهُ سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ: لا أقُومُ حَتّى تُحَدِّثَنِي - قالَ جَعْفَرٌ: أما إنِّي أُحَدِّثُكَ وما كَثْرَةُ الحَدِيثِ بِخَيْرٍ يا سُفْيانُ إذا أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِنِعْمَةٍ فَأحْبَبْتَ بَقاءَها ودَوامَها فَأكْثِرْ مِنَ الحَمْدِ والشُّكْرِ عَلَيْها فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ في كِتابِهِ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) وإذا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفارِ فَإنَّ اللَّهَ قالَ في كِتابِهِ: ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ﴿يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكم مِدْرارًا﴾ [نوح: ١١] ﴿ويُمْدِدْكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ [نوح: ١٢] ) يَعْنِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ ) ويَجْعَلْ لَكم جَنّاتٍ ويَجْعَلْ لَكم أنْهارًا ) .(p-٤٩٤)

يا سُفْيانُ إذا أحْزَنَكَ أمْرٌ مِن سُلْطانٍ أوَغَيْرِهِ فَأكْثِرْ مِن لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ فَإنَّها مِفْتاحُ الفَرَجِ وكَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في «نَوادِرِ الأُصُولِ» عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أرْبَعٌ مَن أُعْطِيَهُنَّ لَمْ يُمْنَعْ مِنَ اللَّهِ أرْبَعًا: مَن أُعْطِيَ الدُّعاءَ لَمْ يُمْنَعِ الإجابَةَ قالَ اللَّهُ: ( ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ) ومَن أُعْطِيَ الِاسْتِغْفارَ لَمْ يُمْنَعِ المَغْفِرَةَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ) ومِن أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُمْنَعِ الزِّيادَةَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) ومَن أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُمْنَعِ القَبُولَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ( ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ويَعْفُو عَنِ السَّيِّئاتِ﴾ [الشورى»: ٢٥] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيادَةَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) ومَن أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ القَبُولَ لِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ( ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ﴾ [الشورى»: ٢٥] ) .

وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في «تارِيخِهِ» والضِّياءُ المَقْدِسِيُّ في «المُخْتارَةِ» عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَن أُلْهِمَ خَمْسَةً لَمْ يُحْرَمْ خَمْسَةً مَن أُلْهِمَ الدُّعاءَ لَمْ يُحْرَمِ الإجابَةَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] ) ومَن أُلْهِمَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ القَبُولَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿وهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ (p-٤٩٥)عِبادِهِ﴾ [الشورى: ٢٥] ومَن أُلْهِمَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيادَةَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ﴾ ) ومَن أُلْهِمَ الِاسْتِغْفارَ لَمْ يُحْرَمِ المَغْفِرَةَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكم إنَّهُ كانَ غَفّارًا﴾ [نوح: ١٠] ) ومَن أُلْهِمَ النَّفَقَةَ لَمْ يُحْرَمِ الخَلَفَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ( ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن شَيْءٍ فَهو يُخْلِفُهُ﴾ [سبإ»: ٣٩] ) .

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 256

IbrahimJuz 13 · Page 256

14:6

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ أَنجَىٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ وَيُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمٞ ٦

And [recall, O Children of Israel], when Moses said to his people, "Remember the favor of Allāh upon you when He saved you from the people of Pharaoh, who were afflicting you with the worst torment and were slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

14:7

وَإِذۡ تَأَذَّنَ رَبُّكُمۡ لَئِن شَكَرۡتُمۡ لَأَزِيدَنَّكُمۡۖ وَلَئِن كَفَرۡتُمۡ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٞ ٧

And [remember] when your Lord proclaimed, 'If you are grateful, I will surely increase you [in favor]; but if you deny, indeed, My punishment is severe.'"

14:8

وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ٨

And Moses said, "If you should disbelieve, you and whoever is on the earth entirely - indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy."

14:9

أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ٩

Has there not reached you the news of those before you - the people of Noah and ʿAad and Thamūd and those after them? No one knows them [i.e., their number] but Allāh. Their messengers brought them clear proofs, but they returned their hands to their mouths1 and said, "Indeed, we disbelieve in that with which you have been sent, and indeed we are, about that to which you invite us, in disquieting doubt."

1 translator’s note
  1. Several explanations have been given as to the meaning. Based upon the conclusion of the verse, Ibn Katheer preferred that this was a gesture of denial and rejection. ↩

14:10

۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ١٠

Their messengers said, "Can there be doubt about Allāh, Creator of the heavens and earth? He invites you that He may forgive you of your sins, and He delays you [i.e., your death] for a specified term." They said, "You are not but men like us who wish to avert us from what our fathers were worshipping. So bring us a clear authority [i.e., evidence]."

As-SuyutiTafsir · 14:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском