Al-Hijr 15:13
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 15:13
﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ الضَّمِيرُ لِلذِّكْرِ أيْضًا، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن مَفْعُولِ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ أيْ غَيْرُ مُؤْمِنٍ بِهِ، وهي إمّا مُقَدَّرَةٌ وإمّا مُقارَنَةٌ عَلى مَعْنى أنَّ الإلْقاءَ وقَعَ بَعْدَهُ الكُفْرُ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ فَهُما في زَمانٍ واحِدٍ عُرْفًا، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَيانًا لِلْجُمْلَةِ السّابِقَةِ فَلا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ، قالَ في الكَشْفِ: وهو الأوْجَهُ لِأنَّ في طَرِيقَةِ الإبْهامِ والتَّفْسِيرِ لا سِيَّما في هَذا المَقامِ ما يُجِلُّ مَوْقِعَ الكَلامِ. وفي إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ أنَّهُ قَدْ جَعَلَ ضَمِيرَ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ لِلِاسْتِهْزاءِ المَفْهُومِ مِن ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ فَتَتَعَيَّنُ البَيانِيَّةُ إلّا أنْ يُجْعَلَ ضَمِيرُ (بِهِ) لَهُ أيْضًا عَلى أنَّ الباءَ لِلْمُلابَسَةِ أيْ يَسْلُكُ الِاسْتِهْزاءُ في قُلُوبِهِمْ حالَ كَوْنِهِمْ غَيْرَ مُؤْمِنِينَ بِمُلابَسَةِ الِاسْتِهْزاءِ، وقَدْ ذَهَبَ إلى جَوازِ إرْجاعِ الضَّمِيرَيْنِ إلى الِاسْتِهْزاءِ ابْنُ عَطِيَّةَ إلّا أنَّهُ جَعَلَ الباءَ لِلسَّبَبِيَّةِ، وكَذا الفاضِلُ الجَلْبِيُّ، ولا يَخْفى أنَّ بَعْدَ ذَلِكَ يُغْنِي عَنْ رَدِّهِ. وذَهَبَ البَيْضاوِيُّ إلى كَوْنِ الضَّمِيرِ الأوَّلِ لِلِاسْتِهْزاءِ وضَمِيرِ (بِهِ) لِلذِّكْرِ، وتَفْرِيقُ الضَّمائِرِ المُتَعاقِبَةِ عَلى الأشْياءِ المُخْتَلِفَةِ إذا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ لَيْسَ بِبِدَعٍ في القُرْآنِ، وجُوِّزَ عَلى هَذا كَوْنُ الجُمْلَةِ حالًا مِنَ ( المُجْرِمِينَ ) ولا يَتَعَيَّنُ كَوْنُها حالًا مِنَ الضَّمِيرِ لِيَتَعَيَّنَ رُجُوعُهُ لِلذِّكْرِ، وذُكِرَ أنَّ عَوْدَهُ عَلى الِاسْتِهْزاءِ لا يُنافِي كَوْنَها مُفَسِّرَةً بَلْ يُقَوِّيهِ إذْ عَدَمُ الإيمانِ بِالذِّكْرِ أنْسَبُ بِتَمَكُّنِ الِاسْتِهْزاءِ في قُلُوبِهِمْ، وجَعْلُ الآيَةِ دَلِيلًا عَلى أنَّهُ تَعالى يُوجِدُ الباطِلَ في قُلُوبِهِمْ فَفِيها رَدٌّ عَلى المُعْتَزِلَةِ في قَوْلِهِمْ: إنَّهُ قَبِيحٌ فَلا يَصْدُرُ مِنهُ سُبْحانَهُ، وكَأنَّهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى ظَنَّ أنَّ ما فَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن جَعْلِ الضَّمِيرَيْنِ لِلذِّكْرِ كانَ رِعايَةً لِمَذْهَبِهِ فَفَعَلَ ما فَعَلَ، ولا يَخْفى أنَّهُ لَمْ يُصِبِ المَحَزَّ وغَفَلَ عَنْ قَوْلِهِمُ: الدَّلِيلُ إذا طَرَقَهُ الِاحْتِمالُ بَطَلَ بِهِ الِاسْتِدْلالُ.
وفِي الكَشْفِ بَعْدَ كَلامٍ أنَّ رَجْعَ الضَّمِيرِ إلى الِاسْتِهْزاءِ أوِ الكُفْرِ مَعَ ما فِيهِ مِن تَنافُرِ النَّظْمِ لا يُنْكِرُهُ أهْلُ الِاعْتِزالِ إلّا كَإنْكارِ سَلْكِ الذِّكْرِ بِصِفَةِ التَّكْذِيبِ والتَّأْوِيلِ كالتَّأْوِيلِ، وكَأنَّهم غَفَلُوا عَمّا ذَكَرَهُ جارُ اللَّهِ في الشُّعَراءِ حَيْثُ أجابَ عَنْ سُؤالِ إسْنادِ سَلْكِ الذِّكْرِ بِتِلْكَ الصِّفَةِ إلى نَفْسِهِ جَلَّ وعَلا بِأنَّ المُرادَ تَمَكُّنُهُ مُكَذَّبًا في قُلُوبِهِمْ أشَدَّ التَّمَكُّنِ كَشَيْءٍ جُبِلُوا عَلَيْهِ ولُخِّصَ المَعْنى هاهُنا بِأنَّهُ تَعالى يُلْقِيهِ في قُلُوبِهِمْ مُكَذَّبًا لا أنَّ التَّكْذِيبَ فِعْلُهُ سُبْحانَهُ.
نَعَمْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أنَسٍ والحَسَنِ تَفْسِيرَ ضَمِيرِ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ إلى الشِّرْكِ، وأخْرَجَ هو وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: هم كَما قالَ اللَّهُ تَعالى هو أضَلَّهم ومَنَعَهُمُ الإيمانَ لَكِنَّ هَذا أمْرٌ وما نَحْنُ فِيهِ آخَرُ، واعْتَرَضَ بَعْضُهم رُجُوعَ الضَّمِيرِ إلى ( الذِّكْرَ ) بِأنَّ نُونَ العَظَمَةِ لا تُناسِبُ ذَلِكَ فَإنَّها إنَّما تَحْسُنُ إذا كانَ فِعْلُ المُعَظِّمِ نَفْسَهُ فِعْلًا يَظْهَرُ لَهُ أثَرٌ قَوِيٌّ ولَيْسَ كَذَلِكَ هُنا فَإنَّهُ تَدافَعَ وتَنازَعَ فِيهِ. وأجابَ بِأنَّ المَقامَ إذا كانَ لِلتَّوْبِيخِ يَحْسُنُ ذَلِكَ، ولا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ العَظَمَةُ بِاعْتِبارِ القَهْرِ والغَلَبَةِ فَقَدْ تَكُونُ بِاعْتِبارِ اللُّطْفِ والإحْسانِ. وتَعَقَّبَ ذَلِكَ الشِّهابُ بِقَوْلِهِ: لا يَخْفى أنَّهُ بِاعْتِبارِ القَهْرِ والغَلَبَةِ يَقْتَضِي أنْ يُؤَثِّرَ ذَلِكَ في قُلُوبِهِمْ ولَيْسَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ إيمانِهِمْ
صفحة 19
بِهِ، وكَذا بِاعْتِبارِ اللُّطْفِ والإحْسانِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ سَلْكُهُ في قُلُوبِهِمْ إنْعامًا عَلَيْهِمْ فَأيُّ إنْعامٍ عَلَيْهِمْ بِما يَقْتَضِي الغَضَبَ فَلا وجْهَ لِما ذُكِرَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّهُ إذا كانَ المُرادُ سَلْكَ ذَلِكَ وتَمْكِينَهُ في قُلُوبِهِمْ مُكَذَّبًا بِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ فَكَوْنُ الإسْنادِ بِاعْتِبارِ القَهْرِ والغَلَبَةِ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ يَنْتَطِحَ فِيهِ كَبْشانِ، والأثَرُ الظّاهِرُ القَوِيُّ لِذَلِكَ بَقاؤُهم عَلى الكُفْرِ والإصْرارِ عَلى الضَّلالِ ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ، ولا يَخْفى ما في ( كَذَلِكَ ) مِمّا يُناسِبُ نُونَ العَظَمَةِ أيْضًا وقَدْ مَرَّ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ (وقَدْ خَلَتْ) مَضَتْ ﴿سُنَّةُ﴾ طَرِيقَةُ ﴿الأوَّلِينَ﴾ والمُرادُ عادَةُ اللَّهِ تَعالى فِيهِمْ عَلى أنَّ الإضافَةَ لِأدْنى مُلابَسَةٍ لا عَلى أنَّ الإضافَةَ بِمَعْنى فِي، والمُرادُ بِتِلْكَ العادَةِ عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ ﴿نَسْلُكُهُ﴾ لِلِاسْتِهْزاءِ الخُذْلانُ وسَلْكُ الكُفْرِ في قُلُوبِهِمْ أنْ قَدْ مَضَتْ عادَتُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى في الأوَّلِينَ مِمَّنْ بَعَثَ إلَيْهِمُ الرُّسُلَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ أنْ يَخْذُلَهم ويَسْلُكَ الكُفْرَ والِاسْتِهْزاءَ في قُلُوبِهِمْ، وعَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ لِلذِّكْرِ الإهْلاكُ، وعَلى هَذا قَوْلُ الزَّمَخْشَرِيِّ أيْ مَضَتْ طَرِيقَتُهُمُ الَّتِي سَنَّها اللَّهُ تَعالى في إهْلاكِهِمْ حِينَ كَذَّبُوا بِرُسُلِهِمْ والمُنَزَّلِ عَلَيْهِمْ، وذَكَرَ أنَّهُ وعِيدٌ لِأهْلِ مَكَّةَ عَلى تَكْذِيبِهِمْ، وإلى الأوَّلِ ذَهَبَ الزَّجّاجُ، وادَّعى الإمامُ أنَّهُ الألْيَقُ بِظاهِرِ اللَّفْظِ وبَيَّنَ ذَلِكَ الطَّيِّبِيُّ قائِلًا: إنَّ التَّعْرِيفَ في ( المُجْرِمِينَ ) لِلْعَهْدِ، والمُرادُ بِهِمُ المُكَذِّبُونَ مِن قَوْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأنَّهُمُ المَذْكُورُونَ بَعْدَ أنْ مَثَّلَ ذَلِكَ السَّلْكَ الَّذِي سَلَكْناهُ في قُلُوبِ أُولَئِكَ المُسْتَهْزِئِينَ المُكَذِّبِينَ لِلرُّسُلِ الماضِينَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ هَؤُلاءِ المُجْرِمِينَ فَلَكَ أُسْوَةٌ بِالرُّسُلِ الماضِيَةِ مَعَ أُمَمِهِمُ المُكَذِّبَةِ، ولَسْتُ بِأوْحَدِيٍّ في ذَلِكَ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ، والمَقامُ يَقْتَضِي التَّقْرِيرَ والتَّأْكِيدَ فَيَكُونُ في هَذا مَزِيدُ تَسْلِيَةٍ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والوَعِيدُ بِعِيدٌ لِأنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لِإهْلاكِ الأُمَمِ ذِكْرٌ، وإيثارُ ذَلِكَ لِأنَّهُ أقْرَبُ إلى مَذْهَبِ الِاعْتِزالِ اه. وفِيهِ غَفْلَةٌ عَنْ مَغْزى الزَّمَخْشَرِيِّ، وقَدْ تَفَطَّنَ لِذَلِكَ صاحِبُ الكَشْفِ ولِلَّهِ تَعالى دَرُّهُ حَيْثُ قالَ: أرادَ أنَّ مَوْقِعَ ( قَدْ خَلَتْ ) إلى آخِرِهِ مَوْقِعَ الغايَةِ في الشُّعَراءِ أعْنِي قَوْلَهُ تَعالى هُنالِكَ: ﴿حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ . فَإنَّهم لَمّا شُبِّهُوا بِهِمْ قِيلَ: لا يُؤْمِنُونَ وقَدْ هَلَكَ مَن قَبْلَهم ولَمْ يُؤْمِنُوا فَكَذَلِكَ هَؤُلاءِ، ومِنهُ يَظْهَرُ أنَّ الكَلامَ عَلى هَذا الوَجْهِ شَدِيدُ المُلاءَمَةِ، وأمّا أنَّ الوَعِيدَ بَعِيدٌ لِعَدَمِ سَبْقِ ذِكْرٍ لِإهْلاكِ الأُمَمِ فَفِيهِ أنَّ لَفْظَ السُّنَّةِ مُضافًا إلى ما أُضِيفَ إلَيْهِ يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ أشَدَّ الإنْباءِ، ثُمَّ إنَّهُ لَيْسَ المَقْصُودُ مِنهُ الوَعِيدَ عَلى ما قَرَّرْناهُ، وقَدْ صَرَّحَ أيْضًا بَعْضُ الأجِلَّةِ أنَّ الجُمْلَةَ اسْتِئْنافِيَّةٌ جِيءَ بِها تَكْمِلَةً لِلتَّسْلِيَةِ وتَصْرِيحًا بِالوَعِيدِ والتَّهْدِيدِ، ثُمَّ ما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنَ المُرادِ بِالسُّنَّةِ مَرْوِيٌّ عَنْ قَتادَةَ. فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنْهُ أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: قَدْ خَلَتْ وقائِعُ اللَّهِ تَعالى فِيمَن خَلا مِنَ الأُمَمِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ المُرادَ سُنَّتُهم في التَّكْذِيبِ، ولَعَلَّ الإضافَةَ عَلى هَذا عَلى ظاهِرِها.
Page 262
سورة الحجر
Al-Hijr
The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
15:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١
Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
15:2
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢
Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.
1 translator’s note
- On the Day of Judgement or at the time of death. ↩
15:3
ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣
Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.
15:4
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤
And We did not destroy any city but that for it was a known decree.
15:5
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥
No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.
15:6
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦
And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
15:7
لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧
Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"
15:8
مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨
We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.
1 translator’s note
- i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩
15:9
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.
15:10
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠
And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.
15:11
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١
And no messenger would come to them except that they ridiculed him.
15:12
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢
Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.
15:13
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.
15:14
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤
And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,
15:15
لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥
They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."