Al-Hijr 15:13
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 15:13
أما قوله تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:
المسألة الأُولى: السَّلْكُ إدْخالُ الشَّيْءِ في الشَّيْءِ كَإدْخالِ الخَيْطِ في المَخِيطِ والرُّمْحِ في المَطْعُونِ، وقِيلَ: في قَوْلِهِ: ﴿ما سَلَكَكم في سَقَرَ﴾ [المُدَّثِّرِ: ٤٢] أيْ: أدْخَلَكم في جَهَنَّمَ. وذَكَرَ أبُو عُبَيْدَةَ وأبُو عُبَيْدٍ: سَلَكْتُهُ وأسْلَكْتُهُ بِمَعْنًى واحِدٍ.
المسألة الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى يَخْلُقُ الباطِلَ في قُلُوبِ الكُفّارِ، فَقالُوا: قَوْلُهُ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أيْ: كَذَلِكَ نَسْلُكُ الباطِلَ والضَّلالَ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ، قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَمْ يَجْرِ لِلضَّلالِ والكُفْرِ ذِكْرٌ فِيما قَبْلَ هَذا اللَّفْظِ، فَلا يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ عائِدًا إلَيْهِ لا يُقالُ: إنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى الِاسْتِهْزاءِ، فالضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ عائِدٌ إلَيْهِ، والِاسْتِهْزاءُ بِالأنْبِياءِ كُفْرٌ وضَلالٌ، فَثَبَتَ صِحَّةُ قَوْلِنا [إنَّ] المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ هو أنَّهُ كَذَلِكَ نَسْلُكُ الكُفْرَ والضَّلالَ والِاسْتِهْزاءَ بِأنْبِياءِ اللَّهِ تَعالى ورُسُلِهِ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ؛ لِأنّا نَقُولُ: إنْ كانَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ عائِدًا إلى الِاسْتِهْزاءِ وجَبَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ عائِدًا أيْضًا إلى الِاسْتِهْزاءِ؛ لِأنَّهُما ضَمِيرانِ تَعاقَبا وتَلاصَقا، فَوَجَبَ عَوْدُهُما إلى شَيْءٍ واحِدٍ فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ الِاسْتِهْزاءِ، وذَلِكَ يُوجِبُ التَّناقُضَ؛ لِأنَّ الكافِرَ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا بِكُفْرِهِ، والَّذِي لا يَكُونُ كَذَلِكَ هو المُسْلِمُ العالِمُ بِبُطْلانِ الكُفْرِ فَلا يُصَدِّقُ بِهِ، وأيْضًا فَلَوْ كانَ تَعالى هو الَّذِي يَسَلُكُ الكُفْرَ في قَلْبِ الكافِرِ ويَخْلُقُهُ فِيهِ فَما أحَدٌ أوْلى بِالعُذْرِ مِن هَؤُلاءِ الكُفّارِ، ولَكانَ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَمْتَنِعُ أنْ يَذُمَّهم في الدُّنْيا وأنَّ يُعاقِبَهم في الآخِرَةِ عَلَيْهِ، فَثَبَتَ أنَّهُ لا يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ الآيَةِ عَلى هَذا الوجه فَنَقُولُ: التَّأْوِيلُ الصَّحِيحُ أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ عائِدٌ إلى الذِّكْرِ الَّذِي هو القُرْآنُ، فَإنَّهُ تَعالى قالَ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ وقالَ بَعْدَهُ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ أيْ: هَكَذا نَسْلُكُ القُرْآنَ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ، والمُرادُ مِن هَذا السَّلْكِ هو أنَّهُ تَعالى يُسْمِعُهم هَذا القُرْآنَ ويَخْلُقُ في قُلُوبِهِمْ حِفْظَ هَذا القُرْآنِ، ويَخْلُقُ فِيها العِلْمَ بِمَعانِيهِ، وبَيَّنَ أنَّهم لِجَهْلِهِمْ وإصْرارِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ بِهِ مَعَ هَذِهِ الأحْوالِ عِنادًا وجَهْلًا، فَكانَ هَذا مُوجِبًا لِلُحُوقِ الذَّمِّ الشَّدِيدِ بِهِمْ، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّأْوِيلِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ عائِدٌ إلى القُرْآنِ بِالإجْماعِ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ عائِدًا إلَيْهِ أيْضًا؛ لِأنَّهُما ضَمِيرانِ مُتَعاقِبانِ فَيَجِبُ عُودُهُما إلى شَيْءٍ واحِدٍ.
والثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ مَعْناهُ: مِثْلَ ما
صفحة ١٣٠
عَمِلْنا كَذا وكَذا نَعْمَلُ هَذا السَّلْكَ فَيَكُونُ هَذا تَشْبِيهًا لِهَذا السَّلْكِ بِعَمَلٍ آخَرَ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ مِن أعْمالِ نَفْسِهِ، ولَمْ يَجْرِ لِعَمَلٍ مِن أعْمالِ اللَّهِ ذِكْرٌ في سابِقَةِ هَذِهِ الآيَةِ إلّا قَوْلَهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ هَذا مَعْطُوفًا عَلَيْهِ ومُشَبَّهًا بِهِ، ومَتى كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ كانَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿نَسْلُكُهُ﴾ عائِدًا إلى الذِّكْرِ وهَذا تَمامُ تَقْرِيرِ كَلامِ القَوْمِ.
والجَوابُ: لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿نَسْلُكُهُ﴾ عائِدًا عَلى الذِّكْرِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الوجه الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾ مَذْكُورٌ بِحَرْفِ النُّونِ، والمُرادُ مِنهُ إظْهارُ نِهايَةِ التَّعْظِيمِ والجَلالَةِ، ومِثْلُ هَذا التَّعْظِيمِ إنَّما يَحْسُنُ ذِكْرُهُ إذا فَعَلَ فِعْلًا يَظْهَرُ لَهُ أثَرٌ قَوِيٌّ كامِلٌ بِحَيْثُ صارَ المُنازِعُ والمُدافِعُ لَهُ مَغْلُوبًا مَقْهُورًا. فَأمّا إذا فَعَلَ فِعْلًا ولَمْ يَظْهَرْ لَهُ أثَرٌ البَتَّةَ، صارَ المُنازِعُ والمُدافِعُ غالِبًا قاهِرًا، فَإنَّ ذِكْرَ اللَّفْظِ المُشْعِرِ بِنِهايَةِ العَظَمَةِ والجَلالَةِ يَكُونُ مُسْتَقْبَحًا في هَذا المَقامِ، والأمْرُ هَهُنا كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى سَلَكَ إسْماعَ القُرْآنِ وتَحْفِيظَهُ وتَعْلِيمَهُ في قَلْبِ الكافِرِ، لِأجْلِ أنْ يُؤْمِنَ بِهِ، ثُمَّ إنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ ولَمْ يُؤْمِن بِهِ فَصارَ فِعْلُ اللَّهِ تَعالى كالهَدْرِ الضّائِعِ، وصارَ الكافِرُ والشَّيْطانُ كالغالِبِ الدّافِعِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ ذِكْرُ النُّونِ المُشْعِرِ بِالعَظَمَةِ والجَلالَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿نَسْلُكُهُ﴾ غَيْرَ لائِقٍ بِهَذا المَقامِ، فَثَبَتَ بِهَذا أنَّ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرُوهُ فاسِدٌ.
والوجه الثّانِي: أنَّهُ لَوْ كانَ المُرادُ ما ذَكَرُوهُ لَوَجَبَ أنْ يُقالَ: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ولا يُؤْمِنُونَ بِهِ، أيْ: ومَعَ هَذا السَّعْيِ العَظِيمِ في تَحْصِيلِ إيمانِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ. أمّا لِمَ لَمْ يَذْكُرِ الواوَ، فَعَلِمْنا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ كالتَّفْسِيرِ والبَيانِ لِقَوْلِهِ: ﴿نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ وهَذا إنَّما يَصِحُّ إذا كانَ المُرادُ أنّا نَسْلُكُ الكُفْرَ والضَّلالَ في قُلُوبِهِمْ.
والوجه الثّالِثُ: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ بَعِيدٌ، وقَوْلَهُ: ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾ قَرِيبٌ، وعَوْدُ الضَّمِيرِ إلى أقْرَبِ المَذْكُوراتِ هو الواجِبُ. أما قوله: لَوْ كانَ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿نَسْلُكُهُ﴾ عائِدًا إلى الِاسْتِهْزاءِ لَكانَ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ عائِدًا إلَيْهِ، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ التَّناقُضُ.
قُلْنا: الجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
الوجه الأوَّلُ: أنَّ مُقْتَضى الدَّلِيلِ عَوْدُ الضَّمِيرِ إلى أقْرَبِ المَذْكُوراتِ، ولا مانِعَ مِنَ اعْتِبارِ هَذا الدَّلِيلِ في الضَّمِيرِ الأوَّلِ، وحَصَلَ المانِعُ مِنَ اعْتِبارِهِ في الضَّمِيرِ الثّانِي فَلا جَرَمَ قُلْنا: الضَّمِيرُ الأوَّلُ عائِدٌ إلى الِاسْتِهْزاءِ، والضَّمِيرُ الثّانِي عائِدٌ إلى الذِّكْرِ، وتَفْرِيقُ الضَّمائِرِ المُتَعاقِبَةِ عَلى الأشْياءِ المُخْتَلِفَةِ لَيْسَ بِقَلِيلٍ في القُرْآنِ، ألَيْسَ أنَّ الجُبّائِيَّ والكَعْبِيَّ والقاضِيَ قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها فَلَمّا تَغَشّاها حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الأعْرافِ: ١٨٩] فَقالُوا هَذِهِ الضَّمائِرُ مِن أوَّلِ الآيَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ﴾ عائِدَةٌ إلى آدَمَ وحَوّاءَ، وأمّا في قَوْلِهِ: ﴿جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ عائِدَةٌ إلى غَيْرِهِما، فَهَذا ما اتَّفَقُوا عَلَيْهِ في تَفاسِيرِهِمْ، وإذا ثَبَتَ هَذا ظَهَرَ أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن تَعاقُبِ الضَّمائِرِ عَوْدُها إلى شَيْءٍ واحِدٍ بَلِ الأمْرُ فِيهِ مَوْقُوفٌ عَلى الدَّلِيلِ فَكَذا هَهُنا واللَّهُ أعْلَمُ.
صفحة ١٣١
والوجه الثّانِي: في الجَوابِ قالَ بَعْضُ الأُدَباءِ مِن أصْحابِنا: قَوْلُهُ: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ تَفْسِيرٌ لِلْكِنايَةِ في قَوْلِهِ: ﴿نَسْلُكُهُ﴾ والتَّقْدِيرُ: كَذَلِكَ نَسْلُكُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ أنْ لا يُؤْمِنُوا بِهِ، والمَعْنى نَجْعَلُ في قُلُوبِهِمْ أنْ لا يُؤْمِنُوا بِهِ.
والوجه الثّالِثُ: وهو أنّا بَيَّنّا بِالبَراهِينِ العَقْلِيَّةِ القاهِرَةِ أنَّ حُصُولَ الإيمانِ والكُفْرِ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ بِالعَبْدِ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ إنَّما يُرِيدُ الإيمانَ والصِّدْقَ، والعِلْمَ والحَقَّ، وأنَّ أحَدًا لا يَقْصِدُ تَحْصِيلَ الكُفْرِ والجَهْلِ والكَذِبِ، فَلَمّا كانَ كُلُّ أحَدٍ لا يَقْصِدُ إلّا الإيمانَ والحَقَّ، ثُمَّ إنَّهُ لا يَحْصُلُ ذَلِكَ، وإنَّما يَحْصُلُ الكُفْرُ والباطِلُ، عَلِمْنا أنَّ حُصُولَ ذَلِكَ الكُفْرِ لَيْسَ مِنهُ.
Page 262
15:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١
Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
15:2
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢
Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.
1 translator’s note
- On the Day of Judgement or at the time of death. ↩
15:3
ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣
Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.
15:4
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤
And We did not destroy any city but that for it was a known decree.
15:5
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥
No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.
15:6
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦
And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
15:7
لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧
Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"
15:8
مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨
We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.
1 translator’s note
- i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩
15:9
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.
15:10
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠
And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.
15:11
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١
And no messenger would come to them except that they ridiculed him.
15:12
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢
Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.
15:13
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.
15:14
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤
And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,
15:15
لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥
They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy