Al-HijrJuz 14 · Page 262

Al-Hijr 15:15

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:1–15

وهي مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ.

وأخْرَجَ النَّحّاسُ في ناسِخِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ الحِجْرِ بِمَكَّةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.

﴿الر تِلْكَ آياتُ الكِتابِ وقُرْآنٍ مُبِينٍ﴾ ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ ﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ ﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوَّلِينَ﴾ ﴿وما يَأْتِيهِمْ مِن رَسُولٍ إلّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأوَّلِينَ﴾ ﴿ولَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ بابًا مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾ ﴿لَقالُوا إنَّما سُكِّرَتْ أبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ﴾ .

قَوْلُهُ: ﴿الر﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في مَحَلِّهِ مُسْتَوْفًى، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: تِلْكَ إلى ما تَضَمَّنَتْهُ السُّورَةُ مِنَ الآياتِ والتَّعْرِيفُ في الكِتابُ قِيلَ: هو لِلْجِنْسِ، والمُرادُ جِنْسُ الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ القُرْآنُ، ولا يَقْدَحُ في هَذا ذِكْرُ القُرْآنِ بَعْدَ الكِتابِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ جَمَعَ لَهُ بَيْنَ الِاسْمَيْنِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ هَذِهِ السُّورَةُ، وتَنْكِيرُ القُرْآنِ لِلتَّفْخِيمِ: أيِ القُرْآنِ الكامِلِ.

﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ قَرَأ نافِعٌ وعاصِمٌ بِتَخْفِيفِ الباءِ مِن " رُبَما " .

وقَرَأ الباقُونَ بِتَشْدِيدِها، وهُما لُغَتانِ، قالَ أبُو حاتِمٍ: أهْلُ الحِجازِ يُخَفِّفُونَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎رُبَما ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ صَقِيلٍ بَيْنَ بُصْرى وطَعْنَةٍ نَجْلاءَ

وتَمِيمٌ ورَبِيعَةُ يُثْقِلُونَها.

وقَدْ تُزادُ التّاءُ الفَوْقِيَّةُ، وأصْلُها أنْ تُسْتَعْمَلَ في القَلِيلِ.

وقَدْ تُسْتَعْمَلُ في الكَثِيرِ.

قالَ الكُوفِيُّونَ: أيْ يُودُّ الكُفّارُ في أوْقاتٍ كَثِيرَةٍ لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎رُبَّ رَفْدٍ هَرَقْتَهُ ذَلِكَ اليَوْ ∗∗∗ مَ وأسْرى مِن مَعْشَرٍ أقْيالِ

وقِيلَ: هي هُنا لِلتَّقْلِيلِ لِأنَّهم ودُّوا ذَلِكَ في بَعْضِ المَواضِعِ لا في كُلِّها لِشُغْلِهِمْ بِالعَذابِ.

قِيلَ: و" ما " هُنا لَحِقَتْ رُبَّ لِتُهَيِّئَها لِلدُّخُولِ عَلى الفِعْلِ، وقِيلَ: هي نَكِرَةٌ بِمَعْنى شَيْءٍ، وإنَّما دَخَلَتْ رُبَّ هُنا عَلى المُسْتَقْبَلِ مَعَ كَوْنِها لا تَدْخُلُ إلّا عَلى الماضِي، لِأنَّ المُتَرَقَّبَ في إخْبارِهِ سُبْحانَهُ كالواقِعِ المُتَحَقِّقِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: رُبَما ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ، أيْ: مُنْقادِينَ لِحُكْمِهِ مُذْعِنِينَ لَهُ مِن جُمْلَةِ أهْلِهِ.

وكانَتْ هَذِهِ الوِدادَةُ مِنهم عِنْدَ مَوْتِهِمْ أوْ يَوْمَ القِيامَةِ.

والمُرادُ أنَّهُ لَمّا انْكَشَفَ لَهُمُ الأمْرُ واتَّضَحَ بُطْلانُ ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ وأنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحانَهُ هو الإسْلامُ لا دِينَ غَيْرُهُ حَصَلَتْ مِنهم هَذِهِ الوِدادَةُ الَّتِي لا تُسْمِنُ ولا تُغْنِي مِن جُوعٍ، بَلْ هي لِمُجَرَّدِ التَّحَسُّرِ والتَّنَدُّمِ ولَوْمِ النَّفْسِ عَلى ما فَرَّطَتْ في جَنْبِ اللَّهِ، وقِيلَ: كانَتْ هَذِهِ الوِدادَةُ مِنهم عِنْدَ مُعايَنَةِ حالِهِمْ وحالِ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ: عِنْدَ خُرُوجِ عُصاةِ المُوَحِّدِينَ مِنَ النّارِ، والظّاهِرُ أنَّ هَذِهِ الوِدادَةَ كائِنَةٌ مِنهم في كُلِّ وقْتٍ مُسْتَمِرَّةٌ في كُلِّ لَحْظَةٍ بَعْدَ انْكِشافِ الأمْرِ لَهم.

﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا﴾ هَذا تَهْدِيدٌ لَهم، أيْ: دَعْهم عَمّا أنْتَ بِصَدَدِهِ مِنَ الأمْرِ لَهم والنَّهْيِ، فَهم لا يَرْعَوُونَ أبَدًا ولا يَخْرُجُونَ مِن باطِلٍ ولا يَدْخُلُونَ في حَقٍّ، بَلْ مُرْهم بِما هم فِيهِ مِنَ الِاشْتِغالِ بِالأكْلِ والتَّمَتُّعِ بِزَهْرَةِ الدُّنْيا، فَإنَّهم كالأنْعامِ الَّتِي لا تَهْتَمُّ إلّا بِذَلِكَ ولا تَشْتَغِلُ بِغَيْرِهِ، والمَعْنى: اتْرُكْهم عَلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الِاشْتِغالِ بِالأكْلِ ونَحْوِهِ مِن مَتاعِ الدُّنْيا ومِن إلْهاءِ الأمَلِ لَهم عَنِ اتِّباعِكَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ عاقِبَةَ أمْرِهِمْ وسُوءَ صَنِيعِهِمْ.

وفِي هَذا مِنَ التَّهْدِيدِ والزَّجْرِ (p-٧٥٦)ما لا يُقَدَّرُ قَدَرُهُ، يُقالُ ألْهاهُ كَذا، أيْ: شَغَلَهُ، ولَها هو عَنِ الشَّيْءِ يَلْهُو، أيْ: شَغَلَهُمُ الأمَلُ عَنِ اتِّباعِ الحَقِّ، وما زالُوا في الآمالِ الفارِغَةِ والتَّمَنِّياتِ الباطِلَةِ حَتّى أسْفَرَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ وانْكَشَفَ الأمْرُ ورَأوُا العَذابَ يَوْمَ القِيامَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَذُوقُونَ وبالَ ما صَنَعُوا.

والأفْعالُ الثَّلاثَةُ مَجْزُومَةٌ عَلى أنَّها جَوابُ الأمْرِ، وهَذِهِ الآيَةُ مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ.

﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلّا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ أيْ وما أهْلَكْنا قَرْيَةً مِنَ القُرى بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ العَذابِ ﴿إلّا ولَها﴾، أيْ: لِتِلْكَ القَرْيَةِ كِتابٌ أيْ أجْلٌ مُقَدَّرٌ لا تَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ ولا تَتَأخَّرُ عَنْهُ مَعْلُومٌ غَيْرُ مَجْهُولٍ ولا مَنسِيٍّ، فَلا يُتَصَوَّرُ التَّخَلُّفُ عَنْهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وجُمْلَةُ " لَها كِتابٌ " في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن " قَرْيَةٍ "، وإنْ كانَتْ نَكِرَةً لِأنَّها قَدْ صارَتْ بِما فِيها مِنَ العُمُومِ في حُكْمِ المَوْصُوفَةِ، والواوُ لِلْفَرْقِ بَيْنَ كَوْنِ هَذِهِ الجُمْلَةِ حالًا أوْ صِفَةً، فَإنَّها تُعَيِّنُها لِلْحالِيَّةِ كَقَوْلِكَ حالِي رَجُلٌ عَلى كَتِفِهِ سَيْفٌ، وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ صِفَةٌ لِقَرْيَةٍ، والواوُ لِتَأْكِيدِ اللُّصُوقِ بَيْنَ الصِّفَةِ والمَوْصُوفِ.

﴿ما تَسْبِقُ مِن أُمَّةٍ أجَلَها﴾ أيْ ما تَسْبِقُ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ أجَلَها المَضْرُوبَ لَها المَكْتُوبَ في اللَّوْحِ المَحْفُوظِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَأْتِي هَلاكُها قَبْلَ مَجِيءِ أجَلِها ﴿وما يَسْتَأْخِرُونَ﴾ أيْ وما يَتَأخَّرُونَ عَنْهُ، فَيَكُونُ مَجِيءُ هَلاكِهِمْ بَعْدَ مُضِيِّ الأجَلِ المَضْرُوبِ لَهُ، وإيرادُ الفِعْلِ عَلى صِيغَةِ جَمْعِ المُذَكَّرِ لِلْحَمْلِ عَلى المَعْنى مَعَ التَّغْلِيبِ ولِرِعايَةِ الفَواصِلِ، ولِذَلِكَ حُذِفَ الجارُّ والمَجْرُورُ، والجُمْلَةُ مُبَيِّنَةٌ لِما قَبْلَها، فَكَأنَّهُ قِيلَ: إنَّ هَذا الإمْهالَ لا يَنْبَغِي أنْ يَغْتَرَّ بِهِ العُقَلاءُ، فَإنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ وقْتًا مُعَيَّنًا في نُزُولِ العَذابِ، لا يَتَقَدَّمُ ولا يَتَأخَّرُ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الأجَلِ في أوَّلِ سُورَةِ الأنْعامِ.

ثُمَّ لَمّا فَرَغَ مِن تَهْدِيدِ الكُفّارِ شَرَعَ في بَيانِ بَعْضِ عُتُوِّهِمْ في الكُفْرِ، وتَمادِيهِمْ في الغَيِّ مَعَ تَضَمُّنِهِ لِبَيانِ كُفْرِهِمْ بِمَن أُنْزِلَ عَلَيْهِ الكِتابُ بَعْدَ بَيانِ كُفْرِهِمْ بِالكِتابِ، فَقالَ: ﴿وقالُوا ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أيْ قالَ: كُفّارُ مَكَّةَ مُخاطِبِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ومُتَهَكِّمِينَ بِهِ حَيْثُ أثْبَتُوا لَهُ إنْزالَ الذِّكْرِ عَلَيْهِ مَعَ إنْكارِهِمْ لِذَلِكَ في الواقِعِ أشَدَّ إنْكارٍ ونَفْيِهِمْ لَهُ أبْلَغَ نَفْيٍ، أوْ أرادُوا: بِـ ﴿ياأيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ في زَعْمِهِ، وعَلى وفْقِ ما يَدَّعِيهِ ﴿إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ أيْ إنَّكَ بِسَبَبِ هَذِهِ الدَّعْوى الَّتِي تَدَّعِيها مِن كَوْنِكَ رَسُولًا لِلَّهِ مَأْمُورًا بِتَبْلِيغِ أحْكامِهِ لَمَجْنُونٌ، فَإنَّهُ لا يَدَّعِي مِثْلَ هَذِهِ الدَّعْوى العَظِيمَةِ عِنْدَهم مَن كانَ عاقِلًا، فَقَوْلُهم هَذا لِمُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ هو كَقَوْلِ فِرْعَوْنَ: ﴿إنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إلَيْكم لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧] .

﴿لَوْ ما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ﴾ ﴿لَوْ ما﴾ حَرْفُ تَحْضِيضٍ مُرَكَّبٍ مِن " لَوِ " المُفِيدَةِ لِلتَّمَنِّي ومِن " ما " المَزِيدَةِ، فَأفادَ المَجْمُوعُ الحَثَّ عَلى الفِعْلِ الدّاخِلَةُ هي عَلَيْهِ، والمَعْنى: هَلّا تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ لِيَشْهَدُوا عَلى صِدْقِكَ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ.

قالَ الفَرّاءُ: المِيمُ في لَوْما بَدَلٌ مِنَ اللّامِ في لَوْلا.

وقالَ الكِسائِيُّ: لَوْلا ولَوْما سَواءٌ في الخَبَرِ والِاسْتِفْهامَ.

قالَ النَّحّاسُ: لَوْما ولَوْلا وهَلّا واحِدٌ، وقِيلَ: المَعْنى: لَوْما تَأْتِينا بِالمَلائِكَةِ فَيُعاقِبُونا عَلى تَكْذِيبِنا لَكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 262

Al-HijrJuz 14 · Page 262

سورة الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

15:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

15:2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

15:3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

15:4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

15:5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

15:6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

15:7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

1 translator’s note
  1. i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩

15:9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

15:10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

15:11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

15:12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.

15:13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

15:14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

15:15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

Ash-ShawkaniTafsir · 15:15

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском