Al-Hijr 15:16
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 15:16
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ حالَ مُنْكِرِي النُّبُوَّةِ وكانَتْ مُفَرَّعَةً عَلى التَّوْحِيدِ ذَكَرَ دَلائِلَهُ السَّماوِيَّةَ والأرْضِيَّةَ فَقالَ عَزَّ قائِلًا: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ إلَخْ وإلى هَذا ذَهَبَ الإمامُ وغَيْرُهُ في وجْهِ الرَّبْطِ.
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا ذَكَرَ أنَّهم لَوْ رَأوُا الآيَةَ المَطْلُوبَةَ في السَّماءِ لَعانَدُوا وبَقَوْا عَلى ما هم فِيهِ مِنَ الضَّلالِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ كَأنَّهُ جَلَّ شَأْنُهُ قالَ: وإنَّ في السَّماءِ لَعِبْرًا مَنصُوبَةً غَيْرَ هَذِهِ المَذْكُورَةِ وكُفْرُهم بِها وإعْراضُهم عَنْها إصْرارٌ مِنهم وعُتُوٌّ اهـ والظّاهِرُ أنَّ الجَعْلَ بِمَعْنى الخَلْقِ والإبْداعِ فالجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَهو مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ ثانٍ لَهُ وبُرُوجًا مَفْعُولُهُ الأوَّلُ، والبُرُوجُ جَمْعُ بُرْجٍ وهو لُغَةُ القَصْرِ والحِصْنِ وبِذَلِكَ فَسَّرَهُ هُنا عَطِيَّةُ، فَقَدْ أخْرَجَ عَنْهُ ابْنُ أبِي حاتِمٍ أنَّهُ قالَ:
صفحة 22
جَعَلْنا قُصُورًا في السَّماءِ فِيها الحَرَسُ، وأخْرَجَ عَنْ أبِي صالِحٍ أنَّ المُرادَ بِالبُرُوجِ الكَواكِبُ العِظامُ.
وفِي البَحْرِ عَنْهُ الكَواكِبُ السَّيّارَةُ ورَوى غَيْرُ واحِدٍ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ أنَّها الكَواكِبُ مِن غَيْرِ قَيْدٍ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ تَفْسِيرُ ذَلِكَ بِالبُرُوجِ الِاثْنَيْ عَشْرَ المَشْهُورَةِ وهي سِتَّةٌ شَمالِيَّةٌ ثَلاثَةٌ رَبِيعِيَّةٌ وثَلاثَةٌ صَيْفِيَّةٌ وأوَّلُها الحَمَلُ وسِتَّةٌ جَنُوبِيَّةٌ ثَلاثَةٌ خَرِيفِيَّةٌ وثَلاثَةٌ شِتائِيَّةٌ وأوَّلُها المِيزانُ وطُولُ كُلِّ بُرْجٍ عِنْدَهم ل دَرَجَةً وعَرْضُهُ قِفْ دَرَجَةً ص مِنها في جِهَةِ الشَّمالِ ومِثْلُها في جِهَةِ الجَنُوبِ وكَأنَّها إنَّما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها كالحِصْنِ أوِ القَصْرِ لِلْكَوْكَبِ الحالِّ فِيها وهي في الحَقِيقَةِ أجْزاءُ الفَلَكِ الأعْظَمِ وهو المُحَدَّدُ المُسَمّى بِلِسانِهِمُ الفَلَكُ الأطْلَسُ وفَلَكُ الأفْلاكِ وبِلِسانِ الشَّرْعِ بِعَكْسِهِ ولِهَذا يُسَمِّي الشَّيْخُ الأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ الفَلَكَ الأطْلَسَ بِفَلَكِ البُرُوجِ والمَشْهُورُ تَسْمِيَةُ الفَلَكِ الثّامِنِ وهو فَلَكُ الثَّوابِتِ بِهِ لِاعْتِبارِهِمُ الِانْقِسامَ فِيهِ وكَأنَّ ذَلِكَ لِظُهُورٍ ما تَتَعَيَّنُ بِهِ الأجْزاءُ مِنَ الصُّوَرِ فِيهِ وإنْ كانَ كُلٌّ مِنها مُنْتَقِلًا عَمّا عَيَّنَهُ إلى آخَرَ مِنها لِثُبُوتِ الحَرَكَةِ الذّاتِيَّةِ لِلثَّوابِتِ عَلى خِلافِ التَّوالِي وإنْ لَمْ يُثْبِتْها لَها لِعَدَمِ الإحْساسِ بِها قُدَماءُ الفَلاسِفَةِ كَما لَمْ يُثْبِتِ الأكْثَرُونَ حَرَكَتَها عَلى نَفْسِها وأثْبَتَها الشَّيْخُ أبُو عَلِيٍّ ومَن تَبِعَهُ مِنَ المُحَقِّقِينَ، وقَدْ صَرَّحُوا بِأنَّ هَذِهِ الصُّوَرَ المُسَمّاةَ بِالأسْماءِ المَعْلُومَةِ تُوُهِّمَتْ عَلى المِنطَقَةِ وما يَقْرُبُ مِنها مِنَ الجانِبَيْنِ مِن كَواكِبَ ثابِتَةٍ تُنَظِّمُها خُطُوطٌ مَوْهُومَةٌ وقَعَتْ وقْتَ القِسْمَةِ في تِلْكَ الأقْسامِ ونُقِلَ ذَلِكَ في الكِفايَةِ عَنْ عامَّةِ المُنَجِّمِينَ وأنَّهم إنَّما تَوَهَّمُوا لِكُلِّ قِسْمِ صُورَةً لِيَحْصُلَ التَّفْهِيمُ والتَّعْلِيمُ بِأنْ يُقالَ: الدَّبَرانُ مَثَلًا عَيْنُ الأسَدِ.
وتُعِقِّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: وهَذا لَيْسَ بِسَدِيدٍ عِنْدِي لِأنَّ تِلْكَ الصُّوَرَ لَوْ كانَتْ وهْمِيَّةً لَمْ يَكُنْ لَها أثَرٌ في أمْثالِها مِنَ العالَمِ السُّفْلِيِّ مَعَ أنَّ الأمْرَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قالَ بَطْلَيْمُوسُ في الثَّمَرَةِ الصُّوَرُ الَّتِي في عالَمِ التَّرْكِيبِ مُطِيعَةٌ لِلصُّوَرِ الفَلَكِيَّةِ إذْ هي في ذَواتِها عَلى تِلْكَ الصُّوَرِ فَأدْرَكَتْها الأوْهامُ عَلى ما هي عَلَيْهِ وفِيهِ بَحْثٌ ثُمَّ هَذِهِ البُرُوجُ مُخْتَلِفَةُ الآثارِ والخَواصِّ بَلْ لِكُلِّ جُزْءٍ مِن كُلٍّ مِنها وإنْ كانَ أقَلَّ مِن عاشِرَةٍ بَلْ أقَلَّ الأقَلِّ آثارٌ تُخالِفُ آثارَ الجُزْءِ الآخَرِ وكُلُّ ذَلِكَ آثارُ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى وقُدْرَتِهِ عَزَّ وجَلَّ. وقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ الأكْبَرُ قُدِّسَ سِرُّهُ في بَعْضِ كُتُبِهِ أنَّ آثارَ النُّجُومِ وأحْكامَها مُفاضَةٌ عَلَيْها مِن تِلْكَ البُرُوجِ المُعْتَبَرَةِ في المُحَدَّدِ.
وفِي الفَصْلِ الثّالِثِ مِنَ البابِ الحادِي والسَّبْعِينَ والثَّلاثِمِائَةِ مِن فُتُوحاتِهِ ما مِنهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى قَسَمَ الفَلَكَ الأطْلَسَ اثْنَيْ عَشَرَ قِسْمًا سَمّاها بُرُوجًا وأسْكَنَ كُلَّ بُرْجٍ مِنها مَلَكًا وهَؤُلاءِ المَلائِكَةُ أئِمَّةُ العالَمِ وجَعَلَ لِكُلٍّ مِنهم ثَلاثِينَ خِزانَةً تَحْتَوِي كُلٌّ مِنها عَلى عُلُومٍ شَتّى يَهَبُونَ مِنها لِلنّازِلِ بِهِمْ قَدْرَ ما تُعْطِيهِ رُتْبَتُهُ وهي الخَزائِنُ الَّتِي قالَ اللَّهُ تَعالى فِيها:
﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ وتُسَمّى عِنْدَ أهْلِ التَّعالِيمِ بِدَرَجاتِ الفَلَكِ والنّازِلُونَ بِها هُمُ الجَوارِي والمَنازِلُ وعِيُوقاتُها مِنَ الثَّوابِتِ والعُلُومُ الحاصِلَةُ مِن تِلْكَ الخَزائِنِ الإلَهِيَّةِ هي ما يَظْهَرُ في عامِّ الأرْكانِ مِنَ التَّأْثِيراتِ بَلْ ما يَظْهَرُ في مُقَعَّرِ فَلَكِ الثَّوابِتِ إلى الأرْضِ إلى آخِرِ ما قالَ، وقَدْ أطالَ قُدِّسَ سِرُّهُ الكَلامَ في هَذا البابِ وهو بِمَعْزِلٍ عَنِ اعْتِقادِ المُحَدِّثِينَ نَقَلَةِ الدِّينِ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ، ثُمَّ إنَّ في اخْتِلافِ خَواصِّ البُرُوجِ حَسْبَما تَشْهَدُ بِهِ التَّجْرِبَةُ مَعَ ما اتَّفَقَ عَلَيْهِ الجُمْهُورُ مِن بَساطَةِ السَّماءِ أدَلُّ دَلِيلٍ عَلى وُجُودِ الصّانِعِ المُخْتارِ جَلَّ جَلالُهُ.
﴿وزَيَّنّاها﴾ أيِ السَّماءَ بِما فِيها مِنَ الكَواكِبِ السَّيّاراتِ وغَيْرِها وهي كَثِيرَةٌ لا يَعْلَمُ عَدَدَها إلّا اللَّهُ تَعالى. نَعَمِ المَرْصُودُ مِنها ألْفٌ ونَيِّفٌ وعِشْرُونَ رَتَّبُوها عَلى سِتِّ مَراتِبَ وسَمُّوها أقْدارًا مُتَزايِدَةً سُدْسًا حَتّى
صفحة 23
كانَ قُطْرُ ما في القَدْرِ الأوَّلِ سِتَّةَ أمْثالِ ما في القَدْرِ السّادِسِ وجَعَلُوا كُلَّ قَدْرٍ عَلى ثَلاثِ مَراتِبَ وما دُونُ السّادِسِ لَمْ يُثْبِتُوهُ في المَراتِبِ بَلْ إنْ كانَ كَقِطْعَةِ السَّحابِ يُسَمُّونَهُ سَحابِيًّا وإلّا فَمُظْلِمًا، وذُكِرَ في الكِفايَةِ أنَّ ما كانَ مِنها في القَدْرِ الأوَّلِ فَجِرْمُهُ مِائَةٌ وسِتَّةٌ وخَمْسُونَ مَرَّةً ونِصْفُ عُشْرِ الأرْضِ. وجاءَ في بَعْضِ الآثارِ أنَّ أصْغَرَ النُّجُومِ كالجَبَلِ العَظِيمِ واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ عَوْدَ الضَّمِيرِ لِلْبُرُوجِ لِأنَّها المُحَدَّثُ عَنْها والأقْرَبُ في اللَّفْظِ، والجُمْهُورُ عَلى ما ذَكَرْنا حَذَرًا مِنَ انْتِشارِ الضَّمِيرِ ﴿لِلنّاظِرِينَ﴾ أيْ بِأبْصارِهِمْ إلَيْها كَما قالَهُ بَعْضُهم لِأنَّهُ المُناسِبُ لِلتَّزْيِينِ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالتَّزْيِينِ تَرْتِيبُها عَلى نِظامٍ بَدِيعٍ مُسْتَتْبَعًا لِلْآثارِ الحَسَنَةِ فَيُرادُ بِالنّاظِرِينَ المُتَفَكِّرُونَ المُسْتَدِلُّونَ بِذَلِكَ عَلى قُدْرَةٍ مُقَدِّرُها وحِكْمَةٍ مُدَبِّرُها جَلَّ شَأْنُهُ
Page 263
15:16
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
15:17
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧
And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]
15:18
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨
Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.
15:19
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩
And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
15:20
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠
And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1
1 translator’s note
- Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩
15:21
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.
15:22
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
1 translator’s note
- Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩
15:23
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣
And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩
15:24
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤
And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].
15:25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥
And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.
15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
15:27
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
And the jinn We created before from scorching fire.
15:28
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.
15:29
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩
And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."
1 translator’s note
- The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩
15:30
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠
So the angels prostrated - all of them entirely,
15:31
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.
1 translator’s note
- Who was of the jinn. See 18:50. ↩