Al-HijrJuz 14 · Page 263

Al-Hijr 15:16

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263

وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:16–18

﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا وزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾

لَمّا جَرى الكَلامُ السّابِقُ في شَأْنِ تَكْذِيبِ المُشْرِكِينَ بِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وما تَرَكُوا بِهِ في ذَلِكَ، وكانَ الأصْلُ الأصِيلُ الَّذِي بَنَوْا عَلَيْهِ صَرْحَ التَّكْذِيبِ أصْلَيْنِ هُما إبْطالُهُ إلَهِيَّةَ أصْنامِهِمْ، وإثْباتُهُ البَعْثَ، انْبَرى القُرْآنُ يُبَيِّنُ لَهم دَلائِلَ تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ، فَذَكَرَ الدَّلائِلَ الواضِحَةَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ، ثُمَّ أعْقَبَها بِدَلائِلَ إمْكانِ البَعْثِ مِن خَلْقِ الحَياةِ والمَوْتِ، وانْقِراضِ أُمَمٍ، وخَلَفَها بِأُخْرى في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنّا لَنَحْنُ نُحْيِي ونُمِيتُ ونَحْنُ الوارِثُونَ﴾ [الحجر: ٢٣] الآيَةَ، وصادَفَ ذَلِكَ مُناسِبَةَ ذِكْرِ فَتْحِ أبْوابِ السَّماءِ في تَصْوِيرِ غُلْوائِهِمْ بِعِنادِهِمْ، فَكانَ الِانْتِقالُ إلَيْهِ تَخَلُّصًا بَدِيعًا.

وفِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الِاسْتِدْلالِ عَلى مُكابَرَتِهِمْ فَإنَّهم لَوْ أرادُوا الحَقَّ لَكانَ لَهم في دَلالَةِ ما هو مِنهم غُنْيَةٌ عَنْ تَطَلُّبِ خَوارِقِ العاداتِ.

والخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّذْكِيرِ والِاسْتِدْلالِ؛ لِأنَّ مَدْلُولَ هَذِهِ الأخْبارِ مَعْلُومٌ لَدَيْهِمْ.

صفحة ٢٨

وافْتُتِحَ الكَلامُ بِلامِ القَسَمِ وحَرْفِ التَّحْقِيقِ تَنْزِيلًا لِلْمُخاطَبِينَ الذّاهِلِينَ عَنِ الِاسْتِدْلالِ بِذَلِكَ مَنزِلَةَ المُتَرَدِّدِ فَأُكِّدَ لَهُمُ الكَلامُ بِمُؤَكِّدَيْنِ، ومَرْجِعُ التَّأْكِيدِ إلى تَحْقِيقِ الِاسْتِدْلالِ وإلى الإلْجاءِ إلى الإقْرارِ بِذَلِكَ.

والبُرُوجُ: جَمْعُ بُرْجٍ بِضَمِّ الباءِ، وحَقِيقَتُهُ البِناءُ الكَبِيرُ المُتَّخَذُ لِلسُّكْنى أوْ لِلتَّحَصُّنِ، وهو يُرادِفُ القَصْرَ، قالَ تَعالى: ﴿ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨] في سُورَةِ النِّساءِ.

وأُطْلِقَ البُرْجُ عَلى بُقْعَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِن سَمْتِ طائِفَةٍ مِنَ النُّجُومِ غَيْرِ السَّيّارَةِ، وتُسَمّى النُّجُومُ الثَّوابِتُ مُتَجَمِّعٌ بَعْضُها بِقُرْبِ بَعْضٍ عَلى أبْعادٍ بَيْنَها لا تَتَغَيَّرُ فِيما يُشاهَدُ مِنَ الجَوِّ، فَتِلْكَ الطّائِفَةُ تَكُونُ بِشَكْلٍ واحِدٍ يُشابِهُ نُقَطًا لَوْ خُطِّطَتْ بَيْنَها خُطُوطٌ لَخَرَجَ مِنها شِبْهُ صُورَةِ حَيَوانٍ أوْ آلَةٍ سَمَّوْا بِاسْمِها تِلْكَ النُّجُومَ المُشابِهَةَ لِهَيْئَتِها وهي واقِعَةٌ في خَطِّ سَيْرِ الشَّمْسِ.

وقَدْ سَمّاها الأقْدَمُونَ مِن عُلَماءِ التَّوْقِيتِ بِما يُرادِفُ مَعْنى الدّارِ أوِ المَكانِ، وسَمّاها العَرَبُ بُرُوجًا وداراتٍ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِعارَةِ المَجْعُولَةِ سَبَبًا لِوَضْعِ الِاسْمِ؛ تَخَيَّلُوا أنَّها مَنازِلُ لِلشَّمْسِ؛ لِأنَّهم وقَّتُوا بِجِهَتِها سَمْتَ مَوْقِعِ الشَّمْسِ مِن قُبَّةِ الجَوِّ نَهارًا فِيما يُخَيَّلُ لِلنّاظِرِ أنَّ الشَّمْسَ تَسِيرُ في شِبْهِ قَوْسِ الدّائِرَةِ، وجَعَلُوها اثْنَيْ عَشَرَ مَكانًا بِعَدَدِ شُهُورِ السَّنَةِ الشَّمْسِيَّةِ، وما هي في الحَقِيقَةِ إلّا سُمُوتٌ لِجِهاتٍ تُقابِلُ كُلُّ جِهَةٍ مِنها الأرْضَ مِن جِهَةٍ وراءَ الشَّمْسِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً، ثُمَّ إذا انْتَقَلَ مَوْقِعُ الأرْضِ مِن مَدارِها كُلَّ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ تَتَغَيَّرُ الجِهَةُ المُقابِلَةُ لَها، فَبِما كانَ لَها مِنَ النِّظامِ تَسَنّى أنْ تُجْعَلَ عَلاماتٍ لِمَواقِيتِ حُلُولِ الفُصُولِ الأرْبَعَةِ وحُلُولِ الأشْهُرِ الِاثْنَيْ عَشْرَ، فَهم ضَبَطُوا لِتِلْكَ العَلاماتِ حُدُودًا وهْمِيَّةً عَيَّنُوا مَكانَها في اللَّيْلِ مِن جِهَةِ مَوْقِعِ الشَّمْسِ في النَّهارِ، وأعادُوا رَصْدَها يَوْمًا فَيَوْمًا، وكُلَّما مَضَتْ مُدَّةُ شَهْرٍ مِنَ السَّنَةِ ضَبَطُوا لِلشَّهْرِ الَّذِي يَلِيهِ عَلاماتٍ في الجِهَةِ المُقابِلَةِ لِمَوْقِعِ الشَّمْسِ في تِلْكَ المُدَّةِ، وهَكَذا، حَتّى رَأوْا بَعْدَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا أنَّهم قَدْ رَجَعُوا إلى

صفحة ٢٩

مُقابِلَةِ الجِهَةِ الَّتِي ابْتَدَأُوا مِنها فَجَعَلُوا ذَلِكَ حَوْلًا كامِلًا، وتِلْكَ المَسافَةُ الَّتِي تُخالُ الشَّمْسُ قَدِ اجْتازَتْها في مُدَّةِ السَّنَةِ سَمَّوْها دائِرَةَ البُرُوجِ أوْ مِنطَقَةَ البُرُوجِ، ولِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ تِلْكَ الطَّوائِفِ مِنَ النُّجُومِ جَعَلُوا لَها أسْماءَ الأشْياءِ الَّتِي شَبَّهُوها بِها وأضافُوا البُرْجَ إلَيْها.

وهِيَ عَلى هَذا التَّرْتِيبِ ابْتِداءٌ مِن بُرْجِ مَدْخَلِ فَصْلِ الرَّبِيعِ: الحَمَلُ، الثَّوْرُ، الجَوْزاءُ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ الجَوْزِ بِفَتْحٍ فَسُكُونِ الوَسَطِ لِأنَّها مُعْتَرِضَةٌ في وسَطِ السَّماءِ، السَّرَطانُ، الأسَدُ، السُّنْبُلَةُ، المِيزانُ، العَقْرَبُ، القَوْسُ، الجَدْيُ، الدَّلْوُ، الحُوتُ.

فاعْتَبَرُوا لِبُرْجِ الحَمَلِ شَهْرَ (أبْرِيلَ) وهَكَذا، وذَلِكَ بِمُصادَفَةِ أنْ كانَتِ الشَّمْسُ يَوْمَئِذٍ في سَمْتِ شَكْلٍ نَجْمِيٍّ شَبَّهُوهُ بِنُقَطِ خُطُوطِ صُورَةِ كَبْشٍ، وبِذَلِكَ يُعْتَقَدُ أنَّ الأقْدَمِينَ ضَبَطُوا السَّنَةَ الشَّمْسِيَّةَ وقَسَّمُوها إلى الفُصُولِ الأرْبَعَةِ، وإلى الأشْهُرِ الِاثْنَيْ عَشَرَ قَبْلَ أنْ يَضْبِطُوا البُرُوجَ، وإنَّما ضَبَطُوا البُرُوجَ؛ لِقَصْدِ تَوْقِيتِ ابْتِداءِ الفُصُولِ بِالضَّبْطِ لِيَعْرِفُوا ما مَضى مِن مُدَّتِها وما بَقِيَ.

وأوَّلُ مَن رَسَمَ هَذِهِ الرُّسُومَ الكَلْدانِيُّونَ، ثُمَّ انْتَقَلَ عِلْمُهم إلى بَقِيَّةِ الأُمَمِ، ومِنهُمُ العَرَبُ فَعَرَفُوها وضَبَطُوها وسَمَّوْها بِلُغَتِهِمْ.

ولِذَلِكَ أقامَ القُرْآنُ الِاسْتِدْلالَ بِالبُرُوجِ عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ وانْفِرادِهِ بِالخَلْقِ؛ لِأنَّهم قَدْ عَرَفُوا دَقائِقَها ونِظامَها الَّذِي تَهَيَّأتْ بِهِ؛ لِأنْ تَكُونَ وسِيلَةَ ضَبْطِ المَواقِيتِ بِحَيْثُ لا تُخْلَفُ مُلاحَظَةُ راصِدِها، وما خَلَقَها اللَّهُ بِتِلْكَ الحالَةِ إلّا لِيَجْعَلَها صالِحَةً لِضَبْطِ المَواقِيتِ كَما قالَ تَعالى: ﴿لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ والحِسابَ﴾ [يونس: ٥] . ثُمَّ ارْتَقى في الِاسْتِدْلالِ بِكَوْنِ هَذِهِ البُرُوجِ العَظِيمَةِ الصُّنْعِ قَدْ جُعِلَتْ بِأشْكالٍ تَقَعُ مَوْقِعَ الحُسْنِ في الأنْظارِ؛ فَكانَتْ زِينَةً لِلنّاظِرِينَ يَتَمَتَّعُونَ بِمُشاهَدَتِها في اللَّيْلِ فَكانَتِ الفَوائِدُ مِنها عَدِيدَةً.

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ فَهو إدْماجٌ لِلتَّعْلِيمِ في أثْناءِ الِاسْتِدْلالِ، وفِيهِ التَّنْوِيهُ بِعِصْمَةِ الوَحْيِ مِن أنْ يَتَطَرَّقَهُ الزِّيادَةُ والنَّقْصُ،

صفحة ٣٠

بِأنَّ العَوالِمَ الَّتِي يَصْدُرُ مِنها الوَحْيُ ويَنْتَقِلُ فِيها مَحْفُوظَةً مِنَ العَناصِرِ الخَبِيثَةِ، فَهو يَرْتَبِطُ بِقَوْلِهِ ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩]، وكانُوا يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ كاهِنٌ؛ ولِذَلِكَ قالَ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ لَمّا حاوَرَهم فِيما أعَدُّوا مِنَ الِاعْتِذارِ لِوُفُودِ العَرَبِ في مَوْسِمِ الحَجِّ إذا سَألُوهم عَنْ هَذا الرَّجُلِ الَّذِي ادَّعى النُّبُوءَةَ، وقَدْ عَرَضُوا عَلَيْهِ أنْ يَقُولُوا: هو كاهِنٌ، فَكانَ مِن كَلامِ الوَلِيدِ أنْ قالَ: . .، ولا واللَّهِ ما هو بِكاهِنٍ لَقَدْ رَأيْنا الكُهّانَ فَما هو بِزَمْزَمَةِ الكاهِنِ، ولا سَجْعِهِ، قالَ تَعالى ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ﴾ [الحاقة: ٤٢]، وكانَ الكُهّانُ يَزْعُمُونَ أنَّ لَهم شَياطِينَ تَأْتِيهِمْ بِخَبَرِ السَّماءِ، وهم كاذِبُونَ ويَتَفاوَتُونَ في الكَذِبِ.

والمُرادُ بِالحِفْظِ مِنَ الشَّياطِينِ الحِفْظُ مِنَ اسْتِقْرارِها وتَمَكُّنِها مِنَ السَّماواتِ، والشَّيْطانُ تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والرَّجِيمُ: المُحَقَّرُ؛ لِأنَّ العَرَبَ كانُوا إذا احْتَقَرُوا أحَدًا حَصَبُوهُ بِالحَصْباءِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ [الحجر: ٣٤]، أيْ: ذَمِيمٌ مُحَقَّرٌ.

والرُّجامُ - بِضَمِّ الرّاءِ -: الحِجارَةُ، قِيلَ هي أصْلُ الِاشْتِقاقِ، ويُحْتَمَلُ العَكْسُ، وقَدْ كانَ العَرَبُ يَرْجُمُونَ قَبْرَ أبِي رِغالٍ الثَّقَفِيِّ الَّذِي كانَ دَلِيلُ جَيْشِ الحَبَشَةِ إلى مَكَّةَ، قالَ جَرِيرٌ:

إذا ماتَ الفَرَزْدَقُ فارْجُمُوهُ كَما تَرْمُونَ قَبْرَ أبِي رِغالِ

والرَّجْمُ عادَةٌ قَدِيمَةٌ حَكاها القُرْآنُ عَنْ قَوْمِ نُوحٍ ﴿قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء: ١١٦]، وعَنْ أبِي إبْراهِيمَ ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأرْجُمَنَّكَ﴾ [مريم: ٤٦]، وقالَ قَوْمُ شُعَيْبٍ ﴿ولَوْلا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ﴾ [هود: ٩١] .

ولَيْسَ المُرادُ بِهِ الرَّجْمُ المَذْكُورُ عَقِبِهِ في قَوْلِهِ ﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾؛ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ يَمْنَعُ مِن ذَلِكَ في قَوْلِهِ ﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ .

صفحة ٣١

واسْتِراقُ السَّمْعِ: سَرِقَتُهُ، صِيغَ وزْنُ الِافْتِعالِ لِلتَّكْلِيفِ، ومَعْنى اسْتِراقِهِ الِاسْتِماعَ بِخِفْيَةٍ مِنَ المُتَحَدِّثِ كَأنَّ المُسْتَمِعَ يَسْرِقُ مِنَ المُتَكَلِّمِ كَلامَهُ الَّذِي يُخْفِيهِ عَنْهُ.

وأتْبَعَهُ بِمَعْنى تَبِعَهُ، والهَمْزَةُ زائِدَةٌ مِثْلَ هَمْزَةِ (أبانَ) بِمَعْنى (بانَ)، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَأتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الغاوِينَ﴾ [الأعراف: ١٧٥] في سُورَةِ الأعْرافِ.

والمُبِينُ: الظّاهِرُ البَيِّنُ.

وفِيهِ تَعْلِيمٌ لَهم بِأنَّ الشُّهُبَ الَّتِي يُشاهِدُونَها مُتَساقِطَةً في السَّماءِ هي رُجُومٌ لِلشَّياطِينِ المُسْتَرِقَةِ؛ طَرْدًا لَها عَنِ اسْتِراقِ السَّمْعِ كامِلًا، فَقَدْ عَرَفُوا ذَلِكَ مِن عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ ولَمْ يَعْرِفُوا سَبَبَهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 263

Al-HijrJuz 14 · Page 263

15:16

وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

15:17

وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]

15:18

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

15:19

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

15:20

وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1

1 translator’s note
  1. Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩

15:21

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.

15:22

وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

1 translator’s note
  1. Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩

15:23

وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩

15:24

وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

15:25

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

15:26

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

15:27

وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧

And the jinn We created before from scorching fire.

15:28

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

15:29

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩

15:30

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠

So the angels prostrated - all of them entirely,

15:31

إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١

Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Who was of the jinn. See 18:50. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 15:16

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском