Al-HijrJuz 14 · Page 263

Al-Hijr 15:19

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:19

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضَ مَدَدْناها وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ الدَّلائِلَ السَّماوِيَّةَ في تَقْرِيرِ التَّوْحِيدِ أتْبَعَها بِذِكْرِ الدَّلائِلِ الأرْضِيَّةِ، وهي أنْواعٌ:

النوع الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَسَطْناها عَلى وجْهِ الماءِ، وفِيهِ احْتِمالٌ آخَرُ، وذَلِكَ لِأنَّ الأرْضَ جِسْمٌ، والجِسْمُ هو الَّذِي يَكُونُ مُمْتَدًّا في الجِهاتِ الثَّلاثَةِ، وهي الطُّولُ والعَرْضُ والثُّخْنُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ، فَتَمَدُّدُ جِسْمِ الأرْضِ في هَذِهِ الجِهاتِ الثَّلاثَةِ مُخْتَصٌّ بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ لِما ثَبَتَ أنَّ كُلَّ جِسْمٍ فَإنَّهُ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُتَناهِيًا، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ تَمَدُّدُ جِسْمِ الأرْضِ مُخْتَصًّا بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ مَعَ أنَّ الِازْدِيادَ عَلَيْهِ مَعْقُولٌ، والِانْتِقاصَ عَنْهُ أيْضًا مَعْقُولٌ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ اخْتِصاصُ ذَلِكَ التَّمَدُّدِ بِذَلِكَ القَدْرِ المُقَدَّرِ مَعَ جَوازِ حُصُولِ الأزْيَدِ والأنْقَصِ اخْتِصاصًا بِأمْرٍ جائِزٍ وذَلِكَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ بِتَخْصِيصِ مُخَصِّصٍ وتَقْدِيرِ مُقَدِّرٍ، وهو اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى.

فَإنْ قِيلَ: هَلْ يَدُلُّ قَوْلُهُ: ﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ عَلى أنَّها بَسِيطَةٌ ؟

قُلْنا: نَعَمْ لِأنَّ الأرْضَ بِتَقْدِيرِ كَوْنِها كُرَةً، فَهي كُرَةٌ في غايَةِ العَظَمَةِ، والكُرَةُ العَظِيمَةُ يَكُونُ كُلُّ قِطْعَةٍ صَغِيرَةٍ مِنها، إذا نُظِرَ إلَيْها فَإنَّها تُرى كالسَّطْحِ المُسْتَوِي، وإذا كانَ كَذَلِكَ زالَ ما ذَكَرُوهُ مِنَ الإشْكالِ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ [النَّبَأِ: ٧] سَمّاها أوْتادًا مَعَ أنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ عَلَيْها سُطُوحٌ عَظِيمَةٌ مُسْتَوِيَةٌ، فَكَذا هَهُنا.

النوع الثّانِي: مِنَ الدَّلائِلِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ وهي الجِبالُ الثَّوابِتُ، واحِدُها راسِي، والجَمْعُ راسِيَةٌ، وجَمْعُ الجَمْعِ رَواسِي، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وألْقى في الأرْضِ رَواسِيَ أنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النَّحْلِ: ١٥] وفي تَفْسِيرِهِ وجْهانِ:

الوجه الأوَّلُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمّا بَسَطَ اللَّهُ تَعالى الأرْضَ عَلى الماءِ مالَتْ بِأهْلِها كالسَّفِينَةِ فَأرْساها اللَّهُ

صفحة ١٣٦

تَعالى بِالجِبالِ الثِّقالِ؛ لِكَيْلا تَمِيلَ بِأهْلِها.

فَإنْ قِيلَ: أتَقُولُونَ إنَّهُ تَعالى خَلَقَ الأرْضَ بِدُونِ الجِبالِ فَمالَتْ بِأهْلِها فَخَلَقَ فِيها الجِبالَ بَعْدَ ذَلِكَ أوْ تَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ خَلَقَ الأرْضَ والجِبالَ مَعًا ؟ .

قُلْنا: كِلا الوَجْهَيْنِ مُحْتَمَلٌ.

والوجه الثّانِي: في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ تَعالى خَلَقَها لِتَكُونَ دَلالَةً لِلنّاسِ عَلى طُرُقِ الأرْضِ ونَواحِيها؛ لِأنَّها كالأعْلامِ فَلا تَمِيلُ النّاسُ عَنِ الجادَّةِ المُسْتَقِيمَةِ، ولا يَقَعُونَ في الضَّلالِ وهَذا الوجه ظاهِرُ الِاحْتِمالِ.

النوع الثّالِثُ مِنَ الدَّلائِلِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ وفِيهِ بَحْثانِ:

البحث الأوَّلُ: أنَّ الضَّمِيرَ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْبَتْنا فِيها﴾ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ راجِعًا إلى الأرْضِ، وأنْ يَكُونَ راجِعًا إلى الجِبالِ الرَّواسِي، إلّا أنَّ رُجُوعَهُ إلى الأرْضِ أوْلى؛ لِأنَّ أنْواعَ النَّباتِ المُنْتَفَعِ بِها إنَّما تَتَوَلَّدُ في الأراضِي، فَأمّا الفَواكِهُ الجَبَلِيَّةُ فَقَلِيلَةُ النَّفْعِ، ومِنهم مَن قالَ: رُجُوعُ ذَلِكَ الضَّمِيرِ إلى الجِبالِ أوْلى؛ لِأنَّ المَعادِنَ إنَّما تَتَوَلَّدُ في الجِبالِ، والأشْياءُ المَوْزُونَةُ في العُرْفِ والعادَةِ هي المَعادِنُ لا النَّباتُ.

البحث الثّانِي: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِالمَوْزُونِ وفِيهِ وُجُوهٌ:

الوجه الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ المُرادُ أنَّهُ مُتَقَدِّرٌ بِقَدْرِ الحاجَةِ. قالَ القاضِي: وهَذا الوجه أقْرَبُ؛ لِأنَّهُ تَعالى يَعْلَمُ المِقْدارَ الَّذِي يَحْتاجُ إلَيْهِ النّاسُ، ويَنْتَفِعُونَ بِهِ فَيُنْبِتُ تَعالى في الأرْضِ ذَلِكَ المِقْدارَ، ولِذَلِكَ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ لِأنَّ ذَلِكَ الرِّزْقَ الَّذِي يَظْهَرُ بِالنَّباتِ يَكُونُ مَعِيشَةً لَهم مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: بِحَسَبِ الأكْلِ والِانْتِفاعِ بِعَيْنِهِ.

والثّانِي: أنْ يَنْتَفِعَ بِالتِّجارَةِ فِيهِ، والقائِلُونَ بِهَذا القَوْلِ قالُوا: الوَزْنُ إنَّما يُرادُ لِمَعْرِفَةِ المِقْدارِ، فَكانَ إطْلاقُ لَفْظِ الوَزْنِ لِإرادَةِ مَعْرِفَةِ المِقْدارِ مِن بابِ إطْلاقِ اسْمِ السَّبَبِ عَلى المُسَبِّبِ قالُوا: ويَتَأكَّدُ ذَلِكَ أيْضًا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ﴾ [الرَّعْدِ: ٨] وقَوْلُهُ: ﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ [الحِجْرِ: ٢١] .

والوجه الثّانِي: في تَفْسِيرِ هَذا اللَّفْظِ أنَّ هَذا العالَمَ عالَمُ الأسْبابِ واللَّهُ تَعالى إنَّما يَخْلُقُ المَعادِنَ والنَّباتَ والحَيَوانَ بِواسِطَةِ تَرْكِيبِ طَبائِعِ هَذا العالَمِ، فَلا بُدَّ وأنْ يَحْصُلَ مِنَ الأرْضِ قَدْرٌ مَخْصُوصٌ ومِنَ الماءِ والهَواءِ كَذَلِكَ، ومِن تَأْثِيرِ الشَّمْسِ والكَواكِبِ في الحَرِّ والبَرْدِ مِقْدارٌ مَخْصُوصٌ، ولَوْ قَدَّرْنا حُصُولَ الزِّيادَةِ عَلى ذَلِكَ القَدْرِ المَخْصُوصِ، أوِ النُّقْصانِ عَنْهُ لَمْ تَتَوَلَّدِ المَعادِنُ والنَّباتُ والحَيَوانُ، فاللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قَدَّرَها عَلى وجْهٍ مَخْصُوصٍ بِقُدْرَتِهِ وعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ، فَكَأنَّهُ تَعالى وزَنَها بِمِيزانِ الحِكْمَةِ حَتّى حَصَلَتْ هَذِهِ الأنْواعُ.

والوجه الثّالِثُ: في تَفْسِيرِ هَذا اللَّفْظِ: أنَّ أهْلَ العُرْفِ يَقُولُونَ: فُلانٌ مَوْزُونُ الحَرَكاتِ أيْ: حَرَكاتُهُ مُتَناسِبَةٌ حَسَنَةٌ مُطابِقَةٌ لِلْحِكْمَةِ، وهَذا الكَلامُ كَلامٌ مَوْزُونٌ إذا كانَ مُتَناسِبًا حَسَنًا بَعِيدًا عَنِ اللَّغْوِ والسُّخْفِ، فَكَأنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّهُ مَوْزُونٌ بِمِيزانِ الحِكْمَةِ والعَقْلِ، بِالجُمْلَةِ فَقَدْ جَعَلُوا لَفْظَ المَوْزُونِ كِنايَةً عَنِ الحُسْنِ والتَّناسُبِ، فَقَوْلُهُ: ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أيْ: مُتَناسِبٍ مَحْكُومٍ عَلَيْهِ عِنْدَ العُقُولِ السَّلِيمَةِ بِالحُسْنِ

صفحة ١٣٧

واللَّطافَةِ ومُطابَقَةِ المَصْلَحَةِ.

والوجه الرّابِعُ في تَفْسِيرِ هَذا اللَّفْظِ: أنَّ الشَّيْءَ الَّذِي يَنْبُتُ مِنَ الأرْضِ نَوْعانِ: المَعادِنُ والنَّباتُ؛ أمّا المَعادِنُ فَهي بِأسْرِها مَوْزُونَةٌ وهي الأجْسادُ السَّبْعَةُ والأحْجارُ والأمْلاحُ والزّاجّاتُ وغَيْرُها. وأمّا النَّباتُ فَيَرْجِعُ عاقِبَتُها إلى الوَزْنِ؛ لِأنَّ الحُبُوبَ تُوزَنُ، وكَذَلِكَ الفَواكِهُ في الأكْثَرِ واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 263

Al-HijrJuz 14 · Page 263

15:16

وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

15:17

وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]

15:18

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

15:19

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

15:20

وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1

1 translator’s note
  1. Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩

15:21

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.

15:22

وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

1 translator’s note
  1. Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩

15:23

وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩

15:24

وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

15:25

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

15:26

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

15:27

وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧

And the jinn We created before from scorching fire.

15:28

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

15:29

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩

15:30

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠

So the angels prostrated - all of them entirely,

15:31

إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١

Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Who was of the jinn. See 18:50. ↩
Ar-RaziTafsir · 15:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском