Al-HijrJuz 14 · Page 263

Al-Hijr 15:21

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:16–25

قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السماء بُرُوجاً﴾ الأية، «جَعلْنَا» : يجوز أن يكون بمعنى «خَلقْنَا» فيتعلق به الجارُّ، وأن يكون بمعنى صيِّرنا؛ فيكون مفعلوه الأول: «بُرُوجاً» ومفعوله الثاني: الجارَّ، فيتعلق بمحذوفٍ، و «للنَّاظِرينَ» متعلق ب «زَينَّاهَا» ، والضمير ل «السَّماءِ» أي: زيَّناها بالشَّمس، والقمرِ، والنجوم.

وقيل: للبروج: وهي الكواكب، زَّنَّاها بالضوءِ، والنظر عينيّ.

وقيل: قلبي وحذف متعلقة؛ ليعُمَّ.

فصل في دلائل التوحيد السماوية والأرضية

لما أجاب عن منكري النبوة، وقد ثبت أنَّ القول بالنبوةِ فرعٌ على القول بالتوحيد، أتبعه تعالى بدلائل التوحيد وهي: منها سماويَّة، ومنها أرضية، فبدأ بذكر السماوية، فقال وعَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السماء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ﴾ .

قال اللَّيثُ رَحِمَهُ اللَّهُ: البُرُوج واحدها بُرْج من بُروجِ الفلك، والبُرُوج: هي النجوم الكبار، مأخوذة من الظهور، يقال: بَرجَتِ المرأةُ، أي: ظهرت، وأراد بها المنازل التي تنزلها الشمس، والقمر، والكواكب السيارة.

والعرب تعدُّ المعرفة بمواقعِ النُّجوم، وأبوابها من أجلِّ العُلومِ، ويستدلُّون بها على الطُّرقاتِ، والأوقاتِ، والخصب، والحدْبِ، وقالوا: الفلكُ: اثنَا عشر بُرْجاً، كلُّ برجٍ ميلان، ونصر للقمر.

وقال ابن عطية: هي قصورٌ في السماءِ، وعليها الحرسُ.

﴿وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ مَرجُومٍ، وقيل: ملعُون.

قال ابنُ عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه كانت الشياطين لا يحجبون عن السمواتِ، وكانوا يدخلونها، ويأتون بأخبارها؛ فيلقون على الكهنة، فلما ولد عيسى صلوات الله وسلامه عليه منعوا من ثلاث سماواتٍ، فلما ولد محمدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من السموات أجمع، فما منهم من أحدٍ يريد استراق السمع، "إلاَّ رمي بشهابٍ.

فلمَّا منعُوا من تلك المقاعد، ذكروا ذلك لإبليس، فقال: حدث في الأرض حدثٌ، قال: فبعثهم، فوجد رسول الله صلواتالله وسلامه عليه يتلوا القرآن، فقالوا والله حدث.

فإن قيل: ما معنى: ﴿وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ﴾ والشيطانُ لا قدرة له على هدم السماء، فإيُّ حاجة إلى حفظ السماء منه؟ قلنا: لما منعمه من القرب منها، فقد حفظ السماء من مقاربة الشيطان، فحفظ الله السماء منهم، كما قد يحفظ منازلنا ممَّن يخشى منه الفساد.

والرَّميُ في اللغة: الرميُ بالحجارة، والرَّجمُ أيضاً: السبُّ والشتمُ؛ لأنه رميٌ بالقولِ القبيح، والرجمُ: القول بالظنِّ؛ ومنه قوله تعالى: ﴿رَجْماً بالغيب﴾ [الكهف: 22] ؛ لأنه يرميه بذلك الظنِّ، والرجم أيضاً: اللَّعن، والطَّرد.

قوله: ﴿إِلاَّ مَنِ استرق﴾ فيه خمسة أوجه:

أحدهما في محل نصب على الاستثناء المتصل، والمعنى: فإنها لم تحفظ منه؛ قاله غير واحدٍ.

الثاني: منقطعٌ ومحله النصب أيضاً، أي: لكن من استرق السمع. قال الزجاج رَحِمَهُ اللَّهُ.

موضع «» مَنْ «نصبٌ على التقدير، قال:» وجاز أن يكون في موضع خفض، والتقدير: إلا ممَّن» .

الثالث: أنه بدلاٌ من «كُلِّ شَيطانٍ» فيكون محله الجرَّ، قاله الحوفي، وأبو البقاءِ، وتقدم عن الزجاج، وفيه نظر؛ لأن الكلام موجبٌ.

الرابع: أنه نعتٌ ل» كُلِّ شَيْطانٍ «فيكون محله الجر، على خلاف في هذه المسألة.

الخامس: أنَّه في محلِّ رفع بالابتداءِ، وخبره الجملة من قوله تعالى: ﴿فَأَتْبَعَهُ﴾ ، وإنما دخلت الفاء؛ لأنَّ» مَنْ «إمَّا شرطيةٌ، وإمَّا موصولةٌ، مشبهةٌ بالشرطية. قاله أبو البقاء وحينئذٍ يكونُ من باب الاستثناءِ المنقطعه.

والشِّهَابُ: الشُّعلةُ مِنَ النَّارِ، وسُمِّي بها الكوكبُ؛ لشدَّة ضَوئِه، وبَريقه، وكذلك سُمَّي السِّنانُ شِهَاباً، ويجمع على:» شُهُبٍ» في الكثرةِ، و «أشْهُبٍ» في القلَّة، والشُّهْبَةُ: بياضٌ مختلطٌ بسوادٍ؛ تَشْبِيهاً بالشِّهاب؛ لاختلاطه بالدُّخانِ، ومنه: كَتيبةٌ شهباءُ لسوادِ القَوْمِ، وبياض الحديدِ، ومِنْ ثمَّ غلط الناس في إطلاقهم الشُّبهة على البياضِ الخالص.

وقال القرطبيُّ: «أتْبَعَه» : أدركهُ ولَحِقهُ، شهابٌ مُبِينٌ، أي: كوكبٌ مُضيءٌ، وكذلك: ﴿بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل: 7] أي: شُعلة نارٍ في رَأسِ عُودٍ، قاله ابن عزيزٍ؛ وقال ذُو الرُّمَّ: [البسيط] 3270 - كَأنَّه كَوكَبٌ فِي إثْرِ عِفْريَةٍ ... مُسَوَّمٌ فِي سَوادِ اللَّيْلِ مُنْقَضبُ

وسُمِّي الكَوكَبُ شِهَاباً، لأنَّ بَريقَهُ يُشْبِه النَّار.

وقيل: شهابٌ شُعلة من نار تبين لأهل الأرضِ، فتحرقهم ولا تعود إذا أحرقتهم، كما إذا أحرقت النارُ، لم تعد، بخلاف الكواكب فِإنه إذا أحرق، عاد إلى مكانه.

فصل

قال ابن عبَّاسٍِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «إلاَّ مِنَ اسْترقَ السَّمْعَ» يريد الخفطة اليسيرة، وذلك أن الشياطين يركبُ بعضهم بعضاً إلى سماء الدنيا يسترقون السمع من الملائكة، فيُرمون من الكواكب، فلا تخطيء أبداً، فمنهم من يقتله، منهم من يحرقُ وجهه وجنبه ويده حيث يشاء الله، ومنهم من تخبله؛ فيصير غولاً؛ فيقتل الناس في البراري.

روى أبو هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ «إذَا قَضَا اللهُ الأمْرَ فِي السَّماءِ، ضَربَتِ المَلائِكةُ بأجْنِحَتهَا خضعاناً لقوله كَأنَّه سِلسِلَةٌ على صِنْوانٍ، فإذَا فزعَ عَنْ قُلوبِهمْ، قالوا: مَاذَا قَال ربُّكُمْ؟ قَالُوا: الَّذي قَالَ الحَقُّ وهُوَ العليُّ الكَبيرُ، فَيُسْمعها مُسْترِقُ السَّمع، مُسْترِقُ السمعِ هَكَّذَا بَعضهُ فَوْقَ بَعْضٍ، ووَصفَ سُفْيَانُ بِكفِّه فحرَّقها وبدَّدَ بيْنَ أصَابعهِ، فيَسْمَعُ الكَلِمة، فيُلْقِهَا إلى مَنْ تَحْتهُ ثُمَّ يُلْقيها الآخرُ إلى مَنْ تَحْتهُ، حتَّى يُلقِيهَا على لِسانِ السَّاحر، والكَاهنِ، ورُبّضما أدْركهُ الشِّهابُ قبْلَ ِِأنْ يلقِيهَا، ورُبَّما ألْقَاهَا قبلَ أن يُدرِكَهُ، فيَكذِب مَعَهَا مِائةَ كِذْ، فيقالُ: ألَيْس قد قَالَ لَنَا اليَوْمَ كَذَا وكَذَا، فيصدق بتِلْكَ الكَلمةِ الَّتي سُمِعَتْ مِنَ السَّماءِ» .

وهذا لم يكن ظاهراً قبل أن يبعث الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ولم يذكره شاعر من العرب قبل زمانه عليه السلام وإنما ظهر في بدء أمره وكان ذلك أساساً لنبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

قال يعقوب من عتبة بن المغيرة بن الأخنسِ بن شريق: إنَّ أول من قرع للرَّمي بالنجوم، هذا الحيُّ من ثقيف، وأنهم جاءوا إلى رجُلٍ منهم يقال له: عمر بنُ امَّة، أحدُ بني علاج، وكان أدْهَى العرب، فقالوا له: ألَمْ تَرَ مَا حَدثَ في السماء من القذف بالنُّجُومِ؟ قال: بلى فانظروا، فإن كانت معالمُ النجوم التي يُهْتدَى بها في البرِّ، والبَحْر، ويعرف بها الأنواءُ من الصيف، والشتاء، لما يصلحُ الناس من معايشهم، هي التي يرمى بها، فهي والله طيُّ الدنيا، وهلاك الخلق الذين فيها، وإن كان نجوماً غيرها، وهي ثابتة على حالها، فهذا الأمر أراد

الله لهذا الخلق.

قال معمرٌ: قلت للزهريِّ: أكان يرمى بالنجوم في الجاهلية؟ قال: نعم، قال: أفرأيت قوله: ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ [الجن: 9] الآية قال: وقد غلظتْ، وشدِّد أمرها حيث بعث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

قال ابن قتيبة: إنَّ الرجم كان قبل مبعثه، ولكن لم يكن في شدة الحراسة بعد مبعثه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

وقيل: إن النجم ينقضُّ، ويرمي الشيطان، ثم يعود إلى مكانه.

فصل

قال القرطبي: «اختلفوا في الشِّهاب: هل يقتل أم لا؟ .

فقال ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما الشِّهاب يَجرح، ويَحرِقُ، ويُخْبلُ، ولا يَقْتلُ.

وقال الحسنُ، وطائفةٌ: يقتل، فعلى هذا في قتلهم بالشهب قبل إلقائها السمع إلى الجنِّ قولان:

أحدهما: يقتلون قبل إلقائهم ما استرقوه من السمع إلى غيرهم من الجن، ولذلك ما يعودون إلى استراقه.

والثاني: أنهم يقتلون بعد إلقائهم، ولو لم يصل لا نقطع الاستراق، وانقطع الاحراقُ، ذكره الماوردي» .

قال القرطبي: «والقول الأول أصح؛ على ما يأتي بيانه في» الصافات «» .

فصل

قال ابن الخطيب: «في هذا الموضع أبحاثٌ دقيقة على ما ذكرناها في سورة الملك، وفي سورة الجن، ونذكر ههنا إشكالاً واحداً وهو: أنّ لقائل أن يقول: إذا جوَّزتم في الجملة، أن يصعد الشيطان إلى السماوات، ويختلط بالملائكةِ، ويسمع أخبار الغيوب منهم، ثم إنه ينزل، ويلقي تلك الغيوب، فعلى هذا يجب أن يخرج الإخبار عن المغيَّبات عن كونه معجزاً، لأنَّ كل غيبٍ يخبر عنه الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يقوم فيه هذا الاحتمال؛ فيخرجُ عن كونه معجزاً دليلاً عل الصدقِ، ولا يقال: إن الله تعالى أخبر عنهم أنَّهم عجزوا بعد مولد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ لأنَّا نقول: هذا العجز لا يمكن إثباته إلا بعد القطع بكون محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وبكون القرآن الكريم حقًّا، والقطع بهذا، لا يمكن إلاَّ بواسطة المعجز، وكون الإخبار عن الغيب معجزاً، ولا يثبت إلا بعد إبطال هذا الاحتمال، وحينئذٍ يلزم الدور، وهو محالٌ باطلٌ.

ويمكن أن يجاب عنه: بانا نثبت كون محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ رسولاً، بسائر المعجزات، ثم بعد العلم بنبوته، نقطع بأن الله عَجَّزَ الشياطين عن تلقف الغيب، وبهذا الطريق يندفع الدَّور «.

قوله: ﴿والأرض مَدَدْنَاهَا﴾ » الأرْضَ» : نصبٌ على الاشتغال، ولم يقرأ بغيره؛ لأنه أرجع من حيث العطف على جملة فعلية قبلها، وهي قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السماء بُرُوجاً﴾ [الحجر: 16] .

وقال أبو حيَّان: «ولما كانت هذه الجملة بعدها جملة فعلية، كان النَّصب أرجح من الرفع» .

قال شهاب الدين: لَمْ يعدُّوةا هذا من القرائن المرجحة للنصب، إنما عندو عطفها على جملة فعلية قبلها، لا عطف جمعلة فعلية عليها، ولكنه القياس، إذ يعطف فيه فعلية على مثلها، بخلاف ما لو رفعت، إذ تعطف فعلية على اسمية، لكنهم لم يعتبروا ذلك.

والضمير في «فِيهَا» : للأرض. وقيل: للرَّواسي. وقيل: لهما.

فصل

لما شرح الدلائل السماوية في تقرير التَّوحيد، أتبعها بذكر الدلائل الأرضية وهي أنواع:

الأول: قوله: ﴿والأرض مَدَدْنَاهَا﴾ قال ابن عباسٍ: بسطناها على وجه الماءِ، وبسطت من تحته الكعبة.

النوع الثاني: قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ﴾ وهي الجبال الثوابت واحدها راسٍ، والجمع راسية وجم الجمع رواسي، قال ابن عباسٍ: لما بسط الله الأرض على الماء، مالت بأهلها كالسفينة؛ فأرساها الله بالجبال؛ لكيلا تميل بأهلها.

النوع الثالث: قوله تعالى: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ﴾ ، يجوز فِي» مِنْ «أن تكمون تبعيضية، وهو الصحيح، وأن تكون مزيدة عند الكوفيين، والأخفش، والضمير في قوله:» فِيهَا» يحتمل أن يكون راجعاً إلى الأرض، وأن يكون راجعاً إلى الجبال الرواسي، إلاَّ أنَّ رجوعها إلى الأرض أولى؛ لأن أنواع النبات المنتفع بها، إنما تتولَّد في الأرض، وأما الجبلية، فقليلة النفع.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 263

Al-HijrJuz 14 · Page 263

15:16

وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

15:17

وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]

15:18

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

15:19

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

15:20

وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1

1 translator’s note
  1. Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩

15:21

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.

15:22

وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

1 translator’s note
  1. Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩

15:23

وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩

15:24

وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

15:25

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

15:26

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

15:27

وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧

And the jinn We created before from scorching fire.

15:28

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

15:29

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩

15:30

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠

So the angels prostrated - all of them entirely,

15:31

إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١

Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Who was of the jinn. See 18:50. ↩
Ibn 'AdilTafsir · 15:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском