Al-Hijr 15:22
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
1 translator’s note
- Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 15:22
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ . اللَّواقِحُ جَمْعُ لاقِحٍ، وأصْلُ اللّاقِحِ الَّتِي قَبِلَتِ اللِّقاحَ فَحَمَلَتِ الجَنِينَ، ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
؎إذا قُلْتُ عاجٍ أوْ تَفَتَّيْتُ أبْرَقَتْ بِمِثْلِ الخَوافِي لاقِحًا أوْ تَلَقَّحُ
وَأصْلُ تَلَقَّحُ: تَتَلَقَّحُ، حُذِفَتْ إحْدى التّاءَيْنِ، أيْ تَوَهَّمَ أنَّها لاقِحٌ ولَيْسَ كَذَلِكَ، ووَصْفُ الرِّياحِ بِكَوْنِها لَواقِحَ؛ لِأنَّها حَوامِلُ تَحْمِلُ المَطَرَ كَما قالَ تَعالى ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا﴾ [الأعراف: ٥٧] (p-٢٦٧)أيْ حَمَلَتْ سَحابًا ثِقالًا، فاللَّواقِحُ مِنَ الإبِلِ حَوامِلُ الأجِنَّةِ، واللَّواقِحُ مِنَ الرِّيحِ حَوامِلُ المَطَرِ، فالجَمِيعُ يَأْتِي بِخَيْرٍ، ولِذا كانَتِ النّاقَةُ الَّتِي لا تَلِدُ يُقالُ لَها عَقِيمٌ، كَما أنَّ الرِّيحَ الَّتِي لا خَيْرَ فِيها يُقالُ لَها عَقِيمٌ كَما قالَ تَعالى: ﴿وَفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾ الآيَةَ [الذاريات: ٤١] وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: اللَّواقِحُ بِمَعْنى المَلاقِحِ، أيْ الَّتِي تُلَقِّحُ غَيْرَها مِنَ السَّحابِ والشَّجَرِ، وعَلى هَذا فَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ النِّسْبَةُ، فَقَوْلُهُ: لَواقِحُ، أيْ ذَواتُ لَقاحٍ كَما يُقالُ: سائِفٌ ورامِحٌ، أيْ ذُو سَيْفٍ ورُمْحٍ ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ: وغَرَرْتَنِي وزَعَمْتَ أنَّكِ لابِنٌ في الحَيِّ تامِرُ أيْ ذُو لَبَنٍ وتَمْرٍ، وعَلى هَذا فَمَعْنى لَواقِحَ أيْ ذَواتِ لَقاحٍ، لِأنَّها تُلَقِّحُ السَّحابَ والشَّجَرَ.
الوَجْهُ الثّانِي: أنَّ لَواقِحَ بِمَعْنى مَلاقِحَ جَمْعُ مُلْقَحَةٍ، ومُلْقِحٌ اسْمُ فاعِلٍ ألْقَحَتِ السَّحابَ والشَّجَرَ كَما يَلْقَحُ الفَحْلُ الأُنْثى، وغايَةُ ما في هَذا القَوْلِ إطْلاقُ لِواقِحَ وإرادَةُ مَلاقِحَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُ ضِرارِ بْنِ نَهْشَلٍ يَرْثِي أخاهُ يَزِيدَ أوْ غَيْرَهُ:
؎لِيَبْكِ يَزِيدُ ضارِعٌ لِخُصُومَةٍ ∗∗∗ ومُخْتَبِطٌ مِمّا تُطِيحُ الطَّوائِحُ
فَإنَّ الرِّوايَةَ تُطِيحُ بِضَمِّ التّاءِ مِن أطاحَ الرُّباعِيِّ، والمُناسِبُ لِذَلِكَ المُطِيحاتُ لا الطَّوائِحُ، ولَكِنَّ الشّاعِرَ أطْلَقَ الطَّوائِحَ وأرادَ المُطِيحاتِ، كَما قِيلَ هُنا بِإطْلاقِ اللَّواقِحِ وإرادَةِ المَلاقِحِ أيِ المُلْقِحاتِ بِاسْمِ الفاعِلِ، ومَعْنى إلْقاحِ الرِّياحِ السَّحابَ والشَّجَرَ، أنَّ اللَّهَ يَجْعَلُها لَهُما كَما يَجْعَلُ الذَّكَرَ لِلْأُنْثى، فَكَما أنَّ الأُنْثى تَحْمِلُ بِسَبَبِ ضِرابِ الفَحْلِ، فَكَذَلِكَ السَّحابُ يَمْتَلِئُ ماءً بِسَبَبِ مَرْيِ الرِّياحِ لَهُ، والشَّجَرُ يَنْفَتِقُ عَنْ أكْمامِهِ وأوْراقِهِ بِسَبَبِ إلْقاحِ الرِّيحِ لَهُ. قالَ ابْنُ كَثِيرٍ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] أيْ تَلْقَحُ السَّحابَ فَتُدِرُّ ماءً، وتَلْقَحُ الشَّجَرَ فَتَنْفَتِحُ عَنْ أوْراقِها وأكْمامِها، وقالَ السَّيُوطِيُّ في الدُّرِّ المَنثُورِ: ”وَأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والخَرائِطِيُّ في مَكارِمِ الأخْلاقِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قَوْلِهِ ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ قالَ: يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ فَتَحْمِلُ الماءَ فَتَلْقَحُ بِهِ السَّحابَ فَيُدِرُّ كَما تُدِرُّ اللِّقْحَةُ ثُمَّ يُمْطِرُ“ . وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخَ في العَظَمَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: يُرْسِلُ اللَّهُ الرِّيحَ، فَتَحْمِلُ الماءَ مِنَ السَّحابِ، فَتَمْرِي بِهِ السَّحابَ، فَيُدِرُّ كَما تُدِرُّ (p-٢٦٨)اللِّقْحَةُ. وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾، قالَ: تَلْقَحُ الشَّجَرَةَ وتَمْرِي السَّحابَ: وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي رَجاءٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ قُلْتُ لِلْحَسَنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ قالَ: لَواقِحُ لِلشَّجَرِ، قُلْتُ: أوِ السَّحابِ، قالَ: ولِلسَّحابِ تَمُرُّ بِهِ حَتّى يُمْطِرَ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ قالَ: تَلْقَحُ الماءَ في السَّحابِ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ قالَ: الرِّيحُ يَبْعَثُها اللَّهُ عَلى السَّحابِ، فَتَلْقَحُهُ فَيَمْتَلِئُ ماءً. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ السَّحابِ، وابْنُ جَرِيرٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والدَّيْلَمِيُّ في مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «رِيحُ الجَنُوبِ مِنَ الجَنَّةِ» وهي الرِّيحُ اللَّواقِحُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ في كِتابِهِ وفِيها مَنافِعُ لِلنّاسِ، والشَّمالُ مِنَ النّارِ تَخْرُجُ فَتَمُرُّ بِالجَنَّةِ، فَيُصِيبُها نَفْخَةٌ مِنها فَبَرْدُها هَذا مِن ذَلِكَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ قَتادَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نُصِرْتُ بِالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بِالدَّبُورِ، والجَنُوبُ مِنَ الجَنَّةِ، وهي الرِّيحُ اللَّواقِحُ» .
هَذا حاصِلُ مَعْنى كَلامِ العُلَماءِ في الرِّياحِ اللَّواقِحِ، وقَدْ قَدَّمْنا قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ اللَّواقِحَ هي حَوامِلُ المَطَرِ، وأنَّ ذَلِكَ القَوْلَ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا﴾ [الأعراف: ٥٧] أيْ حَمَلَتْها، وقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ الَّتِي تَضَمَّنَها، أنْ يَكُونَ لِلشَّيْءِ أوْصافٌ، فَيُذْكَرُ بَعْضُها في مَوْضِعٍ، فَإنّا نُبَيِّنُ بَقِيَّةَ تِلْكَ الأوْصافِ المَذْكُورَةِ في مَواضِعَ أُخَرَ، ومَثَّلْنا لِذَلِكَ بِظِلِّ أهْلِ الجَنَّةِ فَإنَّهُ تَعالى وصَفَهُ في سُورَةِ النِّساءِ بِأنَّهُ ظَلِيلٌ في قَوْلِهِ: ﴿وَنُدْخِلُهم ظِلًّا ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧] وقَدْ وصَفَهُ بِأوْصافٍ أُخَرَ في مَواضِعَ أُخَرَ، وقَدْ بَيَّنّا صِفاتِ ظِلِّ أهْلِ الجَنَّةِ المَذْكُورَةِ في غَيْرِ ذَلِكَ المَوْضِعِ
• كَقَوْلِهِ: ﴿أُكُلُها دائِمٌ وظِلُّها﴾ [الرعد: ٣٥]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [ ٥٦ ] إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أوْصافِهِ، وإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّهُ تَعالى وصَفَ الرِّياحَ في هَذِهِ الآيَةِ بِكَوْنِها لَواقِحَ، وقَدْ بَيَّنّا مَعْنى ذَلِكَ آنِفًا، ووَصَفَها في مَواضِعَ أُخَرَ بِأوْصافٍ أُخَرَ، مِن ذَلِكَ وصْفُهُ لَها بِأنَّها تُبَشِّرُ بِالسَّحابِ في قَوْلِهِ:﴿وَمِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ [الروم: ٤٦]
• وقَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأها بِالباءِ، ومِن ذَلِكَ وصْفُهُ لَها بِإثارَةِ السَّحابِ
• كَقَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ الآيَةَ [الفرقان: ٤٨] (p-٢٦٩)
وَقالَ صاحِبُ الدُّرِّ المَنثُورِ: وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ ”يَبْعَثُ اللَّهُ المُثِيرَةَ فَتَقُمُّ الأرْضَ قَمًّا، ثُمَّ يَبْعَثُ المُبَشِّرَةَ فَتُثِيرُ السَّحابَ، فَيَجْعَلُهُ كِسَفًا، ثُمَّ يَبْعَثُ المُؤَلِّفَةَ فَتُؤَلِّفُ بَيْنَهُ، فَيَجْعَلُهُ رُكامًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّواقِحَ فَتَلْقَحُهُ فَيُمْطِرُ“
وَأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ بْنِ عُمَيْرٍ قالَ: ”الأرْواحُ أرْبَعَةٌ: رِيحٌ تَقُمُّ، ورِيحٌ تُثِيرُ تَجْعَلُهُ كِسَفًا، ورِيحٌ تَجْعَلُهُ رُكامًا، ورِيحٌ تُمْطِرُ“ اه.
* *
مَسائِلُ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ المَسْألَةُ الأُولى: أخَذَ مالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِن هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ لَقاحَ القَمْحِ أنْ يُحَبِّبَ ويُسَنْبِلَ. قالَ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: رَوى ابْنُ وهْبٍ وابْنُ القاسِمِ وأشْهَبُ وابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَنْ مالِكٍ واللَّفْظُ لِأشْهَبَ.
قالَ مالِكٌ: قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وَأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢] فَلَقاحُ القَمْحِ عِنْدِي أنْ يُحَبِّبَ ويُسَنْبِلَ، ولا أدْرِي ما يَيْبَسُ في أكْمامِهِ ولَكِنْ يُحَبِّبُ حَتّى يَكُونَ لَوْ يَبِسَ لَمْ يَكُنْ فَسادًا لا خَيْرَ فِيهِ، ولَقاحُ الشَّجَرِ كُلِّها أنْ تُثْمِرَ، ثُمَّ يَسْقُطُ مِنها ما يَسْقُطُ ويَثْبُتُ مِنها ما يَثْبُتُ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِأنْ تُوَرَّدَ. قالَ ابْنُ العَرَبِيِّ: إنَّما عَوَّلَ مالِكٌ في هَذا التَّفْسِيرِ عَلى تَشْبِيهِ لَقاحِ الشَّجَرِ بِلَقاحِ الحَمْلِ، وأنَّ الوَلَدَ إذا عُقِدَ وخُلِقَ ونُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ كانَ بِمَنزِلَةِ تَحَبُّبِ الثَّمَرِ وتَسَنْبِلُهُ؛ لِأنَّهُ سُمِّيَ بِاسْمٍ تَشْتَرِكُ فِيهِ كُلُّ حامِلَةٍ، وعَلَيْهِ جاءَ الحَدِيثُ: «نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الحِبِّ حَتّى يَشْتَدَّ» اه مِنَ القُرْطُبِيِّ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: اسْتِنْباطُ الإمامِ مالِكٍ المَذْكُورُ مِن هَذِهِ الآيَةِ، لِأنَّ لَقاحَ القَمْحِ أنْ يُحَبِّبَ ويُسَنْبِلَ، واسْتِدْلالُ ابْنِ العَرَبِيِّ لَهُ بِالحَدِيثِ المَذْكُورِ لَيْسَ بِظاهِرٍ عِنْدِي كُلَّ الظُّهُورِ.
Page 263
15:16
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
15:17
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧
And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]
15:18
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨
Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.
15:19
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩
And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
15:20
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠
And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1
1 translator’s note
- Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩
15:21
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.
15:22
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
1 translator’s note
- Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩
15:23
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣
And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩
15:24
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤
And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].
15:25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥
And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.
15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
15:27
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
And the jinn We created before from scorching fire.
15:28
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.
15:29
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩
And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."
1 translator’s note
- The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩
15:30
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠
So the angels prostrated - all of them entirely,
15:31
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.
1 translator’s note
- Who was of the jinn. See 18:50. ↩