Al-Hijr 15:26
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 15:26
﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَـٰنَ مِن صَلۡصَـٰلࣲ﴾ - تفسير
٤٠٣٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿من صلصال﴾، قال: الصلصال: الماء يقع على الأرض الطيِّبة، ثم يحسُرُ عنها، فتَشَقَّقُ، ثم تصير مثل الخَزَف الرِّقاق[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧-٥٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٨/٦١١)
٤٠٣٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: الصلصال: هو التراب اليابس الذي يُبَلُّ بعد يُبسِه[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١١)
٤٠٣٠٥- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: طين خُلِط برَمْلٍ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)
٤٠٣٠٦- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الذي إذا ضربته صَلْصَلَ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)
٤٠٣٠٧- عن عبد الله بن عباس، قال: الصَّلصال: الطين تعصِرُه بيدك، فيخرج الماءُ مِن بين أصابعك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)
٤٠٣٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك-: الصلصال: الطِّين الجيِّد -يعني: الحُرّ[[الطين الحرّ: هو الطيِّب والوسط والخير منه. اللسان (حرر).]]- إذا ذهب عنه الماءُ تَشَقَّق، فإذا حَرَّك تَقَعْقَع[[القَعْقَعَة: حكاية حركة الشيء يُسمع له صوت. النهاية (قعقع).]] [[أخرجه مقاتل بن سليمان في تفسيره ٢/٤٢٨. وبنحوه في تفسير الثعلبي ٥/٣٣٩ من طريق أبي صالح، وتفسير البغوي ٤/٣٧٨.]]. (ز)
٤٠٣٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: خُلِق الإنسان من ثلاث: مِن طين لازِب، وصَلْصال، وحَمَأٍ مَسْنُون؛ فالطين اللازب: اللازم الجيد. والصلصال: المدَقَّقُ الذي يُصنَع منه الفخّار. والحمأ المسنون: الطين فيه الحَمأَةُ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٠١٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وزاد ابن جرير ١٤/٥٧ في رواية: وإنما سمي إنسانًا لأنّه عُهِد إليه فنسي.]]٣٦٠١. (٨/٦١١)
٣٦٠١ علَّق ابنُ عطية (٥/٢٨٧) على قول ابن عباس بقوله: «وكان الوجْه -على هذا المعنى- أن يُقال: صلال. لكن ضُوعِف الفعل مِن فائه، وأُبدِلت إحدى اللامين مِن صلال صادًا».
٤٠٣١٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم الأَعْوَر- قال: الصلصال: الماء الطيِّب مِن المطر وغيره، يستنقع في الأرض فيصير طينًا مثل الخزف، فيَتَصَلْصَل[[تفسير مجاهد ص٤١٦، وأخرجه ابن جرير ١٤/٥٨ بلفظ: الصلصال: الذي يصلصل مثل الخزف من الطين الطيب.]]. (ز)
٤٠٣١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾، قال: التُّراب اليابس[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٨.]]. (ز)
٤٠٣١٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿من صلصال﴾: الصَّلصال: المُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٩.]]. (ز)
٤٠٣١٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: الصلصال: التُّراب اليابِس الذي يُسمَع له صلصلة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٥٧، كذلك ومن طريق معمر بلفظ: الطين اليابس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٦٠٢. (٨/٦١٢)
٣٦٠٢ اختُلِف في معنى: «الصلصال» في هذه الآية على أقوال: الأول: أنّه الطين اليابس الذي لم تُصِبْه نار، فإذا نقرته صلَّ، فسَمِعتَ له صلصلة. الثاني: أنّه الطين المُنتِن.
ووجَّه ابنُ جرير (١٤/٥٨-٥٩) القول الثاني بقوله: «وكأنهم وجَّهوا ذلك إلى أنّه مِن قولهم: صَلَّ اللحم وأصَلَّ: إذا أنتن، يقال ذلك باللغتين كليهما: بـ(فَعَلَ) و(أفْعَلَ)». ورجَّح القول الأول مستندًا إلى النظائر، والدلالة العقلية، وهو قول ابن عباس من طريق العوفي وما في معناه، وعلَّل ذلك بـ«أنّ الله تعالى وصفه في موضعٍ آخر، فقال: ﴿خَلَقَ الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ﴾ [الرحمن:١٤]، فشبَّهه -تعالى ذِكْرُه- بأنّه كان كالفخّار في يُبْسِه، ولو كان معناه في ذلك: المنْتِن؛ لم يُشَبِّهْه بالفخّار، لأنّ الفخّار ليس بمنتنٍ فيُشَبَّه به في النَّتْنِ غيرُه».
وبنحوه ابنُ كثير (٨/٢٥٥).
٤٠٣١٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧-٤٢٨.]]. (ز)
﴿مِّنۡ حَمَإࣲ مَّسۡنُونࣲ ٢٦﴾ - تفسير
٤٠٣١٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين مُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦١ ومن طريق مجاهد والضحاك والعوفي بنحوه. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٨/٦١٢)
٤٠٣١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين رطب[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٢-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٦٠٣. (٨/٦١٢)
٣٦٠٣ نَقَل ابنُ عطية (٥/٢٨٧) قول ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة: أنّ المسنون: الرطب. ثم علَّق عليه بقوله: «وهذا تفسير لا يخص اللفظة». ووجَّه القول الثاني، ثم انتقده، فقال: «وهو مِن: أسِن الماءُ، إذا تغيّر، والتصريف يرُدُّ هذا القول». ثم ذكر (٥/٢٨٧-٢٨٨) احتمالين لمعنى ﴿مسنون﴾، فقال: «والذي يترتب في ﴿مَسنون﴾ إما أن يكون بمعنى: محكوك مُحْكَم العمل أملس السطح، فيكون مِن معنى: المسنّ والسنان، وقولهم: سننت السكين، وسننت الحجر: إذا أحكمت مَلْسه،... وإما أن يكون بمعنى: المصبوب، تقول: سنَنتُ التراب والماء، إذا صبَبْتَه شيئًا بعد شيءٍ،... ومِن هذا: سنُّ الغارة، وقال الزجاج: هو مأخوذ من كونه على سُنَّة الطريق؛ لأنّه إنّما يتغير إذا فارق الماء». ثم وجَّه هذا المعنى بقوله: «فمعنى الآية على هذا: مِن حمأٍ مصبوب يوضع بعضه فوق بعض على مثال وصورة».
٤٠٣١٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿من حمإ مسنون﴾. قال: الحمأَة: السوداء، وهي الثَّأطُ[[الثَأْط: الحَمْأة والطّين. النهاية والقاموس (ثأط).]] أيضًا. والمسنون: المُصَوَّر. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قول حمزة بن عبد المطلب وهو يمدح رسول الله ﷺ، ويقول:
أغَرُّ كأنّ البدر سُنَّة وجهه جَلا الغيم عنه ضَوءه فتَبَدَّدا[[عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/٧٦.]]. (٨/٦١٢)
٤٠٣١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق السدي، عمَّن حدَّثه- قال: خُلِق آدم مِن أدِيم الأرض، فأُلْقِي على الأرض حتى صار طينًا لازِبًا؛ وهو الطين المُلْتَزِق، ثم تُرِك حتى صار حَمَأً مسنونًا؛ وهو المُنتِن، ثُمَّ خلقه الله بيده، فكان أربعين يومًا مُصَوَّرًا، حتى يَبِس فصار صلصالًا كالفخّار، إذا ضُرب عليه صَلْصَلَ؛ فذلك الصلصال، والفخّار مثل ذلك[[أخرجه ابن عساكر ٧/٣٨٣.]]. (٨/٦١٣)
٤٠٣١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦١.]]. (ز)
٤٠٣٢٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: مِن طين لازب، وهو اللازِق مِن الكَثِيب، وهو الرَّمل[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢.]]. (ز)
٤٠٣٢١- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان- في قوله: ﴿من حمإ مسنون﴾، قال: هو الحَمَأ المُنتِن[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦٢.]]. (ز)
٤٠٣٢٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿من حمإ مسنون﴾، والحمأ المسنون: الذي قد تَغَيَّر وأَنتَنَ[[أخرجه ابن جرير ١٤/٦١.]]. (ز)
٤٠٣٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﴿من صلصال من حمإ﴾ يعني: الأسود ﴿مسنون﴾ يعني: المُنتِن، فكان الترابُ مُبْتَلًّا، فصار أسود مُنتِنًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٢٧-٤٢٨.]]. (ز)
Page 263
15:16
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
15:17
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧
And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]
15:18
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨
Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.
15:19
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩
And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
15:20
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠
And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1
1 translator’s note
- Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩
15:21
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.
15:22
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
1 translator’s note
- Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩
15:23
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣
And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩
15:24
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤
And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].
15:25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥
And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.
15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
15:27
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
And the jinn We created before from scorching fire.
15:28
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.
15:29
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩
And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."
1 translator’s note
- The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩
15:30
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠
So the angels prostrated - all of them entirely,
15:31
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.
1 translator’s note
- Who was of the jinn. See 18:50. ↩