Al-HijrJuz 14 · Page 263

Al-Hijr 15:27

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263

وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧

And the jinn We created before from scorching fire.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:27

﴿والجانَّ﴾ هو أبُو الجِنِّ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ويُجْمَعُ عَلى جِنانٍ كَحائِطٍ وحِيطانٍ وراعٍ ورِعْيانٍ قالَهُ الطَّبَرْسِيُّ، وقِيلَ: هو إبْلِيسُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ لَكِنْ في الدُّرِّ المَصُونِ أنَّهُ هو أبُو الجِنِّ، وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: هو اسْمٌ لِجِنْسِ الجِنِّ وتَشَعُّبُ الجِنْسِ لَمّا كانَ مِن فَرْدٍ واحِدٍ مَخْلُوقٍ مِن مادَّةٍ واحِدَةٍ كانَ الجِنْسُ مَخْلُوقًا مِنها.

وقَرَأ الحَسَنُ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ «والجَأْنَ» بِالهَمْزِ وانْتِصابُهُ بِفِعْلٍ يُفَسِّرُهُ ﴿خَلَقْناهُ﴾ وهو هُنا أقْوى مِنَ الرَّفْعِ لِلْعَطْفِ عَلى الجُمْلَةِ الفِعْلِيَّةِ ﴿مِن قَبْلُ﴾ أيْ مِن قَبْلِ خَلْقِ الإنْسانِ، قِيلَ: ومِن هُنا يَظْهَرُ جَوازُ كَوْنِ الرَّمادِ بِالمُسْتَقْدِمِينَ أحَدَ الثَّقَلَيْنِ وبِالمُسْتَأْخِرِينَ الآخَرَ والخِطابُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ( مِنكم ) لِلْكُلِّ وهو بَعِيدٌ غايَةَ البُعْدِ.

﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ أيِ الرِّيحِ الحارَّةِ الَّتِي تَقْتُلُ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأكْثَرُ ما تَهَبُّ في النَّهارِ وقَدْ تَهَبُّ لَيْلًا. وسُمِّيَتْ سَمُومًا لِأنَّها بِلُطْفِها تَنْفُذُ في مَسامِّ البَدَنِ ومِنهُ السُّمُّ القاتِلُ، ويُقالُ: سَمَّ يَوْمُنا يَسِمُّ إذا هَبَّتْ فِيهِ تِلْكَ الرِّيحُ، وقِيلَ: السَّمُومُ نارٌ لا دُخانَ لَها ومِنها تَكَوُنُ الصَّواعِقُ، ورَوى ذَلِكَ أبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فالإضافَةُ مِن إضافَةِ العامِّ إلى الخاصِّ، وقِيلَ: السَّمُومُ إفْراطُ الحَرِّ والإضافَةُ مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى الصِّفَةِ، والمُرادُ مِنَ النّارِ المُفْرِطَةِ الحَرارَةُ، وقَدْ جاءَ في بَعْضِ الآثارِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ النّارَ الَّتِي خُلِقَ مِنها الجانُّ أشَدُّ حَرارَةً مِنَ النّارِ المَعْرُوفَةِ.

فَقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: ««رُؤْيا المُسْلِمِ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ وهَذِهِ النّارُ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ السَّمُومِ الَّتِي خُلِقَ مِنها الجانُّ وتَلا

صفحة 35

عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ الآيَةَ»» واسْتُشْكِلَ الخَلْقُ مِنَ النّارِ بِأنَّهُ كَيْفَ تُخْلَقُ الحَياةُ فِيها وهي بَسِيطَةٌ لَيْسَتْ مُتَرَكِّبَةً مِن أجْزاءٍ مُخْتَلِفَةِ الطَّبْعِ والحَياةُ كالمَزاجِ لا تَكُونُ إلّا في المُرَكَّباتِ وقَدِ اشْتَرَطَ الحُكَماءُ فِيها البِنْيَةَ المُرَكَّبَةَ.

وأُجِيبَ بِمَنعِ ذَلِكَ لِأنَّها إذا خُلِقَتْ في المُجَرَّداتِ كالمَلائِكَةِ عَلى قَوْلٍ والعُقُولُ الَّتِي أثْبَتَها الفَلاسِفَةُ فَبِالطَّرِيقِ الأوْلى البَسائِطُ بَلْ لا مانِعَ أيْضًا أنْ تُخْلَقَ في الأجْزاءِ الفَرْدَةِ خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ حَيْثُ اشْتَرَطُوا البِنْيَةَ المُرَكَّبَةَ مِنَ الجَواهِرِ ولَيْسَ لَهم سِوى شُبَهٍ أوْهَنَ مِن بَيْتِ العَنْكَبُوتِ عَلى أنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وارِدٍ رَأْسًا لِأنَّ مَعْنى كَوْنِ الجِنِّ مَخْلُوقَةً مِن نارٍ أنَّها الجُزْءُ الأعْظَمُ الغالِبُ عَلَيْها كالتُّرابِ في الإنْسانِ فَلَيْسَتْ بَسِيطَةً، وقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الجِنَّ أجْسامٌ هَوائِيَّةٌ أوْ نارِيَّةٌ بِمَعْنى أنَّهم يَغْلِبُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وهم مُرَكَّبُونَ مِنَ العَناصِرِ الأرْبَعَةِ كالمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلى قَوْلٍ.

ثُمَّ إنَّ النَّقْلَ الظّاهِرَ عَنْ أكْثَرِ الفَلاسِفَةِ إنْكارُ الجِنِّ ولَيْسَ ذَلِكَ مَذْهَبَ جَمِيعِهِمْ فَقَدْ ذَهَبَ جَمْعٌ عَظِيمٌ مِن قُدَمائِهِمْ إلى وُجُودِهِمْ وهو مَذْهَبُ جُمْهُورِ أرْبابِ المِلَلِ وأصْحابِ الرَّوْحانِيّاتِ ويُسَمُّونَهم بِالأرْواحِ السُّفْلِيَّةِ وزَعَمُوا أنَّهم أسْرَعُ إجابَةٍ مِنَ الأرْواحِ الفَلَكِيَّةِ إلّا أنَّها أضْعَفُ. نَعَمِ اخْتَلَفَ المُثْبِتُونَ فَمِنهم مَن زَعَمَ أنَّهم لَيْسُوا أجْسامًا ولا حالِّينَ فِيها بَلْ هم جَواهِرُ قائِمَةٌ بِأنْفُسِها لَكِنَّها أنْواعٌ مُخْتَلِفَةٌ بِالماهِيَّةِ كاخْتِلافِ ماهِيّاتِ الأعْراضِ بَعْدَ اسْتِوائِها في الحاجَةِ إلى المَحَلِّ فَبَعْضُها كَرِيمَةٌ حُرَّةٌ مُحِبَّةٌ لِلْخَيْراتِ وبَعْضُها دَنِيَّةٌ خَسِيسَةٌ مُحِبَّةٌ لِلشُّرُورِ ولا يَعْلَمُ عَدَدَ أنْواعِهِمْ إلّا اللَّهُ تَعالى ولا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ مِن أنْواعِها مَن يَقْدِرُ عَلى أفْعالٍ شاقَّةٍ يَعْجَزُ عَنْها قُدْرَةُ البَشَرِ وكَذا لا يَبْعُدُ لِكُلِّ نَوْعٍ مِنها تَعَلُّقٌ بِنَوْعٍ مَخْصُوصٍ مِن أجْسامِ هَذا العالَمِ. ومِنَ النّاسِ مَن زَعَمَ أنَّ هَذِهِ الأرْواحَ البَشَرِيَّةَ والنُّفُوسَ النّاطِقَةَ إذا فارَقَتْ أبْدانَها وازْدادَتْ قُوَّةً وكَمالًا بِسَبَبِ ما في ذَلِكَ العالَمِ الرُّوحانِيِّ مِنَ انْكِشافِ الأسْرارِ الرَّوْحانِيَّةِ فَإذا اتَّفَقَ حُدُوثُ بَدَنٍ مُشابِهٍ لِلْبَدَنِ الَّذِي فارَقَتْهُ فَبِسَبَبِ تِلْكَ المُشابَهَةِ يَحْصُلُ لِتِلْكَ النَّفْسِ المُفارِقَةِ تَعَلُّقٌ ما بِهَذا البَدَنِ وتَصِيرُ مُعاوِنَةً لِنَفْسِ ذَلِكَ البَدَنِ في أفْعالِها وتَدْبِيرِها لِذَلِكَ البَدَنِ فَإنِ اتَّفَقَتْ هَذِهِ الحالَةُ في النُّفُوسِ الخَيِّرَةِ سُمِّيَ ذَلِكَ المُعِينُ مَلَكًا وتِلْكَ الإعانَةُ إلْهامًا، وإنِ اتَّفَقَتْ في النُّفُوسِ الشِّرِّيرَةِ سُمِّيَ ذَلِكَ المُعِينُ شَيْطانًا وتِلْكَ الإعانَةُ وسْوَسَةً، ومِنهم مَن قالَ: إنَّهم أجْسامٌ لَكِنِ اخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهُمْ: هي مُخْتَلِفَةُ الماهِيَّةِ وإنِ اشْتَرَكَتْ في صِفَةٍ، وقالَ آخَرُونَ: إنَّها مُتَساوِيَةٌ في تَمامِ الماهِيَّةِ، وقَدْ أطالَ الكَلامَ في ذَلِكَ الإمامُ في تَفْسِيرِ سُورَةِ الجِنِّ، وذُكِرَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُمُ اخْتَلَفُوا في الجِنِّ فَقالَ بَعْضُهُمْ:

إنَّهم جِنْسٌ غَيْرُ الشَّياطِينِ، والأصَحُّ أنَّ الشَّياطِينَ قِسْمٌ مِنَ الجِنِّ، فَكُلُّ مَن كانَ مِنهم مُؤْمِنًا فَإنَّهُ لا يُسَمّى بِالشَّيْطانِ، وكُلُّ مَن كانَ مِنهم كافِرًا سُمِّي بِهَذا الِاسْمِ، والدَّلِيلُ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ أنَّ لَفْظَ الجِنِّ مُشْتَقٌّ مِنَ الِاسْتِتارِ فَكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ كانَ مِنَ الجِنِّ اه، وما ذَكَرَهُ مِنَ الأصَحِّ هو الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ المُعْظَمُ لَكِنْ ما ذَكَرَهُ مِنَ الدَّلِيلِ ضَعِيفٌ.

وقالَ وهْبٌ: إنَّ مِنَ الجِنِّ مَن يُولَدُ لَهُ ويَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ بِمَنزِلَةِ الآدَمِيِّينَ، ومِنهم مَن هو بِمَنزِلَةِ الرِّيحِ لا يَتَوالَدُونَ ولا يَأْكُلُونَ ولا يَشْرَبُونَ وهُمُ الشَّياطِينُ. وذَكَرَ ابْنُ عَرَبِيٍّ أنَّ تَناسُلَ الجِنِّ بِإلْقاءِ الهَواءِ في رَحِمِ الأُنْثى كَما أنَّ التَّناسُلَ في البَشَرِ بِإلْقاءِ الماءِ في الرَّحِمِ، وأنَّهم مَحْصُورُونَ في اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قَبِيلَةً أُصُولًا ثُمَّ يَتَفَرَّعُونَ إلى أفْخاذٍ، ويَقَعُ بَيْنَهم حُرُوبٌ وبَعْضُ الزَّوابِعِ يَكُونُ عِنْدَ حَرْبِهِمْ، فَإنَّ الزَّوْبَعَةَ تُقابِلُ رِيحَيْنِ تَمْنَعُ كُلٌّ صاحِبَتَها أنْ تَخْتَرِقَها فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلى الدَّوْرِ وما كُلُّ زَوْبَعَةٍ حَرْبٌ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ وأبُو نُعَيْمٍ والدَّيْلَمِيُّ وغَيْرُهم بِإسْنادٍ صَحِيحٍ- كَما قالَ العِراقِيُّ - عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ مَرْفُوعًا: «الجِنُّ ثَلاثَةُ أصْنافٍ فَصِنْفٌ لَهم أجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ في الهَواءِ، وصِنْفٌ حَيّاتٌ وكِلابٌ، وصِنْفٌ

صفحة 36

يَحِلُّونَ ويَظْعَنُونَ،» وفي هَذِهِ القِسْمَةِ عِنْدِي إشْكالٌ يَظْهَرُ بِالتَّدَبُّرِ، ولَعَلَّ حاصِلَها أنَّ صِنْفًا مِنهم يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الطَّيَرانُ في الهَواءِ، وصِنْفٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الحَلُّ والِارْتِحالُ، وصِنْفٌ يَغْلِبُ عَلَيْهِمُ المُكْثُ والتَّوَطُّنُ بِبَعْضِ المُواطِنِ، وعُبِّرَ عَنْهم بِالحَيّاتِ والكِلابِ لِكَثْرَةِ تَشَكُّلِهِمْ بِذَلِكَ دُونَ الصِّنْفَيْنِ الآخَرَيْنِ، فَإنَّهم وإنْ جازَ عَلَيْهِمُ التَّشَكُّلُ بِالأشْكالِ المُخْتَلِفَةِ لِأنَّهم مِنَ الجِنِّ، وقَدْ قالُوا: إنَّهم قادِرُونَ عَلى ذَلِكَ وإنْ نُوزِعَ فِيهِ بِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أنْ لا تَبْقى ثِقَةٌ بِشَيْءٍ. ورُدَّ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى قَدْ تَكَفَّلَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ بِعِصْمَتِها عَنْ أنْ يَقَعَ فِيها ما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الرِّيبَةُ في الدِّينِ ورَفْعُ الثِّقَةِ بِعالِمٍ وغَيْرُهُ فاسْتَحالَ شَرْعًا الِاسْتِلْزامُ المَذْكُورُ- إلّا أنَّهم لا يَكْثُرُ تَشَكُّلُهم بِذَلِكَ، ورُبَّما يُقالُ: إنَّ القُدْرَةَ عَلى التَّشَكُّلِ إنَّما هي لِصِنْفِ المُتَوَطِّنِينَ، وإثْباتَها في كَلامِهِمْ لِلْجِنِّ يَكْفِي فِيهِ صِحَّتُها بِاعْتِبارِ بَعْضِ الأصْنافِ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ جِدًّا فَلْيُتَدَبَّرْ حَقُّهُ، وقَدْ قالَ الهَيْتَمِيُّ: إنَّ رِجالَ هَذا الحَدِيثِ وُثِقُوا وفي بَعْضِهِمْ ضَعْفٌ، فَإنْ كانَ الحَدِيثُ لِذَلِكَ ضَعِيفًا فَلا قِيلَ ولا قالَ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ، وسَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى اسْتِيفاءُ الكَلامِ في هَذا المَقامِ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعالى المَلِكِ العَلّامِ، ثُمَّ إنَّ مَساقَ الآيَةِ الكَرِيمَةِ- عَلى ما قِيلَ- كَما هو لِلدَّلالَةِ عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ تَعالى شَأْنُهُ وبَيانِ بَدْءِ خَلْقِ الثَّقَلَيْنِ فَهو لِلتَّنْبِيهِ عَلى مُقَدِّمَةٍ يَتَوَقَّفُ عَلَيْها إمْكانُ الحَشْرِ وهي قَبُولُ المَوادِّ لِلْجَمْعِ والإحْياءِ فَتَدَبَّرْ.

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 263

Al-HijrJuz 14 · Page 263

15:16

وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦

And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.

15:17

وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧

And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]

15:18

إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨

Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.

15:19

وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩

And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.

15:20

وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠

And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1

1 translator’s note
  1. Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩

15:21

وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١

And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.

15:22

وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.

1 translator’s note
  1. Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩

15:23

وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣

And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩

15:24

وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤

And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].

15:25

وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥

And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.

15:26

وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦

And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.

15:27

وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧

And the jinn We created before from scorching fire.

15:28

وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨

And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.

15:29

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩

And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩

15:30

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠

So the angels prostrated - all of them entirely,

15:31

إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١

Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.

1 translator’s note
  1. Who was of the jinn. See 18:50. ↩
Al-AlusiTafsir · 15:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском