Al-Hijr 15:27
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
And the jinn We created before from scorching fire.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 15:26–27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النوع السّابِعُ مِن دَلائِلِ التَّوْحِيدِ فَإنَّهُ تَعالى لَمّا اسْتَدَلَّ بِتَخْلِيقِ الحَيَواناتِ عَلى صِحَّةِ التَّوْحِيدِ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أرْدَفَهُ بِالِاسْتِدْلالِ بِتَخْلِيقِ الإنْسانِ عَلى هَذا المَطْلُوبِ.
المسألة الثّانِيَةُ: ثَبَتَ بِالدَّلائِلِ القاطِعَةِ أنَّهُ يَمْتَنِعُ القَوْلُ بِوُجُودِ حَوادِثَ لا أوَّلَ لَها، وإذا ثَبَتَ هَذا ظَهَرَ وُجُوبُ انْتِهاءِ الحَوادِثِ إلى حادِثٍ أوَّلٍ هو أوَّلُ الحَوادِثِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا بُدَّ مِنَ انْتِهاءِ النّاسِ إلى إنْسانٍ هو أوَّلُ النّاسِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَذَلِكَ الإنْسانُ الأوَّلُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ مِنَ الأبَوَيْنِ، فَيَكُونُ مَخْلُوقًا لا مَحالَةَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى.
فَقَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ إشارَةٌ إلى ذَلِكَ الإنْسانِ الأوَّلِ، والمُفَسِّرُونَ أجْمَعُوا عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ هو آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، ونُقِلَ في كُتُبِ الشِّيعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: قَدِ انْقَضى قَبْلَ آدَمَ الَّذِي هو أبُونا ألْفُ ألْفِ آدَمَ أوْ أكْثَرُ وأقُولُ: هَذا لا يَقْدَحُ في حُدُوثِ العالَمِ بَلْ لِأمْرٍ كَيْفَ كانَ، فَلا بُدَّ مِنَ الِانْتِهاءِ إلى إنْسانٍ أوَّلٍ هو أوَّلُ النّاسِ، وأمّا أنَّ ذَلِكَ الإنْسانَ هو أبُونا آدَمُ، فَلا طَرِيقَ إلى إثْباتِهِ إلّا مِن جِهَةِ السَّمْعِ.
واعْلَمْ أنَّ الجِسْمَ مُحْدَثٌ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِأنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وغَيْرَهُ مِنَ الأجْسامِ يَكُونُ مَخْلُوقًا عَنْ عَدَمٍ مَحْضٍ، وأيْضًا دَلَّ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٥٩] عَلى أنَّ آدَمَ مَخْلُوقٌ مِن تُرابٍ، ودَلَّتْ آيَةٌ أُخْرى عَلى أنَّهُ مَخْلُوقٌ مِنَ الطِّينِ، وهي قَوْلُهُ: ﴿إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن طِينٍ﴾ [ص: ٧١] وجاءَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَخْلُوقٌ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ، والأقْرَبُ أنَّهُ تَعالى خَلَقَهُ أوَّلًا مِن تُرابٍ، ثُمَّ مِن طِينٍ ثُمَّ مِن حَمَأٍ مَسْنُونٍ ثُمَّ مِن صَلْصالٍ كالفَخّارِ، ولا شَكَّ أنَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى خَلْقِهِ مِن أيِّ جِنْسٍ مِنَ الأجْسامِ كانَ، بَلْ هو قادِرٌ عَلى خَلْقِهِ ابْتِداءً، وإنَّما خَلَقَهُ عَلى هَذا الوجه إمّا لِمَحْضِ المَشِيئَةِ أوْ لِما فِيهِ مِن دَلالَةِ المَلائِكَةِ ومَصْلَحَتِهِمْ ومَصْلَحَةِ الجِنِّ؛ لِأنَّ خَلْقَ الإنْسانِ مِن هَذِهِ الأُمُورِ أعْجَبُ مِن خَلْقِ الشَّيْءِ مِن شَكْلِهِ وجِنْسِهِ.
صفحة ١٤٣
المسألة الثّالِثَةُ: في الصَّلْصالِ قَوْلانِ: قِيلَ: الصَّلْصالُ الطِّينُ اليابِسُ الَّذِي يُصَلْصِلُ وهو غَيْرُ مَطْبُوخٍ، وإذا طُبِخَ فَهو فَخّارٌ. قالُوا: إذا تَوَهَّمْتَ في صَوْتِهِ مَدًّا فَهو صَلِيلٌ، وإذا تَوَهَّمْتَ فِيهِ تَرْجِيعًا فَهو صَلْصَلَةٌ. قالَ المُفَسِّرُونَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن طِينٍ فَصَوَّرَهُ وتَرَكَهُ في الشَّمْسِ أرْبَعِينَ سَنَةً، فَصارَ صَلْصالًا كالخَزَفِ ولا يَدْرِي أحَدٌ ما يُرادُ بِهِ، ولَمْ يَرَوْا شَيْئًا مِنَ الصُّوَرِ يُشْبِهُهُ إلى أنْ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ.
وحَقِيقَةُ الكَلامِ أنَّهُ تَعالى خَلَقَ آدَمَ مِن طِينٍ عَلى صُورَةِ الإنْسانِ فَجَفَّ، فَكانَتِ الرِّيحُ إذا مَرَّتْ بِهِ سُمِعَ لَهُ صَلْصَلَةٌ، فَلِذَلِكَ سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى صَلْصالًا.
والقَوْلُ الثّانِي: الصَّلْصالُ هو المُنْتِنُ مِن قَوْلِهِمْ صَلَّ اللَّحْمُ وأصَلَّ إذا نَتَّنَ وتَغَيَّرَ، وهَذا القَوْلُ عِنْدِي ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ وكَوْنُهُ حَمَأً مَسْنُونًا يَدُلُّ عَلى النَّتَنِ والتَّغَيُّرِ، وظاهِرُ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّ هَذا الصَّلْصالَ إنَّما تَوَلَّدَ مِنَ الحَمَأِ المَسْنُونِ، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ كَوْنُهُ صَلْصالًا مُغايِرًا لِكَوْنِهِ حَمَأً مَسْنُونًا، ولَوْ كانَ كَوْنُهُ صَلْصالًا عِبارَةً عَنِ النَّتَنِ والتَّغَيُّرِ لَمْ يَبْقَ بَيْنَ كَوْنِهِ صَلْصالًا، وبَيْنَ كَوْنِهِ حَمَأً مَسْنُونًا تَفاوُتٌ، وأمّا الحَمَأُ فَقالَ اللَّيْثُ: الحَمْأةُ بِوَزْنِ فَعْلَةٍ، والجَمْعُ الحَمَأُ وهو الطِّينُ الأسْوَدُ المُنْتِنُ. وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأكْثَرُونَ: حَمْأةٌ بِوَزْنِ كَمْأةٍ وقَوْلُهُ: ﴿مَسْنُونٍ﴾ فِيهِ أقْوالٌ:
الأوَّلُ: قالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: سَمِعْتُ أبا عُمَرَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿مَسْنُونٍ﴾ أيْ: مُتَغَيِّرٍ، قالَ أبُو الهَيْثَمِ: يُقالُ سَنَّ الماءُ، فَهو مَسْنُونٌ أيْ: تَغَيَّرَ. والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٥٩] أيْ: لَمْ يَتَغَيَّرْ.
الثّانِي: المَسْنُونُ المَحْكُوكُ، وهو مَأْخُوذٌ مِن سَنَنْتُ الحَجَرَ إذا حَكَكْتَهُ عَلَيْهِ، والَّذِي يَخْرُجُ مِن بَيْنِهِما يُقالُ لَهُ السُّنَنُ، وسُمِّي المَسَنُّ مَسَنًّا؛ لِأنَّ الحَدِيدَ يُسَنُّ عَلَيْهِ.
والثّالِثُ: قالَ الزَّجّاجُ: هَذا اللَّفْظُ مَأْخُوذٌ مِن أيِّ مَوْضُوعٍ عَلى سُنَنِ الطَّرِيقِ؛ لِأنَّهُ مَتى كانَ كَذَلِكَ فَقَدْ تَغَيَّرَ.
الرّابِعُ: قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: المَسْنُونُ المَصْبُوبُ، والسَّنُّ الصَّبُّ يُقالُ: سَنَّ الماءَ عَلى وجْهِهِ سَنًّا.
الخامِسُ: قالَ سِيبَوَيْهِ: المَسْنُونُ المُصَوَّرُ عَلى صُورَةٍ ومِثالٍ، مِن سُنَّةِ الوجه وهي صُورَتُهُ.
السّادِسُ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: المَسْنُونُ الطِّينُ الرَّطْبُ، وهَذا يَعُودُ إلى قَوْلِ أبِي عُبَيْدَةَ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ رَطْبًا يَسِيلُ ويَنْبَسِطُ عَلى الأرْضِ، فَيَكُونُ مَسْنُونًا بِمَعْنى أنَّهُ مَصْبُوبٌ.
أما قوله تَعالى: ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ﴾ فاخْتَلَفُوا في أنَّ الجانَّ مَن هو ؟ فَقالَ عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: يُرِيدُ إبْلِيسَ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ ومُقاتِلٍ وقَتادَةَ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ أُخْرى: الجانُّ هو أبُ الجِنِّ وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ. وسُمِّيَ جانًّا لِتَوارِيهِ عَنِ الأعْيُنِ، كَما سُمِّيَ الجَنِينُ جَنِينًا لِهَذا السَّبَبِ، والجَنِينُ مُتَوارٍ في بَطْنِ أُمِّهِ، ومَعْنى الجانِّ في اللُّغَةِ السّاتِرُ مِن قَوْلِكَ: جَنَّ الشَّيْءَ إذا سَتَرَهُ، فالجانُّ المَذْكُورُ هَهُنا يُحْتَمَلُ أنَّهُ سُمِّيَ جانًّا؛ لِأنَّهُ يَسْتُرُ نَفْسَهُ عَنْ أعْيُنِ بَنِي آدَمَ، أوْ يَكُونُ مِن بابِ الفاعِلِ الَّذِي يُرادُ بِهِ المَفْعُولُ، كَما يُقالُ في لابِنٍ وتامِرٍ وماءٍ دافِقٍ وعِيشَةٍ راضِيَةٍ. واخْتَلَفُوا في الجِنِّ فَقالَ بَعْضُهم: إنَّهم جِنْسٌ غَيْرُ الشَّياطِينِ، والأصَحُّ أنَّ الشَّياطِينَ قِسْمٌ مِنَ الجِنِّ، فَكُلُّ مَن كانَ مِنهم مُؤْمِنًا فَإنَّهُ لا يُسَمّى بِالشَّيْطانِ، وكُلُّ مَن كانَ مِنهم كافِرًا يُسَمّى بِهَذا الِاسِمِ، والدَّلِيلُ عَلى صِحَّةِ ذَلِكَ: أنَّ لَفْظَ الجِنِّ مُشْتَقٌّ مِنَ الِاسْتِتارِ، فَكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ كانَ مِنَ الجِنِّ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ مِن قَبْلِ خَلْقِ آدَمَ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن نارِ السَّمُومِ﴾ مَعْنى السَّمُومِ في اللُّغَةِ: الرِّيحُ الحارَّةُ تَكُونُ بِالنَّهارِ وقَدْ تَكُونُ بِاللَّيْلِ، وعَلى هَذا فالرِّيحُ الحارَّةُ فِيها نارٌ ولَها لَفْحٌ وأوارٌ، عَلى ما ورَدَ في الخَبَرِ أنَّها لَفْحُ جَهَنَّمَ. قِيلَ: سُمِّيَتْ سَمُومًا؛ لِأنَّها بِلُطْفِها تَدْخُلُ في مَسامِّ البَدَنِ، وهي الخُرُوقُ الخَفِيَّةُ الَّتِي تَكُونُ في جِلْدِ الإنْسانِ يَبْرُزُ مِنها عَرَقُهُ وبُخارُ باطِنِهِ. قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذِهِ السَّمُومُ جُزْءٌ
صفحة ١٤٤
مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ السَّمُومِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ بِها الجانَّ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يُعْقَلُ خَلْقُ الجانِّ مِنَ النّارِ ؟
قُلْنا: هَذا عَلى مَذْهَبِنا ظاهِرٌ؛ لِأنَّ البِنْيَةَ عِنْدَنا لَيْسَتْ شَرْطًا لِإمْكانِ حُصُولِ الحَياةِ، فاللَّهُ تَعالى قادِرٌ عَلى خَلْقِ الحَياةِ والعِلْمِ في الجَوْهَرِ الفَرْدِ، فَكَذَلِكَ يَكُونُ قادِرًا عَلى خَلْقِ الحَياةِ والعَقْلِ في الجِسْمِ الحارِّ، واسْتَدَلَّ بَعْضُهم عَلى أنَّ الكَواكِبَ يَمْتَنِعُ حُصُولُ الحَياةِ فِيها قالَ: لِأنَّ الشَّمْسَ في غايَةِ الحَرارَةِ وما كانَ كَذَلِكَ امْتَنَعَ حُصُولُ الحَياةِ فِيهِ فَنَنْقُضُهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ بَلِ المُعْتَمَدُ في نَفْيِ الحَياةِ عَنِ الكَواكِبِ الإجْماعُ.
Page 263
15:16
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
15:17
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧
And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]
15:18
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨
Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.
15:19
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩
And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
15:20
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠
And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1
1 translator’s note
- Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩
15:21
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.
15:22
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
1 translator’s note
- Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩
15:23
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣
And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩
15:24
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤
And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].
15:25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥
And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.
15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
15:27
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
And the jinn We created before from scorching fire.
15:28
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.
15:29
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩
And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."
1 translator’s note
- The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩
15:30
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠
So the angels prostrated - all of them entirely,
15:31
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.
1 translator’s note
- Who was of the jinn. See 18:50. ↩