Al-Hijr 15:31
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 263
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.
1 translator’s note
- Who was of the jinn. See 18:50. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 15:26–46
﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿فَإذا سَوَّيْتُهُ ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ﴾ ﴿فَسَجَدَ المَلائِكَةُ كُلُّهم أجْمَعُونَ﴾ ﴿إلّا إبْلِيسَ أبى أنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ ياإبْلِيسُ ما لَكَ ألّا تَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ ﴿قالَ لَمْ أكُنْ لِأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصالٍ مِن حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ ﴿قالَ فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ ﴿وإنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنهم جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾: لَمّا نَبَّهَ تَعالى عَلى مُنْتَهى الخَلْقِ وهو الحَشْرُ يَوْمَ القِيامَةِ إلى ما يَسْتَقِرُّونَ فِيهِ، نَبَّهَّهم عَلى مَبْدَأِ أصْلِهِمْ آدَمَ، وما جَرى لِعَدُوِّهِ إبْلِيسَ مِنَ المُحاوَرَةِ مَعَ اللَّهِ تَعالى. وتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِن هَذِهِ القِصَّةِ في أوائِلِ البَقَرَةِ عَقِبَ ذِكْرِ الإماتَةِ والإحْياءِ والرُّجُوعِ إلَيْهِ تَعالى. وفي الأعْرافِ بَعْدَ ذِكْرِ يَوْمِ القِيامَةِ، وذِكْرِ المَوازِينِ فِيهِ. وفي الكَهْفِ بَعْدَ ذِكْرِ الحَشْرِ، وكَذا في سُورَةِ ص بَعْدَ ذِكْرِ ما أعَدَّ مِنَ الجَنَّةِ والنّارِ لِخَلْقِهِ. فَحَيْثُ ذَكَرَ مُنْتَهى هَذا الخَلْقِ ذَكَرَ مَبْدَأهم (p-٤٥٣)وقِصَّتَهُ مَعَ عَدُوِّهِ إبْلِيسَ لِيُحَذِّرَهم مِن كَيْدِهِ، ولِيَنْظُرُوا ما جَرى لَهُ مَعَهُ حَتّى أخْرَجَهُ مِنَ الجَنَّةِ مَقَرَّ السَّعادَةِ والرّاحَةِ، إلى الأرْضِ مَقَرِّ التَّكْلِيفِ والتَّعَبِ، فَيَتَحَرَّزُوا مِن كَيْدِهِ، و﴿مِن حَمَأٍ﴾ قالَ الحَوْفِيُّ بَدَلٌ مِن صَلْصالٍ، بِإعادَةِ الجارِّ. وقالَ أبُو البَقاءِ: ﴿مِن حَمَأٍ﴾ في مَوْضِعِ جَرٍّ صِفَةٌ لِصَلْصالٍ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: المَسْنُونَ: الطِّينُ، ومَعْناهُ المَصْبُوبُ، لِأنَّهُ لا يَكُونُ مَصْبُوبًا إلّا وهو رَطْبٌ، فَكَنّى عَنِ المَصْبُوبِ بِوَصْفِهِ، لِأنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ. وقالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ ومَعْمَرٌ: المُنْتِنُ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مِن سَنَنْتُ الحَجْرَ عَلى الحَجْرِ إذا حَكَكْتَهُ بِهِ، فالَّذِي يَسِيلُ بَيْنَهُما سَنِينٌ ولا يَكُونُ إلّا مُنْتِنًا. وقالَ غَيْرُهُ: مِن أسِنَ الماءُ إذا تَغَيَّرَ، ولا يَصِحُّ لِاخْتِلافِ المادَّتَيْنِ. وقِيلَ: مَصْبُوبٌ مِن سَنَنْتُ التُّرابَ والماءَ إذا صَبَبْتَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، فَكانَ المَعْنى: أُفْرِغُ صُورَةَ إنْسانٍ كَما تُفْرَغُ الصُّوَرُ مِنَ الجَواهِرِ المُذَوَّبَةِ في أمْثِلَتِها. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و﴿حَمَأٍ مَسْنُونٍ﴾ بِمَعْنى: مُصَوَّرٍ أنْ يَكُونَ صِفَةً لِصَلْصالٍ، كَأنَّهُ أفْرَغَ الحَمَأ، فَصَوَّرَ مِنها تِمْثالَ إنْسانٍ أجْوَفَ، فَيَبِسَ حَتّى إذا نَقَرَ صَلْصَلٌ ثُمَّ غَيَّرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلى جَوْهَرٍ آخَرَ؛ انْتَهى. وقِيلَ: المَسْنُونَ: المُصَوَّرُ مِن سُنَّةِ الوَجْهِ، وهي صُورَتُهُ. قالَ الشّاعِرُ:
؎تـُرِيكَ سُنَّـةَ وجْـهٍ غَيْـرَ مُقْرِفَـةٍ
وقِيلَ: المَسْنُونَ: المَنسُوبُ، أيْ: يُنْسَبُ إلَيْهِ ذُرِّيَّتُهُ.
والجانُّ: هو أبُو الجِنِّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والجانُّ لِلْجِنِّ كَآدَمَ لِلنّاسِ. وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: هو إبْلِيسُ، خُلِقَ قَبْلَ آدَمَ. وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: هو اسْمٌ لِجِنْسِ الجِنِّ، والإنْسانُ المُرادُ بِهِ آدَمُ، ومِن قَبْلُ، أيْ: مِن قَبْلِ خَلْقِ الإنْسانِ. وقَرَأ الحَسَنُ وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: والجَأْنُ، بِالهَمْزِ. والسَّمُومُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الرِّيحُ الحارَّةُ الَّتِي تَقْتُلُ. وعَنْهُ: نارٌ لا دُخانَ لَها، مِنها تَكُونُ الصَّواعِقُ. وقالَ الحَسَنُ: نارٌ دُونَها حِجابٌ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: نَفَسُ النّارِ، وعَنْهُ: لَهَبُ النّارِ. وقِيلَ: نارُ اللَّهَبِ السُّمُومُ. وقِيلَ: أضافَ المَوْصُوفَ إلى صِفَتِهِ، أيِ: النّارُ السُّمُومُ. وسَوَّيْتُهُ أكْمَلْتُ خَلْقَهُ، والتَّسْوِيَةُ عِبارَةٌ عَنِ الإتْقانِ، وجَعْلِ أجْزائِهِ مُسْتَوِيَةً فِيما خُلِقَتْ. ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي، أيْ: خَلَقْتُ الحَياةَ فِيهِ، ولا نَفْخَ هُناكَ، ولا مَنفُوخَ حَقِيقَةً، وإنَّما هو تَمْثِيلٌ لِتَحْصِيلِ ما يحيـي بِهِ فِيهِ. وأضافَ الرُّوحَ إلَيْهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ نَحْوَ: بَيْتُ اللَّهِ، وناقَةُ اللَّهِ، أوْ المِلْكُ إذْ هو المُتَصَرِّفُ في الإنْشاءِ لِلرُّوحِ، والمُودِعُها حَيْثُ يَشاءُ. وقَعُوا لَهُ: أيِ: اسْقُطُوا عَلى الأرْضِ. وحَرْفُ الجَرِّ مَحْذُوفٌ مِن أنْ، أيْ: ما لَكَ في أنْ لا تَكُونَ. وأيُّ داعٍ دَعا بِكَ إلى إبائِكَ السُّجُودَ. ولِأسْجُدَ: اللّامُ لامُ الجُحُودِ، والمَعْنى: لا يُناسِبُ حالِي السُّجُودَ لَهُ. وفي البَقَرَةِ نَبَّهَ عَلى العِلَّةِ المانِعَةِ لَهُ وهي الِاسْتِكْبارُ، أيْ: رَأى نَفْسَهُ أكْبَرَ مِن أنْ يَسْجُدَ. وفي الأعْرافِ صَرَّحَ بِجِهَةِ الِاسْتِكْبارِ، وهي ادِّعاءُ الخَيْرِيَّةِ والأفْضَلِيَّةِ بِادِّعاءِ المادَّةِ المَخْلُوقِ مِنها كُلٌّ مِنهُما. وهُنا نَبَّهَ عَلى مادَّةِ آدَمَ وحْدَهُ، وهُنا فاخْرُجْ مِنها، وفي الأعْرافِ: ﴿فاهْبِطْ مِنها﴾ [الأعراف: ١٣] وتَقَدَّمَ ذِكْرُ الخِلافِ فِيما يَعُودُ عَلَيْهِ ضَمِيرُ مِنها. وقَدْ تَقَدَّمَتْ مِنها مَباحِثُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، والأعْرافِ، أعادَها المُفَسِّرُونَ هُنا، ونَحْنُ نُحِيلُ عَلى ما تَقَدَّمَ إلّا ما لَهُ خُصُوصِيَّةٌ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَنَحْنُ نَذْكُرُهُ.
فَنَقُولُ: وضَرَبَ يَوْمَ الدِّينِ غايَةً لِلَّعْنَةِ، إمّا لِأنَّهُ أبْعَدُ غايَةٍ يُضَرُّ بِها النّاسُ في كَلامِهِمْ، وإمّا أنْ يُرادَ أنَّكَ مَذْمُومٌ مَدْعُوٌّ عَلَيْكَ بِاللَّعْنَةِ في السَّماواتِ والأرْضِ إلى يَوْمِ الدِّينِ مِن غَيْرِ أنْ تُعَذَّبَ، فَإذا جاءَ ذَلِكَ اليَوْمُ عُذِّبْتَ بِما يُنْسِي اللَّعْنَ مَعَهُ. ويَوْمُ الدِّينِ، ويَوْمُ يَبْعَثُونَ، ويَوْمُ الوَقْتِ المَعْلُومِ، واحِدٌ. وهو وقْتُ النَّفْخَةِ الأوْلى حَتّى تَمُوتَ الخَلائِقُ. ووُصِفَ بِالمَعْلُومِ إمّا لِانْفِرادِ اللَّهِ بِعِلْمِهِ كَما قالَ: ﴿قُلْ إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ١٨٧]؛ ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤] أوْ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ فَناءُ العالَمِ فِيهِ، فَيَكُونُ قَدْ عَبَّرَ بِيَوْمِ الدِّينِ، وبِيَوْمِ يُبْعَثُونَ، ويَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ، بِما كانَ قَرِيبًا مِن ذَلِكَ اليَوْمِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ومَعْنى إغْوائِهِ إيّاهُ نِسْبَتُهُ لِغَيِّهِ، بِأنْ أمَرَهُ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَأفْضى ذَلِكَ إلى غَيِّهِ. وما الأمْرُ بِالسُّجُودِ الأحْسَنِ، وتَعْرِيضٌ لِلثَّوابِ بِالتَّواضُعِ، والخُضُوعِ لِأمْرِ اللَّهِ (p-٤٥٤)ولَكِنَّ إبْلِيسَ اخْتارَ الإباءَ والِاسْتِكْبارَ فَهَلَكَ، واللَّهُ تَعالى بَرِئٌ مِن غَيِّهِ ومِن إرادَتِهِ والرِّضا بِهِ؛ انْتَهى. وهو عَلى طَرِيقَةِ الِاعْتِزالِ. والضَّمِيرُ في لَهم عائِدٌ عَلى غَيْرِ مَذْكُورٍ، بَلْ عَلى ما يُفْهَمُ مِنَ الكَلامِ، وهو ذُرِّيَّةُ آدَمَ. ولِذَلِكَ قالَ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿لَئِنْ أخَّرْتَنِ إلى يَوْمِ القِيامَةِ لَأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٢] والتَّزْيِينُ: تَحْسِينُ المَعاصِي لَهم ووَسْوَسَتُهُ حَتّى يَقَعُوا فِيها؛ في الأرْضِ: أيْ: في الدُّنْيا الَّتِي هي دارُ الغُرُورِ، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أخْلَدَ إلى الأرْضِ واتَّبَعَ هَواهُ﴾ [الأعراف: ١٧٦] أوْ أرادَ أنِّي أقْدِرُ عَلى الِاحْتِيالِ لِآدَمَ، والتَّزْيِينِ لَهُ: الأكْلُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وهو في السَّماءِ، فَأنا عَلى التَّزْيِينِ لِأوْلادِهِ أقْدَرُ. أوْ أرادَ لَأجْعَلَنَّ مَكانَ التَّزْيِينِ عِنْدَهُمُ الأرْضَ، ولَأرْفَعَنَّ رُتْبَتِي فِيها، أيْ: لَأُزَيِّنَّها في أعْيُنِهِمْ، ولَأُحَدِّثَنَّهم بِأنَّ الزِّينَةَ في الدُّنْيا وحْدَها حَتّى يَسْتَحِبُّوها عَلى الآخِرَةِ ويَطْمَئِنُّوا إلَيْها دُونَها، ونَحْوَهُ: يَجْرَحُ في عَراقِيبِها نُصَلِّي، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وإلّا عِبادَكَ، اسْتِثْناءُ القَلِيلِ مِنَ الكَثِيرِ، إذِ المُخْلَصُونَ بِالنِّسْبَةِ إلى الغاوِينَ قَلِيلٌ، واسْتِثْناؤُهم إبْلِيسُ، لِأنَّهُ عَلِمَ أنَّ تَزْيِينَهُ لا يُؤَثِّرُ فِيهِمْ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلى جَلالَةِ هَذا الوَصْفِ، وأنَّهُ أفْضَلُ ما اتَّصَفَ بِهِ الطّائِعُ.
Page 263
15:16
وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ ١٦
And We have placed within the heaven great stars and have beautified it for the observers.
15:17
وَحَفِظۡنَٰهَا مِن كُلِّ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٍ ١٧
And We have protected it from every devil expelled [from the mercy of Allāh]
15:18
إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ١٨
Except one who steals a hearing and is pursued by a clear burning flame.
15:19
وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيۡءٖ مَّوۡزُونٖ ١٩
And the earth - We have spread it and cast therein firmly set mountains and caused to grow therein [something] of every well-balanced thing.
15:20
وَجَعَلۡنَا لَكُمۡ فِيهَا مَعَٰيِشَ وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ ٢٠
And We have made for you therein means of living and [for] those for whom you are not providers.1
1 translator’s note
- Allāh has put at your service other men and animals for which He provides. An additional meaning is that Allāh provides means for your living and for all other creatures as well. ↩
15:21
وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُۥ وَمَا نُنَزِّلُهُۥٓ إِلَّا بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢١
And there is not a thing but that with Us are its depositories, and We do not send it down except according to a known [i.e., specified] measure.
15:22
وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢
And We have sent the fertilizing winds1 and sent down water from the sky and given you drink from it. And you are not its retainers.
1 translator’s note
- Causing precipitation in rainclouds or carrying pollen. Another meaning is "pregnant winds," i.e., those carrying rainclouds. ↩
15:23
وَإِنَّا لَنَحۡنُ نُحۡيِۦ وَنُمِيتُ وَنَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثُونَ ٢٣
And indeed, it is We who give life and cause death, and We are the Inheritor.1
1 translator’s note
- Allāh (subḥānahu wa taʿālā) remains after all creation has passed away. ↩
15:24
وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَقۡدِمِينَ مِنكُمۡ وَلَقَدۡ عَلِمۡنَا ٱلۡمُسۡتَـٔۡخِرِينَ ٢٤
And We have already known the preceding [generations] among you, and We have already known the later [ones to come].
15:25
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ٢٥
And indeed, your Lord will gather them; indeed, He is Wise and Knowing.
15:26
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٦
And We did certainly create man out of clay from an altered black mud.
15:27
وَٱلۡجَآنَّ خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ مِن نَّارِ ٱلسَّمُومِ ٢٧
And the jinn We created before from scorching fire.
15:28
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٢٨
And [mention, O Muḥammad], when your Lord said to the angels, "I will create a human being out of clay from an altered black mud.
15:29
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٢٩
And when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."
1 translator’s note
- The element of life and soul which Allāh created for that body, not His own spirit or part of Himself (as some mistakenly believe). ↩
15:30
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٣٠
So the angels prostrated - all of them entirely,
15:31
إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰٓ أَن يَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣١
Except Iblees;1 he refused to be with those who prostrated.
1 translator’s note
- Who was of the jinn. See 18:50. ↩