Al-Hijr 15:36
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 264
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 15:36–41
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ﴿قالَ فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿فَأنْظِرْنِي﴾ مُتَعَلِّقٌ بِما تَقَدَّمَ والتَّقْدِيرُ: إذا جَعَلْتَنِي رَجِيمًا مَلْعُونًا إلى يَوْمِ الدِّينِ فَأنْظِرْنِي، فَطَلَبَ الإبْقاءَ مِنَ اللَّهِ تَعالى عِنْدَ اليَأْسِ مِنَ الآخِرَةِ إلى وقْتِ قِيامِ القِيامَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ المُرادُ مِنهُ يَوْمُ البَعْثِ والنُّشُورِ وهو يَوْمُ القِيامَةِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ اعْلَمْ أنَّ إبْلِيسَ اسْتَنْظَرَ إلى يَوْمِ البَعْثِ والقِيامَةِ، وغَرَضُهُ مِنهُ أنْ لا يَمُوتَ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ لا يَمُوتُ قَبْلَ يَوْمِ القِيامَةِ، وظاهِرُهُ أنَّ بَعْدَ قِيامِ القِيامَةِ لا يَمُوتُ أحَدٌ، فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ مِنهُ أنْ لا يَمُوتَ البَتَّةَ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى مَنَعَهُ عَنْ هَذا المَطْلُوبِ وقالَ: ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ واخْتَلَفُوا في المُرادِ مِنهُ عَلى وُجُوهٍ:
أحَدُها: أنَّ المُرادَ مِن يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ وقْتُ النَّفْخَةِ الأوْلى حِينَ يَمُوتُ كُلُّ الخَلائِقِ، وإنَّما سُمِّيَ هَذا الوَقْتُ بِالوَقْتِ المَعْلُومِ؛ لِأنَّ مِنَ المَعْلُومِ أنْ يَمُوتَ كُلُّ الخَلائِقِ فِيهِ. وقِيلَ: إنَّما سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى بِهَذا الِاسْمِ؛
صفحة ١٤٧
لِأنَّ العالِمَ بِذَلِكَ الوَقْتِ هو اللَّهُ تَعالى لا غَيْرَ كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إلّا هُوَ﴾ [الأعْرافِ: ١٨٧] وقالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [لُقْمانَ: ٣٤] .
وثانِيها: أنَّ المُرادَ مِن يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ هو الَّذِي ذَكَرَهُ إبْلِيسُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ وإنَّما سَمّاهُ تَعالى بِيَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ؛ لِأنَّ إبْلِيسَ لَمّا عَيَّنَهُ، وأشارَ إلَيْهِ بِعَيْنِهِ صارَ ذَلِكَ كالمَعْلُومِ.
فَإنْ قِيلَ: لَمّا أجابَهُ اللَّهُ تَعالى إلى مَطْلُوبِهِ لَزِمَ أنْ لا يَمُوتَ إلى وقْتِ قِيامِ السّاعَةِ وبَعْدَ قِيامِ القِيامَةِ لا يَمُوتُ أيْضًا، فَيَلْزَمُ أنْ يَنْدَفِعَ عَنْهُ المَوْتُ بِالكُلِّيَّةِ.
قُلْنا: يُحْمَلُ قَوْلُهُ: ﴿إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ إلى ما يَكُونُ قَرِيبًا مِنهُ. والوَقْتُ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ كُلُّ المُكَلَّفِينَ قَرِيبٌ مِن يَوْمِ البَعْثِ، وعَلى هَذا الوجه فَيَرْجِعُ حاصِلُ هَذا الكَلامِ إلى الوجه الأوَّلِ.
وثالِثُها: أنَّ المُرادَ بِيَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ يَوْمٌ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ تَعالى، ولَيْسَ المُرادُ مِنهُ يَوْمَ القِيامَةِ.
فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَعْلَمَ المُكَلَّفُ مَتى يَمُوتُ؛ لِأنَّ فِيهِ إغْراءً بِالمَعاصِي، وذَلِكَ لا يَجُوزُ عَلى اللَّهِ تَعالى.
أُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ هَذا الإلْزامَ إنَّما يَتَوَجَّهُ إذا كانَ وقْتَ قِيامِ القِيامَةِ مَعْلُومًا لِلْمُكَلَّفِ. فَأمّا إذا عُلِمَ أنَّهُ تَعالى أمْهَلَهُ إلى وقْتِ قِيامِ القِيامَةِ إلّا أنَّهُ تَعالى ما أعْلَمَهُ الوَقْتَ الَّذِي تَقُومُ القِيامَةُ فِيهِ فَلَمْ يَلْزَمْ مِنهُ الإغْراءُ بِالمَعاصِي.
وأُجِيبُ عَنْ هَذا الجَوابِ بِأنَّهُ وإنْ لَمْ يَعْلَمِ الوَقْتَ الَّذِي فِيهِ تَقُومُ القِيامَةُ عَلى التَّعْيِينِ إلّا أنَّهُ عَلِمَ في الجُمْلَةِ أنَّ مِن وقْتِ خِلْقَةِ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى وقْتِ قِيامِ القِيامَةِ مُدَّةً طَوِيلَةً، فَكَأنَّهُ قَدْ عَلِمَ أنَّهُ لا يَمُوتُ في تِلْكَ المُدَّةِ الطَّوِيلَةِ.
* * *
أما قوله تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ فَفِيهِ بَحْثانِ:
البحث الأوَّلُ: الباءُ في ﴿بِما أغْوَيْتَنِي﴾ لِلْقَسَمِ وما مَصْدَرِيَّةٌ، وجَوابُ القَسَمِ لَأُزَيِّنَنَّ. والمَعْنى أُقْسِمُ بِإغْوائِكَ إيّايَ لَأُزَيِّنَنَّ لَهم، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] إلّا أنَّهُ في ذَلِكَ المَوْضِعِ أقْسَمَ بِعِزَّةِ اللَّهِ، وهي مِن صِفاتِ الذّاتِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿بِما أغْوَيْتَنِي﴾ أقْسَمَ بِإغْواءِ اللَّهِ وهو مِن صِفاتِ الأفْعالِ. والفُقَهاءُ قالُوا: القَسَمُ بِصِفاتِ الذّاتِ صَحِيحٌ، أمّا بِصِفاتِ الأفْعالِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ. ونَقَلَ الواحِدِيُّ عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ أنَّهم قالُوا: الباءُ هَهُنا بِمَعْنى السَّبَبِ، أيْ: بِسَبَبِ كَوْنِي غاوِيًا لَأُزَيِّنَنَّ كَقَوْلِ القائِلِ، أقْسَمَ فُلانٌ بِمَعْصِيَتِهِ لَيَدْخُلَنَّ النّارَ، وبِطاعَتِهِ لَيَدْخُلَنَّ الجَنَّةَ.
البحث الثّانِي: اعْلَمْ أنَّ أصْحابَنا قَدِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى قَدْ يُرِيدُ خَلْقَ الكُفْرِ في الكافِرِ، ويَصُدُّهُ عَنِ الدِّينِ، ويُغْوِيهِ عَنِ الحَقِّ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ إبْلِيسَ اسْتَمْهَلَ وطَلَبَ البَقاءَ إلى قِيامِ القِيامَةِ مَعَ أنَّهُ صَرَّحَ بِأنَّهُ إنَّما يَطْلُبُ هَذا الإمْهالَ والإبْقاءَ لِإغْواءِ بَنِي آدَمَ وإضْلالِهِمْ، وأنَّهُ تَعالى أمْهَلَهُ وأجابَهُ إلى هَذا المَطْلُوبِ، ولَوْ كانَ تَعالى يُراعِي مَصالِحَ المُكَلَّفِينَ في الدِّينِ لَما أمْهَلَهُ هَذا الزَّمانَ الطَّوِيلَ، ولَما مَكَّنَهُ مِنَ الإغْواءِ والإضْلالِ والوَسْوَسَةِ.
الثّانِي: أنَّ أكابِرَ الأنْبِياءِ والأوْلِياءِ مُجِدُّونَ ومُجْتَهِدُونَ في إرْشادِ الخَلْقِ إلى الدِّينِ الحَقِّ، وأنَّ إبْلِيسَ ورَهْطَهُ وشِيعَتَهُ مُجِدُّونَ ومُجْتَهِدُونَ في الضَّلالِ والإغْواءِ، فَلَوْ كانَ مُرادُ اللَّهِ تَعالى هو
صفحة ١٤٨
الإرْشادُ والهِدايَةُ لَكانَ مِنَ الواجِبِ إبْقاءُ المُرْشِدِينَ والمُحَقِّقِينَ وإهْلاكُ المُضِلِّينَ والمُغْوِينَ، وحَيْثُ فَعَلَ بِالضِّدِّ مِنهُ، عَلِمْنا أنَّهُ أرادَ بِهِمُ الخِذْلانَ والكُفْرَ.
الثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا أعْلَمَهُ بِأنَّهُ يَمُوتُ عَلى الكُفْرِ، وأنَّهُ مَلْعُونٌ إلى يَوْمِ الدِّينِ كانَ ذَلِكَ إغْراءً لَهُ بِالكُفْرِ والقَبِيحِ؛ لِأنَّهُ أيِسَ عَنِ المَغْفِرَةِ والفَوْزِ بِالجَنَّةِ فَيَجْتَرِئُ حِينَئِذٍ عَلى أنْواعِ المَعاصِي والكُفْرِ.
الرّابِعُ: أنَّهُ لَمّا سَألَ اللَّهَ تَعالى هَذا العُمْرَ الطَّوِيلَ، مَعَ أنَّهُ تَعالى عَلِمَ مِنهُ أنَّهُ لا يَسْتَفِيدُ مِن هَذا العُمْرِ الطَّوِيلِ إلّا زِيادَةَ الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ، وبِسَبَبِ تِلْكَ الزِّيادَةِ يَزْدادُ اسْتِحْقاقُهُ لِأنْواعِ العَذابِ الشَّدِيدِ كانَ هَذا الإمْهالُ سَبَبًا لِمَزِيدِ عَذابِهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أرادَ بِهِ أنْ يَزْدادَ عَذابُهُ وعِقابُهُ.
الخامِسُ: أنَّهُ صَرَّحَ بِأنَّ اللَّهَ أغْواهُ فَقالَ: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ وذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أغْواهُ لا يُقالُ: هَذا كَلامُ إبْلِيسَ وهو لَيْسَ بِحُجَّةٍ، وأيْضًا فَهو مُعارَضٌ بِقَوْلِ إبْلِيسَ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢] فَأضافَ الإغْواءَ إلى نَفْسِهِ؛ لِأنّا نَقُولُ:
أمّا الجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: فَهو أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ هَذا الكَلامَ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى ما أنْكَرَهُ عَلَيْهِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ صادِقًا فِيما قالَ.
وأمّا الجَوابُ عَنِ الثّانِي: فَهو أنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ فالمُرادُ هَهُنا مِن قَوْلِهِ: ﴿لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ﴾ هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ في تِلْكَ الآيَةِ: ﴿ولَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ إلّا أنَّهُ بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ إنَّما أمْكَنَهُ أنْ يُزَيِّنَ لَهُمُ الأباطِيلَ لِأجْلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى أغْواهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَقَدْ زالَ التَّناقُضُ ويَتَأكَّدُ هَذا بِما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى حِكايَةً عَنِ الشَّياطِينِ في سُورَةِ القَصَصِ: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أغْوَيْنا أغْوَيْناهم كَما غَوَيْنا﴾ [القَصَصِ: ٦٣] .
السُّؤالُ السّادِسُ: أنَّهُ قالَ: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ وهَذا اعْتِرافٌ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أغْواهُ فَنَقُولُ: إمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ قَدْ عَرَفَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أغْواهُ، أوْ ما عَرَفَ ذَلِكَ، فَإنْ كانَ قَدْ عَرَفَ بِأنَّ اللَّهَ تَعالى أغْواهُ امْتَنَعَ كَوْنُهُ غاوِيًا؛ لِأنَّهُ إنَّما يَعْرِفُ أنَّ اللَّهَ تَعالى أغْواهُ إذا عَرَفَ أنَّ الَّذِي هو عَلَيْهِ جَهْلٌ وباطِلٌ، ومَن عَرَفَ ذَلِكَ امْتَنَعَ بَقاؤُهُ عَلى الجَهْلِ والضَّلالَةِ، وأمّا إنْ قُلْنا: بِأنَّهُ ما عَرَفَ أنَّ اللَّهَ أغْواهُ فَكَيْفَ أمْكَنَهُ أنْ يَقُولَ: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ فَهَذا مَجْمُوعُ السُّؤالاتِ الوارِدَةِ في هَذِهِ الآيَةِ.
أمّا الإشْكالُ الأوَّلُ: فَلِلْمُعْتَزِلَةِ فِيهِ طَرِيقانِ:
الطَّرِيقُ الأوَّلُ: وهو طَرِيقُ الجُبّائِيِّ أنَّهُ تَعالى إنَّما أمْهَلَ إبْلِيسَ تِلْكَ المُدَّةَ الطَّوِيلَةَ؛ لِأنَّهُ تَعالى عَلِمَ أنَّهُ لا يَتَفاوَتُ أحْوالُ النّاسِ بِسَبَبِ وسْوَسَتِهِ، فَبِتَقْدِيرِ أنْ لا يُوجَدَ إبْلِيسُ ولا وسْوَسَتُهُ فَإنَّ ذَلِكَ الكافِرَ، والعاصِيَ كانَ يَأْتِي بِذَلِكَ الكُفْرِ والمَعْصِيَةِ، فَلَمّا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، لا جَرَمَ أمْهَلَهُ هَذِهِ المُدَّةَ.
Page 264
15:32
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢
[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"
15:33
قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٣٣
He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."
15:34
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٣٤
[Allāh] said, "Then depart from it,1 for indeed, you are expelled.
1 translator’s note
- Your position in the heavens. ↩
15:35
وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٣٥
And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."
15:36
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
15:37
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٣٧
[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved
15:38
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٣٨
Until the Day of the time well-known."
15:39
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩
[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all
15:40
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠
Except, among them, Your chosen servants."
15:41
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١
[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.
15:42
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢
Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.
15:43
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٣
And indeed, Hell is the promised place for them all.
15:44
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤
It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."
15:45
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥
Indeed, the righteous will be within gardens and springs,
15:46
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦
[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."
15:47
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧
And We will remove whatever is in their breasts of resentment,1 [so they will be] brothers, on thrones facing each other.
1 translator’s note
- See footnote to 7:43. ↩
15:48
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨
No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.
15:49
۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩
[O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,
15:50
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠
And that it is My punishment which is the painful punishment.
15:51
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١
And inform them about the guests of Abraham,