Al-HijrJuz 14 · Page 264

Al-Hijr 15:41

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 264

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١

[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:16–44

.

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ كُفْرَ الكافِرِينَ وعَجْزَهم وعَجْزَ أصْنامِهِمْ، ذَكَرَ قُدْرَتَهُ الباهِرَةَ وخَلْقَهُ البَدِيعَ لِيَسْتَدِلَّ بِذَلِكَ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ الجَعْلُ إنْ كانَ بِمَعْنى الخَلْقِ، فَ ( في السَّماءِ ) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى التَّصْيِيرِ فَ ( في السَّماءِ ) خَبَرُهُ، والبُرُوجُ في اللُّغَةِ: القُصُورُ والمَنازِلُ، والمُرادُ بِها هُنا مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ السَّيّارَةِ، وهي الِاثْنا عَشَرَ المَشْهُورَةُ كَما تَدُلُّ عَلى ذَلِكَ التَّجْرِبَةُ، والعَرَبُ تَعُدُّ المَعْرِفَةَ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ومَنازِلِها مِن أجَلِّ العُلُومِ، ويَسْتَدِلُّونَ بِها عَلى الطُّرُقاتِ والأوْقاتِ والخِصْبِ والجَدْبِ، وقالُوا الفَلَكُ اثْنا عَشَرَ بُرْجًا، وأسْماءُ هَذِهِ البُرُوجِ: الحَمَلُ، الثَّوْرُ، الجَوْزاءُ، السَّرَطانُ، الأسَدُ، السُّنْبُلَةُ، المِيزانُ، العَقْرَبُ، القَوْسُ، الجَدْيُ، الدَّلْوُ، الحُوتُ.

كُلُّ ثَلاثَةٍ مِنها عَلى طَبِيعَةِ عُنْصُرٍ مِنَ العَناصِرِ الأرْبَعَةِ المُشْتَغِلِينَ بِهَذا العِلْمِ، ويُسَمُّونَ الحَمَلَ والأسَدَ والقَوْسَ مُثَلَّثَةً نارِيَّةً، والثَّوْرَ والسُّنْبُلَةَ والجَدْيَ مُثَلَّثَةً أرْضِيَّةً، والجَوْزاءَ والمِيزانَ والدَّلْوَ مُثَلَّثَةً هَوائِيَّةً، والسَّرَطانَ والعَقْرَبَ والحُوتَ مُثَلَّثَةً مائِيَّةً.

وأصْلُ البُرُوجِ الظُّهُورُ، ومِنهُ تَبَرُّجُ المَرْأةِ بِإظْهارِ زِينَتِها.

وقالَ الحَسَنُ وقَتادَةُ: البُرُوجُ النُّجُومُ، وسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِظُهُورِها وارْتِفاعِها، وقِيلَ:: السَّبْعَةُ السَّيّارَةُ مِنها، قالَهُ أبُو صالِحٍ، وقِيلَ:: هي قُصُورٌ وبُيُوتٌ في السَّماءِ فِيها حَرَسٌ، والضَّمِيرُ في وزَيَّنّاها راجِعٌ إلى السَّماءِ، أيْ: وزَيَّنا السَّماءَ بِالشَّمْسِ والقَمَرِ والنُّجُومِ والبُرُوجِ لِلنّاظِرِينَ إلَيْها: أوْ لِلْمُتَفَكِّرِينَ المُعْتَبِرِينَ المُسْتَدِلِّينَ إذا كانَ مِنَ النَّظَرِ، وهو الِاسْتِدْلالُ.

﴿وحَفِظْناها﴾ أيِ السَّماءَ ﴿مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الرَّجِيمُ المَرْجُومُ بِالنُّجُومِ، كَما في قَوْلِهِ: ﴿رُجُومًا لِلشَّياطِينِ﴾ [الملك: ٥] والرَّجْمُ في اللُّغَةِ هو الرَّمْيُ بِالحِجارَةِ، ثُمَّ قِيلَ لِلَّعْنِ والطَّرْدِ والإبْعادِ رَجْمٌ، لِأنَّ الرَّمْيَ بِالحِجارَةِ يُوجِبُ هَذِهِ المَعانِيَ.

﴿إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، أيْ: إلّا مِمَّنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُنْقَطِعًا، أيْ: ولَكِنَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ، والمَعْنى: حَفِظْنا السَّماءَ مِنَ الشَّياطِينِ أنْ تَسْمَعَ شَيْئًا مِنَ الوَحْيِ وغَيْرِهِ إلّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَإنَّها تَتْبَعُهُ الشُّهُبُ فَتَقْتُلُهُ أوْ تُخْبِلُهُ: ومَعْنى فَأتْبَعَهُ تَبِعَهُ ولَحِقَهُ أوْ أدْرَكَهُ.

والشِّهابُ: الكَوْكَبُ أوِ النّارُ المُشْتَعِلَةُ السّاطِعَةُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿بِشِهابٍ قَبَسٍ﴾ [النمل: ٧] قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

؎كَأنَّهُ كَوْكَبٌ في إثْرِ عِفْرِيتٍ

وسُمِّي الكَوْكَبُ شِهابًا لِبَرِيقِهِ شِبْهَ النّارِ، والمُبِينُ: الظّاهِرُ لِلْمُبْصِرِينَ يَرَوْنَهُ لا يَلْتَبِسُ عَلَيْهِمْ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: واخْتُلِفَ في الشِّهابِ هَلْ يَقْتُلُ أمْ لا ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الشِّهابُ يَجْرَحُ ويَحْرِقُ ويُخْبِلُ ولا يَقْتُلُ، وقالَ الحَسَنُ وطائِفَةٌ: يَقْتُلُ.

فَعَلى هَذا القَوْلِ في قَتْلِهِمْ بِالشُّهُبِ قَبْلَ إلْقاءِ السَّمْعِ إلى الجِنِّ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهم يُقْتَلُونَ قَبْلَ إلْقائِهِمْ ما اسْتَرَقُوهُ مِنَ السَّمْعِ إلى غَيْرِهِمْ فَلا تَصِلُ أخْبارُ السَّماءِ إلى غَيْرِ الأنْبِياءِ، ولِذَلِكَ انْقَطَعَتِ الكَهانَةُ.

والثّانِي أنَّهم يُقْتَلُونَ بَعْدَ إلْقائِهِمْ ما اسْتَرَقُوهُ مِنَ السَّمْعِ إلى غَيْرِهِمْ مِنَ الجِنِّ، قالَ: ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ، ثُمَّ قالَ: والقَوْلُ الأوَّلُ أصَحُّ.

قالَ: واخْتُلِفَ هَلْ كانَ رَمْيٌ بِالشُّهُبِ قَبْلَ المَبْعَثِ، فَقالَ الأكْثَرُونَ: نَعَمْ، وقِيلَ: لا وإنَّما ذَلِكَ بَعْدَ المَبْعَثِ.

قالَ الزَّجّاجُ: والرَّمْيُ بِالشُّهُبِ مِن آياتِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ مِمّا حَدَثَ بَعْدَ مَوْلِدِهِ لِأنَّ الشُّعَراءَ في القَدِيمِ لَمْ يَذْكُرُوهُ في أشْعارِهِمْ.

قالَ كَثِيرٌ مِن أهْلِ العِلْمِ: نَحْنُ نَرى انْقِضاضَ الكَواكِبِ، فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَما نَرى، ثُمَّ يَصِيرُ نارًا إذا أدْرَكَ الشَّيْطانَ، ويَجُوزُ أنْ يُقالَ يُرْمَوْنَ بِشُعْلَةٍ مِن نارِ الهَواءِ فَيُخَيَّلُ إلَيْنا أنَّهُ نَجْمٌ يَسْرِي.

﴿والأرْضَ مَدَدْناها﴾ أيْ بَسَطْناها وفَرَشْناها كَما في قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحاها﴾ [النازعات: ٣٠] وفي قَوْلِهِ: ﴿والأرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الماهِدُونَ﴾ [الذاريات: ٤٨] وفِيهِ رَدٌّ عَلى مَن زَعَمَ أنَّها كالكُرَةِ ﴿وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ﴾ أيْ جِبالًا ثابِتَةً لِئَلّا تَحَرَّكَ بِأهْلِها، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ ذَلِكَ في سُورَةِ الرَّعْدِ ﴿وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ أيْ أنْبَتْنا في الأرْضِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مُقَدَّرٍ مَعْلُومٍ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ بِالوَزْنِ لِأنَّهُ مِقْدارٌ تُعْرَفُ بِهِ الأشْياءُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكم ذا مِرَّةٍ ∗∗∗ عِنْدِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزانُهُ

وقِيلَ: مَعْنى مَوْزُونٍ مَقْسُومٍ، وقِيلَ: مَعْدُودٍ، والمَقْصُودُ مِنَ الإثْباتِ الإنْشاءُ والإيجادُ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ راجِعٌ إلى الجِبالِ، أيْ: أنْبَتْنا في الجِبالِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ مِنَ الذَّهَبِ (p-٧٥٩)والفِضَّةِ والنُّحاسِ والرَّصاصِ ونَحْوِ ذَلِكَ، وقِيلَ: مَوْزُونٌ بِمِيزانِ الحِكْمَةِ، ومُقَدَّرٌ بِقَدَرِ الحاجَةِ، وقِيلَ: المَوْزُونُ هو المَحْكُومُ بِحُسْنِهِ كَما يُقالُ كَلامٌ مَوْزُونٌ.

أيْ حَسَنٌ.

﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ تَعِيشُونَ بِها مِنَ المَطاعِمِ والمَشارِبِ، جَمْعُ مَعِيشَةٍ، وقِيلَ: هي المَلابِسُ، وقِيلَ: هي التَّصَرُّفُ في أسْبابِ الرِّزْقِ مُدَّةَ الحَياةِ.

قالَ الماوَرْدِيُّ: وهو الظّاهِرُ.

قُلْتُ: بَلِ القَوْلُ الأوَّلُ أظْهَرُ، ومِنهُ قَوْلُ جَرِيرٍ:

؎تُكَلِّفُنِي مَعِيشَةَ آلِ زَيْدٍ ∗∗∗ ومَن لِي بِالمُرَقَّقِ والضَّبابِ

﴿ومَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مَعايِشَ، أيْ: وجَعَلْنا لَكم فِيها مَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ: وهُمُ المَمالِيكُ والخَدَمُ والأوْلادُ الَّذِينَ رازِقُهم في الحَقِيقَةِ هو اللَّهُ، وإنْ ظَنَّ بَعْضُ العِبادِ أنَّهُ الرّازِقُ لَهم بِاعْتِبارِ اسْتِقْلالِهِ بِالكَسْبِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى مَحَلِّ " لَكم "، أيْ: جَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ وجَعَلْنا لِمَن لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ فِيها مَعايِشَ، وهم مَن تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، ويَدْخُلُ في ذَلِكَ الدَّوابُّ عَلى اخْتِلافِ أجْناسِها، ولا يَجُوزُ العَطْفُ عَلى الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في " لَكم " لِأنَّهُ لا يَجُوزُ عِنْدَ الأكْثَرِ إلّا بِإعادَةِ الجارِ، وقِيلَ: أرادَ الوَحْشَ.

﴿وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ " إنْ " هي النّافِيَةُ و( مِن ) مَزِيدَةٌ لِلتَّأْكِيدِ، وهَذا التَّرْكِيبُ عامٌّ لِوُقُوعِ النَّكِرَةِ في حَيِّزِ النَّفْيِ مَعَ زِيادَةِ " مِن "، ومَعَ لَفْظِ شَيْءٍ المُتَناوِلِ لِكُلِّ المَوْجُوداتِ الصّادِقِ عَلى كُلِّ فَرْدٍ مِنها، فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ جَمِيعَ الأشْياءِ عِنْدَ اللَّهِ خَزائِنُها لا يَخْرُجُ مِنها شَيْءٌ: والخَزائِنُ جَمْعُ خِزانَةٍ، وهي المَكانُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ نَفائِسُ الأُمُورِ، وذِكْرُ الخَزائِنِ تَمْثِيلٌ لِاقْتِدارِهِ عَلى كُلِّ مَقْدُورٍ، والمَعْنى: أنَّ كُلَّ المُمْكِناتِ مَقْدُورَةٌ ومَمْلُوكَةٌ يُخْرِجُها مِنَ العَدَمِ إلى الوُجُوبِ بِمِقْدارٍ كَيْفَ شاءَ.

وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: إنَّ المُرادَ بِما في هَذِهِ الآيَةِ هو المَطَرُ، لِأنَّهُ سَبَبُ الأرْزاقِ والمَعايِشِ، وقِيلَ: الخَزائِنُ المَفاتِيحُ، أيْ: ما مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا في السَّماءِ مَفاتِيحُهُ، والأوْلى ما ذَكَرْناهُ مِنَ العُمُومِ لِكُلِّ مَوْجُودٍ، بَلْ قَدْ يَصْدُقُ الشَّيْءُ عَلى المَعْدُومِ عَلى الخِلافِ المَعْرُوفِ في ذَلِكَ ﴿وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ أيْ ما نُنَزِّلُهُ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ أوْ نُوجِدُهُ لِلْعِبادِ إلّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ، والقَدَرُ المِقْدارُ، والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يُوجِدُ لِلْعِبادِ شَيْئًا مِن تِلْكَ الأشْياءِ المَذْكُورَةِ إلّا مُتَلَبِّسًا ذَلِكَ الإيجادُ بِمِقْدارٍ مُعَيَّنٍ حَسَبَ ما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ عَلى مِقْدارِ حاجَةِ العِبادِ إلَيْهِ كَما قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ ولَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ﴾ [الشورى: ٢٧] وقَدْ فُسِّرَ الإنْزالُ بِالإعْطاءِ وفُسِّرَ بِالإنْشاءِ، وفُسِّرَ بِالإيجادِ، والمَعْنى مُتَقارِبٌ، وجُمْلَةُ ﴿وما نُنَزِّلُهُ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى مُقَدَّرٍ، أيْ: وإنْ مِن شَيْءٍ إلّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ نُنَزِّلُهُ وما نُنَزِّلُهُ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ.

﴿وأرْسَلْنا الرِّياحَ لَواقِحَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿وجَعَلْنا لَكم فِيها مَعايِشَ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ.

قَرَأ حَمْزَةُ " الرِّيحَ " بِالتَّوْحِيدِ.

وقَرَأ مَن عَداهُ الرِّياحَ بِالجَمْعِ، وعَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ فَتَكُونُ اللّامُ في " الرِّيحِ " لِلْجِنْسِ.

قالَ الأزْهَرِيُّ وجَعَلَ الرِّياحَ لِواقِحَ لِأنَّها تَحْمِلُ السَّحابَ، أيْ: تُقِلُّهُ وتَصْرِفُهُ، ثُمَّ تَمُرُّ بِهِ فَتُنْزِلُهُ.

قالَ اللَّهُ سُبْحانَهُ: ﴿حَتّى إذا أقَلَّتْ سَحابًا ثِقالًا﴾ [الأعراف: ٥٧]، أيْ: حَمَلَتْ.

وناقَةٌ لاقِحٌ: إذا حَمَلَتِ الجَنِينَ في بَطْنِها، وبِهِ قالَ الفَرّاءُ وابْنُ قُتَيْبَةَ، وقِيلَ: لَواقِحُ بِمَعْنى مُلَقِّحَةٍ.

قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: تَقُولُ العَرَبُ: أبَقَلَ النَّبْتُ فَهو باقِلٌ، أيْ: مُبْقِلٌ، والمَعْنى: أنَّها تُلَقِّحُ الشَّجَرَ، أيْ: بِقُوَّتِها، وقِيلَ: مَعْنى " لَواقِحَ " ذَواتُ لَقَحٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 264

Al-HijrJuz 14 · Page 264

15:32

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢

[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"

15:33

قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٣٣

He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."

15:34

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٣٤

[Allāh] said, "Then depart from it,1 for indeed, you are expelled.

1 translator’s note
  1. Your position in the heavens. ↩

15:35

وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٣٥

And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."

15:36

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

15:37

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٣٧

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

15:38

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٣٨

Until the Day of the time well-known."

15:39

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩

[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all

15:40

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

Except, among them, Your chosen servants."

15:41

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١

[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.

15:42

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢

Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.

15:43

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٣

And indeed, Hell is the promised place for them all.

15:44

لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤

It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."

15:45

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥

Indeed, the righteous will be within gardens and springs,

15:46

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦

[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."

15:47

وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧

And We will remove whatever is in their breasts of resentment,1 [so they will be] brothers, on thrones facing each other.

1 translator’s note
  1. See footnote to 7:43. ↩

15:48

لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨

No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.

15:49

۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩

[O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,

15:50

وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠

And that it is My punishment which is the painful punishment.

15:51

وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١

And inform them about the guests of Abraham,

Ash-ShawkaniTafsir · 15:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском