Al-Hijr 15:41
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 264
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١
[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 15:41
فقال الله تعالى: ﴿هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ يعني: الإخلاص والإيمان طريق عليّ واليّ، أي: أنه يؤدي إلى جزائي وكرامتي فهو طريق عليّ، وهذا معنى قول مجاهد قال: الحق يرجع إلى الله وعليه طريقه لا يُعَرِّج على شيء [["تفسير مجاهد" ص 341 بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 33 بنصه، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 26، "تفسير هود الهواري" 2/ 394، والماوردي 3/ 161، وانظر: "تفسير القرطبي" 10/ 28، الخازن 3/ 96، "الدر المنثور" 4/ 184 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ومعنى (لا يعرِّج على شيء) أي لا يميل، لقولهم: عرَّج النهرَ، أي: أماله، وعرَّج عليه، أي: عَطَفَ انظر: "التاج" (عرج) 6/ 94، وقد ذكر ابن القيم قول مجاهد هذا وقال: وهذا مثل فول الحسن وأبين منه، وهو من أصح ما قيل في الآية. "التفسير القيم" ص 15، وقول الحسن الذي أشار إليه هو التالي لهذا القول.]]، ونحو هذا قال الحسن: يقول هذا صراط إليّ مستقيم [[ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، وأخرجه الطبري 14/ 34 بنحوه، وورد في "تفسير الماوردي" 3/ 161، و"تفسير الفخر الرازي" 19/ 189، والخازن 3/ 96. ذكر ابن القيم قول الحسن ثم قال: وهذا يحتمل أمرين؛ أن يكون أراد به أنه من باب إقامة الأدوات بعضها مقام بعض؛ فقامت أداة (على) مقام إلى، والثاني: أنه أراد التفسير على المعنى؛ وهو الأشبه بطريق السلف؛ أي صراط موصل إليّ. "التفسير القيم" ص 15.]]، فعلى هذا الإشارة في قوله تعود إلى ذكر الإخلاص، وقال الفراء: يقول مرجعهم إليّ فأجازيهم، لقوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: 14] قال: وهذا كما يقول في الكلام: طريقك، عليّ فأنا على طريقك، لمن أوعدته [["معاني القرآن" للفراء 2/ 89 بتصرف يسير.]]، فهذا معنى قول الكلبي [[لم أقف عليه.]]، والكسائي قال: فكان معنى الكلام: هذا طريق مرجعه إليّ فأجازي كلًا بأعمالهم [[ورد في "تفسير الثعلبي" 2/ 148 ب بنصه، وانظر: "تفسير الشوكاني" 3/ 188، صديق خان 7/ 170، وأورد ابن القيم قول الفراء السابق ونسبه للكسائي، وقال إنه على التهديد والوعيد؛ تريد إعلامه أنه غير فائت لك ولا معجز، ثم ردَّه قائلًا: والسياق يأبى هذا، ولا يناسبه لمن تأمله. انظر: "التفسير القيم" ص 16.]]، وعلى هذا الإشارة في قوله: ﴿هَذَا﴾ يعود إلى طريق العبودية.
وقال بعض أهل المعاني: لمَّا ذَكر إبليسُ أنه يغوي بني آدم إلا من عصمه الله بتوفيقه، تضمن هذا الكلام تفويض الأمر إلى الله تعالى وإلى إرادته [[ذكر الفخر الرازي هذا الكلام بنصه قائلاً: قال بعضهم، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 189.]]، فقال الله تعالى: ﴿هَذَا﴾ أي تفويض الأمر إلى إرادتي ومشيئتي طريق عَليَّ مستقيم، ويؤكد هذا التأويل قراءة مَنْ قرأ: ﴿عُليَّ﴾ بضم الياء [[هم: قيس بن عباد، وابن سيرين، وقتادة، ويعقوب وغيرهم، والقراءة من العشر، وفي إيراد ابن جني لها في المحتسب ما قد يوهم أنها شاذة وليس كذلك. انظر: "تفسير الطبري" 14/ 33، "المحتَسَب" 3/ 2، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 720، "النشر" 2/ 301.]]، وهو مدح لذلك الطريق؛ أي: أن طريق التفويض والإيمان بالقَدَر طريق رفيع مستقيم [[انظر: "تفسير الطبري" 14/ 33 مختصراً عن ابن سيرين، "علل القراءات" 1/ 296، "المُوضَح في وجوه القراءات" 2/ 720، "تفسير الفخر الرازي" 19/ 189 وقد نقل هذا القول بنصه ونسبه للواحدي.]].
Page 264
15:32
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢
[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"
15:33
قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٣٣
He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."
15:34
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٣٤
[Allāh] said, "Then depart from it,1 for indeed, you are expelled.
1 translator’s note
- Your position in the heavens. ↩
15:35
وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٣٥
And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."
15:36
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
15:37
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٣٧
[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved
15:38
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٣٨
Until the Day of the time well-known."
15:39
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩
[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all
15:40
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠
Except, among them, Your chosen servants."
15:41
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١
[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.
15:42
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢
Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.
15:43
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٣
And indeed, Hell is the promised place for them all.
15:44
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤
It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."
15:45
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥
Indeed, the righteous will be within gardens and springs,
15:46
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦
[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."
15:47
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧
And We will remove whatever is in their breasts of resentment,1 [so they will be] brothers, on thrones facing each other.
1 translator’s note
- See footnote to 7:43. ↩
15:48
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨
No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.
15:49
۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩
[O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,
15:50
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠
And that it is My punishment which is the painful punishment.
15:51
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١
And inform them about the guests of Abraham,