Al-HijrJuz 14 · Page 264

Al-Hijr 15:42

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 264

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢

Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:41–44

﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ﴾ ﴿وإنَّ جَهَنَّمَ لِمَوْعِدُهم أجْمَعِينَ﴾ ﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنهم جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ: هو الخَيْرُ والرَّشادُ.

فالإشارَةُ إلى ما يُؤْخَذُ مِنَ الجُمْلَةِ الواقِعَةِ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ المُبَيِّنَةِ لِلْإخْبارِ عَنِ اسْمِ الإشارَةِ وهي جُمْلَةُ إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ، فَتَكُونُ الإشارَةُ إلى غَيْرِ مُشاهَدٍ تَنْزِيلًا لَهُ مَنزِلَةَ المُشاهَدِ، وتَنْزِيلًا لِلْمَسْمُوعِ مَنزِلَةَ المَرْئِيِّ.

ثُمَّ إنَّ هَذا المُنَزَّلَ مَنزِلَةَ المُشاهَدِ هو مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَذْكُورٍ لِقَصْدِ التَّشْوِيقِ إلى سَماعِهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ، فاسْمُ الإشارَةِ هُنا بِمَنزِلَةِ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، كَما يُكْتَبُ في العُهُودِ والعُقُودِ: هَذا ما قاضى عَلَيْهِ فُلانٌ فَلانًا أنَّهُ كَيْتَ وكَيْتَ، أوْ هَذا ما اشْتَرى فُلانٌ مِن فُلانٍ أنَّهُ باعَهُ كَذا وكَذا.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى الِاسْتِثْناءِ الَّذِي سَبَقَ في حِكايَةِ كَلامِ إبْلِيسَ مِن قَوْلِهِ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ لِتَضَمُّنِهِ أنَّهُ لا يَسْتَطِيعُ غَوايَةَ العِبادِ الَّذِينَ أخْلَصَهُمُ اللَّهُ لِلْخَيْرِ، فَتَكُونُ جُمْلَةُ إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ مُسْتَأْنَفَةً أفادَتْ نَفْيَ سُلْطانِهِ.

والصِّراطُ: مُسْتَعارٌ لِلْعَمَلِ الَّذِي يَقْصِدُ مِنهُ عامِلُهُ فائِدَةً، شُبِّهَ بِالطَّرِيقِ المُوصِلِ إلى المَكانِ المَطْلُوبِ وُصُولَهُ إلَيْهِ، أيْ: هَذا هو السُّنَّةُ الَّتِي وضَعْتُها

صفحة ٥٢

فِي النّاسِ وفي غَوايَتِكَ إيّاهم، وهي أنَّكَ لا تُغْوِي إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ، أوْ أنَّكَ تُغْوِي مَن عَدا عِبادِي المُخْلِصِينَ.

ومُسْتَقِيمٌ نَعْتٌ لِـ صِراطٍ، أيْ: لا اعْوِجاجَ فِيهِ، واسْتُعِيرَتِ الِاسْتِقامَةُ لِمُلازَمَةِ الحالَةِ الكامِلَةِ.

و(عَلى) مُسْتَعْمَلَةٌ في الوُجُوبِ المَجازِيِّ، وهو الفِعْلُ الدّائِمُ الَّذِي لا يَتَخَلَّفُ كَقَوْلِهِ تَعالى إنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى، أيْ: أنّا التَزَمْنا الهُدى لا نَحِيدُ عَنْهُ؛ لِأنَّهُ مُقْتَضى الحِكْمَةِ وعَظَمَةُ الإلَهِيَّةِ.

وهَذِهِ الجُمْلَةُ مِمّا يُرْسَلُ مِنَ الأمْثالِ القُرْآنِيَّةِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ عَلَيَّ بِفَتْحِ اللّامِ وفَتْحِ الياءِ عَلى أنَّها (عَلى) اتَّصَلَتْ بِها ياءُ المُتَكَلِّمِ، وقَرَأهُ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ اللّامِ وضَمِّ الياءِ وتَنْوِينِها عَلى أنَّهُ وصَفٌ مِنَ العُلُوِّ وُصِفَ بِهِ صِراطٌ، أيْ: صِراطُ شَرِيفٍ عَظِيمِ القَدْرِ.

والمَعْنى أنَّ اللَّهَ وضَعَ سُنَّةً في نُفُوسِ البَشَرِ أنَّ الشَّيْطانَ لا يَتَسَلَّطُ إلّا عَلى مَن كانَ غاوِيًا، أيْ: مائِلًا لِلْغَوايَةِ مُكْتَسِبًا لَها دُونَ مَن كَبَحَ نَفْسَهُ عَنِ الشَّرِّ، فَإنَّ العاقِلَ إذا تَعَلَّقَ بِهِ وسْواسُ الشَّيْطانِ عَلِمَ ما فِيهِ مِن إضْلالٍ، وعَلِمَ أنَّ الهُدى في خِلافِهِ فَإذا تُوِفِّقَ وحَمَلَ نَفْسَهُ عَلى اخْتِيارِ الهُدى وصَرَفَ إلَيْهِ عَزْمُهُ قَوِيَ عَلى الشَّيْطانِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ سُلْطانٌ، وإذا مالَ إلى الضَّلالِ واسْتَحْسَنَهُ واخْتارَ إرْضاءَ شَهْوَتِهِ صارَ مُتَهَيِّئًا إلى الغَوايَةِ فَأغْواهُ الشَّيْطانُ فَغَوى، فالِاتِّباعُ مَجازٌ بِمَعْنى الطّاعَةِ واسْتِحْسانِ الرَّأْيِ كَقَوْلِهِ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ.

وإطْلاقُ الغاوِينَ مِن بابِ إطْلاقِ اسْمِ الفاعِلِ عَلى الحُصُولِ في المُسْتَقْبَلِ بِالقَرِينَةِ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ غاوِيًا بِالفِعْلِ لَمْ يَكُنْ لِسُلْطانِ الشَّيْطانِ عَلَيْهِ فائِدَةٌ، وقَدْ دَلَّ عَلى هَذا المَعْنى تَعَلُّقُ نَفْيِ السُّلْطانِ بِجَمِيعِ العِبادِ، ثُمَّ اسْتِثْناءُ مَن كانَ غاوِيًا، فَلَمّا كانَ سُلْطانُ الشَّيْطانِ لا يَتَسَلَّطُ إلّا عَلى مَن كانَ غاوِيًا عَلِمْنا أنَّ ثَمَّةَ

صفحة ٥٣

وصْفًا بِالغَوايَةِ هو مُهَيِّئُ تَسَلُّطِ سُلْطانِ الشَّيْطانِ عَلى مَوْصُوفِهِ، وذَلِكَ هو المَوْصُوفُ بِالغَوايَةِ بِالقُوَّةِ لا بِالفِعْلِ، أيْ: بِالِاسْتِعْدادِ لِلْغَوايَةِ لا بِوُقُوعِها.

فالإضافَةُ في قَوْلِهِ تَعالى عِبادِي لِلْعُمُومِ كَما هو شَأْنُ الجَمْعِ المُعَرَّفِ بِالإضافَةِ، والِاسْتِثْناءُ حَقِيقِيٌّ ولا حَيْرَةَ في ذَلِكَ.

وضَمِيرُ مَوْعِدُهُمُ عائِدٌ إلى مَنِ اتَّبَعَكَ، والمَوْعِدُ مَكانُ الوَعْدِ، وأُطْلِقَ هُنا عَلى المَصِيرِ إلى اللَّهِ اسْتُعِيرَ المَوْعِدُ لِمَكانِ اللِّقاءِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالمَكانِ المُعَيَّنِ بَيْنَ النّاسِ لِلِقاءٍ مُعَيَّنٍ وهو الوَعْدُ.

ووَجْهُ الشَّبَهِ تَحَقُّقُ المَجِيءِ بِجامِعِ الحِرْصِ عَلَيْهِ شَأْنُ المَواعِيدِ؛ لِأنَّ إخْلافَ الوَعْدِ مَحْذُورٌ، وفي ذَلِكَ تَمْلِيحٌ بِهِمْ؛ لِأنَّهم يُنْكِرُونَ البَعْثَ والجَزاءَ، فَجُعِلُوا بِمَنزِلَةِ مَن عَيَّنَ ذَلِكَ المَكانِ لِلْإتْيانِ.

وجُمْلَةُ لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ مُسْتَأْنَفَةٌ لِوَصْفِ حالِ جَهَنَّمَ وأبْوابِها لِإعْدادِ النّاسِ بِحَيْثُ لا تَضِيقُ عَنْ دُخُولِهِمْ.

والظّاهِرُ أنَّ السَّبْعَةَ مُسْتَعْمَلَةٌ في الكَثْرَةِ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ والمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِن كُلِّ بابٍ، أوْ أُرِيدَ بِالأبْوابِ الكِنايَةَ عَنْ طَبَقاتِ جَهَنَّمَ؛ لِأنَّ الأبْوابَ تَقْتَضِي مَنازِلَ فَهي مَراتِبُ مُناسِبَةٌ لِمَراتِبِ الإجْرامِ بِأنْ تَكُونَ أُصُولُ الجَرائِمِ سَبْعَةً تَتَفَرَّعُ عَنْها جَمِيعُ المَعاصِي الكَبائِرِ، وعَسى أنْ نَتَمَكَّنَ مِن تَشْجِيرِها في وقْتٍ آخَرَ.

وقَدْ يَكُونُ مِن جُمْلَةِ طَبَقاتِها طَبَقَةُ النِّفاقِ قالَ تَعالى إنَّ المُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النّارِ، وانْظُرْ ما قَدَّمْناهُ مِن تَفْرِيعِ ما يَنْشَأُ عَنِ النِّفاقِ مِنَ المَذامِّ في قَوْلِهِ تَعالى ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِرِ في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُمْلَةُ لِكُلِّ بابٍ مِنهم جُزْءٌ مَقْسُومٌ صِفَةٌ لِـ أبْوابٍ وتَقْسِيمُها بِالتَّعْيِينِ يَعْلَمُهُ اللَّهُ تَعالى. وضَمِيرُ مِنهم عائِدٌ لِـ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ، أيْ:

صفحة ٥٤

لِكُلِّ بابٍ فَرِيقٌ يَدْخُلُ مِنهُ، أوْ لِكُلِّ طَبَقَةٍ مِنَ النّارِ قِسْمٌ مِن أهْلِ النّارِ مَقْسُومٌ عَلى طَبَقاتِ أقْسامِ النّارِ.

واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الأقْوالَ الَّتِي صَدَرَتْ مِنَ الشَّيْطانِ لَدى الحَضْرَةِ القُدُسِيَّةِ هي انْكِشافٌ لِجِبِلَّةِ التَّطَوُّرِ الَّذِي تَكَيَّفَتْ بِهِ نَفْسُ إبْلِيسَ مِن حِينِ أبى مِنَ السُّجُودِ، وكَيْفَ تَوَلَّدَ كُلُّ فَصْلٍ مِن ذَلِكَ التَّطَوُّرِ عَمّا قَبْلَهُ حَتّى تَقَوَّمَتِ الماهِيَّةُ الشَّيْطانِيَّةُ بِمُقَوِّماتِها كامِلَةً عِنْدَما صَدَرَ مِنهُ قَوْلُهُ لِأُزَيِّنَنَّ لَهم في الأرْضِ ولِأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ، فَكُلَّما حَدَثَ في جِبِلَّتِهِ فَصْلٌ مِن تِلْكَ الماهِيَّةِ صَدَرَ مِنهُ قَوْلٌ يَدُلُّ عَلَيْهِ، فَهو شَبِيهٌ بِنُطْقِ الجَوارِحِ بِالشَّهادَةِ عَلى أهْلِ الضَّلالَةِ يَوْمَ الحِسابِ.

وأمّا الأقْوالُ الإلَهِيَّةُ الَّتِي أُجِيبَتْ بِها أقْوالُ الشَّيْطانِ فَمَظْهَرٌ لِلْأوامِرِ التَّكْوِينِيَّةِ الَّتِي قَدَّرَها اللَّهُ تَعالى في عِلْمِهِ لِتَطَوُّرِ أطْوارِ إبْلِيسَ المُقَوِّمَةِ لِماهِيَّةِ الشَّيْطَنَةِ، ولِلْألْطافِ الَّتِي قَدَّرَها اللَّهُ لِمَن يَعْتَصِمُ بِها مِن عِبادِهِ لِمُقاوَمَةِ سُلْطانِ الشَّيْطانِ، ولَيْسَتْ تِلْكَ الأقْوالُ كُلُّها بِمُناظَرَةٍ بَيْنَ اللَّهِ وأحَدِ مَخْلُوقاتِهِ، ولا بِغَلَبَةٍ مِنَ الشَّيْطانِ لِخالِقِهِ، فَإنَّ ضَعْفَهُ تُجاهَ عِزَّةِ خالِقِهِ لا يَبْلُغُ بِهِ إلى ذَلِكَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 264

Al-HijrJuz 14 · Page 264

15:32

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢

[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"

15:33

قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٣٣

He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."

15:34

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٣٤

[Allāh] said, "Then depart from it,1 for indeed, you are expelled.

1 translator’s note
  1. Your position in the heavens. ↩

15:35

وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٣٥

And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."

15:36

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

15:37

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٣٧

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

15:38

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٣٨

Until the Day of the time well-known."

15:39

قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩

[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all

15:40

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠

Except, among them, Your chosen servants."

15:41

قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١

[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.

15:42

إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢

Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.

15:43

وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٣

And indeed, Hell is the promised place for them all.

15:44

لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤

It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."

15:45

إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥

Indeed, the righteous will be within gardens and springs,

15:46

ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦

[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."

15:47

وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧

And We will remove whatever is in their breasts of resentment,1 [so they will be] brothers, on thrones facing each other.

1 translator’s note
  1. See footnote to 7:43. ↩

15:48

لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨

No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.

15:49

۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩

[O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,

15:50

وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠

And that it is My punishment which is the painful punishment.

15:51

وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١

And inform them about the guests of Abraham,

Ibn 'AshurTafsir · 15:42

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском