Al-Hijr 15:44
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 264
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤
It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 15:44
﴿لَها سَبْعَةُ أبْوابٍ﴾ أيْ سَبْعُ طَبَقاتٍ يَنْزِلُونَها بِحَسَبِ مَراتِبِهِمْ في الغِوايَةِ والمُتابَعَةِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عِكْرِمَةَ وقَتادَةَ، وأخْرَجَ أحْمَدُ في الزُّهْدِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ وغَيْرُهُما مِن طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ
صفحة 53
اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ قالَ: «أبْوابُ جَهَنَّمَ سَبْعَةٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَيُمْلَأُ الأوَّلُ ثُمَّ الثّانِي ثُمَّ الثّالِثُ حَتّى تُمْلَأُ كُلُّها».
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّها جَهَنَّمُ والسَّعِيرُ ولَظى والحُطَمَةُ وسَقَرُ والجَحِيمُ والهاوِيَةُ وهي أسْفَلُها، وجاءَ في تَرْتِيبِها عَنِ الأعْمَشِ وابْنِ جُرَيْجٍ وغَيْرِهِما غَيْرُ ذَلِكَ، وذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ في كِتابِ الأعْلامِ أنَّهُ وقَعَ في كُتُبِ الرَّقائِقِ أسْماءُ هَذِهِ الأبْوابِ ولَمْ تَرِدْ في أثَرٍ صَحِيحٍ وظاهِرُ القُرْآنِ والحَدِيثِ يَدُلُّ عَلى أنَّ مِنها ما هو مِن أوْصافِ النّارِ نَحْوَ السَّعِيرِ والجَحِيمِ والحُطَمَةِ والهاوِيَةِ ومِنها ما هو عَلَمٌ لِلنّارِ كُلِّها نَحْوَ جَهَنَّمَ وسَقَرَ ولَظى فَلِذا أضْرَبْنا عَنْ ذِكْرِها اه، وأقْرَبُ الآثارِ الَّتِي وقَفْنا عَلَيْها إلى الصِّحَّةِ فِيما أظُنُّ ما رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ لِكَثْرَةِ مُخْرِجِيهِ، وتَحْتاجُ جَمِيعُ الآثارِ إلى التِزامِ أنْ يُقالَ: إنَّ جَهَنَّمَ تُطْلَقُ عَلى طَبَقَةٍ مَخْصُوصَةٍ كَما تُطْلَقُ عَلى النّارِ كُلِّها، وقِيلَ: الأبْوابُ عَلى بابِها والمُرادُ أنَّ لَها سَبْعَةَ أبْوابٍ يَدْخُلُونَها لِكَثْرَتِهِمْ والإسْراعِ بِتَعْذِيبِهِمْ.
والجُمْلَةُ- كَما قالَ أبُو البَقاءِ - يَجُوزُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا ثانِيًا ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالًا مِن جَهَنَّمَ لِأنَّ إنَّ لا تَعْمَلُ في الحالِ ﴿لِكُلِّ بابٍ مِنهُمْ﴾ مِنَ الأتْباعِ والغُواةِ ﴿جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ فَرِيقٌ مُعَيَّنٌ مَفْرُوزٌ مِن غَيْرِهِ حَسْبَما يَقْتَضِيهِ اسْتِعْدادُهُ، فَبابٌ لِلْمُوَحِّدِينَ العُصاةِ وبابٌ لِلْيَهُودِ وبابٌ لِلنَّصارى وبابٌ لِلصّابِئِينَ وبابٌ لِلْمَجُوسِ وبابٌ لِلْمُشْرِكِينَ وبابٌ لِلْمُنافِقِينَ، ورُوِيَ هَذا التَّرْتِيبُ في بَعْضِ الآثارِ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ جَهَنَّمَ لِمَنِ ادَّعى الرُّبُوبِيَّةَ ولَظى لِعَبَدَةِ النّارِ والحُطَمَةَ لِعَبَدَةِ الأصْنامِ وسَقَرَ لِلْيَهُودِ والسَّعِيرَ لِلنَّصارى والجَحِيمَ لِلصّابِئِينَ والهاوِيَةَ لِلْمُوَحِّدِينَ العاصِينَ، ورُوِيَ غَيْرُ ذَلِكَ، وبِالجُمْلَةِ في تَعْيِينِ أهْلِها كَتَرْتِيبِها اخْتِلافٌ في الرِّواياتِ.
ولَعَلَّ حِكْمَةُ تَخْصِيصِ هَذا العَدَدِ انْحِصارُ مَجامِعِ المُهْلِكاتِ في المَحْسُوساتِ بِالحَواسِّ الخَمْسِ ومُقْتَضَياتِ القُوَّةِ الشَّهْوانِيَّةِ الغَضَبِيَّةِ أوْ أنَّ أُصُولَ الفِرَقِ الدّاخِلِينَ فِيها سَبْعَةٌ، وقَرَأ ابْنُ القَعْقاعِ «جُزٍّ» بِتَشْدِيدِ الزّايِ مِن غَيْرِ هَمْزٍ ووَجْهُهُ أنَّهُ حَذَفَ الهَمْزَةَ وألْقى حَرَكَتَها عَلى الزّايِ ثُمَّ وقَفَ بِالتَّشْدِيدِ ثُمَّ أجْرى الوَصْلَ مَجْرى الوَقْفِ، وقَرَأ ابْنُ وثّابٍ «جُزُءٍ» بِضَمِّ الزّايِ والهَمْزِ «ومِنهُمْ» حالٌ مِن «جُزْءٌ» وجاءَ مِنَ النَّكِرَةِ لِتَقَدُّمِهِ ووَصْفِها أوْ حالٌ مِن ضَمِيرِهِ في الجارِّ والمَجْرُورِ الواقِعِ خَبَرًا لَهُ، ورُجِّحَ أنَّ فِيهِ سَلامَةً مِمّا في وُقُوعِ الحالِ مِنَ المُبْتَدَأِ، والتَزَمَ بَعْضُهم لِذَلِكَ كَوْنَ المَرْفُوعِ فاعِلًا بِالظَّرْفِ ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ في ﴿مَقْسُومٌ﴾ لِأنَّهُ صِفَةُ ﴿جُزْءٌ﴾ فَلا يَصِحُّ عَمَلُهُ فِيما قَبْلَ المَوْصُوفِ، وكَذا لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ صِفَةَ ( بابٍ ) لِأنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يُقالَ مِنها، وتَنْزِيلُ الأبْوابِ مَنزِلَةَ العُقَلاءِ لا وجْهَ لَهُ هُنا كَما لا يَخْفى واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ: ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى ذَمِّ مَن كانَ هَمُّهُ بَطْنَهُ وتَنْفِيذَ شَهَواتِهِ، قالَ أبُو عُثْمانَ: أسْوَأُ النّاسِ حالًا مَن كانَ هَمُّهُ ذَلِكَ فَإنَّهُ مَحْرُومٌ عَنِ الوُصُولِ إلى حَرَمِ القُرْبِ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ رَمَوْهُ وحاشاهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالجُنُونِ مُشِيرِينَ إلى أنَّ سَبَبَهُ دَعْواهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ نُزُولَ الذِّكْرِ الَّذِي لَمْ تَتَّسِعْ لَهُ عُقُولُهم. والإشارَةُ في ذَلِكَ أنَّهُ لا يَنْبَغِي لِمَن لَمْ يَتَّسِعْ عَقْلُهُ لِما مَنَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِهِ عَلى أوْلِيائِهِ مِنَ الأسْرارِ أنْ يُبادِرُوهم بِالإنْكارِ ويَرْمُوهم بِما لا يَنْبَغِي كَما هو عادَةُ كَثِيرٍ مِنَ المُنْكِرِينَ اليَوْمَ عَلى الأوْلِياءِ الكامِلِينَ حَيْثُ نَسَبُوهم فِيما تَكَلَّمُوا بِهِ مِنَ الأسْرارِ الإلَهِيَّةِ والمَعارِفِ الرَّبّانِيَّةِ إلى الجُنُونِ وزَعَمُوا أنَّ ما تَكَلَّمُوا بِهِ مِن ذَلِكَ تُرَّهاتٌ وأباطِيلُ خُيِّلَتْ لَهم مِنَ الرِّياضاتِ، ولا أعْنِي بِالأوْلِياءِ الكامِلِينَ سِوى مَن تَحَقَّقَ لَدى المُنْصِفِينَ مُوافَقَتُهم لِلشَّرْعِ فِيما يَأْتُونَ ويَذَرُونَ دُونَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ انْتِظامَهم في سَلْكِهِمْ وهم أوْلِياءُ الشَّيْطانِ وحِزْبُهم حِزْبُهُ كَبَعْضِ مُتَصَوِّفَةِ هَذا الزَّمانِ فَإنَّ الزَّنادِقَةَ بِالنِّسْبَةِ
صفحة 54
إلَيْهِمْ أتْقِياءُ مُوَحِّدُونَ كَما لا يَخْفى عَلى مَن سَبَرَ أحْوالُهم ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ قالَ ابْنُ عَطاءٍ: أيْ إنّا نَزَّلَنا هَذا الذِّكْرَ شِفاءً ورَحْمَةً وبَيانًا لِلْهُدى فَيَنْتَفِعُ بِهِ مَن كانَ مَوْسُومًا بِالسَّعادَةِ مُنَوَّرًا بِتَقْدِيسِ السِّرِّ عَنْ دَنَسِ المُخالَفَةِ ﴿وإنّا لَهُ لَحافِظُونَ﴾ في قُلُوبِ أوْلِيائِنا فَهي خَزائِنُ أسْرارِنا ﴿ولَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا وزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ أشارَ سُبْحانَهُ إلى سَماءِ الذّاتِ وبُرُوجِ الصِّفاتِ والجَلالِ فَيَسِيرُ في ذَلِكَ القَلْبِ والسِّرِّ والعَقْلِ والرُّوحِ فَيَحْصُلُ لِلرُّوحِ التَّوْحِيدُ والتَّجْرِيدُ والتَّفْرِيدُ ولِلْعَقْلِ المَعارِفُ والكَواشِفُ ولِلْقَلْبِ العِشْقُ والمَحَبَّةُ والخَوْفُ والرَّجاءُ والقَبْضُ والبَسْطُ والعِلْمُ والخَشْيَةُ والأُنْسُ والِانْبِساطُ ولِلسِّرِّ الفَناءُ والبَقاءُ والسُّكْرُ والصَّحْوُ ﴿وحَفِظْناها مِن كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ﴾ إشارَةٌ إلى مَنعِ كَشْفِ جَمالِ صِفاتِهِ سُبْحانَهُ وجَلالِ ذاتِهِ عَزَّ وجَلَّ عَنْ أبْصارِ البَطّالِينَ والمُدَّعِينَ والمُبْطِلِينَ الزّائِغِينَ عَنِ الحَقِّ ﴿إلا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾ اخْتَلَسَ شَيْئًا مِن سُكّانِ هاتِيكَ الحَضائِرِ القُدْسِيَّةِ مِنَ الكامِلِينَ ﴿فَأتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ﴾ نارُ التَّحَيُّرِ فَهَلَكَ في بَوادِي التِّيهِ أوْ صارَ غُولًا يُضِلُّ السّائِرِينَ السّالِكِينَ لِتَحْصِيلِ ما يَنْفَعُهُمْ، وقِيلَ الإشارَةُ في ذَلِكَ: إنّا جَعَلَنا في سَماءِ العَقْلِ بُرُوجَ المَقاماتِ ومَراتِبِ العُقُولِ مِنَ العَقْلِ الهَيُولانِيِّ والعَقْلِ بِالمَلَكَةِ والعَقْلِ بِالفِعْلِ والعَقْلِ المُسْتَفادِ وزَيَّنّاها بِالعُلُومِ والمَعارِفِ لِلنّاظِرِينَ المُتَفَكِّرِينَ وحَفِظْناها مِن شَياطِينِ الأوْهامِ الباطِلَةِ إلّا مَنِ اخْتَطَفَ الحُكْمَ العَقْلِيَّ بِاسْتِراقِ السَّمْعِ لِقُرْبِهِ مِن أُفُقِ العَقْلِ فَأتْبَعَهُ شِهابُ البُرْهانِ الواضِحُ فَطَرَدَهُ وأبْطَلَ حُكْمَهُ اه ولا يَخْفى ما في تَزْيِينِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِن مَراتِبِ العُقُولِ المَذْكُورَةِ بِالعُلُومِ والمَعارِفِ لِلْمُتَفَكِّرِينَ مِنَ النَّظَرِ عَلى مَن تَفَكَّرَ، وقِيلَ: الإشارَةُ إلى أنَّهُ تَعالى جَعَلَ في سَماءِ القُلُوبِ بُرُوجَ المَعارِفِ تَسِيرُ فِيها سَيّاراتُ الهِمَمِ، وجَعَلَها زِينَةً لِلنّاظِرِينَ إلَيْها المُطَّلِعِينَ عَلَيْها مِنَ المَلائِكَةِ والرَّوْحانِيِّينَ وحَفَظَها مِنَ الشَّياطِينِ فَلَوْ دَنا إبْلِيسُ أوْ جُنُودُهُ مِن قَلْبِ عارِفٍ احْتَرَقَ بِنُورِ مَعْرِفَتِهِ ورُدَّ خاسِئًا.
﴿والأرْضَ مَدَدْناها وألْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وأنْبَتْنا فِيها مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّهُ تَعالى بَسَطَ بِأنْوارِ تَجَلِّي جَمالِهِ وجَلالِهِ سُبْحانَهُ أرْضَ قُلُوبِ أوْلِيائِهِ حَتّى أنَّ العَرْشَ وما حَوى بِالنِّسْبَةِ إلَيْها كَحَلْقَةٍ في فَلاةٍ بَلْ دُونَ ذَلِكَ بِكَثِيرٍ، وفي الخَبَرِ ««ما وسِعَنِي أرْضِي ولا سَمائِي ولَكِنْ وسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي المُؤْمِنِ»»
Page 264
15:32
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢
[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"
15:33
قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٣٣
He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."
15:34
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٣٤
[Allāh] said, "Then depart from it,1 for indeed, you are expelled.
1 translator’s note
- Your position in the heavens. ↩
15:35
وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٣٥
And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."
15:36
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
15:37
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٣٧
[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved
15:38
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٣٨
Until the Day of the time well-known."
15:39
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩
[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all
15:40
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠
Except, among them, Your chosen servants."
15:41
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١
[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.
15:42
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢
Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.
15:43
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٣
And indeed, Hell is the promised place for them all.
15:44
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤
It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."
15:45
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥
Indeed, the righteous will be within gardens and springs,
15:46
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦
[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."
15:47
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧
And We will remove whatever is in their breasts of resentment,1 [so they will be] brothers, on thrones facing each other.
1 translator’s note
- See footnote to 7:43. ↩
15:48
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨
No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.
15:49
۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩
[O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,
15:50
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠
And that it is My punishment which is the painful punishment.
15:51
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١
And inform them about the guests of Abraham,