Al-Hijr 15:51
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 264
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١
And inform them about the guests of Abraham,
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 15:45–66
.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أيِ المُتَّقِينَ لِلشِّرْكِ بِاللَّهِ كَما قالَهُ جُمْهُورُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّقَوْا جَمِيعَ المَعاصِي في جَنّاتِ وهي البَساتِينُ، وعُيُونٍ وهي الأنْهارُ.
قُرِئَ بِضَمِّ العَيْنِ مِن " عُيُونٍ " عَلى الأصْلِ، وبِالكَسْرِ مُراعاةً لِلْياءِ، والتَّرْكِيبُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ المُتَّقِينَ - جَنّاتٌ وعُيُونٌ، أوْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنّاتٌ وعُيُونٌ، أوْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنَّةٌ وعَيْنٌ.
ادْخُلُوها قَرَأ الجُمْهُورُ بِلَفْظِ الأمْرِ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ، أيْ: قِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوها.
وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو العالِيَةِ ورُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ مَقْطُوعَةً، وفَتْحِ الخاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ أيْ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ إيّاها.
وقَدْ قِيلَ إنَّهم إذا كانُوا في جَنّاتٍ وعُيُونٍ، فَكَيْفَ يُقالُ لَهم بَعْدَ ذَلِكَ ادْخُلُوها عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ ؟ فَإنَّ الأمْرَ لَهم بِالدُّخُولِ يُشْعِرُ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا فِيها.
وأُجِيبَ بِأنَّ المَعْنى أنَّهم لَمّا صارُوا في الجَنّاتِ، فَإذا انْتَقَلُوا مِن بَعْضِها إلى بَعْضٍ يُقالُ لَهم عِنْدَ الوُصُولِ إلى الَّتِي أرادُوا الِانْتِقالَ إلَيْها ادْخُلُوها، ومَعْنى ﴿بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ بِسَلامَةٍ مِنَ الآفاتِ، وأمْنٍ مِنَ المَخافاتِ، أوْ مُسَلِّمِينَ عَلى بَعْضِهِمْ بَعْضًا، أوْ مُسَلَّمًا عَلَيْهِمْ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ الغِلُّ: الحِقْدُ والعَداوَةُ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ في الأعْرافِ، وانْتِصابُ إخْوانًا عَلى الحالِ، أيْ: إخْوَةً في الدِّينِ والتَّعاطُفِ ﴿عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ أيْ حالَ كَوْنِهِمْ عَلى سُرُرٍ، وعَلى صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ وهي التَّقابُلُ، يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى وجْهِ بَعْضٍ، والسُّرُرُ جَمْعُ سَرِيرٍ - وقِيلَ: هو المَجْلِسُ الرَّفِيعُ المُهَيَّأُ لِلسُّرُورِ، ومِنهُ قَوْلُهم: سِرُّ الوادِي لِأفْضَلِ مَوْضِعٍ مِنهُ.
﴿لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ أيْ تَعَبٌ وإعْياءٌ لِعَدَمِ وُجُودِ ما يَتَسَبَّبُ عَنْهُ ذَلِكَ في الجَنَّةِ، لِأنَّها نُعَيْمٌ خالِصٌ، ولَذَّةٌ مَحْضَةٌ تَحْصُلُ لَهم بِسُهُولَةٍ، وتُوافِيهِمْ مَطالِبُهم بِلا كَسْبٍ ولا جَهْدٍ، بَلْ بِمُجَرَّدِ خُطُورِ شَهْوَةِ الشَّيْءِ بِقُلُوبِهِمْ يَحْصُلُ ذَلِكَ الشَّيْءُ عِنْدَهم صَفْوًا عَفْوًا ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ﴾ أبَدًا، وفي هَذا الخُلُودِ الدّائِمِ وعِلْمِهِمْ بِهِ تَمامُ اللَّذَّةِ وكَمالُ النَّعِيمِ، فَإنَّ عِلْمَ مَن هو في نِعْمَةٍ ولَذَّةٍ بِانْقِطاعِها وعَدَمِها بَعْدَ حِينٍ - مُوجِبٌ لِتَنَغُّصِ نَعِيمِهِ وتَكَدُّرِ لَذَّتِهِ.
ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ قَصَّ عَلَيْنا ما لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَهُ مِنَ الجَزاءِ العَظِيمِ والأجْرِ الجَزِيلِ ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أيْ أخْبِرْهم يا مُحَمَّدُ أنِّي أنا الكَثِيرُ المَغْفِرَةِ لِذُنُوبِهِمُ، الكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لَهم، كَما حَكَمْتُ بِهِ عَلى نَفْسِي أنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي. اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِن عِبادِكَ الَّذِينَ تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ بِالمَغْفِرَةِ، وأدْخَلْتَهم تَحْتَ واسِعِ الرَّحْمَةِ.
ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ بِأنْ يُخْبِرَ عِبادَهُ بِهَذِهِ البِشارَةِ (p-٧٦٤)العَظِيمَةِ، أمَرَهُ بِأنْ يَذْكُرَ لَهم شَيْئًا مِمّا يَتَضَمَّنُ التَّخْوِيفَ والتَّحْذِيرَ حَتّى يَجْتَمِعَ الرَّجاءُ والخَوْفُ، ويَتَقابَلَ التَّبْشِيرُ والتَّحْذِيرُ لِيَكُونُوا راجِينَ خائِفِينَ فَقالَ: ﴿وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ أيِ الكَثِيرُ الإيلامِ، وعِنْدَ أنْ جَمَعَ اللَّهُ لِعِبادِهِ بَيْنَ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ مِنَ التَّبْشِيرِ والتَّحْذِيرِ صارُوا في حالَةٍ وسَطًا بَيْنَ اليَأْسِ والرَّجاءِ، وخَيْرُ الأُمُورِ أوْساطُها، وهي القِيامُ عَلى قَدَمَيِ الرَّجاءِ والخَوْفِ، وبَيْنَ حالَتَيِ الأُنْسِ والهَيْبَةِ.
وجُمْلَةُ ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾، أيْ: أخْبِرْهم بِما جَرى عَلى إبْراهِيمَ مِنَ الأمْرِ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ لَهُ الرَّجاءُ والخَوْفُ، والتَّبْشِيرُ الَّذِي خالَطَهُ نَوْعٌ مِنَ الوَجَلِ لِيَعْتَبِرُوا بِذَلِكَ ويَعْلَمُوا أنَّها سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ في عِبادِهِ.
وأيْضًا لَمّا اشْتَمَلَتِ القِصَّةُ عَلى إنْجاءِ المُؤْمِنِينَ وإهْلاكِ الظّالِمِينَ كانَ في ذَلِكَ تَقْرِيرًا لِكَوْنِهِ الغَفُورَ الرَّحِيمَ وأنَّ عَذابَهُ هو العَذابُ الألِيمُ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ هُودٍ.
وانْتِصابُ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾ أيْ واذْكُرْ لَهم دُخُولَهم عَلَيْهِ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والضَّيْفُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ، ولِذَلِكَ وُحِّدَ وإنْ كانُوا جَماعَةً، وسُمِّيَ ضَيْفًا لِإضافَتِهِ إلى المُضِيفِ ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾ أيْ سَلَّمْنا سَلامًا ﴿قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ أيْ فَزِعُونَ خائِفُونَ، وإنَّما قالَ هَذا بَعْدَ أنْ قَرَّبَ إلَيْهِمُ العِجْلَ فَرَآهم لا يَأْكُلُونَ مِنهُ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ هُودٍ ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾ [هود: ٧٠] وقِيلَ: أنْكَرَ السَّلامَ مِنهم لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في بِلادِهِمْ، وقِيلَ: أنْكَرَ دُخُولَهم عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ.
﴿قالُوا لا تَوْجَلْ﴾ أيْ قالَتِ المَلائِكَةُ لا تَخَفْ، وقُرِئَ ( لا تاجَلْ ) و" لا تَوْجَلْ " مِن أوْجَلَهُ، أيْ: أخافَهُ، وجُمْلَةُ ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَعْلِيلِ النَّهْيِ عَنِ الوَجَلِ، والعَلِيمُ: كَثِيرُ العِلْمِ، وقِيلَ: هو الحَلِيمُ كَما وقَعَ في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ القُرْآنِ، وهَذا الغُلامُ: هو إسْحاقُ كَما تَقَدَّمَ في هُودٍ، ولَمْ يُسَمِّهِ هُنا ولا ذَكَرَ التَّبْشِيرَ بِيَعْقُوبَ اكْتِفاءً بِما سَلَفَ.
﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِألِفِ الِاسْتِفْهامِ.
وقَرَأ الأعْمَشُ " بَشَّرْتُمُونِي " بِغَيْرِ الألِفِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أيْ: مَعَ حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِن حُصُولِ الوَلَدِ لَهُ مَعَ ما قَدْ صارَ إلَيْهِ مِنَ الهَرَمِ الَّذِي جَرَتِ العادَةُ بِأنَّهُ لا يُولَدُ لِمَن بَلَغَ إلَيْهِ، والمَعْنى: فَبِأيِّ شَيْءٍ تُبَشِّرُونَ، فَإنَّ البِشارَةَ بِما لا يَكُونُ عادَةً لا تَصِحُّ.
وقَرَأ نافِعٌ " تُبَشِّرُونِ " بِكَسْرِ النُّونِ والتَّخْفِيفِ وإبْقاءِ الكِسْرَةِ لِتَدُلَّ عَلى الياءِ المَحْذُوفَةِ.
وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِكَسْرِ النُّونِ مُشَدَّدَةً عَلى إدْغامِ النُّونِ في النُّونِ، وأصْلُهُ تُبَشِّرُونَنِي.
وقَرَأ الباقُونَ تُبَشِّرُونَ بِفَتْحِ النُّونِ.
﴿قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ بِاليَقِينِ الَّذِي لا خُلْفَ فِيهِ، فَإنَّ ذَلِكَ وعْدُ اللَّهِ وهو لا يُخْلِفُ المِيعادَ ولا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإنَّهُ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ هَكَذا قَرَأ الجُمْهُورُ بِإثْباتِ الألِفِ.
وقَرَأ الأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ " مِنَ القَنِطِينَ " بِغَيْرِ ألِفٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي عَمْرٍو، أيْ: مِنَ الآيِسِينَ مِن ذَلِكَ الَّذِي بَشَّرْناكَ بِهِ.
﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ قُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ مَن يَقْنَطُ وبِكَسْرِها وهُما لُغَتانِ.
وحُكِيَ فِيهِ ضَمُّ النُّونِ: والضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ، أوِ المُخْطِئُونَ الذّاهِبُونَ عَنْ طَرِيقِ الصَّوابِ، أيْ: إنَّما اسْتَبْعَدْتُ الوَلَدَ لِكِبَرِ سَنِّي لا لِقُنُوطِي مِن رَحْمَةِ رَبِّي.
ثُمَّ سَألَهم عَمّا لِأجْلِهِ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿قالَ فَما خَطْبُكم أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ الخَطْبُ: الأمْرُ الخَطِيرُ والشَّأْنُ العَظِيمُ، أيْ: فَما أمْرُكم وشَأْنُكم وما الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ غَيْرَ ما قَدْ بَشَّرْتُمُونِي بِهِ، وكَأنَّهُ قَدْ فَهِمَ أنَّ مَجِيئَهم لَيْسَ لِمُجَرَّدِ البِشارَةِ، بَلْ لَهم شَأْنٌ آخَرُ لِأجْلِهِ أُرْسِلُوا.
﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أيْ إلى قَوْمٍ لَهم إجْرامٌ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ الشِّرْكُ وما هو دُونَهُ، وهَؤُلاءِ القَوْمُ: هم قَوْمُ لُوطٍ.
ثُمَّ اسْتَثْنى مِنهم مَن لَيْسُوا مُجْرِمِينَ فَقالَ: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ وهو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، لِأنَّهُ مِنَ الضَّمِيرِ في مُجْرِمِينَ، ولَوْ كانَ مِن " قَوْمٍ " لَكانَ مُنْقَطِعًا لِكَوْنِهِمْ قَدْ وُصِفُوا بِكَوْنِهِمْ مُجْرِمِينَ، ولَيْسَ آلُ لُوطٍ مُجْرِمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ ما سَيَخْتَصُّ بِهِ آلُ لُوطٍ مِنَ الكَرامَةِ لِعَدَمِ دُخُولِهِمْ مَعَ القَوْمِ في إجْرامِهِمْ فَقالَ: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ أيْ آلَ لُوطٍ، وهم أتْباعُهُ وأهْلُ دِينِهِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الِاسْتِثْناءِ مُتَّصِلًا كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يَكُونُ حالُ آلِ لُوطٍ ؟ فَقالَ ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾، وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الِاسْتِثْناءِ مُنْقَطِعًا فَهي خَبَرٌ، أيْ: لَكِنَّ آلَ لُوطٍ ناجُونَ مِن عَذابِنا.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " لَمُنْجُوهم " بِالتَّخْفِيفِ مِن أنْجا.
وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِن نَجّى.
واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ الأخِيرَةَ أبُو عُبَيْدَةَ وأبُو حاتِمٍ، والتَّنْجِيَةُ والإنْجاءُ التَّخْلِيصُ مِمّا وقَعَ فِيهِ غَيْرُهم.
Page 264
15:32
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٣٢
[Allāh] said, "O Iblees, what is [the matter] with you that you are not with those who prostrate?"
15:33
قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ ٣٣
He said, "Never would I prostrate to a human whom You created out of clay from an altered black mud."
15:34
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٣٤
[Allāh] said, "Then depart from it,1 for indeed, you are expelled.
1 translator’s note
- Your position in the heavens. ↩
15:35
وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٣٥
And indeed, upon you is the curse until the Day of Recompense."
15:36
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٣٦
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
15:37
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٣٧
[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved
15:38
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٣٨
Until the Day of the time well-known."
15:39
قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٣٩
[Iblees] said, "My Lord, because You have put me in error, I will surely make [disobedience] attractive to them [i.e., mankind] on earth, and I will mislead them all
15:40
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٤٠
Except, among them, Your chosen servants."
15:41
قَالَ هَٰذَا صِرَٰطٌ عَلَيَّ مُسۡتَقِيمٌ ٤١
[Allāh] said, "This is a path [of return] to Me [that is] straight.
15:42
إِنَّ عِبَادِي لَيۡسَ لَكَ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ٤٢
Indeed, My servants - no authority will you have over them, except those who follow you of the deviators.
15:43
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوۡعِدُهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٤٣
And indeed, Hell is the promised place for them all.
15:44
لَهَا سَبۡعَةُ أَبۡوَٰبٖ لِّكُلِّ بَابٖ مِّنۡهُمۡ جُزۡءٞ مَّقۡسُومٌ ٤٤
It has seven gates; for every gate is of them [i.e., Satan's followers] a portion designated."
15:45
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَعُيُونٍ ٤٥
Indeed, the righteous will be within gardens and springs,
15:46
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ ٤٦
[Having been told], "Enter it in peace, safe [and secure]."
15:47
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلٍّ إِخۡوَٰنًا عَلَىٰ سُرُرٖ مُّتَقَٰبِلِينَ ٤٧
And We will remove whatever is in their breasts of resentment,1 [so they will be] brothers, on thrones facing each other.
1 translator’s note
- See footnote to 7:43. ↩
15:48
لَا يَمَسُّهُمۡ فِيهَا نَصَبٞ وَمَا هُم مِّنۡهَا بِمُخۡرَجِينَ ٤٨
No fatigue will touch them therein, nor from it will they [ever] be removed.
15:49
۞ نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٤٩
[O Muḥammad], inform My servants that it is I who am the Forgiving, the Merciful,
15:50
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ ٱلۡعَذَابُ ٱلۡأَلِيمُ ٥٠
And that it is My punishment which is the painful punishment.
15:51
وَنَبِّئۡهُمۡ عَن ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٥١
And inform them about the guests of Abraham,