Al-HijrJuz 14 · Page 265

Al-Hijr 15:53

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 265

قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٥٣

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:51–56

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ ﴿قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ ﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المسألة الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ أمْرِ النُّبُوَّةِ ثُمَّ أرْدَفَهُ بِذِكْرِ دَلائِلِ التَّوْحِيدِ، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَهُ أحْوالَ القِيامَةِ وصِفَةِ الأشْقِياءِ والسُّعَداءِ، أتْبَعَهُ بِذِكْرِ قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لِيَكُونَ سَماعُها مُرَغِّبًا في الطّاعَةِ المُوجِبَةِ لِلْفَوْزِ بِدَرَجاتِ الأنْبِياءِ، ومُحَذِّرًا عَنِ المَعْصِيَةِ لِاسْتِحْقاقِ دَرَكاتِ الأشْقِياءِ، فَبَدَأ أوَّلًا بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿ونَبِّئْهُمْ﴾ راجِعٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿عِبادِي﴾ والتَّقْدِيرُ: ونَبِّئْ عِبادِي عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ، يُقالُ: أنْبَأْتُ القَوْمَ إنْباءً ونَبَّأْتُهم تَنْبِئَةً إذا أخْبَرْتَهم، وذَكَرَ تَعالى في الآيَةِ أنَّ ضَيْفَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَشَّرُوهُ بِالوَلَدِ بَعْدَ الكِبَرِ، وبِإنْجاءِ المُؤْمِنِينَ مِن قَوْمِ لُوطٍ مِنَ العَذابِ، وأخْبَرُوهُ أيْضًا بِأنَّهُ تَعالى سَيُعَذِّبُ الكُفّارَ مِن قَوْمِ لُوطٍ بِعَذابِ الِاسْتِئْصالِ، وكُلُّ ذَلِكَ يُقَوِّي ما ذَكَرَهُ مِن أنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وأنَّ عَذابَهُ عَذابٌ ألِيمٌ في حَقِّ الكُفّارِ.

المسألة الثّانِيَةُ: الضَّيْفُ في الأصْلِ مَصْدَرُ ضافَ يَضِيفُ إذا أتى إنْسانًا لِطَلَبِ القِرى، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ، ولِذَلِكَ وحَّدَ في اللَّفْظِ وهم جَماعَةٌ.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ سَمّاهم ضَيْفًا مَعَ امْتِناعِهِمْ عَنِ الأكْلِ ؟

صفحة ١٥٦

قُلْنا: لَمّا ظَنَّ إبْراهِيمُ أنَّهم إنَّما دَخَلُوا عَلَيْهِ لِطَلَبِ الضِّيافَةِ جازَ تَسْمِيَتُهم بِذَلِكَ. وقِيلَ أيْضًا: إنَّ مَن يَدْخُلُ دارَ الإنْسانِ، ويَلْتَجِئُ إلَيْهِ يُسَمّى ضَيْفًا وإنْ لَمْ يَأْكُلْ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلامًا﴾ أيْ: نُسَلِّمُ عَلَيْكَ سَلامًا أوْ سَلَّمْتُ سَلامًا، فَقالَ إبْراهِيمُ: ﴿إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ أيْ: خائِفُونَ، وكانَ خَوْفُهُ لِامْتِناعِهِمْ مِنَ الأكْلِ، وقِيلَ: لِأنَّهم دَخَلُوا عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ وبِغَيْرِ وقْتٍ. وقَرَأ الحَسَنُ: ”لا تُوجَلْ“ بِضَمِّ التّاءِ مِن أوْجَلَهُ يُوجِلُهُ إذا أخافَهُ. وقُرِئَ لا تَأْجَلْ ولا تُواجَلْ مِن واجَلَهُ بِمَعْنى أوْجَلَهُ، وهَذِهِ القِصَّةُ قَدْ مَرَّ ذِكْرُها بِالِاسْتِقْصاءِ في سُورَةِ هُودٍ. وقَوْلُهُ: ﴿قالُوا لا تَوْجَلْ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ فِيهِ أبْحاثُ:

البحث الأوَّلُ: قَرَأ حَمْزَةُ: (إنّا نَبْشُرُكَ) بِفَتْحِ النُّونِ، وتَخْفِيفِ الباءِ، والباقُونَ: ﴿نُبَشِّرُكَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ.

البحث الثّانِي: قَوْلُهُ: ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ﴾ اسْتِئْنافٌ في مَعْنى التَّعْلِيلِ لِلنَّهْيِ عَنِ الوَجَلِ، والمَعْنى: أنَّكَ بِمَثابَةِ الآمِنِ المُبَشَّرِ فَلا تَوْجَلْ.

البحث الثّالِثُ: قَوْلُهُ: ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ بَشَّرُوهُ بِأمْرَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ الوَلَدَ ذَكَرٌ والآخَرُ أنَّهُ يَصِيرُ عَلِيمًا، واخْتَلَفُوا في تَفْسِيرِ العَلِيمِ، فَقِيلَ: بَشَّرُوهُ بِنُبُوَّتِهِ بَعْدَهُ. وقِيلَ: بَشَّرُوهُ بِأنَّهُ عَلِيمٌ بِالدِّينِ. ثُمَّ حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: أبَشَّرْتُمُونِي عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ، فَمَعْنى: ﴿عَلى﴾ هَهُنا لِلْحالِ أيْ: حالَةَ الكِبَرِ، وقَوْلُهُ: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: لَفْظُ ما هَهُنا اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَّعَجُّبِ كَأنَّهُ قالَ: بِأيِّ أُعْجُوبَةٍ تُبَشِّرُونِي ؟

فَإنْ قِيلَ: في الآيَةِ إشْكالانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ كَيْفَ اسْتَبْعَدَ قُدْرَةَ اللَّهِ تَعالى عَلى خَلْقِ الوَلَدِ مِنهُ في زَمانِ الكِبَرِ، وإنْكارُ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعالى في هَذا المَوْضِعِ كُفْرٌ.

الثّانِي: كَيْفَ قالَ: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَي﴾ مَعَ أنَّهم قَدْ بَيَّنُوا ما بَشَّرُوهُ بِهِ، وما فائِدَةُ هَذا الإسْتِفَهامِ. قالَ القاضِي: أحْسَنُ ما قِيلَ في الجَوابِ عَنْ ذَلِكَ أنَّهُ أرادَ أنْ يَعْرِفَ أنَّهُ تَعالى يُعْطِيهِ الوَلَدَ مَعَ أنَّهُ يُبْقِيهِ عَلى صِفَةِ الشَّيْخُوخَةِ أوْ يَقْلِبُهُ شابًّا، ثُمَّ يُعْطِيهِ الوَلَدَ، والسَّبَبُ في هَذا الِاسْتِفْهامِ أنَّ العادَةَ جارِيَةٌ بِأنَّهُ لا يَحْصُلُ الوَلَدُ حالَ الشَّيْخُوخَةِ التّامَّةِ وإنَّما يَحْصُلُ في حالِ الشَّبابِ.

فَإنْ قِيلَ: فَإذا كانَ مَعْنى الكَلامِ ما ذَكَرْتُمْ فَلِمَ قالُوا: بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ.

قُلْنا: إنَّهم بَيَّنُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى بَشَّرَهُ بِالوَلَدِ مَعَ إبْقائِهِ عَلى صِفَةِ الشَّيْخُوخَةِ وقَوْلُهُ: فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ كَذَلِكَ، بِدَلِيلِ أنَّهُ صَرَّحَ في جَوابِهِمْ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقالَ: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ وفِيهِ جَوابٌ آخَرُ، وهو أنَّ الإنْسانَ إذا كانَ عَظِيمَ الرَّغْبَةِ في شَيْءٍ وفاتَهُ الوَقْتُ الَّذِي يَغْلِبُ عَلى ظَنِّهِ حُصُولُ ذَلِكَ المُرادِ فِيهِ، فَإذا بُشِّرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحُصُولِهِ عَظُمَ فَرَحُهُ وسُرُورُهُ ويَصِيرُ ذَلِكَ الفَرَحُ القَوِيُّ كالمُدْهِشِ لَهُ والمُزِيلِ لِقُوَّةِ فَهْمِهِ وذَكائِهِ، فَلَعَلَّهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلِماتٍ مُضْطَرِبَةٍ في ذَلِكَ الفَرَحِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وقِيلَ أيْضًا: إنَّهُ يَسْتَطِيبُ تِلْكَ البِشارَةَ فَرُبَّما يُعِيدُ السُّؤالَ لِيَسْمَعَ تِلْكَ البِشارَةَ مَرَّةً أُخْرى ومَرَّتَيْنِ وأكْثَرَ طَلَبًا لِلِالتِذاذِ بِسَماعِ تِلْكَ البِشارَةِ، وطَلَبًا لِزِيادَةِ الطُّمَأْنِينَةِ والوُثُوقِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البَقَرَةِ: ٢٦٠] وقِيلَ أيْضًا: اسْتَفْهَمَ أبِأمْرِ اللَّهِ تُبَشِّرُونِ أمْ مِن عِنْدِ أنْفُسِكم واجْتِهادِكم ؟

المسألة الثّانِيَةُ: قَرَأ نافِعٌ: ﴿تُبَشِّرُونَي﴾ بِكَسْرِ النُّونِ خَفِيفَةً في كُلِّ القُرْآنِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِكَسْرِ النُّونِ وتَشْدِيدِها. والباقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ خَفِيفَةً، أمّا الكَسْرُ والتَّشْدِيدُ فَتَقْدِيرُهُ تُبَشِّرُونَنِي أُدْغِمَتْ نُونُ الجَمْعِ في نُونِ

صفحة ١٥٧

الإضافَةِ، وأمّا الكَسْرُ والتَّخْفِيفُ فَعَلى حَذْفِ نُونِ الجَمْعِ اسْتِثْقالًا لِاجْتِماعِ المِثْلَيْنِ وطَلَبًا لِلتَّخْفِيفِ قالَ أبُو حاتِمٍ: حَذَفَ نافِعٌ الياءَ مَعَ النُّونِ. قالَ: وإسْقاطُ الحَرْفَيْنِ لا يَجُوزُ، وأُجِيبَ عَنْهُ: بِأنَّهُ أسْقَطَ حَرْفًا واحِدًا وهي النُّونُ الَّتِي هي عَلامَةٌ لِلرَّفْعِ. وعَلى أنَّ حَذْفَ الحَرْفَيْنِ جائِزٌ قالَ تَعالى في مَوْضِعٍ: ﴿ولا تَكُ﴾ وفي مَوْضِعٍ: ﴿ولا تَكُنْ﴾ فَأمّا فَتْحُ النُّونِ فَعَلى غَيْرِ الإضافَةِ والنُّونُ عَلامَةُ الرَّفْعِ، وهي مَفْتُوحَةٌ أبَدًا، وقَوْلُهُ: ﴿بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ بِما قَضاهُ اللَّهُ تَعالى والمَعْنى: أنَّ اللَّهَ تَعالى قَضى أنْ يُخْرِجَ مِن صُلْبِ إبْراهِيمَ إسْحَقَ عَلَيْهِ السَّلامُ. ويُخْرِجَ مِن صُلْبِ إسْحَقَ مِثْلَ ما أخْرَجَ مِن صُلْبِ آدَمَ فَإنَّهُ تَعالى بَشَّرَ بِأنَّهُ يُخْرِجُ مِن صُلْبِ إسْحَقَ أكْثَرَ الأنْبِياءِ فَقَوْلُهُ: ﴿بِالحَقِّ﴾ إشارَةٌ إلى هَذا المَعْنى وقَوْلُهُ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ نَهْيٌ لِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنِ القُنُوطِ، وقَدْ ذَكَرْنا كَثِيرًا أنَّ نَهْيَ الإنْسانِ عَنِ الشَّيْءِ لا يَدُلُّ عَلى كَوْنِ المَنهِيِّ فاعِلًا لِلْمَنهِيِّ عَنْهُ كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُطِعِ الكافِرِينَ والمُنافِقِينَ﴾ [الأحْزابِ: ١] ثُمَّ حَكى تَعالى عَنْ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ قالَ: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:

المسألة الأُولى: هَذا الكَلامُ حَقٌّ؛ لِأنَّ القُنُوطَ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ تَعالى لا يَحْصُلُ إلّا عِنْدَ الجَهْلِ بِأُمُورٍ:

أحَدُها: أنْ يَجْهَلَ كَوْنَهُ تَعالى قادِرًا عَلَيْهِ.

وثانِيها: أنْ يَجْهَلَ كَوْنَهُ تَعالى عالِمًا بِاحْتِياجِ ذَلِكَ العَبْدِ إلَيْهِ.

وثالِثُها: أنْ يَجْهَلَ كَوْنَهُ تَعالى مُنَزَّهًا عَنِ البُخْلِ والحاجَةِ والجَهْلِ فَكُلُّ هَذِهِ الأُمُورِ سَبَبٌ لِلضَّلالِ، فَلِهَذا المَعْنى قالَ: ﴿ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ .

المسألة الثّانِيَةُ: قَرَأ أبُو عَمْرٍو والكِسائِيُّ: (يَقْنِطُ) بِكَسْرِ النُّونِ ولا تَقْنِطُوا كَذَلِكَ، والباقُونَ بِفَتْحِ النُّونِ وهُما لُغَتانِ: قَنَطَ يَقْنِطُ، نَحْوَ ضَرَبَ يَضْرِبُ، وقَنِطَ يَقْنَطُ نَحْوَ عَلِمَ يَعْلَمُ، وحَكى أبُو عُبَيْدَةَ: قَنَطَ يَقْنُطُ بِضَمِّ النُّونِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ: قَنَطَ يَقْنِطُ بِفَتْحِ النُّونِ في الماضِي وكَسْرِها في المُسْتَقْبَلِ مِن أعْلى اللُّغاتِ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ اجْتِماعُهم في قَوْلِهِ: ﴿مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾ [الشُّورى: ٢٨] وحِكايَةُ أبِي عُبَيْدَةَ تَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّ قَنَطَ بِفَتْحِ النُّونِ أكْثَرُ؛ لِأنَّ المُضارِعَ مِن فَعَلَ يَجِيءُ عَلى يَفْعِلُ ويَفْعَلُ مِثْلَ فَسَقَ يَفْسِقُ ويَفْسَقُ ولا يَجِيءُ مُضارِعُ فَعَلَ عَلى يَفْعُلُ. واللَّهُ أعْلَمُ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 265

Al-HijrJuz 14 · Page 265

15:52

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ ٥٢

When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful [i.e., apprehensive] of you."

15:53

قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٥٣

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

15:54

قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ٥٤

He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"

15:55

قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ ٥٥

They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."

15:56

قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ ٥٦

He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

15:57

قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٧

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

15:58

قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٥٨

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,

15:59

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٩

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

15:60

إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٦٠

Except his wife." We [i.e., Allāh] decreed that she is of those who remain behind.1

1 translator’s note
  1. For having collaborated with the evildoers. ↩

15:61

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٦١

And when the messengers came to the family of Lot,

15:62

قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٦٢

He said, "Indeed, you are people unknown."

15:63

قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٦٣

They said, "But we have come to you with that about which they were disputing,

15:64

وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٦٤

And we have come to you with truth, and indeed, we are truthful.

15:65

فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ ٦٥

So set out with your family during a portion of the night and follow behind them and let not anyone among you look back and continue on to where you are commanded."

15:66

وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ ٦٦

And We conveyed to him [the decree] of that matter: that those [sinners] would be eliminated by early morning.

15:67

وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٦٧

And the people of the city came rejoicing.1

1 translator’s note
  1. At the news of Lot's visitors. ↩

15:68

قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ ٦٨

[Lot] said, "Indeed, these are my guests, so do not shame me.

15:69

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ ٦٩

And fear Allāh and do not disgrace me."

15:70

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٠

They said, "Have we not forbidden you from [protecting] people?"

Ar-RaziTafsir · 15:53

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском