Al-HijrJuz 14 · Page 265

Al-Hijr 15:59

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 265

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٩

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:45–66

.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ أيِ المُتَّقِينَ لِلشِّرْكِ بِاللَّهِ كَما قالَهُ جُمْهُورُ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ، وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّقَوْا جَمِيعَ المَعاصِي في جَنّاتِ وهي البَساتِينُ، وعُيُونٍ وهي الأنْهارُ.

قُرِئَ بِضَمِّ العَيْنِ مِن " عُيُونٍ " عَلى الأصْلِ، وبِالكَسْرِ مُراعاةً لِلْياءِ، والتَّرْكِيبُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ المُتَّقِينَ - جَنّاتٌ وعُيُونٌ، أوْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنّاتٌ وعُيُونٌ، أوْ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهم جَنَّةٌ وعَيْنٌ.

ادْخُلُوها قَرَأ الجُمْهُورُ بِلَفْظِ الأمْرِ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ، أيْ: قِيلَ لَهُمُ ادْخُلُوها.

وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو العالِيَةِ ورُوِيَ عَنْ يَعْقُوبَ بِضَمِّ الهَمْزَةِ مَقْطُوعَةً، وفَتْحِ الخاءِ عَلى أنَّهُ فِعْلٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ أيْ أدْخَلَهُمُ اللَّهُ إيّاها.

وقَدْ قِيلَ إنَّهم إذا كانُوا في جَنّاتٍ وعُيُونٍ، فَكَيْفَ يُقالُ لَهم بَعْدَ ذَلِكَ ادْخُلُوها عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ ؟ فَإنَّ الأمْرَ لَهم بِالدُّخُولِ يُشْعِرُ بِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا فِيها.

وأُجِيبَ بِأنَّ المَعْنى أنَّهم لَمّا صارُوا في الجَنّاتِ، فَإذا انْتَقَلُوا مِن بَعْضِها إلى بَعْضٍ يُقالُ لَهم عِنْدَ الوُصُولِ إلى الَّتِي أرادُوا الِانْتِقالَ إلَيْها ادْخُلُوها، ومَعْنى ﴿بِسَلامٍ آمِنِينَ﴾ بِسَلامَةٍ مِنَ الآفاتِ، وأمْنٍ مِنَ المَخافاتِ، أوْ مُسَلِّمِينَ عَلى بَعْضِهِمْ بَعْضًا، أوْ مُسَلَّمًا عَلَيْهِمْ مِنَ المَلائِكَةِ، أوْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ الغِلُّ: الحِقْدُ والعَداوَةُ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ في الأعْرافِ، وانْتِصابُ إخْوانًا عَلى الحالِ، أيْ: إخْوَةً في الدِّينِ والتَّعاطُفِ ﴿عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ﴾ أيْ حالَ كَوْنِهِمْ عَلى سُرُرٍ، وعَلى صُورَةٍ مَخْصُوصَةٍ وهي التَّقابُلُ، يَنْظُرُ بَعْضُهم إلى وجْهِ بَعْضٍ، والسُّرُرُ جَمْعُ سَرِيرٍ - وقِيلَ: هو المَجْلِسُ الرَّفِيعُ المُهَيَّأُ لِلسُّرُورِ، ومِنهُ قَوْلُهم: سِرُّ الوادِي لِأفْضَلِ مَوْضِعٍ مِنهُ.

﴿لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ﴾ أيْ تَعَبٌ وإعْياءٌ لِعَدَمِ وُجُودِ ما يَتَسَبَّبُ عَنْهُ ذَلِكَ في الجَنَّةِ، لِأنَّها نُعَيْمٌ خالِصٌ، ولَذَّةٌ مَحْضَةٌ تَحْصُلُ لَهم بِسُهُولَةٍ، وتُوافِيهِمْ مَطالِبُهم بِلا كَسْبٍ ولا جَهْدٍ، بَلْ بِمُجَرَّدِ خُطُورِ شَهْوَةِ الشَّيْءِ بِقُلُوبِهِمْ يَحْصُلُ ذَلِكَ الشَّيْءُ عِنْدَهم صَفْوًا عَفْوًا ﴿وما هم مِنها بِمُخْرَجِينَ﴾ أبَدًا، وفي هَذا الخُلُودِ الدّائِمِ وعِلْمِهِمْ بِهِ تَمامُ اللَّذَّةِ وكَمالُ النَّعِيمِ، فَإنَّ عِلْمَ مَن هو في نِعْمَةٍ ولَذَّةٍ بِانْقِطاعِها وعَدَمِها بَعْدَ حِينٍ - مُوجِبٌ لِتَنَغُّصِ نَعِيمِهِ وتَكَدُّرِ لَذَّتِهِ.

ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ قَصَّ عَلَيْنا ما لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَهُ مِنَ الجَزاءِ العَظِيمِ والأجْرِ الجَزِيلِ ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أيْ أخْبِرْهم يا مُحَمَّدُ أنِّي أنا الكَثِيرُ المَغْفِرَةِ لِذُنُوبِهِمُ، الكَثِيرُ الرَّحْمَةِ لَهم، كَما حَكَمْتُ بِهِ عَلى نَفْسِي أنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي. اللَّهُمَّ اجْعَلْنا مِن عِبادِكَ الَّذِينَ تَفَضَّلْتَ عَلَيْهِمْ بِالمَغْفِرَةِ، وأدْخَلْتَهم تَحْتَ واسِعِ الرَّحْمَةِ.

ثُمَّ إنَّهُ سُبْحانَهُ لَمّا أمَرَ رَسُولَهُ بِأنْ يُخْبِرَ عِبادَهُ بِهَذِهِ البِشارَةِ (p-٧٦٤)العَظِيمَةِ، أمَرَهُ بِأنْ يَذْكُرَ لَهم شَيْئًا مِمّا يَتَضَمَّنُ التَّخْوِيفَ والتَّحْذِيرَ حَتّى يَجْتَمِعَ الرَّجاءُ والخَوْفُ، ويَتَقابَلَ التَّبْشِيرُ والتَّحْذِيرُ لِيَكُونُوا راجِينَ خائِفِينَ فَقالَ: ﴿وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ أيِ الكَثِيرُ الإيلامِ، وعِنْدَ أنْ جَمَعَ اللَّهُ لِعِبادِهِ بَيْنَ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ مِنَ التَّبْشِيرِ والتَّحْذِيرِ صارُوا في حالَةٍ وسَطًا بَيْنَ اليَأْسِ والرَّجاءِ، وخَيْرُ الأُمُورِ أوْساطُها، وهي القِيامُ عَلى قَدَمَيِ الرَّجاءِ والخَوْفِ، وبَيْنَ حالَتَيِ الأُنْسِ والهَيْبَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿ونَبِّئْهم عَنْ ضَيْفِ إبْراهِيمَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾، أيْ: أخْبِرْهم بِما جَرى عَلى إبْراهِيمَ مِنَ الأمْرِ الَّذِي اجْتَمَعَ فِيهِ لَهُ الرَّجاءُ والخَوْفُ، والتَّبْشِيرُ الَّذِي خالَطَهُ نَوْعٌ مِنَ الوَجَلِ لِيَعْتَبِرُوا بِذَلِكَ ويَعْلَمُوا أنَّها سُنَّةُ اللَّهِ سُبْحانَهُ في عِبادِهِ.

وأيْضًا لَمّا اشْتَمَلَتِ القِصَّةُ عَلى إنْجاءِ المُؤْمِنِينَ وإهْلاكِ الظّالِمِينَ كانَ في ذَلِكَ تَقْرِيرًا لِكَوْنِهِ الغَفُورَ الرَّحِيمَ وأنَّ عَذابَهُ هو العَذابُ الألِيمُ، وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذِهِ القِصَّةِ في سُورَةِ هُودٍ.

وانْتِصابُ ﴿إذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ﴾ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مَعْطُوفٍ عَلى ﴿نَبِّئْ عِبادِي﴾ أيْ واذْكُرْ لَهم دُخُولَهم عَلَيْهِ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والضَّيْفُ في الأصْلِ مَصْدَرٌ، ولِذَلِكَ وُحِّدَ وإنْ كانُوا جَماعَةً، وسُمِّيَ ضَيْفًا لِإضافَتِهِ إلى المُضِيفِ ﴿فَقالُوا سَلامًا﴾ أيْ سَلَّمْنا سَلامًا ﴿قالَ إنّا مِنكم وجِلُونَ﴾ أيْ فَزِعُونَ خائِفُونَ، وإنَّما قالَ هَذا بَعْدَ أنْ قَرَّبَ إلَيْهِمُ العِجْلَ فَرَآهم لا يَأْكُلُونَ مِنهُ كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ هُودٍ ﴿فَلَمّا رَأى أيْدِيَهم لا تَصِلُ إلَيْهِ نَكِرَهم وأوْجَسَ مِنهم خِيفَةً﴾ [هود: ٧٠] وقِيلَ: أنْكَرَ السَّلامَ مِنهم لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ في بِلادِهِمْ، وقِيلَ: أنْكَرَ دُخُولَهم عَلَيْهِ بِغَيْرِ اسْتِئْذانٍ.

﴿قالُوا لا تَوْجَلْ﴾ أيْ قالَتِ المَلائِكَةُ لا تَخَفْ، وقُرِئَ ( لا تاجَلْ ) و" لا تَوْجَلْ " مِن أوْجَلَهُ، أيْ: أخافَهُ، وجُمْلَةُ ﴿إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِتَعْلِيلِ النَّهْيِ عَنِ الوَجَلِ، والعَلِيمُ: كَثِيرُ العِلْمِ، وقِيلَ: هو الحَلِيمُ كَما وقَعَ في مَوْضِعٍ آخَرَ مِنَ القُرْآنِ، وهَذا الغُلامُ: هو إسْحاقُ كَما تَقَدَّمَ في هُودٍ، ولَمْ يُسَمِّهِ هُنا ولا ذَكَرَ التَّبْشِيرَ بِيَعْقُوبَ اكْتِفاءً بِما سَلَفَ.

﴿قالَ أبَشَّرْتُمُونِي﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ بِألِفِ الِاسْتِفْهامِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ " بَشَّرْتُمُونِي " بِغَيْرِ الألِفِ ﴿عَلى أنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أيْ: مَعَ حالَةِ الكِبَرِ والهَرَمِ ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ اسْتِفْهامُ تَعَجُّبٍ، كَأنَّهُ عَجِبَ مِن حُصُولِ الوَلَدِ لَهُ مَعَ ما قَدْ صارَ إلَيْهِ مِنَ الهَرَمِ الَّذِي جَرَتِ العادَةُ بِأنَّهُ لا يُولَدُ لِمَن بَلَغَ إلَيْهِ، والمَعْنى: فَبِأيِّ شَيْءٍ تُبَشِّرُونَ، فَإنَّ البِشارَةَ بِما لا يَكُونُ عادَةً لا تَصِحُّ.

وقَرَأ نافِعٌ " تُبَشِّرُونِ " بِكَسْرِ النُّونِ والتَّخْفِيفِ وإبْقاءِ الكِسْرَةِ لِتَدُلَّ عَلى الياءِ المَحْذُوفَةِ.

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ بِكَسْرِ النُّونِ مُشَدَّدَةً عَلى إدْغامِ النُّونِ في النُّونِ، وأصْلُهُ تُبَشِّرُونَنِي.

وقَرَأ الباقُونَ تُبَشِّرُونَ بِفَتْحِ النُّونِ.

﴿قالُوا بَشَّرْناكَ بِالحَقِّ﴾ أيْ بِاليَقِينِ الَّذِي لا خُلْفَ فِيهِ، فَإنَّ ذَلِكَ وعْدُ اللَّهِ وهو لا يُخْلِفُ المِيعادَ ولا يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإنَّهُ القادِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ القانِطِينَ﴾ هَكَذا قَرَأ الجُمْهُورُ بِإثْباتِ الألِفِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ ويَحْيى بْنُ وثّابٍ " مِنَ القَنِطِينَ " بِغَيْرِ ألِفٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أبِي عَمْرٍو، أيْ: مِنَ الآيِسِينَ مِن ذَلِكَ الَّذِي بَشَّرْناكَ بِهِ.

﴿قالَ ومَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلّا الضّالُّونَ﴾ قُرِئَ بِفَتْحِ النُّونِ مَن يَقْنَطُ وبِكَسْرِها وهُما لُغَتانِ.

وحُكِيَ فِيهِ ضَمُّ النُّونِ: والضّالُّونَ المُكَذِّبُونَ، أوِ المُخْطِئُونَ الذّاهِبُونَ عَنْ طَرِيقِ الصَّوابِ، أيْ: إنَّما اسْتَبْعَدْتُ الوَلَدَ لِكِبَرِ سَنِّي لا لِقُنُوطِي مِن رَحْمَةِ رَبِّي.

ثُمَّ سَألَهم عَمّا لِأجْلِهِ أرْسَلَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿قالَ فَما خَطْبُكم أيُّها المُرْسَلُونَ﴾ الخَطْبُ: الأمْرُ الخَطِيرُ والشَّأْنُ العَظِيمُ، أيْ: فَما أمْرُكم وشَأْنُكم وما الَّذِي جِئْتُمْ بِهِ غَيْرَ ما قَدْ بَشَّرْتُمُونِي بِهِ، وكَأنَّهُ قَدْ فَهِمَ أنَّ مَجِيئَهم لَيْسَ لِمُجَرَّدِ البِشارَةِ، بَلْ لَهم شَأْنٌ آخَرُ لِأجْلِهِ أُرْسِلُوا.

﴿قالُوا إنّا أُرْسِلْنا إلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ﴾ أيْ إلى قَوْمٍ لَهم إجْرامٌ، فَيَدْخُلُ تَحْتَ ذَلِكَ الشِّرْكُ وما هو دُونَهُ، وهَؤُلاءِ القَوْمُ: هم قَوْمُ لُوطٍ.

ثُمَّ اسْتَثْنى مِنهم مَن لَيْسُوا مُجْرِمِينَ فَقالَ: ﴿إلّا آلَ لُوطٍ﴾ وهو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، لِأنَّهُ مِنَ الضَّمِيرِ في مُجْرِمِينَ، ولَوْ كانَ مِن " قَوْمٍ " لَكانَ مُنْقَطِعًا لِكَوْنِهِمْ قَدْ وُصِفُوا بِكَوْنِهِمْ مُجْرِمِينَ، ولَيْسَ آلُ لُوطٍ مُجْرِمِينَ، ثُمَّ ذَكَرَ ما سَيَخْتَصُّ بِهِ آلُ لُوطٍ مِنَ الكَرامَةِ لِعَدَمِ دُخُولِهِمْ مَعَ القَوْمِ في إجْرامِهِمْ فَقالَ: ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾ أيْ آلَ لُوطٍ، وهم أتْباعُهُ وأهْلُ دِينِهِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الِاسْتِثْناءِ مُتَّصِلًا كَأنَّهُ قِيلَ: ماذا يَكُونُ حالُ آلِ لُوطٍ ؟ فَقالَ ﴿إنّا لَمُنَجُّوهم أجْمَعِينَ﴾، وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الِاسْتِثْناءِ مُنْقَطِعًا فَهي خَبَرٌ، أيْ: لَكِنَّ آلَ لُوطٍ ناجُونَ مِن عَذابِنا.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " لَمُنْجُوهم " بِالتَّخْفِيفِ مِن أنْجا.

وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ مِن نَجّى.

واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ الأخِيرَةَ أبُو عُبَيْدَةَ وأبُو حاتِمٍ، والتَّنْجِيَةُ والإنْجاءُ التَّخْلِيصُ مِمّا وقَعَ فِيهِ غَيْرُهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 265

Al-HijrJuz 14 · Page 265

15:52

إِذۡ دَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَقَالُواْ سَلَٰمٗا قَالَ إِنَّا مِنكُمۡ وَجِلُونَ ٥٢

When they entered upon him and said, "Peace." [Abraham] said, "Indeed, we are fearful [i.e., apprehensive] of you."

15:53

قَالُواْ لَا تَوۡجَلۡ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٖ ٥٣

[The angels] said, "Fear not. Indeed, we give you good tidings of a learned boy."

15:54

قَالَ أَبَشَّرۡتُمُونِي عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِيَ ٱلۡكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ٥٤

He said, "Have you given me good tidings although old age has come upon me? Then of what [wonder] do you inform?"

15:55

قَالُواْ بَشَّرۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡقَٰنِطِينَ ٥٥

They said, "We have given you good tidings in truth, so do not be of the despairing."

15:56

قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ ٥٦

He said, "And who despairs of the mercy of his Lord except for those astray?"

15:57

قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٥٧

[Abraham] said, "Then what is your business [here], O messengers?"

15:58

قَالُوٓاْ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمٖ مُّجۡرِمِينَ ٥٨

They said, "Indeed, we have been sent to a people of criminals,

15:59

إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٥٩

Except the family of Lot; indeed, we will save them all

15:60

إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ٦٠

Except his wife." We [i.e., Allāh] decreed that she is of those who remain behind.1

1 translator’s note
  1. For having collaborated with the evildoers. ↩

15:61

فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ ٱلۡمُرۡسَلُونَ ٦١

And when the messengers came to the family of Lot,

15:62

قَالَ إِنَّكُمۡ قَوۡمٞ مُّنكَرُونَ ٦٢

He said, "Indeed, you are people unknown."

15:63

قَالُواْ بَلۡ جِئۡنَٰكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٦٣

They said, "But we have come to you with that about which they were disputing,

15:64

وَأَتَيۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ٦٤

And we have come to you with truth, and indeed, we are truthful.

15:65

فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعٖ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَٱتَّبِعۡ أَدۡبَٰرَهُمۡ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٞ وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ ٦٥

So set out with your family during a portion of the night and follow behind them and let not anyone among you look back and continue on to where you are commanded."

15:66

وَقَضَيۡنَآ إِلَيۡهِ ذَٰلِكَ ٱلۡأَمۡرَ أَنَّ دَابِرَ هَٰٓؤُلَآءِ مَقۡطُوعٞ مُّصۡبِحِينَ ٦٦

And We conveyed to him [the decree] of that matter: that those [sinners] would be eliminated by early morning.

15:67

وَجَآءَ أَهۡلُ ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٦٧

And the people of the city came rejoicing.1

1 translator’s note
  1. At the news of Lot's visitors. ↩

15:68

قَالَ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ ضَيۡفِي فَلَا تَفۡضَحُونِ ٦٨

[Lot] said, "Indeed, these are my guests, so do not shame me.

15:69

وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ ٦٩

And fear Allāh and do not disgrace me."

15:70

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ نَنۡهَكَ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٠

They said, "Have we not forbidden you from [protecting] people?"

Ash-ShawkaniTafsir · 15:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском