Al-Hijr 15:6
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦
And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Wahidi (al-Basit)
Detailed
Change
Commentary on 15:6
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ أي: القرآن، قال ابن عباس في رواية عطاء: هذا استهزاء منهم لو أيقنوا أنه نزل عليه الذكر ما قالوا: إنك لمجنون [["تفسير ابن الجوزي" 4/ 383، وورد بمعناه غير منسوب في "تفسير البيغوي" 4/ 369، والزمخشري 2/ 310، والفخر الرازي 19/ 158، و"تفسير القرطبي" 9/ 4.]]، ولكنهم استهزؤوا، كما قال قوم شعيب لشعيب: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ [هود: 87]. وذكر أبو علي وجهًا آخر هو لأصحاب المعاني فقال: الذين يقولون للنبيّ ﷺ مجنون لا يقرون بإنزال الذكر عليه، فهذا على ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾: عنده وعند من تبعه، كما قال تعالى: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان: 49] أي عند نفسك، وكما أخبر عن السحرة، ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَ السَّاحِرُ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ [الزخرف: 49] ومن آمن من السحرة لا يعتقدون فيه أنه ساحر، وإنما التقدير [[من قوله: (ادع لنا ربك) حتى هذا الموضع، ساقط من (أ)، (د).]] فيما يذهب إليه فرعون وقومه، أو فيما يظهرون من ذلك، وقد قال زهرة اليمن [[وفي الخصائص أنه لبعض اليمانية، ولم أقف عليه.]]:
أبْلِغْ كُلَيْبًا وأَبْلِغْ عَنْك شَاعِرَها ... أنَّي الأغَرُّ وأنِّي زهرةُ اليَمَنِ [[ورد البيت في "المسائل الحلبية" ص 82، 161، "الخصائص" 2/ 461، "سر صناعة الإعراب" 1/ 405، "تفسير ابن عطية" 13/ 287، أبي حيان 8/ 40، "الدر المصون" 9/ 629، وبلا نسبة في "المسائل العسكرية" ص 94.]]
(وأجابه جرير:
ألَمْ يَكُنْ في وُسُومٍ قد وَسَمْتُ بِهَا ... مَنْ حانَ موعظةً يازهرةَ اليَمنِ) [["ديوان جرير" ص 467، وليس فيه الشاهد لأنه برواية (ياحارث اليمن)، وورد في "المسائل الحلبية" ص 82، 162، "المسائل العسكرية" ص 94، "الخصائص" 2/ 461، "سر صناعة الإعراب" 1/ 405، "تفسير ابن عطية" 13/ 287، أبي حيان 8/ 40، "الدر المصون" 9/ 629، وفي الأخيرين برواية (كان) بدل (حان)، (وسوم) جمع وسم، وهو أثر الكي بالنار، والمراد الأثر السيء الناتج عن هجائه، (حان) أي هلك. ومعناه: ألم تكن لك موعظة في الشعر الذي هجوتك به من قبل فكان كالنار التي أكويك بها وأقضي عليك يا من تسمي نفسك زهرة اليمن، والشاهد: قوله: (يا زهرة اليمن) أي: يا من سمى نفسه زهرة اليمن، ولست عندي كذلك.]] [[ما بين القوسين ساقط من (أ)، (د).]]
يعني: عند نفسك، لا أنه سَلَّم [[في جميع النسخ: (سلمه) وقد أدى إلى اضطراب المعنى، والمثبت هو الصحيح، ولعله من تصحيف النساخ.]] له هذه التسمية.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ يقال: جُنّ فلان فهو مجنون، وقد أجَنّه الله، وبه جنون وجِنّة ومَجِنّة، وأصله من الستر، ومنه قيل للنبت الملتف مجنون؛ لأن بعضَه يستر بعضًا [["جمهرة اللغة" 1/ 92، و (جنن) في: "لمحيط في اللغة" 6/ 409، "الصحاح" 5/ 2093.]]، وهذا الحرف مذكور فيما سبق.
Page 262
سورة الحجر
Al-Hijr
The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
15:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١
Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
15:2
رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢
Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.
1 translator’s note
- On the Day of Judgement or at the time of death. ↩
15:3
ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣
Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.
15:4
وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤
And We did not destroy any city but that for it was a known decree.
15:5
مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥
No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.
15:6
وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦
And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1
1 translator’s note
- Literally, "possessed by jinn." ↩
15:7
لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧
Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"
15:8
مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨
We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.
1 translator’s note
- i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩
15:9
إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩
Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.
15:10
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠
And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.
15:11
وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١
And no messenger would come to them except that they ridiculed him.
15:12
كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢
Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.
15:13
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.
15:14
وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤
And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,
15:15
لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥
They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."