Al-HijrJuz 14 · Page 262

Al-Hijr 15:9

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 262

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:9

قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿إنّا نَحْنُ﴾ إلَخْ والعُدُولُ عَنْ تَطْبِيقِهِ لِظاهِرِ كَلامِهِمْ بِصَدَدِ الِاقْتِراحِ بِأنْ يُقالَ مَثَلًا ما تَأْتِيهِمْ بِهِمْ لِلْإيذانِ بِأنَّهم قَدْ أخْطَأُوا في الِاقْتِراحِ وأنَّ المَلائِكَةَ لِعُلُوِّ رُتْبَتِهِمْ أعْلى مِن أنْ يُنْسَبَ إلَيْهِمْ مُطْلَقُ الإتْيانِ الشّامِلِ لِلِانْتِقالِ مِن أحَدِ الأمْكِنَةِ المُتَساوِيَةِ إلى الآخَرِ مِنها بَلْ مِنَ الأسْفَلِ إلى الأعْلى وأنْ يَكُونَ مَقْصِدُ حَرَكاتِهِمْ أُولَئِكَ الكَفَرَةَ وأنْ يَدْخُلُوا تَحْتَ مَلَكُوتِ أحَدٍ مِنَ البَشَرِ وإنَّما الَّذِي يَلِيقُ بِشَأْنِهِمُ النُّزُولُ مِن مَقامِهِمُ العالِي وكَوْنُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ التَّنْزِيلِ مِن جَنابِ الرَّبِّ الجَلِيلِ قالَهُ شَيْخُ الإسْلامِ.

وقِيلَ: لَعَلَّ هَذا جَوابٌ لِما عَسى أنْ يَخْطُرَ بِخاطِرِهِ الشَّرِيفِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حِينَ طَلَبُوا مِنهُ الإتْيانَ بِالمَلائِكَةِ مِن سُؤالِ التَّنْزِيلِ رَغْبَةً في إسْلامِهِمْ فَيَكُونُ وجْهُ ذِكْرِ التَّنْزِيلِ ظاهِرًا وهو غَيْرُ ظاهِرٍ كَما لا يَخْفى.

﴿إلا بِالحَقِّ﴾ أيْ إلّا تَنْزِيلًا مُلْتَبِسًا بِالوَجْهِ الَّذِي اقْتَضَتْهُ الحِكْمَةُ فالباءُ لِلْمُلابَسَةِ والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلْمَصْدَرِ المَحْذُوفِ مُسْتَثْنًى اسْتِثْناءً مُفَرَّغًا، وجُوِّزَ فِيهِ الحالِيَّةُ مِنَ الفاعِلِ والمَفْعُولِ. وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ الباءُ لِلسَّبَبِيَّةِ مُتَعَلِّقَةً بِنُنَزِّلُ وإلَيْهِ يُشِيرُ كَلامُ ابْنِ عَطِيَّةَ الآتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى والأوَّلُ أوْلى ومُقْتَضى الحِكْمَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ والتَّكْوِينِيَّةِ عَلى ما قِيلَ أنْ تَكُونَ المَلائِكَةُ المُنَزَّلُونَ بِصُوَرِ البَشَرِ وتَنْزِيلُهم كَذَلِكَ يُوجِبُ اللَّبْسَ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا ولَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ﴾ وهَذا إشارَةٌ إلى نَفْيِ تَرَتُّبِ الغَرَضِ وعَدَمِ النَّفْعِ في ذَلِكَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ إشارَةٌ إلى حُصُولِ الضَّرَرِ وتَرَتُّبِ نَقِيضِ المَطْلُوبِ وكَأنَّهُ عُطِفَ عَلى مُقَدَّرٍ يَقْتَضِيهِ الكَلامُ السّابِقُ كَأنَّهُ قِيلَ: ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمْ إلّا بِصُوَرِ الرِّجالِ لِأنَّهُ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الحِكْمَةُ فَيَحْصُلُ اللَّبْسُ فَلا يَنْفَعُونَ وما كانُوا إذا أنْزَلْناهم مُنْظَرِينَ أيْ ويَتَضَرَّرُونَ بِتَنْزِيلِهِمْ لِأنّا نُهْلِكُهم لا مَحالَةَ ولا نُؤَخِّرُهم لِأنَّهُ قَدْ جَرَتْ عادَتُنا في الأُمَمِ قَبْلَهم أنّا لَمْ نَأْتِهِمْ بِآيَةٍ اقْتَرَحُوها إلّا والعَذابُ في أثَرِها إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا وقَدْ عَلِمْنا مِنهم ذَلِكَ والمَقْصُودُ نَفْيُ أنْ يَكُونَ لِاقْتِراحِهِمُ الإتْيانَ بِهِمْ وجْهٌ عَلى أتَمِّ وجْهٍ بِالإشارَةِ إلى عَدَمِ نَفْعِهِ أوَّلًا والتَّصْرِيحِ بِضَرَرِهِ ثانِيًا، وقِيلَ: يُقَدَّرُ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ لا يُؤْمِنُونَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِصُوَرِ البَشَرِ لِاقْتِضاءِ الحِكْمَةِ ذَلِكَ فَلا يُؤْمِنُونَ وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ، وفي النَّفْسِ مِن هَذا ومِمّا قَبْلَهُ شَيْءٌ.

وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: إنَّ المَعْنى ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا مُلْتَبِسًا بِالوَجْهِ الَّذِي يَحِقُّ مُلابَسَةُ التَّنْزِيلِ بِهِ مِمّا تَقْتَضِيهِ

صفحة 14

الحِكْمَةُ وتَجْرِي بِهِ السُّنَّةُ الإلَهِيَّةُ، والَّذِي اقْتَرَحُوهُ مِنَ التَّنْزِيلِ لِأجْلِ الشَّهادَةِ لَدَيْهِمْ وهُمْ- هُمْ- ومَنزِلَتُهم في الحَقائِقِ مَنزِلَتُهم مِمّا لا يَكادُ يَدْخُلُ تَحْتَ الصِّحَّةِ والحِكْمَةِ أصْلًا فَإنَّ ذَلِكَ مِن بابِ التَّنْزِيلِ بِالوَحْيِ الَّذِي لا يَكادُ يُفْتَحُ عَلى غَيْرِ الأنْبِياءِ الكِرامِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أفْرادِ كُلِّ المُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ عَلى أمْثالِ أُولَئِكَ الكَفَرَةِ اللِّئامِ، وإنَّما الَّذِي يَدْخُلُ في حَقِّهِمْ تَحْتَ الحِكْمَةِ في الجُمْلَةِ هو التَّنْزِيلُ لِلتَّعْذِيبِ والِاسْتِئْصالِ كَما فُعِلَ بِأضْرابِهِمْ مِنَ الأُمَمِ السّالِفَةِ ولَوْ فُعِلَ ذَلِكَ لاسْتُؤْصِلُوا بِالمَرَّةِ وما كانُوا إذًا مُؤَخَّرِينَ كَدَأْبِ سائِرِ الأُمَمِ المُكَذِّبَةِ المُسْتَهْزِئَةِ، ومَعَ اسْتِحْقاقِهِمْ لِذَلِكَ قَدْ جَرى قَلَمُ القَضاءِ بِتَأْخِيرِ عَذابِهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ حَسْبَما أُجْمِلَ في الآياتِ قَبْلُ، وحالَ حائِلُ الحِكْمَةِ بَيْنَهم وبَيْنَ اسْتِئْصالِهِمْ لِتَعَلُّقِ العِلْمِ بِازْدِيادِهِمْ عَذابًا وبِإيمانِ بَعْضِ ذَرارِيِّهِمْ، ونَظْمُ إيمانِ بَعْضِهِمْ في سَمْطِ الحِكْمَةِ يَأْباهُ تَمادِيهِمْ في الكُفْرِ والعِنادِ- فَما كانُوا- إلَخْ جَوابٌ لِشَرْطٍ مُقَدَّرٍ أيْ ولَوْ أنْزَلْناهم ما كانُوا إلَخْ.

واعْتُرِضَ بِأنَّ الأوْفَقَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ مَلَكًا لَجَعَلْناهُ رَجُلا﴾ أنْ يَكُونَ الوَجْهُ الَّذِي يَحِقُّ مُلابَسَةُ التَّنْزِيلِ بِهِ لِمِثْلِ غَرَضِهِمْ كَوْنَهم بِصُوَرِ الرِّجالِ وذَلِكَ لَيْسَ مِن بابِ التَّنْزِيلِ بِالوَحْيِ الَّذِي لا يَكادُ يَكُونُ لَهم أصْلًا فَلا يَتِمُّ كَلامُهُ، وفِيهِ بَحْثٌ كَما لا يَخْفى، وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُما عَنْ مُجاهِدٍ تَفْسِيرَ الحَقِّ هُنا بِالرِّسالَةِ والعَذابِ، ووُجِّهَتِ الآيَةُ عَلى ذَلِكَ نَحْوَ هَذا التَّوْجِيهِ فَقِيلَ: المَعْنى ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالرِّسالَةِ والعَذابِ ولَوْ نَزَّلْناهم عَلَيْهِمْ ما كانُوا مُنْظَرِينَ لِأنَّ التَّنْزِيلَ عَلَيْهِمْ بِالرِّسالَةِ مِمّا لا يَكادُ فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ التَّنْزِيلُ بِالعَذابِ، وذَكَرَ الماوَرْدِيُّ الِاقْتِصارَ عَلى الرِّسالَةِ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ الِاقْتِصارُ عَلى العَذابِ، وفي مَعْنى ذَلِكَ ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّ المَعْنى ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالحَقِّ الَّذِي هو المَوْتُ الَّذِي لا يَقَعُ فِيهِ تَقْدِيمٌ ولا تَأْخِيرٌ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الحَقُّ ما يَجِبُ ويَحِقُّ مِنَ الوَحْيِ والمَنافِعِ الَّتِي أرادَها اللَّهُ تَعالى لِعِبادِهِ، والمَعْنى ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِحَقٍّ واجِبٍ مِن وحْيٍ ومَنفَعَةٍ لا بِاقْتِراحِكُمْ، وأيْضًا لَوْ نَزَّلْنا لَمْ تَنْظُرُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِالعَذابِ لِأنَّ عادَتَنا إهْلاكُ الأُمَمِ المُقْتَرِحَةِ إذا آتَيْناهم ما اقْتَرَحُوهُ، وفِيهِ ما فِيهِ، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: المَعْنى إلّا تَنَزُلًا مُلْتَبِسًا بِالحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ ولا حِكْمَةَ في أنْ تَأْتِيَكم عِيانًا تُشاهِدُونَهم ويَشْهَدُونَ لَكم بِصِدْقِ النَّبِيِّ ﷺ لِأنَّكم حِينَئِذٍ مُصَدِّقُونَ عَنِ اضْطِرارٍ، وهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ الإنْزالَ بِصُوَرِهِمُ الحَقِيقِيَّةِ، ومِنهُ أخَذَ صاحِبُ القِيلِ المَذْكُورِ أوَّلًا قِيلَهُ. والبَيْضاوِيُّ جَعَلَ المُنافِيَ لِلْحِكْمَةِ إنْزالَهم بِصُوَرِ البَشَرِ حَيْثُ قالَ: لا حِكْمَةَ في أنْ تَأْتِيَكم بِصُوَرٍ تُشاهِدُونَها فَإنَّهُ لا يَزِيدُكم إلّا لَبْسًا.

وقالَ بَعْضُهُمْ: أُرِيدَ أنَّ إنْزالَ المَلائِكَةِ لا يَكُونُ إلّا بِالحَقِّ وحُصُولِ الفائِدَةِ بِإنْزالِهِمْ وقَدْ عَلِمَ اللَّهُ تَعالى مِن حالِ هَؤُلاءِ الكَفَرَةِ أنَّهُ لَوْ أنْزَلَ إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ لَبَقَوْا مُصِرِّينَ عَلى كُفْرِهِمْ فَيَصِيرُ إنْزالُهم عَبَثًا باطِلًا ولا يَكُونُ حَقًّا، وتَعَقَّبَ الأقْوالَ الثَّلاثَةَ البَعْضُ مِنَ المُحَقِّقِينَ بِأنَّهُ مَعَ إخْلالِ كُلٍّ مِن ذَلِكَ بِفَظِيعَةِ الآتِي لا يَلْزَمُ مِن فَرْضِ وُقُوعِ شَيْءٍ مِن ذَلِكَ تَعْجِيلُ العَذابِ الَّذِي يُفِيدُهُ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وما كانُوا إذًا مُنْظَرِينَ﴾ ومِنَ النّاسِ مَن تَكَلَّفَ لِتَوْجِيهِ اللُّزُومِ عَلى بَعْضِ هَذِهِ الأقْوالِ بِما تَكَلَّفَ، واخْتارَ بَعْضُهم كَوْنَ المُرادِ مِنَ الحَقِّ الهَلاكَ والجُمْلَةُ بَعْدَ جَوابِ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ فَكَأنَّهُ لِما قِيلَ: ما نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلّا بِالهَلاكِ إذْ هو الَّذِي يَحِقُّ لِأمْثالِهِمْ مِنَ المُعانِدِينَ قِيلَ: فَلْيَكُنْ ذَلِكَ فَأُجِيبَ بِأنَّهُ لَوْ فَعَلْنا ما كانُوا مُنْظَرِينَ أيْ وهم قَدْ كانُوا مُنْظَرِينَ كَما أُجْمِلَ فِيما قَبْلُ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ذَرْهم يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا ويُلْهِهِمُ الأمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ وحاصِلُ الجَوابِ حِينَئِذٍ عَلى ما قِيلَ أنَّ ما طَلَبُوهُ مِنَ الإتْيانِ بِالمَلائِكَةِ لِيَشْهَدُوا بِصِدْقِ النَّبِيِّ ﷺ مِمّا لا يَكُونُ لَهم لِأنَّ ما اقْتَضَتْهُ حِكْمَتُنا وجَرَتْ بِهِ عادَتُنا مَعَ أمْثالِهِمْ لَيْسَ إلّا التَّنْزِيلُ بِالهَلاكِ دُونَ الشَّهادَةِ فَإنَّ الحِكْمَةَ لا تَقْتَضِيهِ والعادَةُ لَمْ تَجْرِ فِيهِ لِأنَّهُ إنْ كانَ والمَلائِكَةُ بِصُوَرِهِمُ

صفحة 15

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 262

Al-HijrJuz 14 · Page 262

سورة الحجر

Al-Hijr

The Rocky Tract · Meccan · 99 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

15:1

الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ وَقُرۡءَانٖ مُّبِينٖ ١

Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the Book and a clear Qur’ān [i.e., recitation].

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

15:2

رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ ٢

Perhaps those who disbelieve will wish1 that they had been Muslims.

1 translator’s note
  1. On the Day of Judgement or at the time of death. ↩

15:3

ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٣

Let them eat and enjoy themselves and be diverted by [false] hope, for they are going to know.

15:4

وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ ٤

And We did not destroy any city but that for it was a known decree.

15:5

مَّا تَسۡبِقُ مِنۡ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ ٥

No nation will precede its term, nor will they remain thereafter.

15:6

وَقَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِي نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ إِنَّكَ لَمَجۡنُونٞ ٦

And they say, "O you upon whom the message has been sent down, indeed you are mad.1

1 translator’s note
  1. Literally, "possessed by jinn." ↩

15:7

لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٧

Why do you not bring us the angels, if you should be among the truthful?"

15:8

مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ ٨

We do not send down the angels except with truth;1 and they [i.e., the disbelievers] would not then be reprieved.

1 translator’s note
  1. i.e., with a message or, as the conclusion of the verse suggests, to carry out a promised punishment. ↩

15:9

إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٩

Indeed, it is We who sent down the message [i.e., the Qur’ān], and indeed, We will be its guardian.

15:10

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي شِيَعِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٠

And We had certainly sent [messengers] before you, [O Muḥammad], among the sects of the former peoples.

15:11

وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ١١

And no messenger would come to them except that they ridiculed him.

15:12

كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٢

Thus do We insert it [i.e., denial] into the hearts of the criminals.

15:13

لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣

They will not believe in it, while there has already occurred the precedent of the former peoples.

15:14

وَلَوۡ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعۡرُجُونَ ١٤

And [even] if We opened to them a gate from the heaven and they continued therein to ascend,

15:15

لَقَالُوٓاْ إِنَّمَا سُكِّرَتۡ أَبۡصَٰرُنَا بَلۡ نَحۡنُ قَوۡمٞ مَّسۡحُورُونَ ١٥

They would say, "Our eyes have only been dazzled. Rather, we are a people affected by magic."

Al-AlusiTafsir · 15:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском