Al-HijrJuz 14 · Page 267

Al-Hijr 15:91

The Rocky Tract · Juz 14 · Page 267

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

1 translator’s note
  1. Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 15:91

﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ أيْ قَسَمُوهُ إلى حَقٍّ وباطِلٍ حَيْثُ قالُوا عِنادًا وعَداوَةً: بَعْضُهُ مُوافِقٌ لِلتَّوْراةِ والإنْجِيلِ وبَعْضُهُ باطِلٌ مُخالِفٌ لَهُما، وتَفْسِيرُ ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ المَذْكُورِينَ بِأهْلِ الكِتابِ مِمّا رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وغَيْرِهِ، وفي الدُّرِّ المَنثُورِ أخْرَجَ البُخارِيُّ وسَعْدُ بْنُ مَنصُورٍ والحاكِمُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أنَّهُ قالَ في الآيَةِ: هم أهْلُ الكِتابِ جَزَّؤُوهُ أجْزاءً فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وكَفَرُوا بِبَعْضِهِ، وجاءَ ذَلِكَ مَرْفُوعًا أيْضًا، فَقَدْ أخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ عَنِ الحَبْرِ قالَ: ««سَألَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿كَما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ﴾ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: اليَهُودُ والنَّصارى قالَ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ ما عِضِينَ؟ قالَ ﷺ: آمَنُوا بِبَعْضٍ وكَفَرُوا بِبَعْضٍ»». أوِ اقْتَسَمُوهُ لِأنْفُسِهِمُ اسْتِهْزاءً بِهِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ بَعْضَهم كانَ يَقُولُ: سُورَةُ البَقَرَةِ لِي وبَعْضَهم سُورَةُ آلِ عِمْرانَ لِي وهَكَذا، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالمُقْتَسِمِينَ أهْلُ الكِتابِ ويُرادَ مِنَ القُرْآنِ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ أيِ المَقْرُوءُ مِن كُتُبِهِمْ أيِ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا ما قَرَؤُوا مِن كُتُبِهِمْ وحَرَّفُوهُ وأقَرُّوا بِبَعْضٍ وكَذَّبُوا بِبَعْضٍ، وحُمِلَ تَوَسُّطُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ إلَخْ بَيْنَ المُتَعَلِّقِ والمُتَعَلَّقِ عَلى إمْدادِ ما هو المُرادُ بِالكَلامِ مِنَ التَّسْلِيَةِ. وتُعِقِّبَ القَوْلُ بِهَذا التَّعَلُّقِ بِأنَّهُ جُلُّ هَذا المَقامِ عَنِ التَّشْبِيهِ فَلَقَدْ أُوتِيَ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما لَمْ يُؤْتَ أحَدٌ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وفي حَمْلِ القُرْآنِ عَلى مَعْناهُ اللُّغَوِيِّ ما فِيهِ، وقِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُلْ إنِّي أنا النَّذِيرُ المُبِينُ﴾ لِأنَّهُ في قُوَّةِ الأمْرِ بِالإنْذارِ كَأنَّهُ قِيلَ: أنْذِرْ قُرَيْشًا مِثْلَ ما أنْزَلْنا مِنَ العَذابِ عَلى المُقْتَسِمِينَ يَعْنِي اليَهُودَ هو ما جَرى عَلى قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ بِأنْ جُعِلَ المُتَوَقَّعِ كالواقِعِ وقَدْ وقَعَ كَذَلِكَ. وتُعِقِّبَ بِأنَّ المُشَبَّهَ بِهِ العَذابَ المُنْذِرَ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ مَعْلُومًا حالَ النُّزُولِ وهَذا لَيْسَ كَذَلِكَ فَيَلْغُو التَّشْبِيهُ، وتَنْزِيلُ المُتَوَقَّعِ مَنزِلَةَ الواقِعِ لَهُ مَوْقِعٌ جَلِيلٌ مِنَ الإعْجازِ لَكِنْ إذا صادَفَ مَقامًا يَقْتَضِيهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ ونَظائِرِهِ، عَلى أنَّ تَخْصِيصَ الِاقْتِسامِ بِاليَهُودِ بِمُجَرَّدِ اخْتِصاصِ العَذابِ المَذْكُورِ بِهِمْ مَعَ شِرْكَتِهِمْ لِلنَّصارى في الِاقْتِسامِ المُتَفَرِّعِ عَلى المُوافَقَةِ والمُخالَفَةِ، وفي الِاقْتِسامِ بِمَعْنى التَّحْرِيفِ الشّامِلِ لِلْكِتابَيْنِ بَلْ تَخْصِيصُ العَذابِ المَذْكُورِ بِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ مِن نَتائِجِ الِاقْتِسامِ تَخْصِيصٌ مِن غَيْرِ مُخَصِّصٍ، وجُوِّزَ أنْ يُرادَ بِالمُقْتَسِمِينَ جَماعَةٌ مِن قُرَيْشٍ وهي اثْنا عَشَرَ، وقالَ ابْنُ السّائِبِ: سِتَّةَ عَشَرَ رَجُلًا حَنْظَلَةُ بْنُ أبِي سُفْيانَ وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ ابْنا رَبِيعَةَ والوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ وأبُو جَهْلٍ والعاصُ بْنُ هِشامٍ وأبُو قَيْسِ بْنُ الوَلِيدِ وقَيْسُ بْنُ الفاكِهِ وزُهَيْرُ بْنُ أُمَيَّةَ وهِلالُ بْنُ عَبْدِ الأسْوَدِ والسّائِبُ بْنُ صَيْفِيٍّ والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ وأبُو البَخْتَرِيِّ بْنُ هِشامٍ وزَمَعَةُ بْنُ الحَجّاجِ وأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وأوْسُ بْنُ المُغِيرَةِ، أرْسَلَهُمُ الوَلِيدُ بْنُ المُغِيرَةِ أيّامَ المَوْسِمِ لِيَقِفُوا عَلى مَداخِلِ طُرُقِ مَكَّةَ لِيُنَفِّرُوا النّاسَ عَنِ الإيمانِ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فانْقَسَمُوا عَلى هاتِيكَ المَداخِلِ يَقُولُ بَعْضُهُمْ: لا تَغْتَرُّوا بِالخارِجِ فَإنَّهُ ساحِرٌ، ويَقُولُ الآخَرُ: كَذّابٌ، والآخَرُ: شاعِرٌ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن هَذَيانِهِمْ فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعالى يَوْمَ بَدْرٍ وقَبْلَهُ بِآفاتٍ، ويُجْعَلُ الَّذِينَ مَنصُوبًا- بِالنَّذِيرِ- عَلى أنَّهُ مَفْعُولُهُ الأوَّلُ (وكَما) مَفْعُولُهُ الثّانِي أيْ أنْذِرِ المُعِضِينَ الَّذِينَ يُجَزِّئُونَ القُرْآنَ إلى سِحْرٍ وشِعْرٍ وأساطِيرَ مِثْلَ ما أنْزَلْنا عَلى المُقْتَسِمِينَ الَّذِينَ اقْتَسَمُوا مَداخِلَ مَكَّةَ وهَذَوْا مِثْلَ هَذَيانِهِمْ.

صفحة 82

وتُعِقِّبَ بِأنَّ فِيهِ مَعَ ما فِيهِ مِنَ المُشارَكَةِ لِما سَبَقَ في عَدَمِ كَوْنِ العَذابِ الَّذِي شُبِّهَ بِهِ العَذابُ المُنْذِرُ واقِعًا ومَعْلُومًا لِلْمُنْذِرِينَ أنَّهُ لا داعِيَ إلى تَخْصِيصِ وصْفِ التَّعْضِيَةِ بِهِمْ وإخْراجِ المُقْتَسِمِينَ مِن بَيْنِهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ أُسْوَةً لَهم في ذَلِكَ فَإنَّ وصْفَهم لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِما وصَفُوا بِهِ مِنَ السَّحَرِ والشِّعْرِ والكَذِبِ مُتَفَرِّعٌ عَلى وصْفِهِمْ لِلْقُرْآنِ بِذَلِكَ وهَلْ هو إلّا نَفْسُ التَّعْضِيَةِ ولا إلى إخْراجِهِمْ مِن حُكْمِ الإنْذارِ، عَلى أنَّ ما نَزَلَ بِهِمْ مِنَ العَذابِ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشِّدَّةِ بِحَيْثُ يُشَبَّهُ بِهِ عَذابُ غَيْرِهِمْ ولا مَخْصُوصًا بِهِمْ بَلْ هو عامٌّ لِكِلا الفَرِيقَيْنِ وغَيْرِهِمْ، مَعَ أنَّ بَعْضَ مَن عُدَّ مِنَ المُنْذَرِينَ عَلى قَوْلٍ كالوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ والأسْوَدِ وغَيْرِهِما قَدْ هَلَكُوا قَبْلَ مَهْلِكِ أكْثَرِ المُقْتَسِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، ولا إلى تَقْدِيمِ المَفْعُولِ الثّانِي عَلى الأوَّلِ كَما تَرى، وقِيلَ: إنَّهُ صِفَةٌ لِمَفْعُولِ الَّذِينَ أُقِيمَ مَقامَهُ بَعْدَ حَذْفِهِ والمُقْتَسِمُونَ هُمُ القاعِدُونَ في مَداخِلِ الطُّرُقِ كَما حُرِّرَ، أيِ النَّذِيرُ عَذابًا مِثْلَ العَذابِ الَّذِي أنْزَلْناهُ عَلى المُقْتَسِمِينَ.

وتُعِقِّبَ أيْضًا بِأنَّ فِيهِ مَعَ ما مَرَّ أنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ ﴿كَما أنْزَلْنا﴾ مِن مَقُولِ الرَّسُولِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وهو لا يَصْلُحُ لِذَلِكَ، واعْتُذِرَ لَهُ بِأنَّهُ كَما يَقُولُ بَعْضُ خَواصِّ المَلِكِ أمَرْنا بِكَذا والآمِرُ المَلِكُ كَما تَقَدَّمَ غَيْرَ بَعِيدٍ أوْ حِكايَةً لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى، وفِيهِ مِنَ التَّعَسُّفِ ما لا يَخْفى، وأيْضًا فِيهِ إعْمالُ الوَصْفِ المَوْصُوفِ في المَفْعُولِ وهو مِمّا لا يَجُوزُ.

وأُجِيبَ بِأنَّ الكُوفِيَّةَ تَجَوُّزُهُ والقائِلُ بَنى الكَلامَ عَلى ذَلِكَ أوْ أنَّ المُرادَ بِالمَفْعُولِ المَفْعُولُ الغَيْرُ الصَّرِيحِ وتَقْدِيرُهُ بِعَذابٍ وهو لا يَمْنَعُ الوَصْفَ مِنَ العَمَلِ فِيهِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالمُقْتَسِمِينَ عَلى تَقْدِيرِ الوَصْفِيَّةِ الرَّهْطُ الَّذِينَ تَقاسَمُوا عَلى أنْ يُبَيِّتُوا صالِحًا عَلَيْهِ السَّلامُ فَأهْلَكَهُمُ اللَّهُ تَعالى، والِاقْتِسامُ بِمَعْنى التَّقاسُمِ، ولا إشْكالَ في التَّشْبِيهِ لِأنَّ عَذابَهم أمْرٌ مُحَقَّقٌ نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ العَظِيمُ فَيَصِحُّ أنْ يَقَعَ مُشَبَّهًا بِهِ لِلْعَذابِ المُنْذِرِ، والمَوْصُولُ إمّا مَفْعُولٌ أوَّلُ- لِلنَّذِيرِ- أوْ لِما دَلَّ هو عَلَيْهِ مِن أنْذَرَ. وتُعِقِّبَ أيْضًا بِأنَّ فِيهِ بَعْدَ إغْماضِ العَيْنِ عَمّا في المَفْعُولِيَّةِ مِنَ الخِلافِ أوِ الخَفاءِ أنَّهُ لا يَكُونُ لِلتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ التَّعْضِيَةِ في حَيِّزِ الصِّلَةِ ولا لِعُنْوانِ الِاقْتِسامِ بِالمَعْنى المَزْبُورِ في حَيِّزِ المَفْعُولِ الثّانِي فائِدَةٌ لِما أنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ لِلْإشْعارِ بِعِلِّيَّةِ الصِّلَةِ والصِّفَةِ لِلْحُكْمِ الثّابِتِ لِلْمَوْصُولِ والمَوْصُوفِ فَلا يَكُونُ هُناكَ وجْهُ شَبَهٍ يَدُورُ عَلَيْهِ تَشْبِيهُ عَذابِهِمْ بِعَذابِهِمْ خاصَّةً لِعَدَمِ اشْتِراكِهِمْ في السَّبَبِ، فَإنَّ المُعِضِينَ بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّقاسُمِ عَلى التَّبْيِيتِ الَّذِي هو السَّبَبُ لِهَلاكِ أُولَئِكَ مَعَ أنَّ أُولَئِكَ بِمَعْزِلٍ مِنَ التَّعْضِيَةِ الَّتِي هي السَّبَبُ لِهَلاكِ هَؤُلاءِ ولا عَلاقَةَ بَيْنَ السَّبَبَيْنِ مَفْهُومًا ولا وُجُودًا تُصَحِّحُ وُقُوعَ أحَدِهِما في جانِبٍ والآخَرِ في جانِبٍ، واتِّفاقُ الفَرِيقَيْنِ عَلى مُطْلَقِ الِاتِّفاقِ عَلى الشُّرُورِ المَفْهُومِ مِنَ الِاتِّفاقِ عَلى الشَّرِّ المَخْصُوصِ الَّذِي هو التَّبْيِيتُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالتَّقاسُمِ غَيْرُ مُفِيدٍ إذْ لا دَلالَةَ لِعُنْوانِ التَّعْضِيَةِ عَلى ذَلِكَ وإنَّما يَدُلُّ عَلَيْهِ اقْتِسامُ المَداخِلِ، وجَعْلُ المَوْصُولِ مُبْتَدَأً عَلى أنَّ خَبَرَهُ الجُمْلَةُ القَسَمِيَّةُ لا يَلِيقُ بِجَزالَةِ التَّنْزِيلِ وجَلالَةِ شَأْنِهِ الجَلِيلِ اه، وهَذا الجُعْلُ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما أخْرَجَها البَيْهَقِيُّ. وأبُو نُعَيْمٍ في الدَّلائِلِ ما يَقْتَضِيهِ، ومِن هُنا قِيلَ بِمَنعِ عَدَمِ اللِّياقَةِ، وبَعْضُ مَن يُسَلِّمُها يَقُولُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَوْصُولُ صِفَةَ ﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ مُرادًا بِهِمْ أُولَئِكَ الرَّهْطُ، ومَعْنى جَعْلَهُمُ القُرْآنَ عِضِينَ حُكْمُهم بِأنَّهُ مُفْتَرًى وتَكْذِيبُهم بِهِ والمُرادُ مِنهُ مَعْناهُ اللُّغَوِيُّ فَيُؤَوَّلُ إلى وصْفِهِمْ بِتَكْذِيبِهِمْ بِكِتابِهِمْ وإعْراضِهِمْ عَنِ الإيمانِ بِهِ والعَمَلِ بِما فِيهِ ويُوافِقُ ما مَرَّ مِن قَوْلِهِ تَعالى فِيهِمْ وفي قَوْمِهِمْ: ﴿وآتَيْناهم آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ بِناءً عَلى أنَّ المُرادَ بِالآياتِ آياتُ الكِتابِ المُنَزَّلِ عَلى نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ السَّلامُ حَسْبَما قِيلَ بِهِ فِيما سَبَقَ، وإنْ أبَيْتَ ذَلِكَ بِناءً عَلى ما سَمِعْتَ هُنالِكَ التَزَمْنا كَوْنَ المَوْصُولِ مَفْعُولًا وقُلْنا: فائِدَةُ التَّعَرُّضِ لِلْعُنْوانَيْنِ المَذْكُورَيْنِ عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ الإشارَةُ إلى تَفْظِيعِ أمْرِ التَّكْذِيبِ وكَوْنُهُ في سَبَبِيَّتِهِ لِلْعَذابِ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 267

Al-HijrJuz 14 · Page 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

1 translator’s note
  1. Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

2 translator’s notes
  1. The implication is "Thereby you will distinguish or separate the disbelievers from the believers."

    [688] Any who persist in association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

سورة النحل

An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.

1 translator’s note
  1. As soon as he becomes strong and independent. ↩

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.

1 translator’s note
  1. i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

Al-AlusiTafsir · 15:91

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском