Al-Hijr 15:99
The Rocky Tract · Juz 14 · Page 267
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩
And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 15:99
﴿واعْبُدْ رَبَّكَ﴾ دُمْ عَلى ما أنْتَ عَلَيْهِ مِن عِبادَتِهِ سُبْحانَهُ، قِيلَ: وفي الإظْهارِ بِالعُنْوانِ السّالِفِ آنِفًا تَأْكِيدٌ لِما سَبَقَ مِن إظْهارِ اللُّطْفِ بِهِ ﷺ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الأمْرِ بِالعِبادَةِ ﴿حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ أيِ المَوْتُ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ والحَسَنِ وقَتادَةَ وابْنِ زَيْدٍ، وسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ مُتَيَقِّنُ اللُّحُوقِ بِكُلِّ حَيٍّ، وإسْنادُ الإتْيانِ إلَيْهِ لِلْإيذانِ بِأنَّهُ مُتَوَجِّهٌ إلى الحَيِّ طالِبٌ لِلْوُصُولِ إلَيْهِ، والمَعْنى دُمْ عَلى العِبارَةِ ما دُمْتَ حَيًّا مِن غَيْرِ إخْلالٍ بِها لَحْظَةً، وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: اليَقِينُ النَّصْرُ عَلى الكافِرِينَ الَّذِي وعَدَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وأيًّا ما كانَ فَلَيْسَ المُرادُ بِهِ ما زَعَمَهُ بَعْضُ المُلْحِدِينَ مِمّا يُسَمُّونَهُ بِالكَشْفِ والشُّهُودِ، وقالُوا: إنَّ العَبْدَ مَتى حَصَلَ لَهُ ذَلِكَ سَقَطَ عَنْهُ التَّكْلِيفُ بِالعِبادَةِ وهي لَيْسَتْ إلّا لِلْمَحْجُوبِينَ، ولَقَدْ مَرَقُوا بِذَلِكَ مِنَ الدِّينِ وخَرَجُوا مِن رِبْقَةِ الإسْلامِ وجَماعَةِ المُسْلِمِينَ.
وذَكَرَ بَعْضُ الثِّقاتِ أنَّ هَذا الأمْرَ كانَ بَعْدَ الإسْراءِ والعُرُوجِ إلى السَّماءِ، أفَتَرى أنَّهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمْ يَتَّضِحْ لَهُ لَيْلَتَئِذٍ صُبْحُ الكَشْفِ والشُّهُودُ ولَمْ يَمَنَّ عَلَيْهِ بِاليَقِينِ عَظِيمُ الكَرَمِ والجُودِ؟ اللَّهُ أكْبَرُ لا يَتَجاسَرُ عَلى ذَلِكَ مَن في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن إيمانٍ أوْ رِزْقِ حَبَّةٍ خَرْدَلٍ مِن عَقْلٍ يَنْتَظِمُ بِهِ في سَلْكِ الإنْسانِ، وأيْضًا لَمْ يَزَلْ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ ما دامَ حَيًّا آتِيًا بِمَراسِمِ العِبادَةِ قائِمًا بِأعْباءِ التَّكْلِيفِ لَمْ يَنْحَرِفْ عَنِ الجادَّةِ قَدْرَ
صفحة 88
حادَّةٍ أفَيُقالُ: إنَّهُ لَمْ يَأْتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَتّى تُوُفِّيَ ذَلِكَ اليَقِينُ ولِذَلِكَ بَقِيَ في مَشاقِّ التَّكْلِيفِ إلى أنْ قَدَمَ عَلى رَبِّ العالَمِينَ؟ لا أرى أحَدًا يَخْطُرُ لَهُ ذَلِكَ بِجَنانٍ ولَوْ طالَ سُلُوكُهُ في مَهامِّهِ الضَّلالَةُ وبانَ. نَعَمْ ذَكَرَ بَعْضُ العُلَماءِ الكِرامِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ﴾ إلَخْ كَلامًا مُتَضَمِّنًا شَيْئًا مِمّا يَذْكُرُهُ الصُّوفِيَّةُ لَكِنَّهُ بَعِيدٌ بِمَراحِلَ عَنْ مَرامِ أُولَئِكَ اللِّئامِ، فَفي الكَشْفِ أنَّهُ تَعالى بَعْدَ ما هَدَمَ قَواعِدَ جَهالاتِ الكَفَرَةِ وأبْرَقَ وأرْعَدَ بِما أظْهَرَ مِن صَنِيعِهِ بِالقائِلِينَ نَحْوَ مَقالاتِ أُولَئِكَ الفَجَرَةِ فَذَلِكَ الكَلامُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ﴾ مُؤَكِّدًا هَذا التَّأْكِيدَ البالِغَ الصّادِرَ عَنْ مَقامِ تَسَخُّطٍ بالِغٍ وكِبْرِياءٍ لِيُنَفِّسَ عَنْ حَبِيبِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أشَدَّ التَّنْفِيسِ، ثُمَّ أرْشَدَ إلى ما هو أعْلى مِن ذَلِكَ مِمّا تَأهَّلَهُ لِمُسامَرَةِ الجَلِيسِ لِلْجَلِيسِ وقالَ تَعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ إشارَةٌ إلى التَّوَجُّهِ إلَيْهِ بِالكُلِّيَّةِ والتَّجَرُّدِ التّامِّ عَنِ الأغْيارِ والتَّحَلِّي بِصِفاتٍ مِن تَوَجُّهٍ إلَيْهِ بِحُسْنِ القَبُولِ والِافْتِقارِ إذْ ذَلِكَ مُقْتَضى التَّسْبِيحِ والحَمْدِ لِمَن عَقِلَهُما، ثُمَّ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ دَلالَةً عَلى الِاقْتِرابِ المُضْمَرِ فِيهِ لِأنَّ السُّجُودَ غايَةُ الذِّلَّةِ والِافْتِقارِ وهو مَظْهَرُ الفَناءِ حَتّى نَفْسِهِ وشِرْكِ البَقاءِ بِمَن أمْرُهُ بِخَمْسِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى شَأْنُهُ: ﴿واعْبُدْ رَبَّكَ﴾ إلَخْ ظاهِرُهُ ظاهِرٌ وباطِنُهُ يُومِئُ إلى أنَّ السَّفَرَ في اللَّهِ تَعالى لا يَنْقَطِعُ والشُّهُودُ الَّذِي عَلَيْهِ يَسْتَقِرُّ لا يَحْصُلُ أبَدًا فَما مِن طامَّةٍ إلّا وفَوْقَها طامَّةٌ.
إذا تَغَيَّبْتُ بَدا وإنْ بَدا غَيَّبَنِي
وعَنْ لِسانِ هَذا المَقامِ ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ اه، هَذا ولا يَخْفى مِمّا ذَكَرَهُ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ مُناسَبَةُ خاتِمَةِ هَذِهِ السُّورَةِ لِفاتِحَتِها، وأنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ﴾ إلَخْ في مُقابَلَةِ ﴿وقالُوا يا أيُّها الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ وأحْكَمُ.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ فِيما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ: ما قالُوهُ مِمّا مُلَخَّصُهُ ﴿نَبِّئْ عِبادِي أنِّي أنا الغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ أيْ أخْبِرْهم بِأنِّي أغْفِرُ خَطِراتِ قُلُوبِ العارِفِينَ بَعْدَ إدْراكِهِمْ مَواضِعَ خَطَرِها وتَدارُكِهِمْ ما هو مَطْلُوبٌ مِنهم وأرْحَمُهم بِأنْواعِ الفَيُوضاتِ وأُوصِلُهم إلى أعْلى المُكاشَفاتِ والمُشاهَداتِ ﴿وأنَّ عَذابِي هو العَذابُ الألِيمُ﴾ وهو عَذابُ الِاحْتِجابِ والطَّرْدِ عَنِ البابِ.
وقالَ ابْنُ عَطاءٍ: هَذِهِ الآيَةُ إرْشادٌ لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ إلى كَيْفِيَّةِ الإرْشادِ كَأنَّهُ قِيلَ: أقِمْ عِبادِي بَيْنَ الخَوْفِ والرَّجاءِ لِيَصِحَّ لَهم سَبِيلُ الِاسْتِقامَةِ في الطّاعَةِ فَإنَّ مَن غَلَبَ عَلَيْهِ رَجاؤُهُ عَطَّلَهُ ومَن غَلَبَ عَلَيْهِ خَوْفُهُ أقْنَطَهُ وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ فِيها إشارَةً إلى تَرْجِيحِ جانِبِ الخَوْفِ عَلى الرَّجاءِ لِأنَّهُ سُبْحانَهُ أجْرى وصْفَيِ الرَّحْمَةِ عَلى نَفْسِهِ عَزَّ وجَلَّ ولَمْ يَجْرِ العَذابُ عَلى ذَلِكَ السُّنَنِ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ المَذْكُورَ في كَثِيرٍ مِنَ الكُتُبِ أنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإنْسانِ أنْ يَكُونَ مُعْتَدِلَ الرَّجاءِ والخَوْفِ إلّا عِنْدَ المَوْتِ فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ رَجاؤُهُ أزْيَدَ مِن خَوْفِهِ، وفي المَقامِ كَلامٌ طَوِيلٌ يُطْلَبُ مِن مَوْضِعِهِ ﴿لَعَمْرُكَ إنَّهم لَفي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قالَ النَّوَوِيُّ: أيْ بِحَياتِكَ الَّتِي خُصِّصْتَ بِها مِن بَيْنِ العالَمِينَ، وقالَ القُرَشِيُّ: هَذا قَسَمٌ بِحَياةِ الحَبِيبِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ.
وإنَّما أقْسَمَ سُبْحانَهُ بِها لِأنَّها كانَتْ بِهِ تَعالى ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ أيِ المُتَفَرِّسِينَ، وذَكَرُوا أنَّ لِلْفِراسَةِ مَراتِبَ فَبَعْضُها يَحْصُلُ بِعَيْنِ الظّاهِرِ، وبَعْضُها ما يُدْرِكُهُ آذانُ العارِفِينَ مِمّا يَنْطِقُ بِهِ الحَقُّ بِألْسِنَةِ الخَلْقِ، وبَعْضُها ما يَبْدُو في صُورَةِ المُتَفَرِّسِ مِن أشْكالِ تَصَرُّفِ الحَقِّ سُبْحانَهُ وإنْطاقِهِ وجُودِهِ لَهُ حَتّى يَنْطِقَ جَمِيعُ شَعَراتِ بَدَنِهِ بِألْسِنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ فَيَرى ويَسْمَعُ مَن ظاهِرِ نَفْسِهِ ما يَدُلُّ عَلى وُقُوعِ الأُمُورِ الغَيْبِيَّةِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ بِحَواسِّ الباطِنِ حَيْثُ وجَدَتْ بِلُطْفِها أوائِلَ المُغَيَّباتِ بِاللّائِحَةِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ مِنَ النَّفْسِ الأمّارَةِ بِما يَبْدُو فِيها مِنَ التَّمَنِّي والِاهْتِزازِ وذَلِكَ سِرُّ مَحَبَّتِهِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى
صفحة 89
إذا أرادَ فَتْحَ الغَيْبِ ألْقى في النَّفْسِ آثارَ بِوادِيهِ إمّا مَحْبُوبَةٌ فَتُتَمَنّى وإمّا مَكْرُوهَةٌ فَتُنَفَّرُ ولا يَعْرِفُ ذَلِكَ إلّا رَبّانِيُّ الصِّفَةِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ لِلْقَلْبِ إمّا بِالإلْهامِ وإمّا بِالكَشْفِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ لِلْعَقْلِ وذَلِكَ ما يَقَعُ مِن أثْقالِ الوَحْيِ الغَيْبِيِّ عَلَيْهِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ لِلرُّوحِ بِالواسِطَةِ وغَيْرِ الواسِطَةِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ لِعَيْنِ السِّرِّ وسَمْعِهِ، وبَعْضُها ما يَحْصُلُ في سِرِّ السِّرِّ ظُهُورُ عَرائِسِ أقْدارِ الغَيْبَةِ مُلْتَبِساتٍ بِإشْكالٍ إلَهِيَّةٍ رَبّانِيَّةٍ رُوحانِيَّةٍ فَيُبْصِرُ تَصَرُّفَ الذّاتِ في الصِّفاتِ ويَسْمَعُ الصِّفاتِ بِوَصْفِ الحَدِيثِ والخِطابِ مِنَ الذّاتِ بِلا واسِطَةٍ وهُناكَ مُنْتَهى الكَشْفِ والفِراسَةِ. وسُئِلَ الجُنَيْدُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ عَنِ الفِراسَةِ فَقالَ: آياتٌ رَبّانِيَّةٌ تَظْهَرُ في أسْرارِ العارِفِينَ فَتَنْطِقُ ألْسِنَتُهم بِذَلِكَ فَتُصادِفُ الحَقَّ، ولَهم في ذَلِكَ عِباراتٌ أُخْرى.
﴿فاصْفَحِ الصَّفْحَ الجَمِيلَ﴾
رَوى عَمْرُو بْنُ دِينارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ عَنْ أبِيهِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ أنَّهُ قالَ: الصَّفْحُ الجَمِيلُ صَفْحٌ لا تَوْبِيخَ فِيهِ ولا حِقْدَ بَعْدَهُ مَعَ الرُّجُوعِ إلى ما كانَ قَبْلَ مُلابَسَةِ المُخالَفَةِ، وقِيلَ: الصَّفْحُ الجَمِيلُ مُواساةُ المُذْنِبِ بِرَفْعِ الخَجَلِ عَنْهُ ومُداواةِ مَوْضِعِ آلامِ النَّدَمِ في قَلْبِهِ ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ وهي الصِّفاتُ السَّبْعَةُ أعْنِي الحَياةَ والعِلْمَ والقُدْرَةَ والإرادَةَ والبَصَرَ والسَّمْعَ والكَلامَ، ومَعْنى كَوْنِها مَثانِي أنَّها ثُنِّيَ وكُرِّرَ ثُبُوتُها لَهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَكانَتْ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوَّلًا في مَقامِ وُجُودِ القَلْبِ وتَخَلُّقِهِ بِأخْلاقِهِ واتِّصافِهِ بِأوْصافِهِ، وثانِيًا في مَقامِ البَقاءِ بِالوُجُودِ الحَقّانِيِّ، وقِيلَ: مَعْنى كَوْنِها مَثانِي أنَّها ثَوانِي الصِّفاتِ القائِمَةِ بِذاتِهِ سُبْحانَهُ عَزَّ وجَلَّ ومَوالِيدِها،
Page 267
15:91
ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١
Who have made the Qur’ān into portions.1
1 translator’s note
- Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩
15:92
فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢
So by your Lord, We will surely question them all
15:93
عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣
About what they used to do.
15:94
فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤
Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2
15:95
إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥
Indeed, We are sufficient for you against the mockers
15:96
ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦
Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.
15:97
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧
And We already know that your breast is constrained by what they say.
15:98
فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨
So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].
15:99
وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩
And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].
سورة النحل
An-Nahl
The Bee · Meccan · 128 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
16:1
أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١
The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.
1 translator’s note
- Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩
16:2
يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢
He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."
16:3
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣
He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.
16:4
خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤
He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.
1 translator’s note
- As soon as he becomes strong and independent. ↩
16:5
وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥
And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.
1 translator’s note
- i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩
16:6
وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦
And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].