An-NahlJuz 14 · Page 267

An-Nahl 16:1

The Bee · Juz 14 · Page 267

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:1

(p-١٠١)سُورَةُ ”النَّحْلِ“

مَقْصُودُها الدَّلالَةُ عَلى أنَّهُ (تَعالى) تامُّ القُدْرَةِ والعِلْمِ؛ فاعِلٌ بِالِاخْتِيارِ؛ مُنَزَّهٌ عَنْ شَوائِبِ النَّقْصِ؛ وأدَلُّ ما فِيها عَلى هَذا المَعْنى أمْرُ النَّحْلِ؛ لِما ذَكَرَ مِن شَأْنِها مِن دِقَّةِ الفَهْمِ في تَرْتِيبِ بُيُوتِها؛ ورَعْيِها؛ وسائِرِ أمْرِها؛ مِنَ اخْتِلافِ ألْوانِ ما يَخْرُحُ مِنها مِن أعْسالِها؛ وجَعْلِهِ شِفاءً؛ مَعَ أكْلِها مِنَ الثِّمارِ النّافِعَةِ؛ والضّارَّةِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ؛ ووَسْمُها بِالنِّعَمِ واضِحٌ في ذَلِكَ؛ واللَّهُ أعْلَمُ. ”بِسْمِ اللَّهِ“؛ المُحِيطِ بِدائِرَةِ الكَمالِ؛ فَما شاءَ فَعَلَ؛ ”الرَّحْمَنِ“؛ الَّذِي عَمَّتْ نِعْمَتُهُ جَلِيلَ خَلْقِهِ؛ وحَقِيرَهُ؛ وصَغِيرَهُ وكَبِيرَهُ؛ ”الرَّحِيمِ“؛ الَّذِي خَصَّ مَن شاءَ بِنِعْمَةِ النَّجاةِ مِمّا يُسْخِطُهُ بِما يَرْضاهُ.

لَمّا خَتَمَ ”الحِجْرَ“؛ بِالإشارَةِ إلى إتْيانِ اليَقِينِ؛ وهو صالِحٌ لِمَوْتِ الكُلِّ؛ ولِكَشْفِ الغِطاءِ بِإتْيانِ ما يُوعَدُونَ مِمّا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ؛ اسْتِهْزاءً مِنَ العَذابِ (p-١٠٢)فِي الآخِرَةِ؛ بَعْدَ ما يَلْقَوْنَ في الدُّنْيا؛ ابْتَدَأ هَذِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ سَواءً؛ غَيْرَ أنَّهُ خَتَمَ تِلْكَ بِاسْمِ الرَّبِّ المُفْهِمِ لِلْإحْسانِ؛ لُطْفًا بِالمُخاطَبِ؛ وافْتَتَحَ هَذِهِ بِاسْمِ الأعْظَمِ الجامِعِ لِجَمِيعِ مَعانِي الأسْماءِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ ألْيَقُ بِمَقامِ التَّهْدِيدِ؛ ولِما سَتَعْرِفُهُ مِنَ المَعانِي المُتَنَوِّعَةِ في أثْناءِ السُّورَةِ؛ وسَيُكَرَّرُ هَذا الِاسْمُ فِيها تَكْرِيرًا تُعْلَمُ مِنهُ صِحَّةُ هَذِهِ الدَّعْوى؛ وعَبَّرَ عَنِ الآتِي بِالماضِي؛ إشارَةً إلى تَحَقُّقِهِ تَحَقُّقَ ما وقَعَ ومَضى؛ وإلى أنَّ كُلَّ آتٍ ولا بُدَّ قَرِيبٌ؛ فَقالَ (تَعالى): ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى؛ والصِّفاتُ العُلا؛ بِما يُذِلُّ الأعْداءَ؛ ويُعِزُّ الأوْلِياءَ؛ ويَشْفِي صُدُورَهُمْ؛ ويُقِرُّ أعْيُنَهم.

ولَمّا كانَتِ العَجَلَةُ نَقْصًا؛ قالَ - مُسَبِّبًا عَنْ هَذا الإخْبارَ -: ﴿فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾؛ أيُّها الأعْداءُ اسْتِهْزاءً؛ وأيُّها الأوْلِياءُ اسْتِكْفاءً واسْتِشْفاءً؛ وذَلِكَ مِثْلُ ما أفْهَمَهُ العَطْفُ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وما أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ إلا ولَها كِتابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: ٤]؛ كَما تَقَدَّمَ؛ والضَّمِيرُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلَّهِ؛ وأنْ يَكُونَ لِلْأمْرِ.

ولَمّا كانَ الجَزْمُ بِالأُمُورِ المُسْتَقْبَلَةِ لا يَلِيقُ إلّا عِنْدَ نُفُوذِ الأمْرِ؛ ولا نُفُوذَ إلّا لِمَن لا كُفُؤَ لَهُ؛ وكانَتِ العَجَلَةُ - وهي الإتْيانُ بِالشَّيْءِ (p-١٠٣)قَبْلَ حِينِهِ الأوْلى بِهِ - نَقْصًا ظاهِرًا؛ لا يُحْمَلُ عَلَيْها إلّا في ضِيقِ الفِطَنِ؛ وكانَ التَّأْخِيرُ لا يَكُونُ إلّا عَنْ مُنازِعٍ مُشارِكٍ؛ نَزَّهَ نَفْسَهُ - سُبْحانَهُ - تَنْزِيهًا مُطْلَقًا؛ جامِعًا؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿سُبْحانَهُ﴾؛ أيْ: تَنَزَّهَ عَنْ الِاسْتِعْجالِ؛ وعَنْ جَمِيعِ صِفاتِ النَّقْصِ؛ ﴿وتَعالى﴾؛ أيْ: تَعالِيًا عَظِيمًا جِدًّا؛ ﴿عَمّا يُشْرِكُونَ﴾؛ أيْ: يَدَّعُونَ أنَّهُ شَرِيكٌ لَهُ؛ فَلا مانِعَ مِمّا يُرِيدُ فِعْلَهُ؛ وساقَهُ في غَيْرِ قِراءَةِ حَمْزَةَ؛ والكِسائِيِّ؛ في أُسْلُوبِ الغَيْبَةِ؛ إظْهارًا لِلْإعْراضِ الدّالِّ عَلى شِدَّةِ الغَضَبِ؛ وهي ناظِرَةٌ إلى قَوْلِهِ - آخِرَ الَّتِي قَبْلَها -: ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ [الحجر: ٩٤]؛ وقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ﴾ [الحجر: ٩٦]؛ وقَدْ آلَ الأمْرُ في نَظْمِ الآيَةِ إلى أنْ صارَ كَأنَّهُ قِيلَ: إنَّهُ لا يَعْجَلُ؛ لِأنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقْصِ؛ ولا بُدَّ مِن إنْفاذِ أمْرِهِ؛ لِأنَّهُ مُتَعالٍ عَنِ الكُفُؤِ؛ أوْ يُقالُ: لا تَسْتَعْجِلُوهُ لِأنَّهُ تَنَزَّهَ عَنِ النَّقْصِ؛ فَلا يَعْجَلُ؛ وتَعالى عَنْ أنْ يَكُونَ لَهُ كُفُؤٌ يَدْفَعُ ما يُرِيدُ؛ فَلا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ؛ فَهي واقِعَةٌ مَوْقِعَ التَّعْلِيلِ لِصَدْرِ الآيَةِ؛ كَما أنَّ صَدْرَ الآيَةِ تَعْلِيلٌ لِآخِرِ سُورَةِ ”الحِجْرِ“.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 267

Al-HijrJuz 14 · Page 267

15:91

ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ ٩١

Who have made the Qur’ān into portions.1

1 translator’s note
  1. Accepting part and rejecting part according to their own inclinations. ↩

15:92

فَوَرَبِّكَ لَنَسۡـَٔلَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩٢

So by your Lord, We will surely question them all

15:93

عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٣

About what they used to do.

15:94

فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٤

Then declare what you are commanded1 and turn away from the polytheists.2

2 translator’s notes
  1. The implication is "Thereby you will distinguish or separate the disbelievers from the believers."

    [688] Any who persist in association of others with Allāh.

    ↩
  2. ↩

15:95

إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ٩٥

Indeed, We are sufficient for you against the mockers

15:96

ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٩٦

Who make [equal] with Allāh another deity. But they are going to know.

15:97

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ٩٧

And We already know that your breast is constrained by what they say.

15:98

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ٩٨

So exalt [Allāh] with praise of your Lord and be of those who prostrate [to Him].

15:99

وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ٩٩

And worship your Lord until there comes to you the certainty [i.e., death].

سورة النحل

An-Nahl

The Bee · Meccan · 128 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

16:1

أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ١

The command of Allāh is coming,1 so be not impatient for it. Exalted is He and high above what they associate with Him.

1 translator’s note
  1. Literally, "has come," indicating the certainty and nearness of the Last Hour. ↩

16:2

يُنَزِّلُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ بِٱلرُّوحِ مِنۡ أَمۡرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرُوٓاْ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱتَّقُونِ ٢

He sends down the angels, with the inspiration [i.e., revelation] of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

16:3

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ تَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٣

He created the heavens and earth in truth. High is He above what they associate with Him.

16:4

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٖ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٞ مُّبِينٞ ٤

He created man from a sperm-drop; then at once1 he is a clear adversary.

1 translator’s note
  1. As soon as he becomes strong and independent. ↩

16:5

وَٱلۡأَنۡعَٰمَ خَلَقَهَاۖ لَكُمۡ فِيهَا دِفۡءٞ وَمَنَٰفِعُ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ ٥

And the grazing livestock He has created for you; in them is warmth1 and [numerous] benefits, and from them you eat.

1 translator’s note
  1. i.e., in clothing, tents, furnishings, etc. ↩

16:6

وَلَكُمۡ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسۡرَحُونَ ٦

And for you in them is [the enjoyment of] beauty when you bring them in [for the evening] and when you send them out [to pasture].

Al-Biqa'iTafsir · 16:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском