An-Nahl 16:102
The Bee · Juz 14 · Page 278
قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢
Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 16:102
* الإعراب
(قل) فعل أمر، والفاعل أنت (نزّله) فعل ماض، و (الهاء) ضمير مفعول به (روح) فاعل مرفوع (القدس) مضاف إليه مجرور (من ربّك) جارّ ومجرور متعلّق ب (نزّل) ، و (الكاف) مضاف إليه (بالحقّ) جارّ ومجرور حال من الفاعل أو من ضمير الخطاب المجرور (اللام) للتعليل (يثبّت) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل هو (الّذين) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (آمنوا) فعل ماض وفاعله.
والمصدر المؤوّل (أن يثبّت..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (نزّله) .
(الواو) عاطفة- أو حاليّة- (هدى) معطوف على المصدر المؤوّل مجرور، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف [[أو هو خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، والجملة الاسميّة في محلّ نصب.]] ، (الواو) عاطفة (بشرى) معطوف على هدى مجرور مثله (للمسلمين) جارّ ومجرور متعلّق ب (بشرى) .
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نزّله روح ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «يثبّت ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
* الفوائد:
1- عودة إلى الهمزة: لقد تبسطنا في حديثنا عن الهمزة وقواعد كتابتها في حديث سابق، وبما أن الرسم القرآني يخالف تلك القواعد، فهذه همزة «ءامنوا» كتبت على السطر. ومثلها همزة «ءاية» كما ترى خلافا لما قررناه من قواعد لكتابتها. ونعيد هنا ما قلناه سابقا من أنه لا يعتد بالرسم القرآني في رسم الكتابة.
2- بل: حرف عطف، إن وقعت بعد كلام مثبت، تكون للإضراب والعدول عن شيء إلى آخر، مثل الآية التي معنا.
وإن وقعت بعد نفي أو نهي، تكون للاستدراك بمنزلة لكن، مثل: ما قام سعيد بل خليل.
وقد تكون حرف ابتداء، إذا تلاها جملة، مثل قوله تعالى: وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي بل هم عباد.
الناسخ والمنسوخ في الشريعة:
اتخذ المنافقون، وضعفاء العقيدة ومن لم يتمكن الإيمان في قلوبهم اتخذوا نسخ الأحكام ذريعة للطعن في الدين، واتهام الرسول/ صلّى الله عليه واله وسلّم/ بالافتراء. ومنهم من كان يرتد بسبب ذلك.
ولكن العاقل الأريب يعلم أن تدرج الأحكام من الحكمة بمكان. ولا سيما عند ما تتعلق أحكام الشريعة بنسخ عادة متأصلة، أو عقيدة مستحكمة، كشرب الخمر وتحول القبلة.
وقد يكون للنسخ بعض الصلة بالتطور الذي يرافق مراحل تبليغ الرسالة والذي دفع بالأئمة المجتهدين، فيما بعد، أن يضعوا قاعدتهم القائلة:
«لا ينكر تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان» .
وهذا ما نراه يستلزم تغيير القوانين الوضعية بين الحين والحين، واستجابة للتطور، وتمشيا مع حالة الدولة الاجتماعية والاقتصادية والفكرية إلخ.
Page 278
16:94
وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ فَتَزِلَّ قَدَمُۢ بَعۡدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ ٱلسُّوٓءَ بِمَا صَدَدتُّمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَكُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٩٤
And do not take your oaths as [means of] deceit between you, lest a foot slip after it was [once] firm, and you would taste evil [in this world] for what [people] you diverted from the way of Allāh,1 and you would have [in the Hereafter] a great punishment.
1 translator’s note
- Referring to those who would be dissuaded from Islām as a result of a Muslim's deceit and treachery. ↩
16:95
وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٩٥
And do not exchange the covenant of Allāh for a small price. Indeed, what is with Allāh is best for you, if only you could know.
16:96
مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ وَلَنَجۡزِيَنَّ ٱلَّذِينَ صَبَرُوٓاْ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٦
Whatever you have will end, but what Allāh has is lasting. And We will surely give those who were patient their reward according to the best of what they used to do.
16:97
مَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَنُحۡيِيَنَّهُۥ حَيَوٰةٗ طَيِّبَةٗۖ وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٩٧
Whoever does righteousness, whether male or female, while he is a believer - We will surely cause him to live a good life, and We will surely give them their reward [in the Hereafter] according to the best of what they used to do.
16:98
فَإِذَا قَرَأۡتَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ ٱلرَّجِيمِ ٩٨
So when you recite the Qur’ān, [first] seek refuge in Allāh from Satan, the expelled [from His mercy].
16:99
إِنَّهُۥ لَيۡسَ لَهُۥ سُلۡطَٰنٌ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ ٩٩
Indeed, there is for him no authority over those who have believed and rely upon their Lord.
16:100
إِنَّمَا سُلۡطَٰنُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَوَلَّوۡنَهُۥ وَٱلَّذِينَ هُم بِهِۦ مُشۡرِكُونَ ١٠٠
His authority is only over those who take him as an ally and those who through him associate others with Allāh.
16:101
وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١
And when We substitute a verse in place of a verse - and Allāh is most knowing of what He sends down - they say, "You, [O Muḥammad], are but an inventor [of lies]." But most of them do not know.
16:102
قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ ١٠٢
Say, [O Muḥammad], "The Pure Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down from your Lord in truth to make firm those who believe and as guidance and good tidings to the Muslims."