An-Nahl 16:105
The Bee · Juz 14 · Page 279
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.
Tafsir · in Arabic
Abu as-Su'ud
Detailed
Change
Commentary on 16:105
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾
﴿إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ، وقَلْبٌ لِلْأمْرِ عَلَيْهِمْ بِبَيانِ أنَّهم هُمُ المُفْتَرُونَ بَعْدَ رَدِّهِ بِتَحْقِيقِ أنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ بِواسِطَةِ رُوحِ القُدُسِ، وإنَّما وُسِّطَ بَيْنَهُما قَوْلُهُ تَعالى: "وَلَقَدْ نَعْلَمُ"... الآيَةَ. لِما لا يَخْفى مِن شَدَّةِ اتِّصالِهِ بِالرَّدِّ الأوَّلِ، والمَعْنى: واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ أنَّ المُفْتَرِي هو الَّذِي يُكَذِّبُ بِآياتِ اللَّهِ، ويَقُولُ: إنَّهُ افْتِراءٌ، ومُعَلَّمٌ مِنَ البَشَرِ، أيْ: تَكْذِيبُها عَلى الوَجْهِ المَذْكُورِ هو الِافْتِراءُ عَلى الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ حَقِيقَتَهُ الكَذِبُ، والحُكْمُ بِأنَّ ما هو كَلامُهُ تَعالى لَيْسَ بِكَلامِهِ تَعالى في كَوْنِهِ كَذِبًا، وافْتِراءً. كالحُكْمِ بِأنَّ ما لَيْسَ بِكَلامِهِ تَعالى كَلامُهُ تَعالى، والتَّصْرِيحُ بِالكَذِبِ لِلْمُبالَغَةِ في بَيانِ قُبْحِهِ. وصِيغَةُ المُضارِعِ لِرِعايَةِ المُطابَقَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما هو عِبارَةٌ عَنْهُ، أعْنِي قَوْلَهُ: لا يُؤْمِنُونَ. وقِيلَ: المَعْنى إنَّما يَفْتَرِي الكَذِبَ، ويَلِيقُ ذَلِكَ بِمَن لا يُؤْمِنُ بِآياتِ اللَّهِ؛ لِأنَّهُ لا يَتَقَرَّبُ عِقابًا عَلَيْهِ لِيَرْتَدِعَ عَنْها. وأمّا مَن يُؤْمِنُ بِها، ويَخافُ ما نَطَقَتْ بِهِ مِنَ العِقابِ فَلا يُمْكِنُ أنْ يَصْدُرَ عَنْهُ افْتِراءٌ البَتَّةَ.
﴿وَأُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ مِن عَدَمِ الإيمانِ بِآياتِ اللَّهِ ﴿هُمُ الكاذِبُونَ﴾ عَلى الحَقِيقَةِ، أوِ الكامِلُونَ في الكَذِبِ إذْ لا كَذِبَ أعْظَمُ مِن تَكْذِيبِ آياتِهِ تَعالى، والطَّعْنِ فِيها بِأمْثال هاتِيكَ الأباطِيلِ، والسِّرُّ في ذَلِكَ أنَّ الكَذِبَ السّاذَجَ الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ الإخْبارِ بِعَدَمِ وُقُوعِ ما هو واقِعٌ في نَفْسِ الأمْرِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعالى، أوْ بِوُقُوعِ ما لَمْ يَقَعْ كَذَلِكَ مُدافَعَةٌ لِلَّهِ تَعالى في فِعْلِهِ فَقَطْ، والتَّكْذِيبُ مُدافَعَةٌ لَهُ سُبْحانَهُ في فِعْلِهِ وقَوْلِهِ المُنْبِئِ عَنْهُ مَعًا، أوِ الَّذِينَ عادَتُهُمُ الكَذِبُ لا يَزَعُهم عَنْهُ وازِعٌ مِن دِينٍ أوْ مُرُوءَةٍ. وقِيلَ: الكاذِبُونَ في قَوْلِهِمْ: ﴿إنَّما أنْتَ مُفْتَرٍ﴾ .
Page 279
16:103
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣
And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.
1 translator’s note
- Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words. ↩
16:104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.
16:105
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.
16:106
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦
Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;
1 translator’s note
- Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩
16:107
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.
16:108
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.
16:109
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.
16:110
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful