An-NahlJuz 14 · Page 279

An-Nahl 16:106

The Bee · Juz 14 · Page 279

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦

Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;

1 translator’s note
  1. Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:106

﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ أيْ بِكَلِمَةِ الكُفْرِ ﴿مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ بِهِ تَعالى. وهَذا بِحَسَبِ الظّاهِرِ ابْتِداءُ كَلامٍ لِبَيانِ حالِ مَن كَفَرَ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى بَعْدَ ما آمَنَ بِها بَعْدَ بَيانِ حالِ مَن لَمْ يُؤْمِن بِها رَأْسًا (ومَن) مَوْصُولَةٌ مَحَلُّها الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ «فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ» الآتِي عَلَيْهِ وحَذْفُ مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرٌ في الكَلامِ، وجُوِّزَ أيْضًا الرَّفْعُ وكَذا النَّصْبُ عَلى القَطْعِ لِقَصْدِ الذَّمِّ أيْ هم أوْ أذُمُّ مَن كَفَرَ والقَطْعُ لِلذَّمِّ والمَدْحِ وإنْ تُعُورِفَ في النَّعْتِ، (ومَن) لا يُوصَفُ بِها لَكِنْ لا مانِعَ مِنَ اعْتِبارِهِ في غَيْرِهِ كالبَدَلِ وقَدْ نَصَّ عَلَيْهِ سِيبَوَيْهِ. نَعَمْ قالَ أبُو حَيّانَ: إنَّ النَّصْبَ عَلى الذَّمِّ بَعِيدٌ. وأجازَ الحَوْفِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ كَوْنَها بَدَلًا مِن ﴿الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الكاذِبُونَ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَهُما. واعْتَرَضَهُ أبُو حَيّانَ

صفحة 236

وغَيْرُهُ بِأنَّهُ يَقْتَضِي أنْ لا يَفْتَرِيَ الكَذِبَ إلّا مَن كَفَرَ بَعْدَ إيمانِهِ والوُجُودُ يَقْتَضِي أنَّ مَن يَفْتَرِي الكَذِبَ هو الَّذِي لا يُؤْمِنُ مُطْلَقًا وهم أكْثَرُ المُفْتَرِينَ. وأيْضًا البَدَلُ هو المَقْصُودُ والآيَةُ سِيقَتْ لِلرَّدِّ عَلى قُرَيْشٍ وهم كُفّارٌ أصْلِيُّونَ. ووَجَّهَ ذَلِكَ الطَّيِّبِيُّ بِأنْ يُرادَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ إيمانِهِ﴾ مِن بَعْدِ تَمَكُّنِهِ مِنهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ وذَكَرَ أنَّ فِيهِ تَرْشِيحًا لِطَرِيقِ الِاسْتِدْراجِ وتَحْسِيرًا لَهم عَلى ما فاتَهم مِنَ التَّصْدِيقِ وما اقْتَرَفُوهُ مِن نِسْبَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى الِافْتِراءِ وفِيهِ كَما في الكَشْفِ أنَّ قَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ لا يُساعِدُ عَلَيْهِ، وحَمْلُ التَّمَكُّنِ مِنهُ عَلى ما هو أعَمُّ مِنَ التَّمَكُّنِ في إحْداثِهِ وبَقائِهِ لا يَخْفى ما فِيهِ.

وقالَ المُدَقِّقُ: الأوْلى في التَّوْجِيهِ أنْ يُجْعَلَ المَعْنى مَن وجَدَ الكُفْرَ فِيما بَيْنَهم تَغْيِيرًا عَلى الِارْتِدادِ أيْضًا وأنَّ مَن وجَدَ فِيهِمْ هَذِهِ الخَصْلَةَ لا يَبْعُدُ مِنهُ الِافْتِراءُ ويُجْعَلُ ذَلِكَ ذَرِيعَةً إلى أنْ يَنْعى عَلَيْهِمْ ما كانُوا يَفْعَلُونَهُ مَعَ المُؤْمِنِينَ مِنَ المُثْلَةِ ويُدْمِجُ فِيهِ الرُّخْصَةَ بِإجْراءِ كَلِمَةِ الكُفْرِ عَلى اللِّسانِ عَلى سَبِيلِ الإكْراهِ وتَفاوُتِ ما بَيْنَ صاحِبِ العَزِيمَةِ والرُّخْصَةِ، ولا يَخْفى ما فِيهِ أيْضًا وأنَّهُ غَيْرُ مُلائِمٍ لِسَبَبِ النُّزُولِ، وقالَ الخَفاجِيُّ: لَكَ أنْ تَقُولَ: الأقْرَبُ أنْ يَبْقى الكَلامُ عَلى ظاهِرِهِ مِن غَيْرِ تَكَلُّفٍ وأنَّ هَذا تَكْذِيبٌ لَهم عَلى أبْلَغِ وجْهٍ كَما يُقالُ لِمَن قالَ: إنَّ الشَّمْسَ غَيْرُ طالِعَةٍ في يَوْمِ صاحَ هَذا لَيْسَ بِكَذِبٍ لِأنَّ الكَذِبَ يَصْدُرُ فِيما قَدْ تَقْبَلُهُ العُقُولُ ويَكُونُ هَذا عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ المُرادُ في ﴿لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ﴾ لا يَهْدِيهِمْ إلى الحَقِّ فاللَّهُ تَعالى لَمّا لَمْ يَهْدِهِمْ إلى الحَقِّ والصِّدْقِ وخَتَمَ عَلى حَواسِّهِمْ نَزَلُوا مَنزِلَةَ مَن لَمْ يَعْرِفْهُ حَتّى يُساعِدَهُ لِسانُهُ عَلى النُّطْقِ بِهِ فَقُبْحُ إنْكارِهِمْ لَهُ أجَلُّ مِن أنْ يُسَمّى كَذِبًا وإنَّما يُكَذِّبُ مَن تَعَمَّدَ ذَلِكَ ونَطَقَ بِهِ مَرَّةً، فَتَكُونُ الآيَةُ الأُولى لِلرَّدِّ عَلى قُرَيْشٍ صَرِيحًا والأُخْرى دَلالَةٌ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ انْتَهى، ولَعَمْرِي إنَّهُ نِهايَةٌ في التَّكَلُّفِ، ومِثْلُ هَذا الإبْدالِ الإبْدالُ مِن ( أُولَئِكَ ) والإبْدالُ مِنَ ( الكاذِبُونَ ) وقَدْ جَوَّزَهُما الزَّمَخْشَرِيُّ أيْضًا وجَوَّزَ الحَوْفِيُّ الأخِيرَ أيْضًا ولَمْ يُجَوِّزِ الزَّجّاجُ غَيْرَهُ.

وجَوَّزَ غَيْرُ واحِدٍ كَوْنَ ( مَن ) شَرْطِيَّةً مَرْفُوعَةَ المَحَلِّ عَلى الِابْتِداءِ واسْتَظْهَرَهُ في البَحْرِ والجَوابُ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ الآتِي عَلَيْهِ كَما سَمِعْتَ في الوَجْهِ الأوَّلِ، والكَلامُ في خَبَرِ مَنِ الشَّرْطِيَّةِ مَشْهُورٌ، وظاهِرُ صَنِيعُ الزَّمَخْشَرِيِّ اخْتِيارُ الإبْدالِ وهو عِنْدِي غَرِيبٌ مِنهُ. وفي الكَشْفِ أنَّ كَوْنَ ( مَن ) شَرْطِيَّةً مُبْتَدَأً وجْهٌ ظاهِرُ السَّدادِ إلّا أنَّ الَّذِي حَمَلَ جارُ اللَّهِ عَلى إيثارِ كَوْنِ ( مَن ) بَدَلًا طَلَبُ المُلاءَمَةِ بَيْنَ أجْزاءِ النَّظْمِ الكَرِيمِ لا أنْ يَكُونَ ابْتِداءَ بَيانِ حُكْمٍ، ولا يَخْفى ما في هَذا العُذْرِ مِنَ الوَهَنِ، والظّاهِرُ أنَّ اسْتِثْناءَ ﴿مَن أُكْرِهَ﴾ أيْ عَلى التَّلَفُّظِ بِالكُفْرِ بِأمْرٍ يَخافُ مِنهُ عَلى نَفْسِهِ أوْ عُضْوٍ مِن أعْضائِهِ- مِن كُفْرٍ- اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ لِأنَّ الكُفْرَ التَّلَفُّظُ بِما يَدُلُّ عَلَيْهِ سَواءٌ طابَقَ الِاعْتِقادَ أوْ لا.

قالَ الرّاغِبُ: يُقالُ كَفَرَ فُلانٌ إذا اعْتَقَدَ الكُفْرَ ويُقالُ إذا أظْهَرَ الكُفْرَ وإنْ لَمْ يَعْتَقِدْ، فَيَدْخُلُ هَذا المُسْتَثْنى في المُسْتَثْنى مِنهُ المَذْكُورِ، وقِيلَ: مُسْتَثْنى مِنَ الخَبَرِ الجَوابُ المُقَدَّرُ، وقِيلَ: مُسْتَثْنى مُقَدَّمٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ ولَيْسَ بِذاكَ، والمُرادُ إخْراجُهُ مِن حُكْمِ الغَضَبِ والعَذابُ أوِ الذَّمُّ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ حالٌ مِنَ المُسْتَثْنى، والعامِلُ- كَما في إرْشادِ العَقْلِ السَّلِيمِ- هو الكُفْرُ الواقِعُ بِالإكْراهِ لا نَفْسَ الإكْراهِ لِأنَّ مُقارَنَةَ اطْمِئْنانِ القَلْبِ بِالإيمانِ لِلْإكْراهِ لا تُجْدِي نَفْعًا وإنَّما المُجْدِي مُقارَنَتُهُ لِلْكُفْرِ الواقِعِ بِهِ أيْ إلّا مَن كَفَرَ بِإكْراهٍ أوْ إلّا مَن أُكْرِهَ فَكَفَرَ والحالُ أنَّ قَلْبَهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ لَمْ تَتَغَيَّرْ عَقِيدَتُهُ، وأصْلُ مَعْنى الِاطْمِئْنانِ سُكُونٌ بَعْدَ انْزِعاجٍ، والمُرادُ هُنا السُّكُونُ والثَّباتُ عَلى ما كانَ عَلَيْهِ بَعْدَ إزْعاجِ الإكْراهِ، وإنَّما لَمْ

صفحة 237

يُصَرِّحْ بِذَلِكَ العامِلِ إيماءً إلى أنَّهُ لَيْسَ بِكُفْرٍ حَقِيقَةً.

واسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ الإيمانَ هو التَّصْدِيقُ بِالقَلْبِ والإقْرارُ لَيْسَ رُكْنًا فِيهِ كَما قِيلَ. واعْتُرِضَ بِأنَّ مَن جَعَلَهُ رُكْنًا لَمْ يُرِدْ أنَّهُ رُكْنٌ حَقِيقِيٌّ لا يَسْقُطُ أصْلًا بَلْ أنَّهُ دالٌّ عَلى الحَقِيقَةِ الَّتِي هي التَّصْدِيقُ إذْ لا يُمْكِنُ الِاطِّلاعُ عَلَيْها فَلا يَضُرُّهُ عِنْدَ سُقُوطِهِ لِنَحْوِ الإكْراهِ والعَجْزِ فَتَأمَّلْ.

﴿ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا﴾ أيِ اعْتَقَدَهُ وطابَ بِهِ نَفْسًا (وصَدْرًا) عَلى مَعْنى صَدْرِهِ إذِ البَشَرُ في عَجْزٍ عَنْ شَرْحِ صَدْرِ غَيْرِهِ، ونَصْبُهُ- كَما قالَ الإمامُ- عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ- لِشَرَحَ- وجَوَّزَ بَعْضُهم كَوْنَهُ عَلى التَّمْيِيزِ، (ومَن) إمّا شَرْطِيَّةٌ أوْ مَوْصُولَةٌ لَكِنْ إذا جُعِلَتْ شَرْطِيَّةً- قالَ أبُو حَيّانَ - لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ قَبْلَها لِأنَّ لَكِنْ لا تَلِيها الجُمَلُ الشَّرْطِيَّةُ، والتَّقْدِيرُ هُنا ولَكِنْ هم مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا أيْ مِنهم ومِثْلُهُ قَوْلُهُ: ولَكِنْ مَتى تَسْتَرْفِدُ القَوْمُ أرْفِدُ. أيْ ولَكِنْ أنا مَتى تَسْتَرْفِدُ إلَخْ. وتُعِقِّبَ بِأنَّهُ تَقْدِيرٌ غَيْرُ لازِمٍ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ جَوابُ الشَّرْطِ عَلى تَقْدِيرِ شَرْطِيَّةِ ( مَن ) وهي عَلى التَّقْدِيرَيْنِ مُبْتَدَأٌ وهَذا خَبَرُها عَلى تَقْدِيرِ المَوْصُولِيَّةِ وكَذا عَلى تَقْدِيرِ الشَّرْطِيَّةِ في رَأْيٍ والخِلافُ مَشْهُورٌ، وجَعَلَهُ بَعْضُهم خَبَرًا لِمَن هَذِهِ ولِمَنِ الأُولى لِلِاتِّحادِ في المَعْنى إذِ المُرادُ- بِمَن كَفَرَ- الصِّنْفُ الشّارِحُ بِالكُفْرِ صَدْرًا. وتَعَقَّبَهُ في البَحْرِ بِأنَّ هاهُنا جُمْلَتَيْنِ شَرْطِيَّتَيْنِ وقَدْ فَصَلَ بَيْنَهُما بِأداةِ الِاسْتِدْراكِ فَلا بُدَّ لِكُلِّ واحِدَةٍ مِنهُما مِن جَوابٍ عَلى حِدَةٍ فَتَقْدِيرُ الحَذْفِ أحْرى في صِناعَةِ الإعْرابِ.

وقَدْ ضَعَّفُوا مَذْهَبَ أبِي الحَسَنِ في ادِّعائِهِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فَسَلامٌ لَكَ مِن أصْحابِ اليَمِينِ﴾ وقَوْلَهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ﴾ جَوابٌ- لِأمّا- ولِأنَّ هَذا وهُما أداتا شَرْطٍ تَلِي إحْداهُما الأُخْرى، ويَبْعُدُ بِهَذا عِنْدِي جَعْلُهُ خَبَرًا لَهُما عَلى تَقْدِيرِ المَوْصُولِيَّةِ والِاسْتِدْراكُ مِنَ الإكْراهِ عَلى ما قِيلَ ووُجِّهَ بِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ يُوهِمُ أنَّ المُكْرَهَ مُطْلَقًا مُسْتَثْنًى مِمّا تَقَدَّمَ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ﴾ لا يَنْفِي ذَلِكَ الوَهْمَ فاحْتِيجَ إلى الِاسْتِدْراكِ لِدَفْعِهِ وفِيهِ بَحْثٌ ظاهِرٌ، وقِيلَ: المُرادُ مُجَرَّدُ التَّأْكِيدِ كَما في نَحْوِ ذَلِكَ: لَوْ جاءَ زَيْدٌ لَأكْرَمْتُكَ لَكِنَّهُ لَمْ يَجِئْ. وأنْتَ تَعْلَمُ ما في ذَلِكَ فَتَأمَّلْ جِدًّا، وتَنْوِينُ ﴿غَضَبٌ﴾ لِلتَّعْظِيمِ أيْ غَضَبٌ عَظِيمٌ لا يَكْتَنِهُ كُنْهُهُ كائِنٌ ﴿مِنَ اللَّهِ﴾ جَلَّ جَلالُهُ ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ لِعَظَمِ جُرْمِهِمْ فَجُوِّزُوا مِن جِنْسِ عَمَلِهِمْ، وفي اخْتِيارِ الِاسْمِ الجَلِيلِ مِن تَرْبِيَةِ المَهابَةِ وتَقْوِيَةِ تَعْظِيمِ العَذابِ ما فِيهِ، والجَمْعُ في الضَّمِيرَيْنِ المَجْرُورَيْنِ لِمُراعاةِ جانِبِ المَعْنى كَما أنَّ الإفْرادَ في المُسْتَكِنِّ في الصِّلَةِ لِرِعايَةِ جانِبِ اللَّفْظِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 279

An-NahlJuz 14 · Page 279

16:103

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.

1 translator’s note
  1. Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words. ↩

16:104

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤

Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.

16:105

إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.

16:106

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦

Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;

1 translator’s note
  1. Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩

16:107

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.

16:108

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.

16:109

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

16:110

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

Al-AlusiTafsir · 16:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском