An-NahlJuz 14 · Page 279

An-Nahl 16:108

The Bee · Juz 14 · Page 279

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:106–109

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٠٦-١٠٩] ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ [النحل: ١٠٧] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ [النحل: ١٠٨] ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [النحل: ١٠٩] .

﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إيمانِهِ إلا مَن أُكْرِهَ وقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمانِ ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الحَياةَ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ وأنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾ [النحل: ١٠٧] ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وسَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ الغافِلُونَ﴾ [النحل: ١٠٨] ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [النحل: ١٠٩]

لَمّا بَيَّنَ تَعالى فَضْلَ مَن آمَنَ وصَبَرَ عَلى أذى المُشْرِكِينَ، في المُحاماةِ عَنِ الدِّينِ، تَأثُّرَهُ بِبَيانِ ما لِلرِّدَّةِ وإيثارِ الضَّلالِ عَلى الهُدى، مِنَ الوَعْدِ الشَّدِيدِ، بِهَذِهِ الآياتِ. واسْتَثْنى المُكْرَهَ المُطَمْئِنَّ القَلْبِ بِالإيمانِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ؛ فَإنَّهُ إذا وافَقَ المُشْرِكِينَ بِلَفْظٍ، لِإيلامٍ قَوِيٍّ وإيذاءٍ شَدِيدٍ وتَهْدِيدٍ بِقَتْلٍ، فَلا جُناحَ عَلَيْهِ. إنَّما الجُناحُ عَلى مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا، أيْ: طابَ بِهِ نَفْسًا واعْتَقَدَهُ، اسْتِحْبابًا لِلْحَياةِ الدُّنْيا الفانِيَةِ، أيْ: إيثارًا لَها عَلى الآخِرَةِ الباقِيَةِ، فَذاكَ الَّذِي لَهُ (p-٣٨٦٣)مِنَ الوَعِيدِ ما بَيَّنَتْهُ الآياتُ الكَرِيمَةُ، مِن غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أوَّلًا، وعَذابِهِ العَظِيمِ لَهم، وهو عَذابُ النّارِ ثانِيًا. وعَدَمُ هِدايَتِهِمْ بِاخْتِيارِهِمُ الكُفْرَ ثالِثًا. ورابِعًا بِالطَّبْعِ عَلى قُلُوبِهِمْ بِقَساوَتِها وكُدُورَتِها. فَلَمْ يَنْفَتِحْ لَهم طَرِيقُ الفَهْمِ، وعَلى سَمْعِهِمْ وأبْصارِهِمْ بِسَدِّ طَرِيقِ المَعْنى المُرادِ مِن مَسْمُوعاتِهِمْ وطَرِيقِ الِاعْتِبارِ مِن مُبْصَراتِهِمْ إلى القَلْبِ. فَلَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمْ شَيْءٌ مِن أسْبابِ الهِدايَةِ مِن طَرِيقِ الباطِنِ مِن فَيْضِ العِلْمِ وإشْراقِ النُّورِ. ولا مِن طَرِيقِ الظّاهِرِ بِطَرِيقِ التَّعْلِيمِ والتَّعَلُّمِ والِاعْتِبارِ مِن آثارِ الصُّنْعِ. وخامِسًا بِكَوْنِهِمْ هُمُ الغافِلِينَ بِالحَقِيقَةِ، لِعَدَمِ انْتِباهِهِمْ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. وامْتِناعِ تَيَقُّظِهِمْ مِن نَوْمِ الجَهْلِ بِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ. وجَلِيٌّ، أنَّ كُلَّ نِقْمَةٍ مِن هَذِهِ الخَمْسِ، عَلى انْفِرادِها، مِن أعْظَمِ الحَواجِزِ عَنِ الفَوْزِ بِالخَيْراتِ والسَّعاداتِ. فَكَيْفَ بِها كُلِّها ! .

قالَ الرّازِيُّ: ومَعْلُومٌ أنَّهُ إنَّما أُدْخِلَ الإنْسانُ الدُّنْيا لِيَكُونَ كالتّاجِرِ الَّذِي يَشْتَرِي بِطاعاتِهِ سَعاداتِ الآخِرَةِ. فَإذا حَصَلَتْ هَذِهِ المَوانِعُ عَظُمَ خُسْرانُهُ. فَلِهَذا قالَ: ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الخاسِرُونَ﴾ [النحل: ١٠٩] أيِ: الَّذِينَ ضاعَتْ دُنْياهُمُ الَّتِي اسْتَنْفَدُوا في تَحْصِيلِها وُسْعَهم، وأتْلَفُوا في طَلَبِها أعْمارَهم، ولَيْسُوا مِنَ الآخِرَةِ في شَيْءٍ إلّا في وبالِ التَّحَسُّراتِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: (مَن) في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن كَفَرَ﴾ مَوْصُولٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إلا مَن أُكْرِهَ﴾ اسْتِثْناءٌ مُقَدَّمٌ مِن حُكْمِ الغَضَبِ. وقَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ مَن شَرَحَ بِالكُفْرِ صَدْرًا﴾ رُجُوعٌ إلى صَدْرِ الآيَةِ وحُكْمِها، بِأُسْلُوبٍ مُبَيِّنٍ لِمَن كَفَرَ، مُوَضِّحٍ لَهُ. بِمَثابَةِ عَطْفِ البَيانِ أوْ عَطْفِ التَّفْسِيرِ. وهَذا الوَجْهُ مِنَ الإعْرابِ لَمْ أرَهُ لِأحَدٍ، ولا يَظْهَرُ غَيْرُهُ لِمَن ذاقَ حَلاوَةَ أُسْلُوبِ القُرْآنِ.

الثّانِي: اسْتُدِلَّ بِالآيَةِ عَلى أنَّ المُكْرَهَ غَيْرُ مُكَلَّفٍ. وأنَّ الإكْراهَ يُبِيحُ التَّلَفُّظَ بِكَلِمَةِ (p-٣٨٦٤)الكُفْرِ، بِشَرْطِ طُمَأْنِينَةِ القَلْبِ عَلى الإيمانِ. واسْتَدَلَّ العُلَماءُ بِالآيَةِ عَلى نَفْيِ طَلاقِ المُكْرَهِ وعَتاقِهِ، وكُلِّ قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ صَدَرَ مِنهُ، إلّا ما اسْتَثْنى. أفادَهُ السُّيُوطِيُّ في " الإكْلِيلُ " .

الثّالِثُ: رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّها نَزَلَتْ في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ حِينَ عَذَّبَهُ المُشْرِكُونَ حَتّى يَكْفُرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فَوافَقَهم مُكْرَهًا. ثُمَّ جاءَ مُعْتَذِرًا. قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: «أخَذَ المُشْرِكُونَ عَمّارًا فَعَذَّبُوهُ، حَتّى قارَبَهم في بَعْضِ ما أرادُوا. فَشَكا ذَلِكَ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ لَهُ: «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ ؟» قالَ: مُطْمَئِنًّا بِالإيمانِ. قالَ ﷺ: «إنْ عادُوا فَعُدْ»» .

وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: إنَّ المُشْرِكِينَ عَدَوْا عَلى مَن أسْلَمَ واتَّبَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِن أصْحابِهِ. فَوَثَبَتْ كُلُّ قَبِيلَةٍ عَلى مَن فِيها مِنَ المُسْلِمِينَ. فَجَعَلُوا يَحْبِسُونَهم ويُعَذِّبُونَهم بِالضَّرْبِ والجُوعِ والعَطَشِ. وبِرَمْضاءِ مَكَّةَ إذا اشْتَدَّ الحَرُّ. يَفْتِنُونَهم عَنْ دِينِهِمْ. فَمِنهم مَن يَفْتَتِنُ مِن شِدَّةِ البَلاءِ الَّذِي يُصِيبُهُ. ومِنهم مَن يَصْلُبُ لَهم ويَعْصِمُهُ اللَّهُ مِنهم. وكانَ بِلالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدًا لِبَعْضٍ بَنِي جُمَحَ، يُخْرِجُهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، إذا حَمِيَتِ الظَّهِيرَةُ، فَيَطْرَحُهُ عَلى ظَهْرِهِ في بَطْحاءِ مَكَّةَ، ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصَّخْرَةِ العَظِيمَةِ فَتُوضَعُ عَلى صَدْرِهِ. ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: لا تَزالُ هَكَذا حَتّى تَمُوتَ أوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ وتَعْبُدَ اللّاتَ والعُزّى. فَيَقُولُ (وهو في ذَلِكَ البَلاءِ): أحَدٌ، أحَدٌ، حَتّى اشْتَراهُ أبُو بَكْرٍ وأعْتَقَهُ.

«وكانَتْ بَنُو مَخْزُومٍ يَخْرُجُونَ بِعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ وبِأبِيهِ وأُمِّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، إذا حَمِيَتِ الظَّهِيرَةُ يُعَذِّبُونَهم بِرَمْضاءِ مَكَّةَ، فَيَمُرُّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: «صَبْرًا آلَ ياسِرٍ، مَوْعِدُكُمُ الجَنَّةُ»» فَأمّا أُمُّهُ فَقَتَلُوها وهي تَأْبى إلّا الإسْلامَ.

(p-٣٨٦٥)قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أكانَ المُشْرِكُونَ يَبْلُغُونَ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ العَذابِ ما يُعْذَرُونَ بِهِ في تَرْكِ دِينِهِمْ ؟ قالَ: نَعَمْ. واللَّهِ ! إنْ كانُوا لَيَضْرِبُونَ أحَدَهم ويُجِيعُونَهُ ويُعَطِّشُونَهُ، حَتّى ما يَقْدِرُ عَلى أنْ يَسْتَوِيَ جالِسًا مِن شِدَّةِ الضَّرْبِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ، حَتّى يُعْطِيَهم ما سَألُوهُ مِنَ الفِتْنَةِ. حَتّى يَقُولُوا لَهُ: اللّاتُ والعُزّى إلَهُكَ مَن دُونِ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. حَتّى إنَّ الجُعَلَ لَيَمُرُّ بِهِمْ فَيَقُولُونَ لَهُ: هَذا الجُعَلُ إلَهُكَ مَن دُونِ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمِ؛ افْتِداءً مِنهم، مِمّا يَبْلُغُونَ مِن جَهْدِهِ.

وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ هِشامٍ في (السِّيرَةُ) في بَحْثِ (عُدْوانُ المُشْرِكِينَ عَلى المُسْتَضْعَفِينَ مِمَّنْ أسْلَمَ بِالأذى والفِتْنَةِ) غَرائِبَ في هَذا البابِ، فانْظُرْهُ.

قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: ولِهَذا اتَّفَقَ العُلَماءُ عَلى أنَّ المُكْرَهَ عَلى الكُفْرِ يَجُوزُ لَهُ أنْ يُوالِيَ؛ إبْقاءً لِمُهْجَتِهِ. ويَجُوزُ لَهُ أنْ يَأْبى، كَما كانَ بِلالٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْبى عَلَيْهِمْ، وهم يَفْعَلُونَ بِهِ الأفاعِيلَ، وهو يَقُولُ: أحَدٌ، أحَدٌ. ويَقُولُ: واللَّهِ ! لَوْ أعْلَمُ كَلِمَةً أغْيَظُ لَكم مِنها لَقُلْتُها. رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وأرْضاهُ. وكَذَلِكَ حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ الأنْصارِيُّ، لَمّا قالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ الكَذّابُ: أتَشَهَّدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: أتَشْهَدُ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَيَقُولُ: لا أسْمَعُ. فَلَمْ يَزَلْ يُقَطِّعُهُ إرْبًا إرْبًا، وهو ثابِتٌ عَلى ذَلِكَ.

ورَوى الحافِظُ ابْنُ عَساكِرَ في تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ السَّهْمِيِّ، أحَدِ الصَّحابَةِ، أنَّهُ أسَرَتْهُ الرُّومُ، فَجاءُوا بِهِ إلى مِلْكِهِمْ. فَقالَ لَهُ: تَنَصَّرْ وأنا أُشْرِكُكَ في مُلْكِي وأُزَوِّجُكَ ابْنَتِي. فَقالَ لَهُ: لَوْ أعْطَيْتَنِي جَمِيعَ ما تَمْلِكُ وجَمِيعَ ما تَمْلِكُهُ العَرَبُ، عَلى أنْ أرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ، ما فَعَلْتُ. فَقالَ: إذًا أقْتُلَكَ. فَقالَ: أنْتَ وذاكَ. فَأمَرَ بِهِ فَصُلِبَ. وأمَرَ الرُّماةَ فَرَمَوْهُ قَرِيبًا مِن يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ، وهو يَعْرِضُ عَلَيْهِ دِينَ النَّصْرانِيَّةِ فَيَأْبى. ثُمَّ أمَرَ بِهِ فَأُنْزِلَ.

(p-٣٨٦٦)ثُمَّ أمَرَ بِقِدْرٍ فَأُحْمِيَتْ. وجاءَ بِأسِيرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ فَألْقاهُ وهو يَنْظُرُ، فَإذا هو عِظامٌ تَلُوحُ، وعَرَضَ عَلَيْهِ فَأبى. فَأمَرَ بِهِ أنْ يُلْقى فِيها. فَرَفَعَ بِالبَكَرَةِ لِيُلْقى فِيها فَبَكى. فَطَمِعَ فِيهِ ودَعاهُ، فَقالَ: إنِّي إنَّما بَكَيْتُ لِأنَّ نَفْسِي إنَّما هي نَفْسٌ واحِدَةٌ، تُلْقى في هَذا القَدَرِ السّاعَةَ. فَأحْبَبْتُ أنْ يَكُونَ لِي بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ في جَسَدِي، نَفْسٌ تُعَذَّبُ هَذا العَذابَ في اللَّهِ.

وفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: أنَّهُ سَجَنَهُ ومَنَعَهُ الطَّعامَ والشَّرابَ أيّامًا. ثُمَّ أرْسَلَ إلَيْهِ بِخَمْرٍ ولَحْمِ خِنْزِيرٍ فَلَمْ يَقْرَبْهُ. ثُمَّ اسْتَدْعاهُ فَقالَ: ما مَنَعَكَ أنْ تَأْكُلَ ؟ فَقالَ: أمّا هو فَقَدْ حَلَّ لِي. ولَكِنْ لَمْ أكُنْ لِأُشْمِتَكَ فِيَّ. فَقالَ لَهُ المَلِكُ: فَقَبِّلْ رَأْسِي وأنا أُطَلِّقُكَ وأُطْلِقُ جَمِيعَ أسارى المُسْلِمِينَ. قالَ: فَقَبَّلَ رَأْسَهُ. وأطْلَقَ مَعَهُ جَمِيعَ أسارى المُسْلِمِينَ عِنْدَهُ. فَلَمّا رَجَعَ قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: حَقٌّ عَلى كُلِّ مُسْلِمٍ أنْ يُقَبِّلَ رَأْسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذافَةَ، وأنا أبْدَأُ فَقامَ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ. وقَوْلُهُ تَعالى:

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 279

An-NahlJuz 14 · Page 279

16:103

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.

1 translator’s note
  1. Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words. ↩

16:104

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤

Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.

16:105

إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.

16:106

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦

Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;

1 translator’s note
  1. Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩

16:107

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.

16:108

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.

16:109

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

16:110

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

Al-QasimiTafsir · 16:108

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском