An-NahlJuz 14 · Page 268

An-Nahl 16:11

The Bee · Juz 14 · Page 268

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

Tafsir · in Arabic

Abu as-Su'ud

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:11

﴿يُنْبِتُ﴾ أيِ: اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ. وقُرِئَ: بِالنُّونِ.

﴿لَكم بِهِ﴾ بِما أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ.

﴿الزَّرْعَ والزَّيْتُونَ والنَّخِيلَ والأعْنابَ﴾ بَيانٌ لِلنِّعَمِ الفائِضَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الأرْضِ (p-101)بِطَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ، وإيثارُ صِيغَةِ الِاسْتِقْبالِ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّجَدُّدِ والِاسْتِمْرارِ، وأنَّها سُنَّتُهُ الجارِيَةُ عَلى مَرِّ الدُّهُورِ. أوْ لِاسْتِحْضارِ صُورَةِ الإنْباتِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفَيْنِ عَلى المَفْعُولِ الصَّرِيحِ لِما مَرَّ آنِفًا مَعَ ما في تَقْدِيمِ أوَّلِهِما مِنَ الِاهْتِمامِ بِهِ لِإدْخالِ المَسَرَّةِ ابْتِداءً، وتَقْدِيمُ الزَّرْعِ عَلى ما عَداهُ لِأنَّهُ أصْلُ الأغْذِيَةِ وعَمُودُ المَعاشِ، وتَقْدِيمُ الزَّيْتُونِ لِما فِيهِ مِنَ الشَّرَفِ مِن حَيْثُ إنَّهُ إدامٌ مِن وجْهٍ وفاكِهَةٍ مِن وجْهٍ، وتَقْدِيمُ النَّخِيلِ عَلى الأعْنابِ لِظُهُورِ أصالَتِها وبَقائِها. وجَمَعَ الأعْنابَ لِلْإشارَةِ إلى ما فِيها مِنَ الِاشْتِمالِ عَلى الأصْنافِ المُخْتَلِفَةِ، وتَخْصِيصُ الأنْواعِ المَعْدُودَةِ بِالذِّكْرِ مَعَ انْدِراجِها تَحْتَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ لِلْإشْعارِ بِفَضْلِها. وتَقْدِيمُ الشَّجَرِ عَلَيْها مَعَ كَوْنِهِ غِذاءً لِلْأنْعامِ لِحُصُولِهِ بِغَيْرِ صُنْعٍ مِنَ البَشَرِ، أوْ لِلْإرْشادِ إلى مَكارِمِ الأخْلاقِ، فَإنَّ مُقْتَضاها أنْ يَكُونَ اهْتِمامُ الإنْسانِ بِأمْرٍ ما تَحْتَ يَدِهِ، وأكْمَلَ مِنِ اهْتِمامِهِ بِأمْرِ نَفْسِهِ، أوْ لِأنَّ أكْثَرَ المُخاطَبِينَ مِن أصْحابِ المَواشِي لَيْسَ لَهم زَرْعٌ، ولا ثَمَرٌ. وقِيلَ: المُرادُ: تَقْدِيمُ ما يُسامُ لا تَقْدِيمُ غِذائِهِ، فَإنَّهُ غِذاءٌ حَيَوانِيٌّ لِلْإنْسانِ، وهو أشْرَفُ الأغْذِيَةِ. وقُرِئَ: (يَنْبُتُ) مِنَ الثُّلاثِيِّ مُسْنَدًا إلى الزَّرْعِ، وما عُطِفَ عَلَيْهِ ﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: في إنْزالِ الماءِ، وإنْباتِ ما فُصِّلَ ﴿لآيَةً﴾ عَظِيمَةً دالَّةً عَلى تَفَرُّدِهِ تَعالى بِالأُلُوهِيَّةِ لِاشْتِمالِهِ عَلى كَمالِ العِلْمِ والقُدْرَةِ والحِكْمَةِ، ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَإنَّ مَن تَفَكَّرَ في أنَّ الحَبَّةَ أوِ النَّواةَ تَقَعُ في الأرْضِ، وتَصِلُ إلَيْها نَداوَةٌ تَنْفُذُ فِيها فَيَنْشَقُّ أسْفَلُها، فَيَخْرُجُ مِنهُ عُرُوقٌ تَنْبَسِطُ في أعْماقِ الأرْضِ، ويَنْشَقُّ أعْلاها، وإنْ كانَتْ مُنْتَكِسَةً في الوُقُوعِ، ويَخْرُجُ مِنهُ ساقٌ فَيَنْمُو، ويَخْرُجُ مِنهُ الأوْراقُ والأزْهارُ والحُبُوبُ والثِّمارُ المُشْتَمِلَةُ عَلى أجْسامٍ مُخْتَلِفَةِ الأشْكالِ والألْوانِ والخَواصِّ والطَّبائِعِ، وعَلى نَواةٍ قابِلَةٍ لِتَوْلِيدِ الأمْثالِ عَلى النَّمَطِ المُحَرَّرِ لا إلى نِهايَةٍ مَعَ اتِّحادِ المَوادِّ، واسْتِواءِ نِسْبَةِ الطَّبائِعِ السُّفْلِيَّةِ، والتَّأْثِيراتِ العُلْوِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلى الكُلِّ عُلِمَ أنَّ مَن هَذِهِ أفْعالُهُ، وآثارُهُ لا يُمْكِنُ أنْ يُشْبِهَهُ شَيْءٌ في شَيْءٍ مِن صِفاتِ الكَمالِ، فَضْلًا عَنْ أنْ يُشارِكَهُ أخَسُّ الأشْياءِ في أخَصِّ صِفاتِهِ الَّتِي هي الأُلُوهِيَّةُ واسْتِحْقاقُ العِبادَةِ تَعالى عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وحَيْثُ افْتَقَرَ سُلُوكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ إلى تَرْتِيبِ المُقَدِّماتِ الفِكْرِيَّةِ قَطَعَ الآيَةَ الكَرِيمَةَ بِالتَّفَكُّرِ.

Saheeh International · Abu as-Su'ud · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 268

An-NahlJuz 14 · Page 268

16:7

وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٧

And they carry your loads to a land you could not have reached except with difficulty to yourselves. Indeed, your Lord is Kind and Merciful.

16:8

وَٱلۡخَيۡلَ وَٱلۡبِغَالَ وَٱلۡحَمِيرَ لِتَرۡكَبُوهَا وَزِينَةٗۚ وَيَخۡلُقُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ٨

And [He created] the horses, mules and donkeys for you to ride and [as] adornment. And He creates that which you do not know.

16:9

وَعَلَى ٱللَّهِ قَصۡدُ ٱلسَّبِيلِ وَمِنۡهَا جَآئِرٞۚ وَلَوۡ شَآءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِينَ ٩

And upon Allāh1 is the direction of the [right] way, and among them [i.e., the various paths] are those deviating. And if He willed, He could have guided you all.

1 translator’s note
  1. Allāh (subḥānahu wa taʿālā) has taken it upon Himself to guide man to the right path. The meaning has also been interpreted as "To Allāh..." ↩

16:10

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗۖ لَّكُم مِّنۡهُ شَرَابٞ وَمِنۡهُ شَجَرٞ فِيهِ تُسِيمُونَ ١٠

It is He who sends down rain from the sky; from it is drink and from it is foliage in which you pasture [animals].

16:11

يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ١١

He causes to grow for you thereby the crops, olives, palm trees, grapevines, and of all the fruits. Indeed in that is a sign for a people who give thought.

16:12

وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٢

And He has subjected for you the night and day and the sun and moon, and the stars are subjected by His command. Indeed in that are signs for a people who reason.

16:13

وَمَا ذَرَأَ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ ١٣

And [He has subjected] whatever He multiplied for you on the earth of varying colors. Indeed in that is a sign for a people who remember.

16:14

وَهُوَ ٱلَّذِي سَخَّرَ ٱلۡبَحۡرَ لِتَأۡكُلُواْ مِنۡهُ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُواْ مِنۡهُ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٤

And it is He who subjected the sea for you to eat from it tender meat and to extract from it ornaments which you wear. And you see the ships plowing through it, and [He subjected it] that you may seek of His bounty; and perhaps you will be grateful.

Abu as-Su'udTafsir · 16:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском