An-Nahl 16:110
The Bee · Juz 14 · Page 279
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 16:103–110
الوقفات التدبرية
١- ﴿إِنَّمَا يَفْتَرِى ٱلْكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْكَٰذِبُونَ﴾
ردّ على قولهم: ﴿إنما أنت مفتر﴾ [النحل: ١٠١]؛ يعني: إنما يليق الكذب بمن لا يؤمن؛ لأنه لا يخاف الله، وأما من يؤمن بالله فلا يكذب عليه. [ابن جزي:١/٤٧٤]
السؤال: الإيمان ينافي الكذب، وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ﴾
من أكره على الكفر، وأجبر عليه وقلبه مطمئن بالإيمان راغب فيه؛ فإنه لا حرج عليه، ولا إثم. [السعدي:٤٥٠]
السؤال: إذا توفرت شروط الإكراه، فإن رحمة الله أوسع من تضييق العباد، وضح ذلك من الآية.
٣- ﴿وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
أخبر تعالى عمن كفر به بعد الإيمان والتبصر، وشرح صدره بالكفر واطمأن به؛ أنه قد غضب عليه؛ لعلمهم بالإيمان، ثم عدولهم عنه. [ابن كثير:٢/٥٦٨]
السؤال: لماذا كان ذنب المرتد عن الإسلام أعظم من ذنب الكافر الأصلي؟
٤- ﴿ن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُۥ مُطْمَئِنٌّۢ بِٱلْإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾
أجمع العلماء على أن من أكره على الكفر فاختار القتل؛ أنه أعظم أجراً عند الله ممن اختار الرخصة. [القرطبي:١٢/٤٤٤]
السؤال: بين المراتب الجائزة للمكرَه حسب الأفضلية.
٥- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
فأقدموا على ما أقدموا عليه من الردة لأجل الدنيا. [ابن كثير:٢/٥٦٨]
السؤال: بينت الآية سببا كبيراً لردّةِ كثير من المرتدين، فما هو؟
٦- ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
الله سبحانه وتعالى جعل استحباب الدنيا على الآخرة هو الأصل الموجب للخسران. [ابن تيمية:٤/١٨٥]
السؤال: ما الأصل الذي تعود إليه ضلالات الكفار؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
ثم وصفهم فقال: ﴿أولئك الذين طبع الله على قلوبهم﴾ أَي: عَن فَهمِ الْمَوَاعِظِ، ﴿وسمعهم﴾ عَن كَلامِ اللَّهِ تَعَالَى، ﴿وأبصارهم﴾ عَنِ النَّظَرِ فِي الآيَاتِ، ﴿وأولئك هم الغافلون﴾ عَمَّا يُرَادُ بِهِم. [القرطبي:١٢/٤٤٩]
السؤال: ما أثر الطبع على القلوب، والأبصار، والأسماع؟
التوجيهات
١- تعـلم اللـغة العـربية عبـادة؛ لأنـها تـوصل إلى فــهم القرآن الكريم، ﴿ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾
٢- الاستسلام للنفس في تتبع الملذات الدنيوية سببٌ للانحراف، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- من علامات الغفلة: عدم تتبع المواعظ والذكر ومحاولة الانتفاع بها، ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْغَٰفِلُونَ﴾
العمل بالآيات
١- شارك في بعض المواقع الالكترونية، أو برامج الاتصال للدفاع عن الدين وأهله، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ ٱلَّذِى يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِىٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِىٌّ مُّبِينٌ﴾
٢- زُر المقبرة، وتذكر أول ليلة لك في القبر، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا عَلَى ٱلْءَاخِرَةِ﴾
٣- استخرج ثلاث فوائد من الآية: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا فُتِنُوا۟ ثُمَّ جَٰهَدُوا۟ وَصَبَرُوٓا۟ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
معاني الكلمات
﴿يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ﴾ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِ أَنَّهُ عَلَّمَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم.
﴿طَبَعَ﴾ خَتَمَ.
﴿لا جَرَمَ﴾ حَقًّا.
﴿فُتِنُوا﴾ عُذِّبُوا، وَابْتُلُوا.
Page 279
16:103
وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣
And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.
1 translator’s note
- Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words. ↩
16:104
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤
Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.
16:105
إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥
They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.
16:106
مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦
Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;
1 translator’s note
- Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩
16:107
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧
That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.
16:108
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨
Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.
16:109
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩
Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.
16:110
ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠
Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful