An-NahlJuz 14 · Page 279

An-Nahl 16:110

The Bee · Juz 14 · Page 279

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:110

قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ قال المفسرون: نزلت في المستضعفين من المؤمنين الذين كانوا بمكة، عَمَّار وصُهيب وبلال، ودونهم الذين عُذِّبُوا في الله وارتدوا على الكفر وأعطوهم بعضَ ما أرادوا لِيَسْلَمُوا من شَرِّهم، ثم (هاجروا إلى النبيّ -ﷺ- [[أخرجه الطبري 14/ 184، بنحوه عن ابن إسحاق، وورد في "معاني القرآن" للنحاس 4/ 108، مختصرًا، و"تفسير السمرقندي" 2/ 252، بنحوه عن ابن عباس، والثعلبي 2/ 165 أ، مفصلاً، والطوسي 6/ 431، بنحوه، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 47، وابن الجوزي 4/ 497، عن ابن عباس، والفخر الرازي 20/ 125، عن الحسن، والخازن 3/ 137، وابن كثير 2/ 649، ولا يثبت هذا سببًا للنزول؛ لأن إسناده منقطع، أخرجه الطبري بسنده إلى ابن إسحاق، وهو ضعيف كما في "تقريب التهذيب" ص 467 (5725).]].

[قال ابن عباس: يريد الذين كانوا يُعَذَّبون بمكة، ﴿هَاجَرُوا) [[ما بين القوسين ساقط من (ش)، (ع).]] مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا﴾ قال: من بعد ما عُذِّبُوا، ﴿ثُمَّ جَاهَدُوا﴾: مع النبي -ﷺ-] [[ما بين المعقوفين ساقط من (د).]]، ﴿وَصَبَرُوا﴾: على الدين والجهاد [[انظر: "تفسير ابن الجوزي" 4/ 497، و"الدر المنثور" 4/ 250، وعزاه إلى البيهقي في سننه -لم أجده- وابن مردويه، وورد بنحوه غير منسوب في "تفسير مقاتل" 1/ 208 أ، والثعلبي 2/ 165 أ، والسمرقندي 2/ 252، والبغوي 5/ 47، والخارن 3/ 137.]].

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ إعادة وتكريرٌ لما ذكر في الآية؛ وذلك لتطاول الكلام، وأجيب كلاهما بجواب واحد، وهذا من القبيل الذي ذكرنا في قوله: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ﴾ الآية.

وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِهَا﴾: تلك الفتنة وتلك الفعلة التي فعلوها وهي تلفظهم بكلمة الكفر، ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، وذلك أن الرخصة لم تكن نازلة في ذلك الوقت حين تلفظوا بالكفر تقية، وإنما نزلت بعد ذلك فأخبر الله تعالى بعد ذلك أنه قد غفر لهم ذلك، هذا قول عامة أهل التأويل [[ورد مختصرًا في "تفسير مقاتل" 1/ 208 أ، والطبري 14/ 183، والثعلبي 2/ 165 أ، والسمرقندي 2/ 253، وانظر: "تفسير البغوي" 5/ 47، وابن عطية 8/ 525، وابن الجوزي 4/ 498، والخازن 3/ 137.]].

وقال عطاء عن ابن عباس: ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾ يريد من بعد ما خرجوا إلى النبيّ -ﷺ- وصاروا عنده بالمدينة، غفر الله لهم مقامهم بمكة وتثبطهم بها، عفا الله ذلك عنهم [[ورد مختصرًا غير منسوب في "تفسير السمرقندي" 2/ 253، والزمخشري 2/ 345، وابن عطية 8/ 525، وابن الجوزي 4/ 499، والفخر الرازي 20/ 126.]]، فعلى هذا الكناية في ﴿بَعْدِهَا﴾ تعود إلى الهجرة، ودلّ عليها: ﴿هَاجَرُوا﴾، والمغفرة لمقامهم بمكة وتخلفهم عن النبيّ -ﷺ- بعد خروجه، وقرأ ابن عامر فَتنوا، بفتح الفاء [[انظر: "السبعة" ص 376، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 360، و"علل القراءات" 1/ 309، و"الحجة للقراء" 5/ 79، و"المبسوط في القراءات" ص 226، و"التبصرة" ص 466، و"التيسير" ص 138، و"المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 745.]]، ومعنى هذا ﴿للذينَ هاجَروا مِن بعدِ ما فَتنُوا﴾ أنفسهم بإظهار ما أظهروا للتقية، وجعل ذلك فتنة؛ لأن الرخصة فيه لم تكن نزلت بعد [[ورد في "الحجة للقراء" 5/ 79، بنصه تقريبًا، لكنه قال: لأن الرخصة فيه لم تكن نزلت بعد، وقد تصحفت في المصدر (الرخصة) إلى (الرحمة). وورد بنحوه في "الكشف عن وجوه القراءات" 2/ 41، و"تفسير الطوسي" 6/ 431، وانظر: "المُوضح في وجوه القراءات" 2/ 745، و"تفسير الفخر الرازي" 20/ 125.]].

وذهب قوم من المفسرين إلى أن الآية نزلت في قوم من الذين كانوا يُعذِّبون المستضعفين بمكة، آمنوا وهاجروا إلى النبيّ -ﷺ- [[ورد بنحوه في "إعراب القراءات السبع وعللها" 1/ 361، و"الكشف عن وجوه == القراءات" 2/ 41، و"تفسير الثعلبي" 2/ 165أ، وانظر: "تفسير الفخر الرازي" 20/ 125، ويفتقر هذا القول إلى دليل صحيح مسند.]] فقال الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الآية.

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 279

An-NahlJuz 14 · Page 279

16:103

وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ١٠٣

And We certainly know that they say, "It is only a human being who teaches him [i.e., the Prophet (ﷺ)]." The tongue of the one they refer to is foreign,1 and this [recitation, i.e., Qur’ān] is [in] a clear Arabic language.

1 translator’s note
  1. Having seen the Prophet (ﷺ) speaking with a foreign man on occasion, the Quraysh accused him of repeating the man's words. ↩

16:104

إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَا يَهۡدِيهِمُ ٱللَّهُ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٤

Indeed, those who do not believe in the verses of Allāh - Allāh will not guide them, and for them is a painful punishment.

16:105

إِنَّمَا يَفۡتَرِي ٱلۡكَذِبَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ ١٠٥

They only invent falsehood who do not believe in the verses of Allāh, and it is those who are the liars.

16:106

مَن كَفَرَ بِٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِهِۦٓ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱلۡإِيمَٰنِ وَلَٰكِن مَّن شَرَحَ بِٱلۡكُفۡرِ صَدۡرٗا فَعَلَيۡهِمۡ غَضَبٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٦

Whoever disbelieves in [i.e., denies] Allāh after his belief...1 except for one who is forced [to renounce his religion] while his heart is secure in faith. But those who [willingly] open their breasts to disbelief, upon them is wrath from Allāh, and for them is a great punishment;

1 translator’s note
  1. Based upon the conclusion of this verse, the omitted phrase concerning the apostate is understood to be "...has earned the wrath of Allāh..." ↩

16:107

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٠٧

That is because they preferred the worldly life over the Hereafter and that Allāh does not guide the disbelieving people.

16:108

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ١٠٨

Those are the ones over whose hearts and hearing and vision Allāh has sealed, and it is those who are the heedless.

16:109

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٠٩

Assuredly, it is they, in the Hereafter, who will be the losers.

16:110

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَٰهَدُواْ وَصَبَرُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٠

Then, indeed your Lord, to those who emigrated after they had been compelled [to say words of disbelief] and thereafter fought [for the cause of Allāh] and were patient - indeed, your Lord, after that, is Forgiving and Merciful

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 16:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском