An-NahlJuz 14 · Page 280

An-Nahl 16:112

The Bee · Juz 14 · Page 280

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:112

﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلࣰا﴾ - تفسير

٤٢١٩٠- تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وضرب الله مثلا﴾، يعني: وصف الله مثلًا؛ شبهًا[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٩٤.]]. (ز)

٤٢١٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وضرب الله مثلا﴾، يعني: وصف الله شبهًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٠.]]. (ز)

﴿قَرۡیَةࣰ﴾ - تفسير

٤٢١٩٢- عن سليم بن عِتْر، قال: صَحِبْتُ حفصةَ زوجَ النبي ﷺ وهي خارجةٌ من مكة إلى المدينة، فأُخبِرَتْ أن عثمان قد قُتل، فرجَّعَتْ، وقالت: ارجِعوا بي، فوالذي نفسي بيده، إنّها للقرية التي قال الله: ﴿قرية كانت ءامنة مطمئنة﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٨٤-٣٨٥ مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٣٧٥٥. (٩/١٢٨)

٣٧٥٥ أورد ابنُ جرير (١٤/٣٨٣-٣٨٤) هذا الأثر على أن حفصة قالت: إن الآية نزلت بالمدينة.

وقد ردَّ ابنُ عطية (٥/٤١٧-٤١٨ ط: دار الكتب العلمية) هذا، وبيَّن أنّ حفصة لم تُرِد أن الآية نزلت بالمدينة، فقال بعد حكايته لهذا الأثر: «فأدخل الطبري هذا على أن حفصة قالت: إن الآية نزلت في المدينة. وإنها هي التي ضربت مثلًا، والأمر عندي ليس كذلك، وإنما أرادت أن المدينة قد حصلت في محذور المثل، وحلَّ بها ما حَلَّ بالتي جُعِلت مثالًا».

ثم رجّح أن القرية المذكورة غير معينة، وإنما جعلت مثلًا، ولم يذكر مستندًا، فقال: «وكذلك يتوجه عندي في الآية أنها قُصِد بها قرية غير معينة، جعلت مثلًا لمكة، لكنه على معنى التحذير لأهلها ولغيرها من القرى إلى يوم القيامة».

ووجّه ابنُ عطية معنى قوله: ﴿لباس الجوع﴾ على حسب الخلاف الوارد في نزول الآية، فقال: «فأصابتهم السنون والخوف، وسرايا رسول الله ﷺ وغزواته، هذا إن كانت الآية مدنية، وإن كانت مكية فجوع السنين وخوف العذاب من الله بحسب التكذيب».

٤٢١٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا قرية كانت ءامنة﴾ الآية، قال: يعني: مكة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٨٣.]]. (٩/١٢٧)

٤٢١٩٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿قرية كانت ءامنة﴾، قال: مكة، ألا ترى إلى قوله: ﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب﴾؟[[تفسير مجاهد ص٤٢٦، وأخرجه ابن جرير ١٤/٣٨٣، وفيهما بالاقتصار على قوله: مكة. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (٩/١٢٧)

٤٢١٩٥- عن عطية العوفي، في قوله: ﴿وضرب الله مثلًا قرية﴾، قال: هي مكة، ألا ترى أنه قال: ﴿ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه﴾؟[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج نحوه ابن أبي الدنيا من طريق مطر في كتاب الأشراف -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/٣١٤ (٤٥٤)- دون ذكر مكة.]]. (٩/١٢٧)

٤٢١٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿قرية كانت ءامنة﴾، قال: هي مكة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٩٥ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٢/٣٦٠، وابن جرير ١٤/٣٨٣، ومن طريق سعيد أيضًا.]]. (ز)

٤٢١٩٧- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق عُقيل بن خالد- قال: القرية التي قال الله: ﴿كانت ءامنة مطمئنة﴾ هي يثرب[[أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/١٥ (٢٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/١٢٨)

٤٢١٩٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قرية﴾، يعني: مكة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٠.]]. (ز)

٤٢١٩٩- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وضرب الله مثلا قرية كانت ءامنة مطمئنة﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه مكة[[أخرجه ابن جرير ١٤/٣٨٣.]]. (ز)

٤٢٢٠٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿قرية﴾، القرية: مكة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٩٥.]]٣٧٥٦. (ز)

٣٧٥٦ رجّح ابنُ جرير (١٤/٣٨٢) مستندًا إلى آثار السلف أن القرية هي مكة، فقال: «ومثَّل الله مثلًا لمكة التي سكانها أهل الشرك بالله هي القرية التي كانت آمنة مطمئنة». ثم قال: «وبنحو الذي قلنا في أن القرية التي ذكرت في هذا الموضع أريد بها: مكة؛ قال أهل التأويل». ثم ذكر قول من قال: إنها مدينة النبي ﷺ، ولم يعلق عليه.

﴿كَانَتۡ ءَامِنَةࣰ مُّطۡمَىِٕنَّةࣰ یَأۡتِیهَا رِزۡقُهَا رَغَدࣰا مِّن كُلِّ مَكَانࣲ فَكَفَرَتۡ﴾ - تفسير

٤٢٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كانت ءامنة مطمئنة﴾ أهلُها مِن القتل والسبي، ﴿يأتيها رزقها رغدا﴾ يعني: ما شاءوا ﴿من كل مكان﴾ يعني: مِن كل النواحي؛ من اليمن، والشام، والحبش[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٠.]]. (ز)

﴿فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

٤٢٢٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم بعث فيهم محمد ﷺ رسولًا، يدعوهم إلى معرفة رب هذه النِّعم، وتوحيده -جل ثناؤه-، فإنّه من لم يوحده لا يعرفه، ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ حين لم يوحدوه، وقد جعل الله لهم الرزق والأمن في الجاهلية. نظيرها في القصص والعنكبوت قوله سبحانه: ﴿يجبى إليه ثمرات كل شيء﴾ [القصص:٥٧]، وقوله ﷿ في العنكبوت [٦٧]: ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٠.]]. (ز)

٤٢٢٠٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿فكفرت بأنعم الله﴾ كفروا بأنعم الله، فكذبوا رسوله ولم يشكروا، وهم ﴿الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾ [إبراهيم:٢٨][[تفسير يحيى بن سلام ١/٩٥.]]. (ز)

﴿فَأَذَ ٰ⁠قَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُوا۟ یَصۡنَعُونَ ۝١١٢﴾ - تفسير

٤٢٢٠٤- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾، قال: فأخذهم الله بالجوع، والخوف، والقتل[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وهو عند ابن جرير في تفسير قوله: ﴿فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون﴾ ١٤/٣٨٧ كما سيأتي.]]. (٩/١٢٧)

٤٢٢٠٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأذاقها الله﴾ في الإسلام ما كان دفع عنها في الجاهلية ﴿لباس الجوع﴾ سبع سنين، ﴿والخوف﴾ يعني: القتل؛ ﴿بما كانوا يصنعون﴾ يعني: بما كانوا يعملون من الكفر والتكذيب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٤٩٠.]]. (ز)

٤٢٢٠٦- قال يحيى بن سلّام: وأما قوله: ﴿فأذاقها الله لباس الجوع والخوف﴾، فإنّه الجوع الذي عُذِّبوا به بمكة قبل عذابهم يوم بدر، عذَّبهم بالسيف يوم بدر، وأما الخوف فبعدما خرج النبي ﷺ عنهم[[تفسير يحيى بن سلام ١/٩٥.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 280

An-NahlJuz 14 · Page 280

16:111

۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١

On the Day when every soul will come disputing [i.e., pleading] for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

16:112

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

16:113

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

16:114

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤

Then eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allāh, if it is [indeed] Him that you worship.

16:115

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

16:116

وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦

And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.

16:117

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.

16:118

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before.1 And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. See 6:146. ↩
At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 16:112

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском