An-NahlJuz 14 · Page 280

An-Nahl 16:113

The Bee · Juz 14 · Page 280

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:111–119

﴿يوْمَ﴾ منصوب بـ غفور رحيم أو بتقدير اذكر، ﴿تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ تحتج عن ذاتها وتسعي في خلاصها، ﴿وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾،: جزاء ﴿مّا عَمِلَتْ وهم لاَ يُظْلَمُون﴾: بنقص أجورهم، ﴿وضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ أي: جعلها مثلًا لمن أنعم الله عليه فكفر بالنعمة فأنزل الله عليه النقمة، ﴿كانَتْ آمِنَةً﴾ أي: كـ مكة كانت ذات أمن، ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾: مستقرة لا يزعج أهلها خوف، ﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾: أقواتها، ﴿رَغَدًا﴾: واسعًا، ﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾: من نواحيها، ﴿فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللهِ فَأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ﴾ قد جرت الإذاقة عندهم مجرى الحقيقة لشيوعها في الشدائد فيقولون ذاق فلان البؤس، واستعار اللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف، ثم إن أهل مكة لما استعصوا فدعا عليه السلام عليهم بسبع كسبع يوسف أصابتهم حتى أكلوا العظام المحرقة والجيف، وأما الخوف فمن سطوة سرايا المؤمنين حتى فتح الله على أيديهم، ﴿بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾: بسبب صنيعهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهُمْ﴾: من نسبهم وأصلهم، ﴿فَكَذبُوهُ فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ من الجوع والخوف والقتل، ﴿وهُم ظالِمُونَ﴾ أي: حال التبساهم بالظلم، ﴿فَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ أمرهم الله بأكل الحلال وشكر النعمة بعد أن هددهم وزجرهم عن الكفر، ﴿حَلالًا طَيِّبًا﴾ مفعول كلوا والظرف حال أو بالعكس، ﴿واشْكرُوا نِعْمَتَ اللهِ إن كنتُمْ إيّاهُ تَعبدُونَ﴾ إن كنتم تطيعون الله وحده، ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ عدد عليهم ما حرم الله لا ما حرموا من عند أنفسهم من البحائر والسوائب وغيرهما بعد ما أمرهم بتناول ما أحل لهم وقد مر تفسيره مفصلًا في سورة البقرة، ﴿ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ﴾ وصف ألسنتهم الكذب مبالغة في كذبهم كأن الكذب مجهول وألسنتهم تعرفه وتصفه بكلامهم هذا كقولهم: وجهها يصف الجمال والكذب مفعول تصف وما مصدرية أي: لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب يعني: لا تحللوا ولا تحرموا بمجرد قول ينطق به ألسنتكم من غير حجة، أو نصب الكذب بـ لا تقولوا واللام في لما تصف كاللام في لا تقولوا لما أحل الله لك هذا حرام وقوله هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب أو متعلق بـ تصف على إرادة القول، أي: لا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من الأنعام والحرث بالحل والحرمة فيقول هذا حلال وهذا حرام، ﴿لِّتَفْتَرُوا عَلى اللهِ الكَذِبَ﴾ اللام لام العاقبة، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾: لا ينجون من عذابه، ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ أي: ما يفترون لأجله أو ما هم فيه منفعة قليلة، ﴿ولَهُمْ﴾: في الآخرة، ﴿عَذابٌ ألِيمٌ وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ في سورة الأنعام وهو: ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] الآية، ﴿مِن قَبْلُ وما ظَلَمْناهُمْ﴾: بالتحريم، ﴿ولَكِن كانُوا أنفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ فاستحقوا التضييق عليهم وهذا إشارة إلى أن تحريم بعض الأشياء على المؤمنين لمضرة فيه وعناية في شأنهم وأما تحريم بعض الأشياء على اليهود فجزاء نكالهم وتضييق عليهم كما قال تعالى: ”فبظلمٍ من الذين هادوا“ الآية [النساء: ١٦٠]، ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ﴾ لا عليهم أي: لهم بالنصر والرحمة، ﴿عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ أي: متلبسين بها أو بسببها، وعن بعض السلف كل من عصى الله فهو جاهل، ﴿ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِ ذلِكَ وأصْلَحُوا﴾، حالهم، ﴿إذ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ من بعد التوبة، ﴿لَغَفُورٌ﴾: كثير المغفرة، ﴿رحِيمٌ﴾: واسع الرحمة لهم فيثيبهم على أعمالهم وجاز أن يكون لغفور رحيم خبر إن الأولي وإن ربك من بعدها تكرير وتأكيد.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 280

An-NahlJuz 14 · Page 280

16:111

۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١

On the Day when every soul will come disputing [i.e., pleading] for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

16:112

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

16:113

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

16:114

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤

Then eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allāh, if it is [indeed] Him that you worship.

16:115

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

16:116

وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦

And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.

16:117

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.

16:118

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before.1 And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. See 6:146. ↩
Al-IjiTafsir · 16:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском