An-NahlJuz 14 · Page 280

An-Nahl 16:115

The Bee · Juz 14 · Page 280

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 16:112–119

.

قَوْلُهُ: ﴿وضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ قَدْ قَدَّمْنا أنَّ ( ضَرَبَ ) مُضَمَّنٌ مَعْنى ( جَعَلَ ) حَتّى تَكُونَ قَرْيَةً المَفْعُولَ الأوَّلَ ومَثَلًا المَفْعُولَ الثّانِي، وإنَّما تَأخَّرَتْ قَرْيَةً لِئَلّا يَقَعُ الفَصْلُ بَيْنَها وبَيْنَ صِفاتِها، وقَدَّمْنا أيْضًا أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( ضَرَبَ ) عَلى بابِهِ غَيْرَ مُضَمَّنٍ ويَكُونُ مَثَلًا مَفْعُولَهُ الأوَّلَ وقَرْيَةً بَدَلًا مِنهُ.

وقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ هَلِ المُرادُ بِهَذِهِ القَرْيَةِ قَرْيَةٌ مُعَيَّنَةٌ، أوِ المُرادُ قَرْيَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ، بَلْ كُلُّ قَوْمٍ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَأبْطَرَتْهُمُ النِّعْمَةُ ؟ فَذَهَبَ الأكْثَرُ إلى الأوَّلِ وصَرَّحُوا بِأنَّها مَكَّةُ، وذَلِكَ لَمّا دَعا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ وطْأتَكَ عَلى مُضَرَ واجْعَلْها عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ»، فابْتُلُوا بِالقَحْطِ حَتّى أكَلُوا العِظامَ.

والثّانِي أرْجَحُ لِأنَّ تَنْكِيرَ قَرْيَةٍ يُفِيدُ ذَلِكَ، ومَكَّةُ تَدْخُلُ في هَذا العُمُومِ البَدَلِيِّ دُخُولًا أوَّلِيًّا، وأيْضًا يَكُونُ الوَعِيدُ أبْلَغَ، والمَثَلُ أكْمَلَ، وغَيْرُ مَكَّةَ مِثْلُها، وعَلى فَرْضِ إرادَتِها فَفي المَثَلِ إنْذارٌ لِغَيْرِها مِن مِثْلِ عاقِبَتِها، ثُمَّ وصَفَ القَرْيَةَ بِأنَّها ﴿كانَتْ آمِنَةً﴾ غَيْرَ خائِفَةٍ مُطْمَئِنَّةً غَيْرَ مُنْزَعِجَةٍ، أيْ لا يَخافُ أهْلُها ولا يَنْزَعِجُونَ ﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾ أيْ ما يَرْتَزِقُ بِهِ أهْلُها رَغَدًا واسِعًا مِن كُلِّ مَكانٍ مِنَ الأمْكِنَةِ الَّتِي يُجْلَبُ ما فِيها إلَيْها فَكَفَرَتْ أيْ كَفَرَ أهْلُها﴿بِأنْعُمِ اللَّهِ﴾ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ، والأنْعُمُ جَمْعُ نِعْمَةٍ كالأشُدِّ جَمْعُ شِدَّةٍ، وقِيلَ جَمْعُ نُعْمى مِثْلُ بُؤْسى وأبْؤُسٌ، وهَذا الكُفْرُ مِنهم هو كُفْرُهم بِاللَّهِ سُبْحانَهُ وتَكْذِيبُ رُسُلِهِ ﴿فَأذاقَها اللَّهُ﴾ أيْ أذاقَ أهْلَها ﴿لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ﴾ سُمِّيَ ذَلِكَ لِباسًا لِأنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الهُزالِ وشُحُوبَةِ اللَّوْنِ وسُوءِ الحالِ ما هو كاللِّباسِ، فاسْتُعِيرَ لَهُ اسْمُهُ وأُوقِعَ عَلَيْهِ الإذاقَةُ، وأصْلُها الذَّوْقُ بِالفَمِ، ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ لِمُطْلَقِ الِاتِّصالِ مَعَ إنْبائِها بِشِدَّةِ الإصابَةِ لِما فِيها مِنِ اجْتِماعِ الإدْراكَيْنِ: إدْراكُ اللَّمْسِ، والذَّوْقِ.

رُوِيَ أنَّ ابْنَ الرّاوَنْدِيِّ الزِّنْدِيقَ قالَ لِابْنِ الأعْرابِيِّ إمامِ اللُّغَةِ والأدَبِ: هَلْ يُذاقُ اللِّباسُ ؟ فَقالَ لَهُ ابْنُ الأعْرابِيِّ: لا بَأْسَ أيُّها النَّسْناسُ، هَبْ أنَّ مُحَمَّدًا ما كانَ نَبِيًّا أما كانَ عَرَبِيًّا ؟ كَأنَّهُ طَعَنَ في الآيَةِ بِأنَّ المُناسِبَ أنْ يُقالَ: فَكَساها اللَّهُ لِباسَ الجُوعِ أوْ فَأذاقَها اللَّهُ طَعْمَ الجُوعِ.

فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ الأعْرابِيِّ.

وقَدْ أجابَ عُلَماءُ البَيانِ أنَّ هَذا مِن تَجْرِيدِ الِاسْتِعارَةِ، وذَلِكَ أنَّهُ اسْتَعارَ اللِّباسَ لِما غَشِيَ الإنْسانَ مِن بَعْضِ الحَوادِثِ كالجُوعِ والخَوْفِ لِاشْتِمالِهِ عَلَيْهِ اشْتِمالَ اللِّباسِ عَلى اللّابِسِ، ثُمَّ ذُكِرَ الوَصْفُ مُلائِمًا لِلْمُسْتَعارِ لَهُ وهو الجُوعُ والخَوْفُ، لِأنَّ إطْلاقَ الذَّوْقِ عَلى إدْراكِ الجُوعِ والخَوْفِ جَرى عِنْدَهم مَجْرى الحَقِيقَةِ، فَيَقُولُونَ ذاقَ فُلانٌ البُؤْسَ والضُّرَّ وأذاقَهُ غَيْرُهُ، فَكانَتِ الِاسْتِعارَةُ مُجَرَّدَةً، ولَوْ قالَ فَكَساها كانَتْ مُرَشَّحَةً.

قِيلَ: وتَرْشِيحُ الِاسْتِعارَةِ وإنْ كانَ مُسْتَحْسَنًا مِن جِهَةِ المُبالَغَةِ إلّا أنَّ لِلتَّجْرِيدِ تَرْجِيحًا مِن حَيْثُ إنَّهُ رُوعِيَ جانِبُ المُسْتَعارِ لَهُ فازْدادَ الكَلامُ وُضُوحًا. وقِيلَ إنَّ أصْلَ الذَّوْقِ بِالفَمِ ثُمَّ قَدْ يُسْتَعارُ فَيُوضَعُ مَوْضِعَ التَّعَرُّفِ والِاخْتِبارِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ومَن يَذُقِ الدُّنْيا فَإنِّي طَعِمْتُها وسِيقَ إلَيْنا عَذْبُها وعَذابُها

وقَرَأ حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وأبُو عَمْرٍو فِيما رَوى عَنْهُ عَبْدُ الوارِثِ بِنَصْبِ الخَوْفِ عَطْفًا عَلى لِباسٍ، وقَرَأ الباقُونَ بِالضَّمِّ عَطْفًا عَلى الجُوعِ.

قالَ الفَرّاءُ: كُلُّ الصِّفاتِ أُجْرِيَتْ عَلى القَرْيَةِ إلّا قَوْلَهُ: يَصْنَعُونَ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المُرادَ في الحَقِيقَةِ أهْلُها.

﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ﴾ يَعْنِي أهْلَ مَكَّةَ ﴿رَسُولٌ مِنهُمْ﴾ مِن جِنْسِهِمْ يَعْرِفُونَهُ ويَعْرِفُونَ نَسَبَهُ، فَأمَرَهم بِما فِيهِ نَفْعُهم ونَهاهم عَمّا فِيهِ ضُرُّهم فَكَذَّبُوهُ فِيما جاءَ بِهِ ﴿فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ النّازِلُ بِهِمْ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ، والحالُ أنَّهم في حالِ أخْذِ العَذابِ لَهم ظالِمُونَ لِأنْفُسِهِمْ بِإيقاعِها في العَذابِ الأبَدِيِّ ولِغَيْرِهِمْ بِالإضْرارِ بِهِمْ وصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وهَذا (p-٨٠٦)الكَلامُ مِن تَمامِ المَثَلِ المَضْرُوبِ.

وقِيلَ إنَّ المُرادَ بِالعَذابِ هُنا هو الجُوعُ الَّذِي أصابَهم، وقِيلَ القَتْلُ يَوْمَ بَدْرٍ.

ثُمَّ لَمّا وعَظَهُمُ اللَّهُ سُبْحانَهُ بِما ذَكَرَهُ مِن حالِ أهْلِ القَرْيَةِ المَذْكُورَةِ أمَرَهم أنْ يَأْكُلُوا مِمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ مِنَ الغَنائِمِ ونَحْوِها، وجاءَ بِالفاءِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ ذَلِكَ مُتَسَبِّبٌ عَنْ تَرْكِ الكُفْرِ.

والمَعْنى: أنَّكم لَمّا آمَنتُمْ وتَرَكْتُمُ الكُفْرَ فَكُلُوا الحَلالَ الطَّيِّبَ وهو الغَنِيمَةُ واتْرُكُوا الخَبائِثَ وهو المَيْتَةُ والدَّمُ ﴿واشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْكم واعْرِفُوا حَقَّها ﴿إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ ولا تَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، أوْ إنْ صَحَّ زَعْمُكم أنَّكم تَقْصِدُونَ بِعِبادَةِ الآلِهَةِ الَّتِي زَعَمْتُمْ عِبادَةَ اللَّهِ تَعالى، وقِيلَ إنَّ الفاءَ في ( فَكُلُوا ) داخِلَةٌ عَلى الأمْرِ بِالشُّكْرِ، وإنَّما أُدْخِلَتْ عَلى الأمْرِ بِالأكْلِ لِأنَّ الأكْلَ ذَرِيعَةٌ إلى الشُّكْرِ.

﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ كَرَّرَ سُبْحانَهُ ذِكْرَ هَذِهِ المُحَرَّماتِ في البَقَرَةِ والمائِدَةِ والأنْعامِ وفي هَذِهِ السُّورَةِ قَطْعًا لِلْأعْذارِ وإزالَةً لِلشُّبْهَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ الرُّخْصَةَ في تَناوُلِ شَيْءٍ مِمّا ذَكَرَ فَقالَ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى جَمِيعِ ما هو مَذْكُورٌ هُنا مُسْتَوْفًى.

ثُمَّ زَيَّفَ طَرِيقَةَ الكُفّارِ في الزِّيادَةِ عَلى هَذِهِ المُحَرَّماتِ كالبَحِيرَةِ والسّائِبَةِ وفي النُّقْصانِ عَنْها كَتَحْلِيلِ المَيْتَةِ والدَّمِ فَقالَ: ﴿ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ﴾ قالَ الكِسائِيُّ، والزَّجّاجُ: ما هُنا مَصْدَرِيَّةٌ وانْتِصابُ الكَذِبَ بِـ لا تَقُولُوا، أيْ: لا تَقُولُوا الكَذِبَ لِأجْلِ وصْفِ ألْسِنَتِكم، ومَعْناهُ: لا تُحَرِّمُوا ولا تُحَلِّلُوا لِأجْلِ قَوْلٍ تَنْطِقُ بِهِ ألْسِنَتُكم مِن غَيْرِ حُجَّةٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( ما ) مَوْصُولَةً والكَذِبَ مُنْتَصِبٌ بِـ تَصِفُ، أيْ: لا تَقُولُوا لِلَّذِي تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ فِيهِ ﴿هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ﴾ فَحَذَفَ لَفْظَةَ فِيهِ لِكَوْنِهِ مَعْلُومًا، فَيَكُونُ قَوْلُهُ ﴿هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ﴾ بَدَلًا مِنَ الكَذِبَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في الكَلامِ حَذْفٌ بِتَقْدِيرِ القَوْلِ، أيْ: ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكم فَتَقُولُ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ، أوْ قائِلَةٌ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ الكَذِبَ أيْضًا بِـ تَصِفُ وتَكُونُ ( ما ) مَصْدَرِيَّةً، أيْ: لا تَقُولُوا هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ لِوَصْفِ ألْسِنَتِكُمُ الكَذِبَ.

وقُرِئَ: ( الكُذُبُ )، بِضَمِّ الكافِ والذّالِ والباءِ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْألْسِنَةِ، وقَرَأ الحَسَنُ بِفَتْحِ الكافِ وكَسْرِ الذّالِ والباءِ نَعْتًا لِ ( ما ) .

وقِيلَ عَلى البَدَلِ مِن ( ما )، أيْ: ولا تَقُولُوا الكَذِبَ الَّذِي تَصِفُهُ ألْسِنَتُكم هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ، واللّامُ في ﴿لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ هي لامُ العاقِبَةِ لا لامُ العَرْضِ، أيْ: فَيَتَعَقَّبُ ذَلِكَ افْتِراؤُكم عَلى اللَّهِ الكَذِبَ بِالتَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ، وإسْنادُ ذَلِكَ إلَيْهِ مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ مِنهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ﴾ أيَّ افْتِراءٍ كانَ لا يُفْلِحُونَ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الفَلاحِ وهو الفَوْزُ بِالمَطْلُوبِ.

وارْتِفاعُ مَتاعٌ قَلِيلٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

قالَ الزَّجّاجُ، أيْ: مَتاعُهم مَتاعٌ قَلِيلٌ، أوْ هو مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ: لَهم مَتاعٌ قَلِيلٌ ﴿ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يُرَدُّونَ إلَيْهِ في الآخِرَةِ.

ثُمَّ خَصَّ مُحَرَّماتِ اليَهُودِ بِالذِّكْرِ فَقالَ: ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا﴾ أيْ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ ﴿ما قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ بِقَوْلِنا: ﴿حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما﴾ [الأنعام: ١٤٦]، الآيَةَ، ومِن قَبْلُ مُتَعَلِّقٌ بِـ قَصَصْنا أوْ بِـ حَرَّمْنا ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ بِذَلِكَ التَّحْرِيمِ بَلْ جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ ﴿ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ حَيْثُ فَعَلُوا أسْبابَ ذَلِكَ فَحَرَّمْنا عَلَيْهِمْ تِلْكَ الأشْياءَ عُقُوبَةً لَهم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 280

An-NahlJuz 14 · Page 280

16:111

۞ يَوۡمَ تَأۡتِي كُلُّ نَفۡسٖ تُجَٰدِلُ عَن نَّفۡسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ١١١

On the Day when every soul will come disputing [i.e., pleading] for itself, and every soul will be fully compensated for what it did, and they will not be wronged [i.e., treated unjustly].

16:112

وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا قَرۡيَةٗ كَانَتۡ ءَامِنَةٗ مُّطۡمَئِنَّةٗ يَأۡتِيهَا رِزۡقُهَا رَغَدٗا مِّن كُلِّ مَكَانٖ فَكَفَرَتۡ بِأَنۡعُمِ ٱللَّهِ فَأَذَٰقَهَا ٱللَّهُ لِبَاسَ ٱلۡجُوعِ وَٱلۡخَوۡفِ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١١٢

And Allāh presents an example: a city [i.e., Makkah] which was safe and secure, its provision coming to it in abundance from every location, but it denied the favors of Allāh. So Allāh made it taste the envelopment of hunger and fear for what they had been doing.

16:113

وَلَقَدۡ جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡهُمۡ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ ١١٣

And there had certainly come to them a Messenger from among themselves, but they denied him; so punishment overtook them while they were wrongdoers.

16:114

فَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَٱشۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١١٤

Then eat of what Allāh has provided for you [which is] lawful and good. And be grateful for the favor of Allāh, if it is [indeed] Him that you worship.

16:115

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١١٥

He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit] - then indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

1 translator’s note
  1. Those not slaughtered or hunted expressly for food. ↩

16:116

وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ١١٦

And do not say about what your tongues assert of untruth, "This is lawful and this is unlawful," to invent falsehood about Allāh. Indeed, those who invent falsehood about Allāh will not succeed.

16:117

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١١٧

[It is but] a brief enjoyment, and they will have a painful punishment.

16:118

وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا مَا قَصَصۡنَا عَلَيۡكَ مِن قَبۡلُۖ وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ١١٨

And to those who are Jews We have prohibited that which We related to you before.1 And We did not wrong them [thereby], but they were wronging themselves.

1 translator’s note
  1. See 6:146. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 16:115

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском