An-NahlJuz 14 · Page 281

An-Nahl 16:119

The Bee · Juz 14 · Page 281

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 16:111–119

﴿يوْمَ﴾ منصوب بـ غفور رحيم أو بتقدير اذكر، ﴿تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها﴾ تحتج عن ذاتها وتسعي في خلاصها، ﴿وتُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾،: جزاء ﴿مّا عَمِلَتْ وهم لاَ يُظْلَمُون﴾: بنقص أجورهم، ﴿وضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً﴾ أي: جعلها مثلًا لمن أنعم الله عليه فكفر بالنعمة فأنزل الله عليه النقمة، ﴿كانَتْ آمِنَةً﴾ أي: كـ مكة كانت ذات أمن، ﴿مُطْمَئِنَّةً﴾: مستقرة لا يزعج أهلها خوف، ﴿يَأْتِيها رِزْقُها﴾: أقواتها، ﴿رَغَدًا﴾: واسعًا، ﴿مِن كُلِّ مَكانٍ﴾: من نواحيها، ﴿فَكَفَرَتْ بِأنْعُمِ اللهِ فَأذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ﴾ قد جرت الإذاقة عندهم مجرى الحقيقة لشيوعها في الشدائد فيقولون ذاق فلان البؤس، واستعار اللباس لما غشيهم واشتمل عليهم من الجوع والخوف، ثم إن أهل مكة لما استعصوا فدعا عليه السلام عليهم بسبع كسبع يوسف أصابتهم حتى أكلوا العظام المحرقة والجيف، وأما الخوف فمن سطوة سرايا المؤمنين حتى فتح الله على أيديهم، ﴿بِما كانُوا يَصْنَعُونَ﴾: بسبب صنيعهم، ﴿ولَقَدْ جاءَهم رَسُولٌ مِنهُمْ﴾: من نسبهم وأصلهم، ﴿فَكَذبُوهُ فَأخَذَهُمُ العَذابُ﴾ من الجوع والخوف والقتل، ﴿وهُم ظالِمُونَ﴾ أي: حال التبساهم بالظلم، ﴿فَكُلُوا مِمّا رَزَقَكُمُ اللهُ﴾ أمرهم الله بأكل الحلال وشكر النعمة بعد أن هددهم وزجرهم عن الكفر، ﴿حَلالًا طَيِّبًا﴾ مفعول كلوا والظرف حال أو بالعكس، ﴿واشْكرُوا نِعْمَتَ اللهِ إن كنتُمْ إيّاهُ تَعبدُونَ﴾ إن كنتم تطيعون الله وحده، ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ عدد عليهم ما حرم الله لا ما حرموا من عند أنفسهم من البحائر والسوائب وغيرهما بعد ما أمرهم بتناول ما أحل لهم وقد مر تفسيره مفصلًا في سورة البقرة، ﴿ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ﴾ وصف ألسنتهم الكذب مبالغة في كذبهم كأن الكذب مجهول وألسنتهم تعرفه وتصفه بكلامهم هذا كقولهم: وجهها يصف الجمال والكذب مفعول تصف وما مصدرية أي: لا تقولوا هذا حلال وهذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب يعني: لا تحللوا ولا تحرموا بمجرد قول ينطق به ألسنتكم من غير حجة، أو نصب الكذب بـ لا تقولوا واللام في لما تصف كاللام في لا تقولوا لما أحل الله لك هذا حرام وقوله هذا حلال وهذا حرام بدل من الكذب أو متعلق بـ تصف على إرادة القول، أي: لا تقولوا الكذب لما تصفه ألسنتكم من الأنعام والحرث بالحل والحرمة فيقول هذا حلال وهذا حرام، ﴿لِّتَفْتَرُوا عَلى اللهِ الكَذِبَ﴾ اللام لام العاقبة، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللهِ الكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ﴾: لا ينجون من عذابه، ﴿مَتاعٌ قَلِيلٌ﴾ أي: ما يفترون لأجله أو ما هم فيه منفعة قليلة، ﴿ولَهُمْ﴾: في الآخرة، ﴿عَذابٌ ألِيمٌ وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ﴾ في سورة الأنعام وهو: ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦] الآية، ﴿مِن قَبْلُ وما ظَلَمْناهُمْ﴾: بالتحريم، ﴿ولَكِن كانُوا أنفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ فاستحقوا التضييق عليهم وهذا إشارة إلى أن تحريم بعض الأشياء على المؤمنين لمضرة فيه وعناية في شأنهم وأما تحريم بعض الأشياء على اليهود فجزاء نكالهم وتضييق عليهم كما قال تعالى: ”فبظلمٍ من الذين هادوا“ الآية [النساء: ١٦٠]، ﴿ثُمَّ إنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ﴾ لا عليهم أي: لهم بالنصر والرحمة، ﴿عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ﴾ أي: متلبسين بها أو بسببها، وعن بعض السلف كل من عصى الله فهو جاهل، ﴿ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِ ذلِكَ وأصْلَحُوا﴾، حالهم، ﴿إذ رَبَّكَ مِن بَعْدِها﴾ من بعد التوبة، ﴿لَغَفُورٌ﴾: كثير المغفرة، ﴿رحِيمٌ﴾: واسع الرحمة لهم فيثيبهم على أعمالهم وجاز أن يكون لغفور رحيم خبر إن الأولي وإن ربك من بعدها تكرير وتأكيد.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 281

An-NahlJuz 14 · Page 281

16:119

ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُواْ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُوٓاْ إِنَّ رَبَّكَ مِنۢ بَعۡدِهَا لَغَفُورٞ رَّحِيمٌ ١١٩

Then, indeed your Lord, to those who have done wrong out of ignorance and then repent after that and correct themselves - indeed, your Lord, thereafter, is Forgiving and Merciful.

16:120

إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةٗ قَانِتٗا لِّلَّهِ حَنِيفٗا وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٠

Indeed, Abraham was a [comprehensive] leader,1 devoutly obedient to Allāh, inclining toward truth, and he was not of those who associate others with Allāh.

1 translator’s note
  1. i.e., embodying all the excellent qualities which make one an example to be followed. ↩

16:121

شَاكِرٗا لِّأَنۡعُمِهِۚ ٱجۡتَبَىٰهُ وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٢١

[He was] grateful for His favors. He [i.e., Allāh] chose him and guided him to a straight path.

16:122

وَءَاتَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ١٢٢

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

16:123

ثُمَّ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ أَنِ ٱتَّبِعۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٢٣

Then We revealed to you, [O Muḥammad], to follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of those who associate with Allāh.

16:124

إِنَّمَا جُعِلَ ٱلسَّبۡتُ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١٢٤

The sabbath was only appointed for those who differed over it. And indeed, your Lord will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

16:125

ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَٰدِلۡهُم بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١٢٥

Invite to the way of your Lord with wisdom and good instruction, and argue with them in a way that is best. Indeed, your Lord is most knowing of who has strayed from His way, and He is most knowing of who is [rightly] guided.

16:126

وَإِنۡ عَاقَبۡتُمۡ فَعَاقِبُواْ بِمِثۡلِ مَا عُوقِبۡتُم بِهِۦۖ وَلَئِن صَبَرۡتُمۡ لَهُوَ خَيۡرٞ لِّلصَّٰبِرِينَ ١٢٦

And if you punish [an enemy, O believers], punish with an equivalent of that with which you were harmed.1 But if you are patient - it is better for those who are patient.

1 translator’s note
  1. Not exceeding it. ↩

16:127

وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ١٢٧

And be patient, [O Muḥammad], and your patience is not but through Allāh. And do not grieve over them and do not be in distress over what they conspire.

16:128

إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّٱلَّذِينَ هُم مُّحۡسِنُونَ ١٢٨

Indeed, Allāh is with those who fear Him and those who are doers of good.

Al-IjiTafsir · 16:119

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском